بسم الله الرحمن الرحيم، أبدأ حكايتي بشهادة أن لا اله الا الله و أن محمد رسول الله
حكايتي عن بغداد، التي كانت في عهد أمير المؤمنين هارون الرشيد جوهرة المدن.
لم يكن هناك مثيل لبلاط هارون الرشيد الذي اجتمع حوله حشد من الرجال العظماء من شتي بقاع الأرض. جمع حوله العلماء و الحكماء و الكتاب و المعلمين.
كان بالبلاط أعظم معلمي اليهود أولى أهل الكتاب و أحكم قساوسة النصاري آخر أهل الكتاب و أفضل حفظة القرآن و أفقه فقهاء السنة النبوية.
و لذا كان قصره قصر الحكمة.
كان بحريمه جواري من كل أرض، من أراض المؤمنين و أراض الكفر، نساء ذوات بشرة بيضاء كرمال الصحراء، و نساء ذوات بشرة بنية كالجبال في المساء، و نساء ذوات بشرة صفراء كدخان البخور، و نساء ذوات بشرة سوداء كالأبنوس. كلهن متمرسات في فنون الفراش.
و كان بقصره غلمان رائعي الجمال، ذقونهم لم تنبت بعد، عيونهم واسعة و مليئة بالرغبة و أجسادهم كثمرات مشمش قطفت و هي مغطاة بالندى.
و لذا كان قصره قصر المتعة.
كان بقصره فلكيين و منجمين يمكنهم تفسير مشيئة الله بقرائة النجوم و عرافين من بلاد الصين و المغول يلبسون فراء محمل بالأسرار، و سحرة من الأعراب يحفظوا سر الجن و الانس.
كان بقصره شعراء و مغنيين و عازفين ذوي موهبة كاملة و روح مرحة.
كان بقصره غرائب لا علم لأحد بمصدرها، رجال برؤوس حيوانات و وحوش تتحدث كما الرجال و آلات تشبه الأحياء ترقص و تغني اذا أمر الخليفة.
لذا كان قصره قصر العجائب. و كانت أيامه أيام العجائب. read more »
Recent comments
8 hours 8 min ago
10 hours 46 min ago
12 hours 28 min ago
18 hours 10 min ago
1 day 8 hours ago
1 day 13 hours ago
1 day 13 hours ago
1 day 14 hours ago
1 day 15 hours ago
1 day 15 hours ago