قررت أكتب ردودي على الأسئلة مع افتراض حسن النية و التعامل معاها على أنها أسئلة جادة موراهاش ان، و صديقنا هيعمل مقال مبني على الردود دي و نشوف هينشروه ولا لأ و لو نشروه هيغيروا الكلام ولا لأ.
لا أظن أن للمدونات تأثير مباشر على النظام على الأقل حاليا.
عدد المدونات المصرية لا يتعدى 1500 مدونة و عدد قراء كل المدونات لا يتعدى 30000 قارئ (مع الأخذ في الأعتبار أن في المتوسط كل مدونة يقرأها بضع مئات من القراء). أكثر التدوينات شعبية لا تقرأ أكثر من 7000 مرة في أسبوع نشرها.
يعني من الآخر الظاهرة لسه صغيرة.
أهمية المدونات في مصر نابعة أولا من نموها السريع (من سنة و نصف كنا 40 مدون فقط) و في تأثيرها العالي على حركات المعارضة الجديدة (أو استخدامها كأدوات للمعارضة الجديدة) و أحيانا قدرتها على التأثير على الاعلام.
ده ميمنعش أن ممكن الدولة تكون قلقة من زيادة تأثير المدونات (و صور أخرى من التواصل و النشر و التنظيم عبرالانترنت) مع الزمن، بس ده عامل كده زي قلقهم من أي نشاط طلابي بغض النظر عن تأثير النشاط الفلاني بعينه.
أي حد يقدر يعمل مدونات و بالتالي مفيش أي حاجة تمنع الأمن أو الحزب الوطني أو اسرائيل أنه يعمل مدونات، زي كده ما مفيش حاجة تمنع الأمن أنه يعمل صحف و أحزاب و محلات كشري و زي ما الأمن يقدر يخترق الصحف و الأحزاب و محلات الكشري الغير موالية ليه.
لكن بعكس الصحف و الأحزاب و محلات الكشري قدرة المواطنين عموما على عمل مدونات بنفس معدل قدرة الامن و عدد الناس اللي مش أمن أعلى (في حين أن الصحف و الأحزاب و محلات الكشري محتاجين موافقة الحكومة و تطنيش الأمن).
اذا كان الأمن مخترق كونترول أولة ثانوي في مدارس الأقاليم.
عموما لحد دلوقتي معندناش أي شكوك أن أحد المدونين أمن لكن عندنا شكوك أن بعض التعليقات جاية من ناحيتهم.
طيب نعمل ايه؟ نعمل نفس اللي بنعمله عشان نتفادى تأثير اختراق أي حاجة في حياتنا.
مين قال أن النظام عايز يسيطر على المدونات و مين قال أنه حاول يقبض على أصحابها و يرهبهم؟ و ايه خصوصية المدونات و المدونين فيما يخص امكانيات التجنيد عشان نتكلم عليها كموضوع مستقل؟
مفيش أي أدلة أن الأمن بيحاول يسيطر على المدونات أو يرهب المدونين و محصلش أن حد اتقبض عليه بسبب تدوينه (عدا حالة عبد الكريم نبيل سليمان و دي ليها خصوصية شوية).
اسأل نفس السؤال عن الصحافة و شوف الاجابة ايه و اعملها كوبي و بيست، لكن خليك فاكر أن على الأقل آلية نشر و توزيع المدونات ليست تحت التحكم الحكومي و الأمني الكامل و خد بالك أن ممكن جدا للمدون اخفاء هويته تماما عن الأمن.
معلش السؤال غبي نييييك، لا يا سيدي لم يعرض علي الكف عن الكلام أو ترك مدونتي.
على حد علمي المدونات الامنية غير موجودة أصلا، بس عموما أنا من النوع اللي بيشمئز من اتهامات العمالة و الامنية و الخيانة و النوع ده من الخراء اللي اتعودنا عليه.
في النهاية الدوافع الشخصية متفرقش في حاجة، القارئ ملوش دعوة بأنت نيتك ايه، يقدر يقرأ كلامك و يحكم عليه بغض النظر عن مصدره و نية كاتبه، مثلا أغلب جمهور المدونات المصرية بيتابع المدونات عن كريق مجمع المدونات المصرية، و في المجمع الفرق بين مدون و مدون مبيبقاش واضح جدا و بالتالي فيه تدونات كتير ممكن تقرأها من غير ما تعرف أصلا دي من أي مدونة.
الأنترنت عدت مسألة الهوية و النية و الكلام الفاضي ده، اتفرج على حاجة راديكالية أكتر من المدونات ظي ويكيبيديا مثلا، في الغالب قارئ الويكي ميقدرش يعرف المقال اللي قدامه ده مين اللي كتبه لأنه توليفة من عدة مشاركين (ممكن يصلوا لألاف)، لو عشرين منهم أمن مش هتفرق كتير.
و بعدين برضه قيس على الصحافة، ما كلنا عارفين أن مصطفى بكري أمن و أنة قناة الحرة CIA فرقت في ايه؟ الأسبوع ليه شعبية و الهرة بتاعمل على أنها قناة بجد.
واضح طبعا أن الدولة بتستخدم وسائل اعلامها لتشويه المعارضة زي كده حواديت الجزمة بتاعت مرشد الأخوان المسلمين و شتيمة نشطاء حقوق الانسان عمال على بطال و هكذا.
هل ده حاصل في المدونات؟ بالمرة، المدونات فيها نقض لاذع لبعض فصائل المعارضة أغلبه في سياق حوار من ناس انحيازها ضد الحكومة بس نفسها تشوف أحسن من كده أو غير واثقة في رموز المعارضة الحالية (هتلاقي نقد للأخوان و هتلاقي نقد للعالمانيين و لليسار و هتلاقي نقد لحركة كفاية و للأحزاب و هتلاقي نقد للحاجات اللي من نوع مصطفى بكري).
و فيه نقد داخلي لناس مشاركة في المعارضة و فيه ناس بتتمقلس على المعارضة و سنينها و هكذا.
Recent comments
1 day 12 hours ago
2 days 2 hours ago
2 days 5 hours ago
2 days 12 hours ago
2 days 12 hours ago
2 days 22 hours ago
3 days 14 hours ago
3 days 14 hours ago
4 days 2 hours ago
4 days 12 hours ago