You are here

Archive for 2011

Letter to Om Khaled

Om Khaled,

My partner, my friend, my half, my all, my love, the mother of my child, my support in life. I MISS YOU I LOVE YOU.

The only reason I can bear being separated from you is your support.

I just got the photos, I'm confused about my feelings now but I'm mostly happy. It's so unfair that I can't be with you to comfort you, it's so unfair that I wait for you to get well and get back to comforting me. It is beyond unfair that I can't hold Khaled for hours the way I've held countless other babies, I gave so much love and attention to sons and daughters of friends and family. Yet I can't do the same to my own child.

I wonder how old will Khaled be when I finally get out of here, I wonder what else I will miss? His Sobo3? The first time he grips your fingers? The moment you realize he is focusing his eyes on you? Or is going to be even worse and I'll miss his first smile?

What does it feel to hold him? How does he smell? How does he sound when cries?

My son, our son, our little Khaled.

I showed the photos to everyone in the cell, they're genuinely happy for me but like everything in this cell it is all subdued, made me feel more alone and lonely.

I've been thinking a lot about our life in South Africa the bliss of just being together having an easy comfortable life, yet still doing good work. We used to comment a lot on how Egyptian youth only aspire for a home and a family and a job to support them. Turns out as usual al sha3b got it right, the day we can enjoy just being a family in Egypt while secure in the future, content in our comforts and fulfilled in our jobs is the day that revolution is complete.

Until then we'll make do by sticking together facing whatever life throws at us, knowing that as long as we are all one all is fine.

I miss you so much it hurts, I guess you know the feeling, I'm overwhelmed by how unfair it is, how meaningless it has become at this stage, but I know we are both in good hands, Khaled is blessed with the unconditional love of not just his parents but large extended families and hundreds of aunts and aunties, I hope he grows to appreciate it all. Alaa,
6-12-2011
cell 6/1 ward 4
Tora prison

علاء: عيد بأي حال عدت يا عيد

English Translation by Sarah Abdelrahman & Sarah Carr

بقالي تلات سنين بقضي العيد بعيد عن الأهل بسبب الغربة، كان بيعدي كأنه يوم عادي نروح الشغل الصبح و نروح متأخر. لولا مكالمة يتيمة نعيد فيها ممكن مناخدش بالنا أنه عيد أصلا.

كنت عامل حسابي على العيد ده، أول عيد نقضيه مع الأهل بعد رجوعنا، بس العسكر قرروا أن مش من حقنا نفرح. قضيت العيد في الزنزانة و أهلي قضوه في طابور زيارة دام نهار العيد كله عشان في الآخر يدخل عينة منهم فقط زيارة لدقائق معدودة بحضور عدد مخبرين ضعف عدد الأهل.

ما بين الاطمئنان على أمي اللي بدأت اضراب عن الطعام للافراج عني و ما بين توتر الحرمان من تبادل الجوابات مع منال راحت دقائق الزيارة و عدى أول يوم العيد.

الموظفين و الشوايشة و بتوع المباحث لازم يعيدوا و ده معناه السجن يشتغل بنص طاقته. يبقى أقفل الزنازين بقى أربع أيام متواصلة لا فسحة و لا زيارات و لا جرائد و لا أكل من بره و لا أي حاجة أنت عايز المجرمين تعيد لا سمح الله؟

لولا تويتاتكم اللي وصلت في صورة برقيات تهنئة بالعيد ما كنت حسيت أن بره فيه عيد من أصله. شكرا لكل اللي تعب نفسه و شكرا لأصحاب الفكرة.

عدى العيد و راح خلاص، و جاي بقى دور عيد ميلادي، عيد ميلادي بقى بقالي أربع سنين بحتفل بيه بعيد عن العائلة. بس المرة دي كان مفروض مرة خاصة جدا، عيد ميلادي الثلاثين، أول إدراكي و اعترافي أني دخلت عالم الكبار بلا رجعة. قبل ولادة خالد بأيام. في يوم 18 نوفمبر يوم عودتنا للتحرير. كنت ناوي أحتفل مع رفاق الثورة في الميدان و مع الأهل بالليل. و طبعا لأنه يوم جمعة لا هينفع يجي فيه زيارة ولا حتى هيتفتح لينا الباب.

يالا بقى ابقوا احتفلولي في الميدان، لما بتوصلني أخبار تضامنكم معايا بتبقى اللحظات الوحيدة اللي بفرح فيها. من المظاهرات قدام سجن الاستئناف (اللي للأسف محستش بيها لأني كنت محبوس في الناحية التانية بس سمعت بيها من باقي المساجين)، للمظاهرات ضد المحاكمات العسكرية اللي بطول و عرض البلد من الأقصر للأسكندرية، و كمان في أوكلاند و سان فرانسيسكو اللي زرتهم زيارة قصيرة بس دخلوا قلبي بعد ما حضرت اعتصاماتهم و اجتماعاتهم.

طيب العيد و عدى، و عيد ميلادي و هيعدي اتعودت اقضيهم بعيد عن الأهل. لكن ولادة خالد، ابني البكري هفوتها إزاي؟ هستحمل إزاي مبقاش جنب منال في الوقت ده؟ هستحمل إزاي استنى الأخبار و أعرف هما بخير ولا لأ؟ هستحمل إزاي مشوفش وشه؟ مشوفش وش أمه لما تشوف وشه؟ و هستحمل إزاي ابص في وشه لما أطلع و أنا وعدته أنه هيتولد حر؟ سميناه خالد وفاء لجزء من دين كبير مديونين بيه لخالد سعيد. و بدل ما نحبس اللي قتلوه نتحبس إحنا؟

مع الشهداء ذلك أفضل جدًا

English Translation

نشرت في جريدة الشروق الخميس 20 أكتوبر 2011

مع الشهداء ذلك أفضل جدًا

يومان قضيناهما فى المشرحة، يومان مع جثامين تناضل للاحتفاظ بلقب شهيد، تناضل ضد نظام مبارك كله؛ ليس فقط عسكر مبارك الذين دهسهم، ولا إعلام مبارك الذى سحب منهم لقب شهيد ونعتهم بالقتلة، ولا نيابة مبارك التى تملصت من البحث عن حقهم، بل ناضلت الجثامين لتحتفظ ببهاء يليق بالشهادة فى مشرحة مستشفى حكومى فقير منعدم الإمكانيات. ناضلت ضد خرافات عصر مبارك القائلة إن التشريح تمثيل بحرمة الميت لا انتصارا لحقه، ناضلت ضد سطوة فقهاء وقساوسة السلطان القائلين إن الباحث عن العدالة فى الحياة الدنيا وكأنما تخلى عنها فى الآخرة، ناضلت ضد طائفية مبارك التى تجعل فقير يرى فى فقير مثله عداوة ليلتهى عمن سرق لقمة عيشهما.

يومان برفقة موت رحيم وخجل لا يرحم، لماذا يا ربى أغلب شهدائنا فقراء؟ كيف ميزت المدرعة والبندقية؟ الدم واحد والقبر واحد ومع ذلك خذلنا الشهادة مرة تلو الأخرى.

مصر معجبانية وبتختار أحلانا، ومينا دانيال زين ما اختارت. لولاه ما انتصرنا فى المشرحة.

طوبى للضعفاء

جاءوا للمستشفى بالمئات بحثا عن أجساد جريحة لعلاجها وأجساد مقتولة لدفنها، جاءوا للمستشفى بحثا عن مأوى فى ليلة تجسدت فيها كل مخاوفهم، جاءوا للمستشفى بحثا عمن يشاركهم الغضب، بحثا عن قوة فى العدد. جاءوا كقطيع الكنيسة. وحاصر المستشفى معتدون مدنيون (ربما هم المواطنون الشرفاء الذى يخاطبهم عسكر مبارك ليل نهار) وبتواطؤ من حماة الأمن وحماة الثورة ليؤكدوا لهم ألا انتماء لكم سوى لقطيع الكنيسة.

جئنا نحن نبحث عن رفيق ميداننا، صاحب البسمة الساحرة، مينا الذى يشبهنا ونشبهه. اختارت الشهادة مينا لأنه ينتمى لقطيع الميدان والثورة، هكذا فهمت من أسرته التى أصرت أن تشرك زملائه فى كل قرار ــ لأنهم زملاؤه. ناضل مينا من خلف ستار العالم الآخر لتنفتح قلوب أهالى الشهداء لنا ونصبح رفاق كفاح واحد. فالدم واحد والدمع أيضا واحد، وكما رأينا الحقيقة فى دموع أمهات الشهداء بعد أن افتقدناها فى شاشات التليفزيون رأوا الحقيقة فى دموعنا. فهموا أننا رفاق مينا ونسوا أن يسألونا عن أسامينا بالريبة المعتادة.

أصدر المستشفى تقريره على نهج ماسبيرو: ماتوا بسكتة قلبية، أو كانت مشاجرة؟ تقدم القساوسة بنصيحتهم: لندفنهم سريعا فالجو حار والمشرحة بلا ثلاجات. تدخلنا نحن بغرور الميدان وسذاجته: ماذا عن العدالة؟ ماذا عن القصاص؟ هؤلاء آخر فرصة لإثبات الجرم، نحتاج لتقرير طب شرعى.

أى خبل هذا، أنمثل بأجساد أبنائنا بحثا عن عدالة لم نرها ولا مرة؟ ولا حتى مصادفة؟ أى عدالة ونحن فقراء؟ أى عدالة ونحن أقباط؟ أى عدالة والقاتل يحكم؟ ألا تفهمون أننا ضعفاء؟

لكن بين صفوفنا مينا، وكانت أخته أول من وافق على التشريح، وبدأوا يقتنعون الواحد تلو الآخر، على مضض وتحت إلحاحنا وتشجيع الحقوقيين، ساعات من البكاء والنقاش والأحضان. نحارب الزمن خلالها بألواح ثلج ومراوح بائسة عسى أن تكون محبتنا كافية للحفاظ على طهارة الجثامين.

بمطلع نهار اليوم الثانى جاءت النيابة لتجد نصف الأهالى يطالب بالتشريح، فأصدر سيادة القاضى فرمانه: إما أن يصدر تصاريح دفن أو تكليف للطب الشرعى، أليس الكل فى الموت سواء؟ وطبعا لم يبخل القساوسة بنصائحهم: رفاقهم سيصلى عليهم سيدنا بعد وقت وجيز، لو تأخرتم يكون قد رجع إلى قلايته، ارحموا أبناءكم فجزاؤهم فى الجنة كبير.

وقفنا صفا واحدا على جبهة صراع مع النظام، لكن هذه المرة الجبهة فى العقل، وخط النار على القلوب. وكما انهزم النظام أمام صفوف الهتاف وصفوف الطوب، انهزم أمام صفوف التضامن. بعد سجال طويل أصدرت النيابة أمر بتشريح كل الجثامين.. بشرط أن نؤمن نحن عمل لجنة الطب الشرعى.

نعم، بدأ الأمر بأننا مسئولون عن تأمين تظاهراتنا، ثم تطور لنصبح مسئولين عن تأمين المنشآت العامة، وها نحن اليوم مسئولون عن تأمين موظفى الدولة إن أردنا أن تتصرف الدولة وكأنها دولة. لم نشغل نفسنا بسؤال «وما دور الشرطة والجيش»، فالإجابة واضحة على أجساد الشهداء.

قلنا للأهالى التشريح سيطول، دعونا ننقل الجثامين لمشرحة زينهم حيث الإمكانيات أفضل. عاد الخوف إلى عيونهم؛ صحيح نقل مينا لهم عدوى الإيمان بمصر، لكن ماكينة الإشاعات لم تتوقف عن العمل وعصابات الشرفاء لم تتوقف عن ترويع الجمع طوال الليل. لم يقولوها صراحة إكراما لنا لكننا فهمنا: لن نترك الحى القبطى، فنحن لا ندرى أى شر ينتظرنا خارجه.

كان علينا إذن أن نؤمن المستشفى، ونضمن للجنة ظروفا مناسبة للعمل. كان علينا أن نخلى المبنى من آلاف خائفة، ونضبط سلوك آلاف غاضبة. وما نحن إلا قلة دخيلة. كان علينا، ويا للمفارقة، أن نقوم بدور يشبه دور الأمن المركزى. جبهة جديدة ولا نملك إلا وحدة صفنا.

بدأت اللجنة عملها تحت حمايتنا، وتحت إشراف محامينا وأطبائنا، جنودنا المجهولين الذين خبروا كل مظاهر الظلم فأصبحوا أعلم بشواهد القتل والتعذيب وقرائن الجرائم والمذابح من خبراء الطب الشرعى. باشرت اللجنة عملها وكلنا قلق أن يدخل أحد الأهالى ويرى المشرط فى جسد ابنه فيهيج، أو أن تنهار صفوفنا أمام هجوم الشرفاء أو غضب المنكوبين.

مملكتى ليست من هذا العالم

تقلق وحدة صفنا كل المستفيدين، وأخطرهم تجار القضية، حلوا علينا بسمهم المعسول: أتثق فى تلك المحامية؟ دى شابة ومش عارفة حاجة.. أنا عندى خبرة طويلة، ومين دول؟ دول كلهم مسلمين، تأمن لهم إزاى؟ لقد حذرتنا من شهور يا مينا عندما قلت لنا: ضرورى ينضم ماسبيرو للتحرير، ضرورى مطالب الأقباط تبقى مطالب الشعب ومطالب الشعب تبقى مطالب الأقباط. والاختبار صعب يا مينا، فالسلطة غشيمة تضرب بعشوائية، أما هؤلاء فيعرفون موضع الجرح بدقة. قضينا باقى اليوم نحارب شائعاتهم الكاذبة واتهاماتهم الباطلة. نعيد كسب ثقة الجمع ونعيد له هدوءه.

قمنا بدور تصورنا فى البداية أنه شبيه بدور الأمن المركزى، لكن شتان، لن أفهم أبدا بعد اليوم كيف يتصور أى جهاز أمنى فى أى مكان فى العالم أن العنف وسيلة فعالة فى ضبط سلوك جماهير غاضبة أو خائفة، من الذى أشار على كل حكومات الأرض أن النزول بسلاح فى مواجهة جماهير سيهدئهم؟ لم نملك سلاحا أمام موجات الغضب إلا الأحضان، رمينا أجسادنا أمام الجموع وبالحضن وبدموع تبكى الشهداء استطعنا أن نبدد ضلالات واقع طائفى عسكرى وننشر حقيقة حلم مصر الحرة.

يا مينا، مصر الميدان هشة ممكن رصاصة واحدة طائشة تطيح بها.. يا مينا، مصر الميدان قوية ممكن حضن واحد ينقذها.. يا مينا، فى حضرتك فهمت تعاليم الأنبياء، متى يفهم العسكر؟

عندما بدأت لجنة الطب الشرعى عملها تذمر الخبراء من نقص الإمكانيات، من سوء الظروف، من فرض رقباء عليهم، ولكن فى النهاية فرض عليها أن تقوم بعملها. عندما قاربت اللجنة على الانتهاء من التشريح وبدأت فى كتابة أسباب الوفاة فجر أحدهم إشاعة أن التقارير كاذبة، ولأن أسباب الوفاة قد تذكر جرحا واحدا فقط هو القاتل حتى لو كان بالجسد عشرات الجروح صدق أهالى الشهداء وهاج الجمع وانهارت صفوفنا.

ونحن على شفا الانتصار واجهنا أصعب محنة، الأهالى آمنت بحلم العدالة، وتركتنا نعبث بأجساد أبنائها، وفاتها كرامة أن يصلى عليهم سيدنا بل وقد يتأخر الدفن لليلة أخرى، ضحوا بكل ما طلبنا منهم أن يضحوا به رغم ترددهم فى البداية، والآن يريدون ضمانا، يريدون أن يحسوا بتلك العدالة، ونحن نقدم لهم كلاما تقنيا وكعابيل قانونية غير مفهومة. لماذا يقول التقرير دهس بمركبة ثقيلة؟ الحق بيّن وكلنا نعلم أنها مدرعة، لماذا لا يقول مدرعة؟ ما هذا المقذوف النارى؟ لماذا لم تكتبوا «رصاص ميرى؟»، ألم تعدونى بعدالة؟ أين اسم الجانى وكلنا نعرفه؟

لم أعِ متى انتصرنا، فقد كنا غارقين فى تفاصيل التفاصيل، لكن فى لحظة نظرت حولى فوجدت وحدة صفنا صارت تشمل العاملين فى المستشفى والأطباء والقساوسة. ماذا فعلت يا مينا؟ هل أيقظ ضعف ورقة حال أهلك ضميرهم أم أيقظت قوتك خيالهم؟ هل تخطينا كل تلك الحواجز فى ساعات فعلا؟ بل انضم لنا أطباء الطب الشرعى أيضا، كان الحل الوحيد هو أن نجلس مع كل أسرة على حدة، نشرح معنى أسباب الوفاة، والتفاصيل التى ستضاف لتقرير الطب الشرعى، ودور النيابة، ودور المحامين، وانتقلت العدوى للطبيب الشرعى وتحول من مجرد موظف إلى مشرف على العدالة، ربما عندما اضطر أن يترجم لغة تقارير اعتاد ألا يقرأها إلا الأقوياء إلى لغة الضعفاء تذكر أن الحق دائما مع الضعفاء؟ رأيتهم يصفون ملامح الشهداء للأهل ليطمئنوهم أنهم ليسوا مجرد جثث، ليثبتوا أنهم يعرفونهم ويهمهم ذكراهم. رأيت ما استشهدت أنت من أجله يتحقق ولو للحظة.

فى طريقنا للكنيسة كان انتصارنا كاملا، لم يعد أحد يسأل عن اسم من شارك فى حمل الشهداء، ومن قاد الهتاف، هل كان مسلما من اقترح أن نهتف «يا نجيب حقهم يا نموت زيهم»؟ يا له من سؤال سخيف. الدم واحد والدمع أيضا واحد.

فأدر له الخد الأيسر

قبل المستشفى القبطى كنا فى مستشفى آخر بعيدا عن الأحداث، ننتظر صورة أشعة على قدم أحمد المصاب برصاص حى.

وجدنا أحمد فى شارع طلعت حرب، كان يحاول مع رفاقه إنقاذ الوطن بالعودة لميدان التحرير. لم يكن قد مر على سقوط الشهداء إلا ساعات معدودة، لم يفكر الشباب فى موازين القوة، هل عددهم يكفى أم لا، ما العمل والقوات غير المسلحة (وفقا للمؤتمر الصحفى العالمى) تطلق الرصاص بسخاء. فكروا فقط فى هول ما سيحدث إن تُرك الميدان لمظاهرة المرتزقة التى انطلقت بمباركة الجيش والشرطة تهتف «إسلامية إسلامية». كنا جميعا نعلم أنها مظاهرة مفتعلة، محاولة لصبغ مذبحة عسكرية بصبغة أهلية وإلصاق التهمة بالسلفيين.

بدا لنا أحمد كبطل أسطورى وهو يقاوم زملاءه رافضا الذهاب إلى مستشفى متعللا بأن الجرح خفيف وأكيد الطلق مجرد خرطوش. أقنعناه أن نذهب لمستشفى خاص بعيد عن الأحداث وحملناه على أكتافنا. فى التاكسى حكى لنا أنه اعتقل وذاق تعذيب الجيش الذى لا يخطئ وجرب «نزاهة» قضائه العسكرى، حكى لنا عن إصابته فى موقعة الغدر بالعباسية. لم تمنعه الإصابات من النزول مجددا فى مواجهة الرصاص.

فى المستشفى بعد أن اكتشفنا أنه مصاب برصاص حى لا خرطوش حل علينا ضابط مباحث لاستجوابه، أبهرتنا صلابة أحمد وهو يرد على الضابط بكل برود وتحد، وأبهرنا أكثر اشمئزازه من تعليق ضابط المباحث «مسلم يعنى» عندما سأل عن اسمه. هل كان سيمنعه من العودة إلى بيته لو كان مسيحيا مثلا؟

لم يتبين لنا أن أحمد ضعيف مثلنا إلا من بكائه فى حضننا عندما طهر الطبيب جرحه، ولم ننتبه إلى أنه فتى فى سن الثانوى إلا وهو يرد بخوف على والدته فى المحمول: «ماسبيرو إيه بس يا ماما، لا أنا خارج مع أصحابى».

هل يعرف اللواء حمدى بدين أن بين صفوفنا من يخاف والدته الحنون أكثر مما يخاف الرصاص والمدرعات؟ هل سمع المشير هتافنا «يا مشير يا مشير من التحرير هنزف عريس» ونحن نصحب مينا فى زيارته الأخيرة للميدان؟ هل يفهم أى من العسكر معنى زيارة أم خالد سعيد لأم مينا دانيال؟ أم أنهم نسوا الدم والدمع والحضن والحلم ولم يعد لهم مكان فى صفوفنا حتى بعد أن اتسعت لتشمل من خذلونا من قبل؟

علاء بيفكركوا: تضامنك لوحده مش كفاية

أنا زرت علاء في السجن امبارح و طلب مني أوصلكوا الرسالة دي:

من أسوأ ما في الحبسة دي العطلة. الوقت جوة السجن بيمر ببطء شديد و الاحساس المسيطر علي الملل، بره بجري وراء الوقت أدور على ساعة زيادة عشان أعرف أخلص اللى ورايا.

و بما أن الحبسة شكلها هتطول خايف إن مبادرات الثورة اللي كنت هشارك فيها تتأثر. لحسن الحظ الثورة مش واقفة على أي حد فأنا هعتمد على المتضامنين معايا يسدوا مطرحي بقى.

قبل الحبس كنا بنخطط لإعادة إحياء مبادرة تعالوا نكتب دستورنا اللي كل شوية تعطلها الأحداث. محتاجين ناس تساعد فى إنهاء موقع المبادرة بسرعة و محتاجين متطوعين يلفوا الشوارع و الميادين و الحواري و القرى يجمعوا إجابات أهالينا على أسئلة بسيطة جداً عن مصر اللى بيحلموا بيها. و محتاجين التنظيمات الشعبية زى النقابات المستقلة و المحررة و اللجان الشعبية والحركات الثورية الشابة تشارك في المبادرة دي. إصدار وثيقة شعبية ترسم ملامح مصر الثورة فى رأيي أفضل حل للمأزق اللي القوى السياسية و النخب و العسكر و الفلول عمالين يدخلونا فيها في موضوع الدستور. هل من متطوعين؟ لو مهتمين أتصلوا بـ مها مأمون من مركز هشام مبارك للقانون للتنسيق.

لو كنت بره كنت هدعم تحالف "الثورة مستمرة" في الانتخابات. التحالف ده نازل بالقوائم و المرشحين الأقرب للتعبير عن الثورة. و مش نازل يدور على سلطة نازل يستكمل النضال من خلال الدعاية الإنتخابية و برنامج ضد حكم العسكر و مع العدالة الإجتماعية و حقوق الإنسان.

"الثورة مستمرة" أفقر التحالفات من ناحية الفلوس و بالتالي معتمد تماماً على المتطوعين و الشباب الثورى و الإعلام الإجتماعى في حملته، محتاجينه يكسب أكبر عدد ممكن من مقاعد البرلمان عشان يبقى فيه معارضة بحق داخل المجلس و يبقى فيه ناس نثق فيهم أنهم يراقبوا الحكومة و باقي القوى السياسية. محتاجينهم عشان يبقى فيه ناس تطرح مشاريع قوانين شعبية شارك فى صياغتها قوى شعبية و نشطاء و مناضلين، زي قوانين الحرية النقابية و التأمين الصحي و الحد الأدنى و الأقصى للأجور و زي مبادرة شرطة لشعب مصر "أهم وأشمل خطة لإصلاح الداخلية".

فيه مرشحين محترمين خارج التحالف ده كنت ناوي أدعمهم بغض النظر عن أحزابهم وتحالفتهم زى جميلة اسماعيل مثلاً.

دعم مرشحي الثورة ميكونش بس بالدعاية لهم، دعمهم يكون بالضغط عليهم عشان مينسوش قضايا الثورة وميسرحوش عن الانحياز للناس. اضغطوا عليهم عشان يبقى العدالة و حقوق الشهداء، وقف التعذيب و المحاكمات العسكرية، تسليم السلطة و التطهير فى قلب برامجهم و حملاتهم.

في كمان القناة الفضائية الشعبية ، ده مشروع صعب و سهل يتوه و أسهل يقع فى فخ أن يهيمن عليه عواجيز و خبراء نواياهم حسنة، لازم كل الشباب اللى مهتم بالاعلام (جديد و قديم) يشارك ويفرض نفسه كمان و لازم نبدع آليات لتنظيم العمل في القناة تبقى ديمقراطية يشارك فيها العاملين و الجمهور قبل قاعدة الملاك الواسعة. عشان يبقى عندنا اعلام أهلي بجد بيوصل أغلب البيوت ويقدر يقاوم ثنائي السلطة و رأس المال.

مش محتاج أوصيكم نرجع الميادين يوم 18 نوفمبر بعد وثيقة المبادىء فوق الدستورية بقى واضح أن المجلس العسكري حتى لو سابنا ننتخب رئيس بعد عمر طويل مش ناوي يسيب السلطة أبدا.

دي الحاجات اللى أنا كنت ناوي أعملها الوقت ده، لكن فيه غيرها ألف طريقة و طريقة للمساهمة فى أستمرار و نجاح الثورة انضموا أو شكلوا لجان شعبية لحماية الثورة فى أحيائكم و أماكن العمل و الدراسة، انخرطوا فى حملة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين ، شاركوا فى مبادرات الرقابة الشعبية على الإنتخابات، ادعموا النقابات المستقلة و الاضرابات العمالية، نظموا تويت ندوة فى مدنكم، افضحوا الفلول و عرفوا الناس بانتهاكات العسكر.

أحسن طريقة للتضامن مع مسجون سياسي هو أنكم تثبتوا أنه مش مهم أصلاً و فيه ملايين أحسن و أقيم منه.

علاء يدون من السجن: دكر

بكتب التدوينة دي و أنا مكسوف من نفسي، اتنقلت سجن طرة تحقيق بناء على الحاحي و زني لأني لم أحتمل الأوضاع الصعبة في سجن الاستئناف، الضلمة، القذارة، الصراصير اللي بتتمشى على جسمي ليل نهار، إن مفيش فسحة و ما بنشوفش الشمس، الضلمة تاني، بس أكتر حاجة تعبتني الحمام، معرفتش اتعامل خالص مع قذارة الحمام و زحمته و غياب الأبواب و قعدت خمس أيام صائم و مزنوق مزنوق مزنوق.

أربكتني مقالة نوارة اللي بتحتفل فيها برجولتي، لكن مقالة نجلاء بدير فكرتني أن في حبستي السابقة كانت المدونة ملاذي و كنت صريح فيها مع نفسي.

معرفتش استرجل و استحمل، رغم إن آلاف مستحملين الأوضاع دي و أسوأ، رغم إني مجربتش فظائع السجن الحربي ولا اتعذبتش زي باقي زملاء المحاكمات العسكرية.

خذلت زملاء حبسة ماسبيرو و حبسة وزارة الدفاع و غيرهم من السياسين، خذلت الجنائيين اللي حركتهم الدوشة اللي معمولة عشاني و قرروا أنهم يحكولي على فظائع الداخلية عشان أعرّف الناس، فرحوا إن يمكن حد يوصل صوت البلطجية و التشكيلات العصابية. و أنا هربت عشان الحمام.

استبدلت صحبة الجنائيين اللي كلها شباب و صخب و مرح بصحبة الأموال العامة اللي كلها عواجيز و كئابة و ملل. في الاستئناف كنت كل يوم بكتشف مظلمة و قضية مهمة، أمناء الشرطة اللي اتحبسوا بعد أول مظاهرة لهم و اتُهموا بحرق الوزارة. مكنتش مصدق أن فيه حاجة بجد في صفوف الأمناء لحد ما قابلتهم. تامر رشوان اللي معموله قضية غامضة جدا تخلينا نشك إن أمن الدولة بتجرب تطور أدوات جديدة مستترة بدل الاعتقال، و التعذيب و الاهمال اللي كان بيحصل قدام عيني اللي كنت بحوّشه علشان أحكيلكم عنه لما أخرج.

مش الجنائيين بس اللي حسوا أني ممكن ألعب دور جوه، المباحث كانت بتبهدل و تفتش كل اللي يتكلم معايا و كتر المرشدين و كل كلامي كان بيوصل للإدارة.

سبت ده كله، عشان زنزانة نضيفة و واسعة و منورة، و عشان معرفتش استرجل و استحمل حمام الاستئناف. دي طاقتي و دي حدودي و ده ضعفي.

حتى قرار رفض التحقيق قدام النيابة العسكرية اللي بتحتفلوا بيه كان فيه ذرة جبن، يوم ما أجتمعنا ناخد القرار ده مكانش عندي أي شجاعة إني أسمع رأي منال اللي هسيبها لوحدها في آخر أيام الحمل و هسيبها لوحدها تشرف على العمال اللي بتجهز أوضة خالد، اللي هتحبس و تتبهدل و هي بتجري على طلباتي و اعاشتي و تصريحات زيارتي و الحملة اللي معمولة عشان قضيتي.

دبستها و خدت القرار في اجتماع سمعت فيه لزملاء الثورة و مسمعتش فيه لمراتي و اعتمدت بس على إنها أكيد هتدعمني أي كان اختياري.

بس أنا برضه فخور، صحيح أنا مش الدكر اللي فاكراه نوارة بس أنا مش جبان برضه، عرض على من خلال شخصية مهمة في الثورة صفقة تضمن خروجي العاجل، اخرج بس ما تشتمش المشير. بس كده، اتطلب تنازل بسيط قوي و رفضته. كنت هواجه أهلي إزاي يعني لو رضيت؟

نبدأ من الأول: ازيكم، أنا علاء، جندي مشاه في الثورة، فيه اللي ضحى أكتر مني بكتير، و فيه اللي أشجع مني بكتير، و فيه اللي دوره أهم مني بكتير.

أنا علاء و فخور جدا أني بعمل اللي أقدر عليه و بفاجئ نفسي أحيانا بمدى اللي أقدر عليه. و عارف نفسي و عارف ايه اللي مقدرش عليه. و بحاول متأخرش أبدا و بحاول أتغلب على الخوف دائما و بحاول أكون في الصفوف الأمامية بانتظام.

لو شفتم فيا شجاعة أو شهامة أو جدعنة اعرفوا إنها مستمدة من أمي و أخواتي البنات الأصغر مني و مراتي (اللي فراقها أصعب حاجة في الحبس). اليوم الخامس و أول ليلة في زنزانة 1/6 عنبر 4 طرة تحقيق
3/11/2011

البيان الختامي لملتقى المدونين العرب الثالث بتونس : مدونون بلا حدود و لا قيود

البيان الختامي لملتقى المدونين العرب الثالث

نحنُ المدونون العرب المجتمعون في تونس الحرة، بعد أن أدركنا منذ لقاءنا الأولِ عِظَمَ افتقادنا للقاء و فرحتنا به و حماسنا لتكراره، قد قدِمنا من أرجاء العالم العربي لنتحاور و نتعارف و لنتبادل خبرات الثورة، و حكايات الانتصارات و دروس الانكسارات، و لنتعلم و ننسج شبكات التعاون و التنسيق عبر مجتمعات العالم العربي، عازمين على أن ننفخ نار العافية في جذوة الثورة المتقدة في أرواح العرب جميعا مُنطلقين من إيمان لم يبرحنا قطُّ بأننا شركاء في هذا العالم و هو إيمان شعرنا به يملأ كل ساحات الحرية و ميادين التحرير. نحن جِيلٌ ألِف التواصل مع العالم ليُبدع و يخلق دون أن يعبأ بحدود. في منطقتنا العربية اصطُنِعَت حدودٌ فما كانت سوى عائقٍ أمام التنمية، و مبررا لِنَزعاتٍ شوفينية أذكتها حكومات عاجزة، و لِتُفقر مجتمعات و تُقوِّضَ أنماط حياة ازدهرت لقرون قبلها، بلا بديل مُجدٍ مطروحٍ. اليوم و نحن نصنع ثورات تنطلق من حواضر البلاد العربية و ريفها و بواديها فإننا نتطلع إلى وطن عربي تحكمه الشعوب من البلديات و القُرى و الضَّيعات، لا ضلالاتُ مؤامراتٍ و لا مُمانعاتُ قصورِ رياسةٍ، و لا عسكر. موقنين أن الشعوب بطبيعتها تميل إلى التواصل و فتح الحدود أمام الناس بعد أن زالت بفعل الواقع الحدودُ عن الأفكار، و حتى عن التنظيمات.

مع هذا فإن أحدَ عَشر مقعدًا خاويا في قاعة اجتماعنا لا تنفك تُذكّرنا بأن رفاقا لنا فلسطينيون لا يزالون يُقاسون قمع المستعمر في فلسطين، لكن المؤسف حقا هو أن مانِعَهم عنّا ليس سوى عجزٍ موروثٍ و تواطؤ انطبعت عليه مؤسسات دُولنا ما كان له أن يستمر إلى اليوم، نراه في تونس كما نراه في مصر، و نأمل ألا نراه في غيرهما بعد اليوم و لا فيهما.

يُغضبنا ذِكرُ رِفاقٍ لنا مُطاردون و مقموعون في بلادهم؛ منهم علي عبد الإمام و عبدالجليل السنجيس و حسن سلمان أبو علي في البحرين، و مايكل نبيل سند في مصر، و حسين دِرَخشان في إيران، لا لشيء غيرَ تعبيرهم عن آراءهم و إفصاحهم عما يشغلُهم و أقرانَهم،و هو قمع لا يقع على المدونين و النشطاء وحدهم و إن كانوا هم أكثر عزما على تحدّيه.

إلا أننا لم نستغرب بتاتا تجاهل وسائل الإعلام لقضايا المضطهدين. إذ أن الدافع وراء كوننا مدونين في المقام الأول هو ضعف ثقتنا في وسائل الإعلام تلك و نأينا عن الاتكال عليها في نقل واقع مجتمعاتنا بمشكلاتها و تطلعاتها، فنحن الصحافيون المواطنون و المحللون المجهولون نصنع المادة التي منها تستقي مؤسسات الإعلام، و نصوغ بمحاوراتنا الجمعية الخطاب الذي عليه تقوم ثورات، آملين أن تتعدد منابر الإعلام المستقل و تتكاثر و تتطور، ففي تنوعها و تعددها تكمن آليات توازنها و حَيدَتِها، و ضمان ألا تُهمَل حركةُ تحررٍ و لا ثورة و لا انتفاضة و لا دعوة إصلاح في أي من أركان العالم العربي و محيطه بأي ذريعة كانت، فئوية أو طائفية، و لا بأي مبرر سياسي مُختَلَقٍ و لا تحت ضغوط مُلْكِيّاتٍ و لا مَلَكِيّاتٍ و لا قوى حكومات عظمى أو إقليمية.

كما تقلقنا دوما و أبدا مساعي حكومات وشركات إلى السيطرة على وسائل الاتصال و تواطؤ مشغلي الشبكات و مقدمي خدمات الاتصال على جماهير مستخدميها، بخاصة منهم النشطاء، و نتطلع إلى إنترنت حرة محايدة مفتوحة أمام الجميع لا تُميّز بين استخدام و غيره، يكون الإبداع فيها على أطرافها كما كانت في بداياتها التي جعلتها ما هي عليه الآن، بلا أسوار تقنية و لا حواجز تنظيمية سوى الحد الأدنى المطلوب لاتساقها و تسيير عملها، و بلا رقابة فيها غير ما يختار المستخدمون أنفسهم حجبه عن أنفسهم و ذويهم الذين يعولونهم.

و نحن إذ نختتم لقائنا هذا و قد جددنا أواصر صداقتنا و رفقة نضالاتنا فإننا نعود إلى أوطاننا أو من حيث جئنا لنعاود الانصهار في مجتمعاتنا؛ نسير في شوارع بلداتنا و أحيائها لا يميزنا سوى أمل في قلوبنا و ثقة في قدرتنا و اطمئنان إلى تضامننا.

حيثيات الحكم بإبطال ترشيح أصحاب المؤهلات العليا والعسكريين على مقاعد العمال والفلاحين

ده حكم للادارية العليا من 2010 بيرسي مبادئ تحديد أحقية الترشيح على مقاعد العمال و الفلاحين.

لما ارتأت المحكمة في سياق التكييف القانوني والجدل الموسع بين دوائر المحاكم الإدارية حول تفسير نصوص القانون 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب في مادته الثانية بشأن تعريف صفة الفلاح والعامل

فإنه ووفقا لما هو مقرر في القانون وأصول التكييف القانوني والحكمة من التشريع التي تغياها المشرع وما تضمنته اللائحة التفسيرية للقانون وما عرض من مناقشات بمضبطة مجلس الشعب حتي إصدار القانون والقواعد العامة في الدستور وغاية النص

فقد رأت المحكمة ولتوحيد القواعد ولإزالة مشقة القضايا عن عاتق محاكم مجلس الدولة انتهت المحكمة إلي التفسير الموسع للنص بما يتفق مع الحكمة من التشريع وقضاء النص الذي عرف الفلاح بأنه من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسي ويكون مقيما في الريف وبشرط ألا يحوز هو وزوجته وأولاده القصر ملكا أو إيجارا أكثر من عشرة أفدنة

بما مفاده أن يكون المرشح بصفة الفلاح فلاحا حقيقيا يتفق مع غاية المشرع ومن ثم يخرج عن هذه الصفة من يعمل في وظيفة ايا كان نوعها ومن هو حاصل علي مؤهل عالي إذ يتعارض ذلك وبغية المشرع في ممارسة الفلاحة للتعبير عن ما يعن لأرباب هذه المهنة من مشاق ويكون صوتا حقيقيا عن هؤلاء الطائفة

وصاغ المشرع النص وعرف العامل بحد تعبير المشرع ويعتبر عاملا من يعتمد بصفة رئيسية علي دخله بسبب عمله اليدوي أو الذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ولا يكون منضما إلي نقابة مهنية أو يكون مقيدا في السجل التجاري

ونظرا لما ارتأته المحكمة من تحايل حول هذه الصفة ونظرا لما ابتغاه المشرع وظروف الحال بالاستثناء المتعلق بقبل وبعد 1971 وحيث أن الحكمة من الاستثناء قد زالت فيزول السبب بالمسبب وتنتفي صفة العامل عن من جاهد وأخرج نفسه عن دائرة الوصف وتغيرت أوضاعه بتحسين معيشته وحصوله علي مؤهل عالي ومن ثم ينسحب عليه ما كلن يجب أن يدركه بذاته حتي لا يكون التفسير مجالا للإلتفاف

في أهمية السفارة

كتبت مرتين تفسيري لوضع التظاهر أمام سفارة الصهاينة كأولوية.

مرة في سياق استعراض رمزية الثورة و مركزية الحلم

وقف شباب أغلبهم تحت العشرين وحدهم بصدر عار في مواجهة الرصاص أمام سفارة الصهاينة، هل ظنوا أنهم سيحرروا الأرض بفعلهم؟ لا.. بل كان استعراضا، حتى المطلب كان رمزيا: انزلوا العلم. لكنهم مثل بوعزيزي أدركوا ما لم ندرك، أن الثورة صراع على أفكار. جاءوا لينتصروا لفكرة أن السلطة للشعب، ولا تقرر أية قوة داخلية أو خارجية لنا، لا السياسات ولا الأولويات، حتى سياستنا الخارجية، حتى علاقاتنا بالقوى العظمى، وبالتأكيد علاقاتنا بأشقائنا.

الفكرة مزعجة جدا للسلطة، أي سلطة، حتى الانتقالية "الشريفة"، حتى المنتخبة القادمة (ولهذا غابت عن هذا المشهد كل القوى المرشحة وذلك للنيل منها)؛ العيال ستُملي علينا كيف ندير البلاد؟! ليسوا ثوار إذن وإنما هم شباب متطرف مختل لا يفقه الأولويات. هكذا اتفقت السلطة والنخبة: استعرضت السلطة قوتها بلا رمزية وإنما بمباشرة فجة، وظنت أن سقوط الشباب برصاصها انتصار لها؛ أما النخبة فتجاهلت رمزية أن يوجه رصاص حماة حدودنا إلى صدورنا حماية لعلم الأعداء. نسوا أن الواقع يتغير في العقول أولا.


و مرة في سياق طرحي لتصور دور الشارع الثائر في عملية التحول الديمقراطي

بل أن جمهور الثورة في استنفاره في الشارع يفرض أسئلة أخرى مصيرية عن شكل الجمهورية الثانية والحكومة القادمة تبدو غائبة عن السجال، فالتظاهر ضد المحافظين والإصرار على انتخاب عمداء الكليات بمثابة فرض أسئلة عن مدى مركزية الدولة، والتظاهر بهذه الحرقة و الاستعداد للتضحية ضد سفارة الصهاينة يمكن اعتباره حوار عن طبيعة سياسة مصر الخارجية وهوية الدولة.

ومحاولة حسم أو التأثير على تلك القضايا من الشارع لا يتعارض مع الديمقراطية، فكافة الديمقراطيات ترى سجالا على الأجور والعدالة الاجتماعية في صورة إضرابات وتظاهرات وليس فقط في صندوق الاقتراع والمناظرات الحزبية.

ورغم أن الانتخابات أفضل وسيلة لتداول السلطة لكنها ليست بالضرورة أفضل وسيلة للإجابة عن أسئلة بذلك التعقيد، فرأينا في ديمقراطيات غربية عريقة تطابق ما بين كل الأحزاب في قضايا عديدة مما يقلل من فرصة الناخب على الاختيار، ورأينا ائتلافات ما بين أحزاب لم تحصل أيا منها على أغلبية تشكل حكومات، بل ورأينا حكومات تخوض حروب ضد رغبات كتل شعبية أكبر من تلك التي انتخبتها.

...

إذن تحركات كل القطاعات ليست فقط للتأثير على الحكومة الانتقالية والمجلس العسكري، وإنما أيضا على برامج وأطروحات المرشحين والأحزاب للانتخابات والدستور. وهذا التخبط هو صورة من صور الحوار المجتمعي المنشود ومدخل للنقاش في محاولتنا للحلم بالجمهورية الثانية.


اليوم نعيد الجدل، و لا أجد جديد أقوله، فما حدث تراكم لما بدأ يوم 15 مايو، لا جديد الا تغير أسامي الشهداء و المعتقلين.

مقترح توافقي لتشكيل الجمعية التأسيسية

لمدة شهر كامل انخرتط في محاولة أقل ما يقال عنها أنها فاشلة لتوفيق القوى و النخب السياسية في مصر و اقناعهم بضرورة التحرك بسرعة في انتخاب سلطات و انهاء الخلافات على الدستور لتفادى خطر الحكم العسكري و التدخل الأجنبي.

في تقديري أغلب القوى السياسية و خصوصا الحزبية و النخب السياسية أثبتت أنها لا تؤمن بالثورة بالمرة و تتعامل مع الحكم العسكري كواقع لا فرار منه و مركزة فقط في تحسين أوضاعها و بعضها يلهث وراء صفقات، و كلها مسيطر عليها جيل عواجيز بيحاول يفضل في الصورة و خايف الشباب يشيله و هو بيشيل النظام.

يعني المهم المقترح ده دلوقتي غالبا ملوش معنى، بنشره هنا عشان أوضح بس أن المشاكل اللي بتصدر لنا على أنها أسباب الخلاف لها حلول سهلة.


مقدمة

أهم ما يقلق من يرفض قيام البرلمان باختيار الجمعية التأسيسية هو عدم ملائمة منطق الأغلبية على عملية صياغة الدستور، و هو قلق في محله، و لكن يمكن حله بسهولة بدون الاحتياج للتخلي عن ترتيبات الفترة الانتقالية المنصوص عليها بالاعلان الدستوري ان توافقت القوى الوطنية على أن تشكل الجمعية التأسيسية بتمثيل نسبي لكل الكتل الحزبية في البرلمان.

الواقع أن صياغة البرلمانات للدساتير أمر دارج و نسبة كبيرة من دساتير أوروبا صاغتها برلمانات لكن دائما ما كانت تعتمد على مبدأ التمثيل النسبي لكل الأحزاب. نظرا لعدم نضج مشاريعنا الحزبية يفضل تفادي المغالبة بوضع حد أقصى للتمثيل في الجمعية التأسيسية للكتلة الواحدة، فان حصل حزب على الأغلبية يحصل فقط على هذا الحد الأقصى. و هكذا يتم اقصاء أي أجزاب متطرفة لم تعرها الجماهير اهتمام و يعطي للناخب فرصة في التأثير على تشكيل الجمعية في حدود لا تدفع بمصالح فصيل واحد على حساب الباقي.

أما ثاني مصدر للقلق فهو احتمال تغليب السلطة التشريعية على باقي السلطات نظرا لتمثيل الجمعية التأسيسية لمصالح البرلمان، نقترح أن تتوافق القوى الوطنية على حصر الكتل الانتخابية في نصف كراسي الجمعية التاسيسية و تعيين النصف الآخر لأعضاء غير حزبيين من خارج البرلمان ممثلين لكافة فئات الشعب بحصص محددة. يمكن تزكية مرشحين من مؤسسات المجتمع المدني و التنظيمات الشعبية المعنية لكن القرار النهائي يكون لأغلبية الثلثين من البرلمان.

أخيرا انفتاح الجمعية التأسيسية على الشعب و مجتمعه المدني في عملها يضمن توازن أكثر في الدستور و عدم اهمال أي تفاصيل قد تفوت الخبراء و البرلمانيين.

نظن أن ذلك الاقتراح كاف لتهدئة مخاوف فريق الدستور أولا و بدون التعارض مع الاعلان الدستوري ولا التقليل من دور نواب الشعب المنتخبين. كل المطلوب هو التوافق على المبدأ و التناقش في تفاصيل المقترح المدرجة أدناه، و التعاهد على أن اصدار قانون متضمن طريقة و معايير اختيار الجمعية التأسيسية و آليات عملها فور انعقاد المجلسين و بأغلبية ثلثي الأعضاء المنتخبين، على أن يقوم المجلس العسكري بالتصديق على القانون و نشره في الجريدة الرسمية.

المقترح بالتفصيل:

أولا الكتل البرلمانية:

يوزع 50 مقعد من مقاعد الجمعية التأسيسية (النصف) على الكتل البرلمانية المختلفة بحسب نسبة تمثيلها في المجلسين، و تكون كل كتلة مسئولة عن اختيار ممثليها من داخل أو خارج البرلمان:

  • يعامل المستقلون ككتلة برلمانية موحدة.
  • توزع المقاعد على الكتل الأصغر أولا (شمولية التمثيل أهم من نسبيته).
  • الحد الأدنى لتمثيل أي كتلة مقعد واحد (أي ان كل الأحزاب ممثلة حتى و ان حصلت على مقعد واحد).
  • الحد الأقصى لتمثيل أي كتلة 20 مقعد (بسبب توزيع المقاعد على الكتل الأصغر أولا قد لا تصل أي كتلة للحد الأقصى).

ثانيا التمثيل الفئوي:

يوزع 50 مقعد من مقاعد الجمعية التأسيسية (النصف) على ممثلين غير حزبيين لكافة فئات المجتمع بحسب الحصص المنصوصة أدناه و بموافقة ثلثي الأعضاء المنتخبين للمجلسين:

  • اربعة مقاعد للمشتغلين بالقانون (أساتذة القانون بالجامعات، المحامين، القضاة)
  • اربعة مقاعد لصناع الرأي العام (اعلاميين، صحفيين، مدونيين، كتاب)
  • خمسة مقاعد للنقابات المهنية (يستثني منها المحامين ان مثلوا في حصة المشتغلين بالقانون)
  • خمسة مقاعد للنقابات العمالية المستقلة (يراعى تمثيل الصيادين و عمال المناجم لخصوصية أوضاعهم)
  • خمسة مقاعد للاتحادات الفلاحين المستقلة
  • اربعة مقاعد للفنانين و المبدعين
  • اربعة مقاعد للعلماء
  • اربعة مقاعد للمنظمات الحقوقية
  • خمسة لرجال الدين من كل الطوائف
  • اربعة مقاعد للجمعيات الأهلية المعنية بالتمنية أو البيئة
  • اربعة مقاعد للجان الشعبية الثورية
  • مقعدين لذوي الاحتياجات الخاصة

ثالثا التمثيل النسبي:

يراعى أن يخضع التشكيل الكامل (مائة مقعد) للجمعية التأسيسية لتمثيل نسبي لطوائف المجتمع المصري الأساسية بغض النظر عن كون المقاعد موزعة على أي فئة أو كتلة حزبية:

  • مقعد واحد على الأقل لكل محافظة
  • 25 مقعد على الأقل للنساء (تونس اعتمدت المناصفة، ربما يمكن رفع النسبة)
  • 25 مقعد على الأقل للشباب (تحت الأربعين)
  • 10 مقاعد على الأقل للمسيحيين
  • مقعدان لأهل النوبة
  • مقعدان لبدو سيناء
  • مقعدان لبدو الغرب (مطروح و الواحات)

رابعا قواعد عمل الجمعية التأسيسية:

  • يجب أن تكون كافة مداولات الجمعية التأسيسية علنية، و يفضل تخصيص قناة تلفزيونية أرضية لبث المدوالات بث حي.
  • تشكل سكرتارية لتلقي مقترحات المواطنين بطرق مختلفة (مكاتب في المحافظات، تواصل عبر الانترنت، الخ).
  • تنظم جلسات استماع مفتوحة تشمل قطاعات متنوعة من المجتمع طارحة أفكار و مقترحات و اسئلة على الجمعية التأسيسية.
  • تنشر محاضر تفصيلية بالمداولات و الأعمال التحضيرية (ليس فقط لأهميتها في متابعة عمل الجمعية و انما توثيقا قد يفيد في تفسير نصوص الدستور الجديد لاحقا).
  • تعرض المسودة الأولى للدستور للحوار المجتمعي قبل الاستفتاء على الدستور بشهر على الأقل.

استبيان عن تصويت المغتربين - survey on the abroad vote

بدأ عدد من المغتربين المصريين بالخارج حملة للمطالبة بحق المغتربين فى التصويت فى الإنتخابات البرلمانية و الرئاسية القادمة فى مصر .. هذه الإنتخابات ستكون فاصلة فى تحديد مستقبل مصر و من حق كل مصرى أن ينال فرصته كاملة للمشاركة فيها و من ثم المشاركة فى رسم صورة مصر فى المستقبل. الإستطلاع التالى موجه للمصريين فى الخارج لجمع بعض المعلومات التى يمكن أن تساعد القائمين على الحملة فى تحقيق هدفهم

 http://nohasspirit.blogspot.com/2011/07/blog-post_4050.html

A Group of Egyptians abroad are campaigning for the right to vote. The upcoming elections will be a decisive in determining Egypt's constitution and will have long term effects on the country. The group would like to know more about  Egyptians living abroad to understand the scale and effort needed to run electoral stations outside of Egypt.

http://nohasspirit.blogspot.com/2011/07/blog-post.html

دعوة للمشاركة في ملتقى التقنيين العرب الثاني

يسر شبكة تقنيين عرب و مؤسسة التعبير الرقمي العربي الأعلان عن تنظيم ملتقى التقنيين العرب الثاني الذي سيعقد من 28 و حتى 31 يوليو/تموز 2011 في القاهرة - مصر.

عقدت شبكة تقنيين عرب لقائها الأول في القاهرة عام 2008 بهدف التعارف و التواصل ما بين مجتمعات التكنولوجيا المعنية بدورها في المجتمع. اليوم و وسط موجة من الثورات هناك ما يدعو الی عقد لقاء عام ذو نظرة للمستقبل، يشعر اعضاء الشبكة ان هناك دور من الممكن لعبه وسط العملية الجارية لإعادة تحديد العلاقة بين الشعوب والأنظمة الحاكمة و يستلزم هذا الدور اللقاء و الحديث و التشبيك حيث اصبحت الأحلام بوابة إلى واقع.

من خلال الأجندة التشاركية للقاء سوف نتطرق للمواضيع التي تهم الحضور مثل كيفية التأثير الفاعل علي الحكومات في تبني حقوق المعرفة و القوانين العادلة الخاصة بالتكنولوجيا و الاتصالات و المعلومات إضافة الي سبل التنظيم و التشبيك و التعاون في اللحظات الراهنة حول قضايا طالما تبناها نشطاء المعرفة مثل البرمجيات مفتوحة المصدر و الأرشفة و التعريب غيرها.

سوف يخلق اللقاء أيضا مساحة للمشاركين لتقديم مشاريعهم و الحملات التي يعملون عليها و ذلك علي سبيل الاعلام و تبادل التجارب و إتاحة فرص للتعاون.

اللقاء من تنظيم شبكة تقنيين عرب ومؤسسة التعبير الرقمي العربي بتمويل من شبكة اوميديار و سوف يعقد في مقر الجامعة الامريكية بالقاهرة بالتعاون مع مركز إتاحة المعرفة من أجل التنمية. ستتكفل إدارة الملتقى بتكاليف السفر والإقامة.

على الراغبين في المشاركة الاتصال بنا على [email protected] و التفضل بالإجابة على الأسئلة التالية:

  • ماهي جنسيتك ومكان إقامتك الحالي؟
  • ماهو مدى اهتمامك بالتقنية؟
  • ما هي المشاريع التي عملت عليها في السابق و ما هي مشاريعك الحالية ؟
  • هل ساهمت / تساهم حالياً في العمل على أي مشاريع مجتمعية؟
  • لماذا ترغب بالمشاركة في ملتقى التقنيين العرب الثاني؟

تعالوا نكتب دستورنا في الميدان

أخبار مبادرة تعالوا نكتب دستورنا

أولا راجع الورقة التعريفية بالمبادرة http://www.manalaa.net/node/88049

التقدم في المبادرة بطيئ بسبب تسارع و تعاقب الاحداث، فبعد أنتهاء أول اجتماع للمتطوعين وجدنا أنفسنا في معركة 28 يونيو مع الأمن المركزي، و شارك بالفعل أغلب المتطوعين في حماية ميدان التحرير و اعتقل من بيننا لؤي نجاتي و حول للمحاكمة العسكرية (أخلى سبيله بعد أيام شاقة لكن لا تزال القضية قائمة).

استمرينا في الاجتماعات بجانب انخراطنا في أعمال التحضير لاعتصام التحرير و متابعة لؤي، و حددت بالفعل مجموعة العمل الميداني خطة لعمل تجربة محدودة، و على أساسها قامت مجموعة البحث بتجهيز نسخة أولية من استمارة الاستبيان و تعليمات للمتطوعين. http://groups.google.com/group/dostorna/browse_thread/thread/85503e1d0b28d40e

بالتوازي بدأت مجموعة التكنولوجيا بالعمل على موقع يسجل به المتطوعين و تجمع فيه اجابات المواطنين. بل و يسمح بالاجابة على الاستبيان مباشرة على الموقع خصوصا مع الاهتمام الواسع من قبل المصريين المقيمين في الخارج.

تمهيدا لاطلاق العمل الميداني تفضل رامي رزق الله مشكورا بعمل فيلم دعائي قصير يشرح الخطوط العريضة للمبادرة. (يمكن مشاهدة الفيلم على http://dostorna.net)

لكن الاعتصام فرض نفسه و انشغل أغلبنا بتفاصيل الحياة اليومية فيه و تعطلت التجربة الأولى.

اجتمعت مجموعة العمل الميداني أمس (الأحد 17 يوليو) و قررنا تعديل الخطة بحيث يبدأ العمل الميداني و أول تجربة لجمع الحلم في ميادين الاعتصامات، و قررنا أن تكون أول تجربة اليوم بميدان التحرير.

سنجتمع بالراغبين في التطوع الساعة 11 مساء عند مدخل جراج عمر مكرم، لشرح المبادرة و آليات العمل و توزيع الاستبيان، بعدها ينطلق المتطوعين في أرجاء الميدان لجمع اجابات المعتصمين حتى الفجر.

في نفس الوقت سيتواجد ممثل للمبادرة بخيمة اللجنة التنسيقية للحقوق و الحريات العمالية (خلف تمثال عمر مكرم) للاجابة عن أسئلة المعتصمين عن المبادرة و تسلم الاستمارات و التواصل مع المتطوعين.

ستكرر التجربة غدا (الثلثاء 19 يوليو) و سيكون اجتماع المتطوعين الساعة 8 مساء في نفس المكان.

بعدها ستطلق المبادرة في ميادين الاعتصامات بباقي المدن. و نأمل أن يكون النسخة التجريبية من الموقع جاهزا على نهاية الأسبوع الحالي.

الطيور على أشكالها تستمر في اعتصامها: تويت ندوة عن المبادرات الثورية

ندعوكم لحضور تويت ندوة عن المبادرات الثورية و كيفية المساهمة بها يوم الأثنين 18 يوليو الساعة السابعة بميدان التحرير دعما للاعتصام.

بعد انفضاض الاعتصام الأول انتقلت الثورة لمواقع العمل و الدراسة و النقابات، لكن ماذا عن الثوار الذين لا ينتمون لأحد تلك المواقع؟ هل من وسيلة لاستكمال ثورتنا بجانب استمرار المظاهرات و الاعتصامات؟

المبادرات الثورية و خصوصا المبادرات الشابة وسيلة لمد الثورة لمواضيع و أماكن مختلفة و لايجاد أدوار أكبر للمستقلين و مساحات للعمل المشترك بعيدة عن التحزب، سنتعرف على عينة من المبادرات التي ولدت في الثورة و نتناقش معا في المبادرات المطلوبة و كيف يمكن لنا أن نشارك.

المتحدثون الأساسيون:

  • لينا مجاهد (عن جريدة جرنال) @linaMegahed
  • أحمد عزت (عن اللجان الشعبية لحماية الثورة) @ahmed3zat
  • خالد عبد الله (عن مجموعة مصرين الاعلامية) @khalidabdalla
  • منى حمد (عن حملة لا للمحاكمات العسكرية) @monasosh
  • جنزير (عن نهاية أسبوع الجرافيتي) @ganzeer

تنبيه تغير مكان التويت ندوة بالميدان

اعتصام ميدان التحرير، عند مخرج مترو قصر النيل بجوار سور موقع بناء المقاولون العرب في الطريق لمدخل قصر النيل (رصيف جامعة الدول العربية)

في النصف الأول من الندوة سنتعرف على مبادرات المتحدثين و امكانية المشاركة بها و كيف بدأت و آليات تنظيمها للاستفادة من الخبرة في مبادرات أخرى، بعدها سيتاح للجمهور التعريف سريعا بأي مبادرات ثورية أخرى ناشطة بالفعل. النصف الثاني حوار مفتوح يشارك فيه الجمهور عن المبادرات المطلوبة لاستمرار و نجاح الثورة.

التويت ندوة ، لقاء يستلهم روح تويتر و حلقات النقاش بالميدان، يمزج ما بين الشخصي و السياسي، يتحدث فيه أهل تويتر و من يحبونهم، فرصة لتعميق النقاش الدائر، الكلمة فيها لا تزيد عن 140 ثانية أسوة بتويتر، و الجو حميمي و مرح و الكلام عفوي كما في الميدان.

الطيور على أشكالها تعتصم: تويت ندوة عن تطهير و اصلاح الداخلية في الميدان

ندعوكم لحضور تويت ندوة عن تطهير و اعادة هيكلة وزارة الداخلية و الشرطة يوم الأربعاء 13 يوليو الساعة السابعة بميدان التحرير دعما للاعتصام.

وقف القمع و استبدال الشرطة التي سلطت على المصريين كجيش احتلال بشرطة مدنية تحمي المواطن و تحترم حقوقه أهم مقاصد ثورتنا و عنوان اعتصامنا الحالي، لكن تصور لنا كأنها مهمة مستحيلة. كيف يمكن لنا اعادة هيكلة الشرطة و تطهيرها؟ ما خبرات الدول الأخرى؟ هل قدمت الثورة حلولا؟

المتحدثون الأساسيون:

  • أحمد سيف الاسلام حمد @seifhamad
  • جمال عيد @gamaleid
  • نورا يونس @norayounis

اعتصام ميدان التحرير، عند مخرج مترو المتحف المصري بجوار سور موقع بناء جراج المتحف في الطريق لمخرج ميدان عبد المنعم رياض.

في النصف الأول من الندوة ستطرح خبرات و مبادرات متكاملة في قضية اصلاح الداخلية من قبل المتحدثين، في النصف الثاني سيفتح الباب للنقاش و يشارك الجمهور في بلورة رؤية الميدان لكيفية تحقيق أهم مطالبه.

التويت ندوة ، لقاء يستلهم روح تويتر و حلقات النقاش بالميدان، يمزج ما بين الشخصي و السياسي، يتحدث فيه أهل تويتر و من يحبونهم، فرصة لتعميق النقاش الدائر، الكلمة فيها لا تزيد عن 140 ثانية أسوة بتويتر، و الجو حميمي و مرح و الكلام عفوي كما في الميدان.

عايزين حكومة انقاذ وطني

مع العودة للاعتصام في الميادين و التصعيد السريع من قبل أهل السويس و التحرير دخلنا في مواجهة حقيقية مع المجلس العسكري، المواجهة نتيجة لسخط الشارع من كل ما تم في الفترة الماضية و فقدان الثقة في السلطة المؤقتة و بوادر فقدان ثقة في القوى و النخب السياسية.

مقاصد الثورة و مطالب و طموحات الجماهير تحتاج لسلطة انتقالية أمينة بالفعل على الثورة كفانا مساومة، لكننا لم نتفق بعد هل نسقط حكم العسكر تماما أن مجرد نضغط لانتزاع صلاحيات كاملة لوزارة مدنية ثورية، كما نختلف على هل نعجل بالانتخابات و ما ترتيبها و أي محاولة لاقتراح مجلس رئاسي ستؤدي لخلافات، فالثورة رغم قوتها و استمراريتها لا تزال بلا قيادة موحدة (و هو من أهم عوامل قوتها).

لكن لن نختلف على ضرورة وجود وزارة قوية بصلاحيات كاملة و تفويض شعبي من ميادين الثورة و مهمة محددة يشارك الشارع الثائر في تحديدها، فلنتفق اذن على تلك الوزارة.

ما يلي مقترح بوزارة انقاذ وطني تقود البلاد لحين انتخاب سلطات معبرة عن الشعب فعلا، مطروح للنقاش و الاتفاق على بدائل، الأفضل أن تمثل كل محافظات و تيارات الثورة في تلك الوزارة على أن نتفادي القيادات الحزبية و الشخصيات الخلافية و ننحاز للأصغر سنا و الأكثر ثورية.

بالنسبة لمنصب رئيس الوزراء يمكن لعصام شرف الاستمرار اذا عاد لميدان التحرير و فضح القيود التي فرضها المجلس العسكري عليه، أو نختار بديل و ليكن مثلا نبيل العربي أو حازم الببلاوي

وزارة العدل
محمد أحمد عطية
وزارة الثقافة
بسمة الحسيني
وزارة التربية و التعليم
محمود كامل الناقة
وزارة الخارجية
هاني خلاف
وزارة الزراعة
؟؟؟
وزارة الدولة للأثار
فكري حسن
وزارة التعاون الدولي
؟؟؟
وزارة السياحة
عبد الكريم هلال أو عادل وهبي
وزارة الاسكان
؟؟؟؟
وزارة القوى العاملة
خالد علي
وزارة الأوقاف
محمود الخضيري
وزارة التعليم العالي
مصطفى كامل السيد
وزارة الري
عبد الفتاح مطاوع
وزارة الداخلية
أشرف البارودي
وزارة التضامن الاجتماعي
عماد ثروت
وزارة الصناعة
أحمد جابر (أستاذ هندسة كيميائية بجامعة القاهرة)
وزارة الدولة للانتاج الحربي
(يجب أن يتغير سيد مشعل)
وزارة المالية
أحمد سيد النجار
وزارة الاتصالات و المعلومات
م. عصام حشيش
وزارة البترول
د. يحي القزاز
وزارة التنمية المحلية
كمال أبو عيطة أو قيادي باتحادات الفلاحين المستقلة
وزارة الكهرباء و الطاقة
???
وزارة البيئة
هالة بركات
وزارة الصحة و السكان
منى مينا
وزارة الطيران المدني
على مراد
وزارة النقل
؟؟؟
وزارة الاعلام
علاء الأسواني
وزارة الاقتصاد
وائل جمال
وزارة الشباب
شريف عبد العظيم
وزارة التنمية الادارية
م. علاء سويف
النائب العام
أحمد مكي
الطب شرعي
هشام فرج
الجهاز المركزي للمحاسبات
عبد الخالق فاروق

استحداث منصب وزير دولة لمراقبة و متابعة الانتقال لدولة تحترم حقوق الانسان و على رأس أولوياته التأكد من تنفيذ برنامج لاعادة هيكلة الداخلية و وقف السياسات القمعية، و ليسمى مثلا وزارة الدولة لحقوق الانسان، و يتولى المنصب حقوقي بارز.

الحلم أولا

نشرت في جريدة الشروق الجمعة 24 يونيو 2011

الحلم أولا

نوستالجيا

هيمن على الميدان حالة لا يمكن أن يصفها حتى أقلنا التزاما إلا بأوصاف قدسية أو صوفية، عبقرية الفعل العفوي الجماعي جعلت القدر يستجيب. كيف تمكنا من اختراع آليات لاتخاذ القرار من لا شيء؟ كيف دافعنا عن أنفسنا يوم الجمل؟ من أول من بدأ بقرع الأسوار الحديدة لبث الرهبة في نفوس أعدائنا؟ اكتشفنا قداسة فينا عندما وقفنا معا وكانت يد الله مع الجماعة.

هل ألهم القدر بوعزيزي إذن؟ هل كان يعرف أنه باستشهاده يشعل ثورة تعبر الحدود؟ أكيد كان يعرف.. لم اختار الانتحار بأكثر الوسائل ألما إن لم يكن لغرض ثوري؟ الانتحار ملاذ من تسلب إرادته، أما بوعزيزي فقد اختار أن يؤكد على إرادته، اختار أن يستشهد قبل أن يطلق أعداء الثورة الرصاص، فقد عرف أن الثورة تحتاج لبحار من دماء الشهداء، اختار أن يستشهد حتى تبدأ الثورة وقد دفعت أغلى ثمن فلا تقدر الجماهير على اختيار التراجع.

ما بين سقوط مخلوع تونس واندلاع ثورتنا في مصر بضعة أيام، هل تذكرون شهداء تلك الأيام؟ نسيت أساميهم وصورهم في خضم الأحداث التي تلت لكن ما نسيت بوعزيزيو مصر والشهادة تختارهم فيقطعوا الشك باليقين: مصر مثل تونس، مصر هي تونس، وإياكم وأي مطلب أقل من إسقاط النظام، إياكم الآن وأي تضحية أقل من الشهادة.

ولأن يد الله مع الجماعة يغيب عنا كل ما سيحدث في الحياة الأخرى إلا مصير الشهداء؛ لدينا يقين أنهم شهداء، هم في قلوبنا وعقولنا شهداء، ولن تكون رحمتنا أوسع أبدا من رحمة الله.

رمزية

الاستشهاد على طريقة بوعزيزي فعل استعراضي ورمزي. استعرضت الشرطية سلطتها بصفعه، وكان بإمكانه أن يحاول الانتقام إن كان قد تخلى عن رغبته في الحياة، ولكنه رغب الحياة بشدة فاختار أن يذكرنا بقيمتها. كان عليه أن يقف في طريق عام، كان عليه أن يتوهج لنتذكر أن الحياة بلا كرامة ليست حياة.

استعراض السلطة يواجهه استعراض ثوري. وعينا الدرس وكان الميدان مسرح، مبهر، ألوان، موسيقى، أنتجنا وأخرجنا وشاركنا في أكبر استعراض في التاريخ، وتابعتنا جماهير العالم أجمع. حاولت السلطة مواجهة استعراضنا باستعراضها، لذا هاجمتنا بالجمال. لكن فاتها أننا آمنا بعرضنا المسرحي، وصدقنا رمزيتنا ولذا كنا على استعداد لدفع ثمن تحويل الرمز لحقيقة. أما السلطة فأي ثمن تدفع؟

وقف شباب أغلبهم تحت العشرين وحدهم بصدر عار في مواجهة الرصاص أمام سفارة الصهاينة، هل ظنوا أنهم سيحرروا الأرض بفعلهم؟ لا.. بل كان استعراضا، حتى المطلب كان رمزيا: انزلوا العلم. لكنهم مثل بوعزيزي أدركوا ما لم ندرك، أن الثورة صراع على أفكار. جاءوا لينتصروا لفكرة أن السلطة للشعب، ولا تقرر أية قوة داخلية أو خارجية لنا، لا السياسات ولا الأولويات، حتى سياستنا الخارجية، حتى علاقاتنا بالقوى العظمى، وبالتأكيد علاقاتنا بأشقائنا.

الفكرة مزعجة جدا للسلطة، أي سلطة، حتى الانتقالية "الشريفة"، حتى المنتخبة القادمة (ولهذا غابت عن هذا المشهد كل القوى المرشحة وذلك للنيل منها)؛ العيال ستُملي علينا كيف ندير البلاد؟! ليسوا ثوار إذن وإنما هم شباب متطرف مختل لا يفقه الأولويات. هكذا اتفقت السلطة والنخبة: استعرضت السلطة قوتها بلا رمزية وإنما بمباشرة فجة، وظنت أن سقوط الشباب برصاصها انتصار لها؛ أما النخبة فتجاهلت رمزية أن يوجه رصاص حماة حدودنا إلى صدورنا حماية لعلم الأعداء. نسوا أن الواقع يتغير في العقول أولا.

حتى عندما تحاول السلطة الاستعراض لا تقدر على دفع الثمن، فالسيد اللواء لم يجد مفر من الاعتذار الأبوي عندما واجهته فتاة بحقيقة تعذيبها على يد جنوده. ربما كان يمكن له أن يجعل من استعراض أبوته واعتذاره واقع لو أنه آمن به وتحمل ثمنه، لكنه هاج وماج عندما خرج الاستعراض من جدران مكتبه لصفحات الجرائد. السلطة لا تدفع ثمن تحويل الاستعراض لواقع.

سرد

هل كان الميدان حقا مدينة فاضلة "ولا في الأحلام" ذابت فيها فوارق الجنس والدين والثروة؟ أم أننا حلمنا به هكذا فصار الحلم واقع لأننا آمننا؟

الميدان كان استعراضا كبيرا، والفعل الثوري من بوعزيزي للسفارة مشبع بالرمزية، لكن الاستعراض والرمز مجرد جزء من الثورة. الاستعراض يحتاج لجمهور، والجمهور في عصرنا هذا يعتمد على كاميرات وفضائيات. بعيدا عن الكاميرات مجال الاستعراض محدود أكثر، وفرص الرمزية أقل. بعيدا عن الكاميرات الصراع لم يكن استعراضيا. بعيدا عن الكاميرات خاض أهالينا حرب مع شرطة مبارك، حرب سقط فيها الشهداء بالمئات إن لم يكن الآلاف وانتصرت فيها الثورة برد العنف أحيانا، وأتمت انتصارها بحرق قلاع الداخلية.

تغيب عنا الآخرة لكننا نعرف مصير الشهداء، ولكن أغلب شهدائنا فقراء. أسوأ ما في الفقر ليس الحاجة وإنما الإحساس بانعدام الإرادة، فمصيري ليس بيدي. ألهمت الثورة فقرائنا وأقنعتهم أن مصائرهم بيدهم. الثورة حتى في أقل تجلياتها رمزية تظل صراع على الأفكار. وكما أمام السفارة، الفكرة مزعجة جدا للسلطة، أي سلطة، فحتى في الديمقراطيات نرى الفقراء منزوعي الإرادة.

ليسوا شهداء إذن، ما هم إلا بلطجية. والشرطة؟ صحيح من قتلوا الفنانين والمهندسين سفاحين، لكن في الأحياء الشعبية أبطال بواسل؛ في أمن الدولة سلخانات، لكن في الأقسام رموز لهيبة الدولة طبعا. هيبة الدولة هي ما تَفرض على من لم ير ثمار الانصياع لقواعد الدولة ومن لن يرى فرصة في تحديد مصير الدولة الالتزام بتلك القواعد (مع أنهم لن يروا منه خيرا) وتقبل ذلك المصير (مع أنهم لم يشاركوا في صياغته). كيف يمكن لنا أن نسمح بسرد لقصة الثورة يهدد تلك الهيبة؟

قتلت الداخلية الشهداء مرتين، مرة على يد العادلي عندما أطلقوا الرصاص، ومرة على يد العيسوي عندما استكثر عليهم الشهادة. مرة بلا كاميرات، ومرة علنا على الهواء مباشرة.

خطاب

ربما لا يعرف من لا نصفهم بالمثقفين ما تعنيه كلمات مثل سرد ورمز وخطاب، لكنها تؤثر فيهم. الشعب أعلم مما يظن الكثيرون، الشعب يعرف أن التحرير لم يكن إلا استعراض، يعرف أن الثورة انتصرت في الحواري والأزقة وفي المصانع، يفهم أن الاستعراض مهم لصراع الأفكار ويفهم أن الميدان يسقط لو سقط الحلم؛ الميدان أسطورة تخلق واقع طالما آمننا به، ولو أصرينا على تجاهل من ينكر على أهل إمبابة والمطرية الشهادة سيتخلى أهل المطرية وإمبابة عن حلم الميدان، وبدون الحلم أين نكون؟

تغيب عنا الآخرة لكننا نعلم علم اليقين مصير الشهداء، هل نتصور فعلا أن رحمة الله تعرف الطبقية؟ ألا يكفينا ذنب أننا عشنا ولم ننل الشهادة؟ هل نقدر على تحمل ذنب السكوت عن إنكارها؟ هل سنبيع دماء الشهداء مقابل نهاية انفلات أمني مزعوم وعودة عجلة إنتاج ظالمة للدوران؟

لا يبحث أهل الشهداء عن العدالة فالعدالة لن تحي شهيد، يبحثون عن حلم يعطي معنى للتضحية، يبحثون عن نهاية سعيدة لحدوتة تشمل فاجعتهم. بعبقريتنا هتفنا "افرحي يا أم الشهيد كلنا خالد سعيد"، وأعطيناها النهاية السعيدة في أول فصل من الحدوتة. ألا يحق لأم محمد عبدالحميد شهيد الزاوية الحمراء وأم مينا ملاك شهيد الطوابق أن تفرحا؟ العدالة مسرحية استعراضية، لن تصير واقعا إلا لو آمنا بها. العدالة فرصتنا، لو تمسكنا بها ربما تفرح أم الشهيد ولو فرحت ربما يُغفر ذنب شهادتنا التي لم ننلها.

والنخب؟ مشغولة بصراع على الأفكار أيضا، لكن بنفس درجة المباشرة والفجاجة التي يتمتع بها خطاب السلطة، بلا إبداع، بلا رمزية: مدنية أم دينية، دستور أولا أم برلمان أولا.. الخ. والمذهل أن بين كل سطر وسطر نذكر الشهداء. صاروا أرقاما وإحصائيات، بل وصلت الصفاقة بفصيل سياسي أن يدعى أن نسبة كذا منهم تنتمى إليه. هل كلفوا خاطرهم الدفاع عنهم؟ فأهاليهم تحكي حدوتة بطولتهم، والسلطة تحكي حدوتة بلطجتهم، والحق بيّن ولكننا لم نعتد أن نراه.. بعيدا عن الكاميرات.

اختار الشهداء محاربة النظام رغم إدراكهم أن اختزال مشكلتهم في النظام أسطورة، لكنها أسطورة طعمت بالإيمان والتضحية، رهان على أن الواقع يمكن أن يتغير. لكنهم ليسوا أغبياء؛ مثلما أدرك شباب السفارة أن الديمقراطية وحدها لا تواجه ظلم الإمبريالية، يدرك الكادحين بالفطرة أن الديمقراطية وحدها لم ترفع فقرا أبدا، والمحاكم وحدها لم ترس عدالة للكادحين أبدا، ولنا في تظاهرات عمال ويسكونسن وتلامذة مدارس انجلترا عبرة.

ماذا بعد النظام؟ ليس لنا إلا الحلم. اخترنا الإيمان بحلم أن وحدتنا هي الحل وأن ثورتنا ستستمر، فما معنى إذن أن تحاضرنا نخبتنا عن مدى وضوح خارطة الطريق؟ هل يملك أحد على هذه الأرض خارطة طريق واضحة لإرساء العدالة؟ لجعل الحلم واقع؟ لماذا لم تنفذ بعد إذن؟ إن كانوا جربوها من قبل وجاءت أقل مما طمحوا إليه، إن كنا دفعنا الثمن غاليا جدا من قبل أن نبدأ أصلا، لماذا لا نترك للحلم العنان، ننتصر معا لشهداء الميدان والحارة والسفارة، نستكمل معارك الاستعراض والرمز والسرد لآخرها. يعني.. نكمل حدوتة الثورة ربما نجد نهاية سعيدة. والاختيار لنا، ففي معارك الأفكار من يملك التأثير على وسائل الإعلام أقوى. كيف نحكي قصة ثورتنا؟ هل هي ثورة شباب الإنترنت الشريف الناصع الطاهر أم هي ثورة الشعب كله؟ هل هي زرع شيطاني ظهر فجأة في يناير 2011 أم أن لها جذور في التضامن مع انتفاضة شعبنا في فلسطين وأولى براعمها ظهرت في المحلة في ابريل 2008؟

الميدان أسطورة لو توقف أهل الشهداء عن الإيمان بها لسقطت. بديل النظام حلم لو تركناه لسجالات واقعية عقلانية ملتزمة بترتيب مضبوط للأولويات انشقع. لو سقطت الأسطورة وانشقع الحلم انفضت الجماعة، وإن انفضت الجماعة لن يستجيب القدر، فما نعرفه عن يد الله أنها مع الجماعة.

تخلوا عن الخبراء واسمعوا الشعراء فنحن في ثورة.

دعوا العقل وتمسكوا بالحلم فنحن في ثورة.

احذروا الحذر واحتضنوا المجهول فنحن في ثورة.

احتفلوا بالشهداء، ففي وسط الأفكار والرموز والقصص والاستعراضات والأحلام لا شيء حقيقي إلا دمهم ولا شيء مضمون إلا خلودهم.

الطيور على أشكالها تلتقي: تويت ندوة عن الاقتصاد و العدالة الاجتماعية

ندعوكم لحضور تويت ندوة عن الاقتصاد المصري و العدالة الاجتماعية الأربعاء 6 يوليو الساعة السادسة و النصف مساء بمسرح روابط بوسط القاهرة.

الثورة طالبت بالكرامة الانسانية و العدالة الاجتماعية، الثورة أقرت أن العلاقة ما بين العيش و الحرية وثيقة. كيف نحقق العدالة الاجتماعية؟ كيف تضمن الحرية كرامة العيش؟ ما حقيقة الأزمة الاقتصادية الحالية؟ ما موقفنا من القروض؟ هل من حقنا نفتي في الاقتصاد أم نترك الأمر للخبراء؟

المتحدثون الأساسيون:

  • خالد علي
  • وائل جمال @waelgamal
  • لبنى درويش @lobna
  • وائل نوارة @wnawara
  • مينوش عبد المجيد @minoushy

مسرح روابط: 3 ش حسين المعمار، متفرع من شارع النبراوي، متفرع من ش تشامبليون – وسط البلد - القاهرة

بعكس المعتاد سيخصص النصف الأول للحوار المفتوح يطرح فيه الحضور تعريفهم للعدالة الاجتماعية و أسئلتهم عن الاقتصاد، و في النصف الثاني حوار موجه مع المتحدثين الرئيسيين عن التجارب المختلفة لتحقيق العدالة الاجتماعية و ادارة الاقتصاد.

التويت ندوة ، لقاء يستلهم روح تويتر و حلقات النقاش بالميدان، يمزج ما بين الشخصي و السياسي، يتحدث فيه أهل تويتر و من يحبونهم، فرصة لتعميق النقاش الدائر، الكلمة فيها لا تزيد عن 140 ثانية أسوة بتويتر، و الجو حميمي و مرح و الكلام عفوي كما في الميدان.

عريضة - الجمعة ٨ يوليو: معا لإنقاذ ثورتنا

رجاء النشر و التوقيع على العريضة هنا
http://www.ipetitions.com/petition/together_to_save_our_revolution/

نص العريضة:


نــداء

إلى كل من شارك فى ثورتنا
إلى كل من لازال يحلم بوطن ينعم ابناؤه جميعا بالكرامة والحرية والعدالة

الضربات تتوالى كل يوم على ثورتنا وعلى ثوارنا:
كل يوم يأتينا خبر تعيين أحد رجال العهد السابق فى موقع من مواقع المسئولية
كل يوم نسمع باستمرار ذات السياسات التى ثار المصريون من أجل تغييرها
كل يوم يأتينا خبر انتهاك جديد تقوم به الشرطة - مدنية أو عسكرية
فان اعترضنا وعلا صوت اعتراضنا قوبل بالوعود التى لا تنفذ
القتلة والمجرمون من كبار رجال الداخلية لازالوا من كبار رجال الداخلية حتى لو تم تبديل مناصبهم
وزير الداخلية يدافع عن ضباطه مدعيا أنهم قتلوا الثوار دفاعا عن النفس
وها هم يُرجئون المحاكمات إلى آجال بعيدة و يفرجون عن القتلة

فُرقتنا هى التى تضعفنا
فُرقتنا هى التى تمَكِّن لأعداء الثورة

ماذا يفيد الجدل حول الدستور أولا أم الانتخابات أولا؟ لن نحظى بأى منهما: فالشعب سوف يفقد ايمانه بثورته وينفض عنا جميعا
ماذا يفيد الجدل حول شكل الدولة إن كانت ستستمر تظلم الفقراء وتقمع المعترضين وتسبح فى فلك القوى الدولية المعادية لنهضتنا؟

أمامنا اليوم فرصة للخروج من عثرتنا
هناك دعوة للتظاهر والاعتصام يوم الجمعة ٨ يوليو
هل نخرج معا دون ان يرفع أي منا شعارا خلافيا؟ خلافنا موجود، لا نستطيع تجاهله، لكننا نستطيع أن نرسل رسالة واضحة:
أيا كان خلافنا فهو لن يجعلنا نتسامح مع النظام الذى اسقطناه معا، ولن يجعلنا نتهاون فى التخلص من بقاياه
أيا كان خلافنا فحين تأتى الضربات من أعدائنا سنتحد لمواجهتها وردها

هذه رسالتنا
ندعوا المجلس الوطنى، والجمعية الوطنية للتغيير، وكل من ينادى بالدستور أولا، ألا يصروا على أن يكون مطلبهم هو شعار يوم ٨ يوليو
ندعوا الإخوان، وكل من ينادى بالانتخابات أولا، الى المشاركة يوم ٨ يوليو

لنُظهر للجميع اننا لازلنا قادرين على العمل معا فيما يجمعنا، وأن تطهير مؤسسات الدولة - خاصة وزارة الداخلية - من الفاسدين، والقصاص من القتلة، وناهبى ثروات شعب مصر، لازال هدفنا جميعا.

الطيور على أشكالها تلتقي في الاسكندرية: الحركة الحقوقية المصرية و حقوق الانسان بعد الثورة

ندعوكم لحضور أول تويت ندوة بالاسكندرية عن الحركة الحقوقية المصرية يوم الخميس 30 يونيو الساعة السادسة و النصف بمدرسة سان جبريال بالابراهيمية.

من المناسب بعد أيام من اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب أن نتعرف على الحقوقيين الذين جعلوا التعذيب و كرامة المواطن أولوية عملهم. تجربة الحركة الحقوقية المصرية متفردة فقد تمكنت من سد فراغ كبير أحدثه النظام بتكبيله العمل السياسي، و انفتحت على الشباب و التقنية و تبنت نضالات الجماهير و لعبت دور كبيرا في مواجهة النظام. سنتعرف معا على دور النشطاء الحقوقيين ما قبل و خلال الثورة و سنستكشف معا حال حقوق الانسان بعد الثورة و ما نطمح أن تكون عليه في ظل مصر حرة ديمقراطية.

المتحدثون الأساسيون:

  • راجية عمران @rago_legal
  • مالك عدلي @malekadly
  • رامي رؤوف @ramyRaoof
  • نهى عاطف @nohaAtef
  • حسام بهجت @hossambahgat
  • أحمد راغب @ahmadragheb

مدرسة سان جبريال بالابراهيمية

كالعادة النصف الأول من الندوة حوار موجه مع المتحدثين الرئيسيين سنتطرق الى القضايا الحقوقية الكبرى التي واجهوها في السنوات الماضية و الأدوات و الآليات التي استخدموها. سنمر سريعا على تاريخ الحركة و خصوصية التجربة المصرية. و الخبرة الشخصية للمتحدثين.

النصف الثاني حوار مفتوح يشارك فيه الحضور و نأمل أن يدور حول كيفية ضمان و تحقيق حقوق الانسان في مصر الثورة و ما بعدها.

التويت ندوة، لقاء يستلهم روح تويتر و حلقات النقاش بميادين الثورة، يمزج ما بين الشخصي و السياسي، التاريخي و الاستشرافي، يتحدث فيه أهل تويتر و من يحبونهم في محاولة لتعميق النقاش الدائر على الانترنت. الكلمة فيها لا تزيد عن 140 ثانية أسوة بتويتر، و الجو حميمي و مرح و الكلام عفوى كما بالميدان.

دعوة للاجتماع التأسيسي لمبادرة تعالوا نكتب دستورنا

مبادرة تعالوا نكتب دستورنا

دعوة لحضور الاجتماع التأسيسي للجان الادارية للمبادرة يوم الثلثاء 28 يونيو الساعة 6 مساء في نقابة الصحفيين بشارع عبد الخالق ثروت بوسط البلد، القاهرة.

الشعب عمل ثورة عظيمة وأسقط النظام الفاسد وابتدا الحلم :
عيش، حرية، عدالة اجتماعية
عيش، حرية، كرامة انسانية

ودلوقتي إحنا قدام مهمة تشكيل وتكوين مصر اللي بنحلم بيها
تفتكر نسيب الخبراء والمثقفين والسياسيين يحلمولنا وإحنا نفضل ساكتين ؟ ليه هو إحنا منعرفش نحلم ؟

عشان كده كانت مبادرة "تعالوا نكتب دستورنا"، مبادرة شعبية مستقلة، مش معنية بالجدل اللي إحنا فيه اليومين دول ، هي ببساطه جمع الحلم من من الشعب، ومناقشته عشان يطلع منه دستور يناسبنا.

وطبعا إحنا بنأكد على إن الانتخابات هى أفضل وسيلة تعبر عن اللي إحنا عايزينه، لكن الحلم، والتوافق، ووضع الأهداف، حق ومسؤولية الشعب الثائر كله مش بس أعضاء مجلس الشعب المنتخبين واللجنة التأسيسية .

الدستور أهم عقد ما بينا في جمهورية ما بعد الثورة: يرسم الحد الأدنى من الحقوق والحريات، ويكون ملامح العقد الاجتماعي ما بين المواطن والدولة، ويقرر التزامات الدولة - وبالذات فيما يخص العدالة الاجتماعية، و ينظم العلاقة ما بين السلطات، ويضبط توازنها.

اللي بنتصوره هنا، وببساطة هو إننا نحاول نوجد وثيقة شعبية تعبر عن طموحاتنا وأحلامنا المشتركة، تنور الطريق للجمعية التأسيسسة، اللي هتكون مهمتها إنها تحط الدستور وتصيغه.

كتابة الدستور مش عملية مقدسة عشان يختص بيها ناس معينين ولا هي عايزة مواصفات في الشخص اللي بيكتبه غير إنه يعبر عن طموحاتنا ، ومحدش هيعرف يعبر عننا أكتر مننا إحنا ، لا فلان ولا علان ، إحنا وبس . وأظن إنك عشان تقول اللي إنت عايزة مش محتاج واسطة ولا لسان غير لسانك يتكلم عن ظروفك وإحتياجاتك .

ومشاركة الناس في كتابة دستورهم هي القوة اللي بتحميه بعد كده من أي حد أو أي سلطة إنها تخالفه أو تعتدي على اللي ورد فيه من حقوق وإلتزامات وواجبات . وإحنا شفنا قد إيه كان دستور 1971 مليان مواد تحمي الحريات والحقوق بس مع ذلك ممنعتش مع التعذيب لكن اللي يمنع ده توافق الشعب وكتابته للدستور بنفسه.

لو عاوز أو عاوزة تشاركونا حلمنا وتساعدوا فيه عندنا اجتماع يوم الثلاثاء 28 يونيه الساعة 6 مساءاً في نقابة الصحفيين بشارع عبد الخالق ثروت – وسط البلد علشان نقسم نفسنا فى مجموعات اللى بيعرف يسمع أحلام الناس وبيعرف يتواصل معاهم يدخل مجموعة المناقشات والعمل الجماهري واللى ليه فى البحث ينضم لمجموعة البحث واللى بيفهم فى توظيف التكنولوجيا والتقنيات يدخل المجموعة بتاعتهم.

المجموعات دي هترتب و تدير المبادرة، لكن اللي هينزل الشوارع و الحواري و القرى يسأل أهالينا بيحلموا بمصر شكلها ايه هيبقى عشرات الألاف من المتطوعين.

يا ريت اللي مهتم يقرأ الوصف التفصيلي للمبادرة و يشرفنا في الاجتماع و ينضم لصفحة المبادرة و ينشر الرسالة دي في كل حتة.

مسودة جدول أعمال الاجتماع

\n
18:00 - 18:10كلمة قصيرة عن أهمية الوثيقة الشعبية وعرض لتجربة جنوب إفريقيا و ايسلندهعلاء عبد الفتاح
18:10 - 18:20عرض لفكرة المبادرة وطريقة عملهاأحمد راغب
18:20 - 18:25مجموعة البحثميسان حسن
18:25 - 18:30مجموعة المناقشات والعمل الجماهيريراجية عمران أو سلمي النقاش
18:30 - 18:35مجموعة التكنولوجيامحمد الطاهر أو أمينة  أو أحمد غربية
18:35 - 19:20مناقشات والاسئلة
19:20 - 19:35راحة 15 دقيقة
19:40 - 20:10اجتماع المجموعات بشكل متوازي
20:10 - 20:40عرض نتائج المناقشات فى المجموعات الثلاثة وإعلان خطة التحرك

من يكتب الدستور

نشرت في جريدة الشروق بتاريخ 10 يونيو 2011

26 يونيو 1955، كليب تاون، بالقرب من جوهانسبرج: تجمع الآلاف في ساحة أشبه بميادين تحريرنا، وافترشوا الأرض للمشاركة في "مؤتمر الشعب" والتصويت على بنود "ميثاق الحرية"؛ منصة يعتليها ثائر يقرأ مواد الميثاق بلغة شعرية، وميدان عامر حاشد يهدر بهتاف "أفريقيا!أفريقيا!". طوال يومان عاشت كليب تاون أهم تجربة ديمقراطية في التاريخ، قبل أن تقمعها قوات شرطة الفصل العنصري. ولكن الشرطة كعادتها جاءت متأخرة عاجزة عن قمع الحرية، وتم إقرار الميثاق الذي صار دستور حركة التحرر، ليصبح بعدها بأربعة عقود المرجعية الأساسية لصياغة دستور جنوب أفريقيا الحرة.

نحن، شعب جنوب أفريقيا، نعلن للأمة ولسائر شعوب العالم أن:

  • السلطة للشعب
  • لكل طوائف الشعب حقوق متساوية
  • ثروات البلاد ملك للشعب
  • سيتشارك في الأرض من يزرعها
  • الكل متساو أمام القانون
  • للكل حقوق متساوية، وهي المعروفة بحقوق الإنسان
  • سيتوفر العمل والأمان
  • ستفتح أبواب العلم والثقافة
  • سيتوفر المسكن والأمن والراحة
  • سيعم السلام والصداقة

هذه الحريات سنناضل من أجلها، كتفا إلى كتف، طوال حياتنا، إلى أن ننال حريتنا كاملة.

نص الميثاق كاملا

لم تكتب المنصة تلك المواد، لم يتحدث الآلاف في الميدان باسم الشعب من العدم، وإنما سبق المؤتمر شهور من الإعداد، انتشر فيها حوالي خمسين ألف متطوع بطول وعرض البلاد لسؤال كل من قابلوه سؤال بسيط جدا: "ما هي جنوب أفريقيا التي تحلم بها؟". جمع المتطوعون الإجابات وأرسلوها للجان منتخبة من كل منطقة لتفرز الإجابات وتجميع المتشابه منها في عريضة مطالب. ثم رفعت اللجان الفرعية المطالب للجان منتخبة أخرى تمثل المحافظات لتلخيص المطالب ورفعها للجنة صياغة. حضر المؤتمر كل أعضاء اللجان المنتخبة وممثلو النقابات العمالية والأحزاب الثورية والتنظيمات الشعبية الأخرى. شارك الشعب كله في صياغة الميثاق وبالتالي في صياغة الدستور.

بدأت الفكرة أصلا عندما وجد حزب المؤتمر الأفريقي (حزب مانديلا) نفسه في مأزق. فبعد تراجع ملحوظ في المشاركة في النضال ضد سياسة الفصل العنصري، قررت قيادات الحزب الشابة أن توسع رقعة النضال بتبني قضايا اقتصادية واجتماعية، وبدأوا بحملة لإقرار حد أدنى عادل للأجور. ولكن سرعان ما تبين لهم المسافة التي تفصلهم كنشطاء ونخبة سياسية عن جموع الشعب، فقرروا إقامة المؤتمر وصياغة الميثاق لتكون القيادة للجماهير. قرروا إذن أنهم بحاجة لحملة توعية سياسية تكون الجماهير فيها المُعلم بينما يكون الساسة والنشطاء تلاميذ.

وبالفعل غيّر المؤتمر والميثاق الحزب جذريا. أولا، لم يكن بمقدرة حزب واحد تنظيم نشاط بهذا الحجم، فاضطرهم طموح الفكرة إلى التعاون مع كافة الأحزاب والحركات المناهضة للنظام، عابرين حدودا أيديولوجية وعرقية وطبقية ودينية، ومنها ولدت حركة التحرر الوطني كحركة جامعة. ثانيا، على مستوى الأيديولوجيات، حيث حسم المؤتمر جدلا دار داخل الحزب ما بين رؤية أفريقية ترى الحل في تحرر الرجل الأسود كجزء من محاربة الاستعمار في القارة، وبين رؤية ترى الحل في نضال مشترك للمساواة ما بين كل من يعيش في الوطن باختلاف أعراقهم بما فيهم البيض. ثالثا، على مستوى الأولويات، حيث كان المؤتمر أول فرصة حقيقية للنخبة السياسية للتعرف على مشاكل وطموحات الفلاحين.

ومع إقرار الميثاق تغير التاريخ. سقط النظام في عقول الجماهير في ذلك اليوم حتى وإن احتاج لأربعين عام ليسقط فعلا. ووُلد الشعب ككيان موحد بعد أن فرقه الاستعمار والنظام إلى أعراق وقبائل، وُلد بهدف موحد ورؤية تتوارثها الأجيال وتقبل دفع ثمنها بالاستشهاد والتعذيب والاعتقال. حمى الشعب شرعية الميثاق إلى أن سقط النظام وبقى الشعب. وتجسدت شرعية الميدان في دستور بديع مستلهم من ميثاق الحرية، واستمر الشعب في حماية ميثاقه ودستوره.

واليوم في ميدان آخر نتجادل حول صياغة دستور جديد للجمهورية المصرية الثانية، ويسيطر علينا منطق أن من سيصيغ الدستور سينوب بنفسه عن الشعب. وبالتالي انحصر جدلنا في متى يصاغ الدستور وما أفضل طريقة لاختيار من ينوب عن الشعب. وكعادة النخب التي تؤمن أن النيابة مصيرها وحقها، يلتبس الأمر أحيانا ويظن من يسعى أن ينوب أنه وصي على الشعب. والصراحة أن لا فرق هنا ما بين فريق الدستور أولا وفريق البرلمان أولا، وأخشى أنهم اتفقوا على أن دور الجماهير ينتهي عند صندوق الانتخاب.

ويبدو أن التصور الشائع هو أن اجتماع القوى السياسية المختلفة وتوافقها يعني أن الشعب كله مُمثَّل. بينما كل الشواهد تقول أن القوى السياسية في مصر (بما فيهم أكثرها شعبية كالإخوان) منفصلة عن عموم الجماهير. وظهر هذا بوضوح في الميدان، حيث وجدت الأحزاب والحركات السياسية والنشطاء أنفسهم أقلية منعزلة لدرجة ما، حتى وهم يلعبون دورا قياديا أحيانا. هذا الانفصال، إن لم نعترف به، سيؤثر سلبا على عملية صياغة الدستور.

ولنا في تجارب لجان الوفاق عبرة؛ فمشاركة الشعب تؤدي إلى ميثاق ثوري مكتوب بلغة شعرية ينادي بفتح أبواب العلم والثقافة للجميع، بينما لقاء خبراء في غرفة مغلقة نتيجته أن يقترح علينا أحد رموز العدالة إعطاء ثقل أكبر في الانتخابات لأصوات المتعلمين. هل يمكن تصور أن يخرج هذا الاقتراح من وفاق وطني يشارك فيه من لم يكتب له حظ وافر من التعليم؟ هي وصاية إذن لا تمثيل ولا وفاق.

صحيح أن مبارك فصل الدستور البائد على مقاسه، لكن الحقيقة أن الكثير من الانتهاكات والتعديات في ظل نظامه تعارضت مباشرة وبشكل صارخ مع مواد الدستور، فالتعذيب بالتأكيد لم يكن سلوكا دستوريا حتى تحت أحط الدساتير. لم يحمنا الدستور إذن.

بل علينا أن نتساءل: ما قيمة دستور يصاغ بدون مشاركة شعبية حقيقية؟ حتى لو كان دستورا مثاليا، فهو يظل حبرا على ورق ما لم يتوفر توازن قوي يفعّله ويحميه. الميثاق الشعبي صاغه الشعب، وتحول هو والدستور المنبثق عنه إلى عقد اجتماعي حقيقي وجزء من هوية الشعب تتوارثه الأجيال، والشعب حامٍ لشرعيته الثورية والدستورية. بينما أنتج لنا الوفاق حلولا كارثية للخروج من هذا المأزق، مثل تسليط الجيش كحامي لمدنية الدولة، مما يستدعي بالضرورة ألا تخضع مؤسسة "سيادية" ذات قدرات قمعية واسعة وذات تاريخ من الانتهاكات والتدخل في الحكم لأي رقابة من هيئات منتخبة.

لنكن متواضعين؛ مانديلا ورفاقه احتاجوا دروس الجماهير لتوعيتهم سياسيا. لماذا نفترض أننا أفضل منهم؟ لماذا، ما دام اتفقنا أن الدستور أحد أهم أهداف ثورتنا المستمرة، لا نشرك جماهير الثورة في صياغته؟

هل نحتاج أن نمر بتجربة مشابهة لجنوب أفريقيا ونشترك جميعا في نشاط جماعي لرسم مصر التي نحلم بها؟ وماذا سينتج عن انخراط عشرات الآلاف في جمع الحلم من منابعه الشعبية؟ ربما نصل إلى وفاق حقيقي ونستعيد وحدة صفنا، ربما نكتشف أولويات قد غابت عنا؛ فعادة الأحزاب مثلا تجاهُل قضايا البيئة أو الاكتفاء بالإشارة إليها بكلام مرسل، لكن ربما إن انصتنا للصيادين في بحيراتنا وشكواهم من تدمير المصايد بسبب جشع شركات الصيد الدولية اكتشفنا لأي مدى هي قضية ملحة مرتبطة بالعدالة الاجتماعية وبحاجة لحماية دستورية حقيقية. ربما نحتاج أن نعطي لأهل البرلس، الذين ناضلوا طويلا من أجل شربة ماء، فرصة لتوعيتنا بمعنى أن تكون محروما من المياه العذبة وتذكيرنا بمكانة المياه كأحد الحقوق الإنسانية الأساسية.

أما الجدل المحتدم الآن حول من سيصيغ الدستور فيجب أن يتحول من نقاش حول محتوى الدستور إلى نقاش حول كيفية اختيار الجمعية التأسيسية، فالتعديلات الدستورية والإعلان الدستوري لم يحدد تفاصيل. يمكننا الاتفاق مثلا على تمثيل نسبي للنساء والشباب والأقليات الدينية، وتمثيل من كل محافظة، وحصص مخصصة لممثلي النقابات المهنية والعمالية والفلاحية، ومقاعد لنشطاء وحقوقيين ومبدعين الخ. أما الأهم فهو الاتفاق على آليات عمل الجمعية التأسيسية.

علينا أولا التخلي تماما عن فكرة أن صياغة الدستور أمر بسيط يمكن أن يقوم به خبراء في وقت وجيز استنادا إلى دساتير جاهزة. فسؤال واحد من الأسئلة الكبرى المطروحة (رئاسية أم برلمانية مثلا) يستدعي نقاشا مطولا قد يدوم لأسابيع. ومن الضروري أن تكون المداولات علنية وأن تعقد جلسات استماع ليتسنى للمواطنين ومؤسسات المجتمع المدني وتنظيماتنا وحركاتنا المطلبية والسياسية أن تشارك في النقاش.

إن مَزَجنا بين وثيقة شعبية تعبر عن طموحاتنا وأحلامنا المشتركة، وجمعية تأسيسية بها تمثيل لكل الفئات منتخبة من قبل الشعب (انتخاب مباشر أو عن طريق البرلمان)، وآليات عمل مفتوحة للمجتمع المدني، سنؤسس فعلا لجمهورية ثانية بعقد اجتماعي حقيقي، ووفاق وطني فعلي، وشرعية دستورية وشعبية وثورية كاملة. وقتها يمكننا أن نقول إن السلطة فعلا للشعب.

AttachmentSize
common_dream.pdf60.66 KB

الطيور على أشكالها تلتقي للمرة الثانية: تويت ندوة عن جذور الثورة في عشرة سنين

ندعوكم لحضور تويت ندوة عن جذور الثورة و عشرة سنوات من النضال ضد النظام يوم الثلثاء 21 يونيو الساعة السادسة و النصف مساء بمسرح روابط بوسط القاهرة.

للثورة جذور تمتد عشرة سنوات انخرطت خلالها مجموعات من كل فئات الشعب في نضالات ضد النظام، لكن رغم اتساع رقعة النضال في السنوات الماضية أغلبنا ابتعد عن السياسة الى أن قامت الثورة. ربما يلهمنا النظر في التاريخ القريب و كيف ظهرت المبادرات الشعبية و نظم النشطاء نفسهم اجابات عن كيف نستكمل ثورتنا. و ما شكل مصر ما بعد الثورة و كيف نضمن الا نرتد و نفقد مكاسب الثورة.

المتحدثون الأساسيون:

  • عايدة سيف الدولة @aidaseif
  • وائل خليل @wael
  • حسام الحملاوي @3arabawy
  • اسماء علي @siimmaaa
  • خلود صابر @KholoudSaber

مسرح روابط: 3 ش حسين المعمار، متفرع من شارع النبراوي، متفرع من ش تشامبليون – وسط البلد - القاهرة

كالعادة النصف الاول من الندوة حوار موجه مع المتحدثين الرئيسيين، سنمر بمحطات مهمة مثل اللجنة الشعبة للتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية، مظاهرات مناهضة الحرب على العراق، حركة كفاية و أخواتها و توابعها، نضالات العمال و الاحتجاجات الاجتماعية، نضالات الطلاب. و النصف الثاني حوار مفتوح يشارك فيه جميع الحضور و نتمنى أن يتطرق للمستقبل القريب و ليس فقط الماضي القريب.

التويت ندوة ، لقاء يستلهم روح تويتر و حلقات النقاش بالميدان، يمزج ما بين الشخصي و السياسي، يتحدث فيه أهل تويتر و من يحبونهم، فرصة لتعميق النقاش الدائر، الكلمة فيها لا تزيد عن 140 ثانية أسوة بتويتر، و الجو حميمي و مرح و الكلام عفوي كما في الميدان.

بيان صحفي من مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين عن لقائهم مع المجلس العسكري

تلقت مجموعة لا للمحاكمات العسكرية دعوة للقاء أفراد من المجلس العسكري الاثنين 13 يونيو الساعة 11 ص لمناقشة مطالب المجموعة.

يتكون وفد ممثل من أحمد راغب ( مدير مركز هشام مبارك) , راجية عمران ( المحامية بجبهة الدفاع عن متظاهري مصر) منى سيف ( ناشطة) و الكاتبة أهداف سويف

مرفق بيان صحفي يعرض المطالب المقدمة غجا في اللقاء.

و تعتزم المجموعة نشر بيان صحفي بعد اللقاء

رجاء النشر

مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين

بـيان صحفي

بناءاً على دعوة من المجلس العسكري ، يلتقى وفد من مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمددنيين بعدد من ممثلي المجلس صباح يوم الأثنين 13 يونيو 2011 .

وقد تلقت المجموعة هذه الدعوة باندهاش فقد سبق أن قدمنا مطالب المجموعة أكثر من مرة, و طالبنا بالتحقيق في ممارسات بعض أفراد من الجيش و الشرطة العسكرية تجاه المواطنين, و خرجت توصيات في العديد من المؤتمرات ومن عديد من القوى السياسية , لكن لم يتم الاستجابة للمطالب أو وقف تلك الممارسات.

تتمثل المطالب التي سنطرحها فى الآتي:

  • وقف إحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية وإحالتهم للنيابة العامة والمحاكمة العادية، وإصدار تعليمات للشرطة العسكرية بعدم إحالة أي شخص للنيابة العسكرية إلا فى حالة أرتكاب جرائم داخل ثكنات القوات المسلحة، وإصدار بيان خلال أسبوع من تاريخ اللقاء بالتعهد بعدم إحالة المدنيين لأي نوع من المحاكمات العسكرية.
  • حماية التجمعات السلمية (التظاهرات, الاعتصامات و الاضرابات) باعتبارها أحد منجزات الثورة,و عدم التعرض للمشاركين بها ( مثل عمال بتروجيت الجاري محاكمتهم عسكريا الان)
  • الافصاح عن أعداد و بيانات كل المدنيين الذين مثلوا امام المحاكم العسكرية منذ 25 يناير 2011 و حتى وقتنا هذا، وإعادة محاكمتهم جميعا أمام قاضيهم الطبيعي، خلال جدول زمني معلن قريب المدي.
  • إسقاط كل الأحكام التي حكم بها على شباب الثورة – بما فيها الأحكام مع ايقاف التنفيذ- وتنفيذ الوعود بالأفراج عن باقي شباب الثورة المسجونين، تطبيقاً لنص المادة 99 من قانون القضاء العسكري ، خلال جدول زمني معلن قريب المدي.
  • التحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها بعض أفراد الجيش و الشرطة العسكرية تجاه المواطنين ( اعتداء جسدي، تعذيب،كشف عذرية المتظاهرات ، إلخ ) ووضع جدول زمني لسير التحقيقات ، والإعلان عن نتائج التحقيقات.
  • تقديم اعتذار رسمي عن الانتهاكات التي ارتكبها بعض أفراد الجيش و الشرطة العسكرية تجاه المواطنين، و تعويض ضحايا التعذيب و المحاكمات العسكرية الظالمة.

التخبط و الثورة المستمرة

نشرت في جريدة الشروق في جمعة الغضب الثانية 27 مايو 2011

منذ قيام الثورة ونحن نتأرجح ما بين القلق والتشائم وبين الإحساس بالقوة والتفائل، ومهما تكرر التأرجح لا نعتاد عليه. مصادر القلق الحالي عديدة، لكن أكبرها إحساس بأن هناك تخبط وتشرذم داخل قوى الثورة، والبعض يشتكي من تشتتنا عن الأولويات.

أظن منبع هذا القلق ليس إهمال الأولويات وإنما مسألة أعمق؛ فنحن في مرحلة متقدمة من ثورتنا ووصلنا لمحطات بها خلافات جذرية حقيقية ما بين قوى الثورة. أولا: خلاف أيديولوجي مبدأي حول الدولة العلمانية والدولة الدينية. لا مفر من مواجهة حقيقة أن هناك طرحين ولكل منهما شعبية وتواجد في المجتمع ككل وليس فقط في نخبه السياسية، وطبعا هناك طيف من الدرجات بين الموقفين. كنا مفترضين جميعا أن طرح "مدنية" الدولة هو مساومة مقبولة، وأن الخلاف والسجال سيكون حول أي درجة من درجات الطيف سنختار وكيف ستصاغ المساومة. لكن منذ لحظة الاستفتاء ونحن نشهد حالة تمترس واستقطاب حول مدى مدنية الدولة.

ثانيا: خلاف على شكل الاقتصاد؛ هل نتبنى سياسات سوق حرة مطلقة أم تُفرض على الدولة التزامات لتحقيق العدالة الاجتماعية تستدعي تدخلها في إدارة الاقتصاد؟ وهنا طيف الآراء أوسع، فمدى تدخل الدولة وشكل انحيازها الطبقي يتبعه أيضا أسئلة عن الآليات (تعاونيات أم قطاع عام). وتختلف الصورة أكثر حسب النشاط الاقتصادي (الفلاح يحتاج قروض بفوائد قليلة، والطبيب يحتاج هيكل أجور عادل). كما أن العدالة الاجتماعية تشمل قضايا متعددة (مجانية التعليم، تأمين صحي عام، الخ). في الاقتصاد أيضا بدا لنا في بداية الثورة أن الموائمة والمساومة ستكون سهلة، فالكل هتف للعدالة الاجتماعية، لكن الخلاف هنا ليس صريح و مباشر وإنما تبدى في تعامل كل فصيل سياسي مع ما أطلق عليه التظاهرات والمطالب الفئوية.

يتخلل هذا خلافات أخرى تكتيكية لا مبدأية عن مدى المواجهة مع سلطة المجلس العسكري والحكومة، وعن تقبل جدول الفترة الانتقالية (الذي يفترض أن الاستفتاء حدده) أم الإصرار على تأجيل الانتخابات أو تقديم صياغة الدستور عليها.

أما المربك أكثر فخلافات تحليلية، فمثلا تكرر إعلان أن العلاقة ما بين الجيش والشعب خط أحمر، والكل يجمع على أن الوحدة الوطنية أيضا خط أحمر. يبدو الأمر لا خلافيا إذن، لكننا غير متفقين على لماذا هذه الخطوط الحمراء مهددة ومن المسئول عن تفادي تخطيها، ولا حتى متفقين على درجة الخطر (ما بين من يرى خطر الحرب الأهلية غدا ومن ينكر وجود فتنة أصلا).

يبدو الأمر معقدا جدا لو حاولت توزيع القوى السياسية، فالليبراليون مع اليسار والقوميين في مدنية الدولة، لكنهم أقرب للإسلاميين في الموقف من الاقتصاد، وهكذا.

الحقيقة أننا لسنا بصدد كارثة، ما يبدو كتشرذم هو وضع طبيعي جدا، فاتفاقنا على رفض الاستبداد والفساد لا ينفي اختلافاتنا وحتى اتفاقنا على أهداف كبرى، مثل تحسين التعليم والصحة، لا يعني اتفاقنا على مخطط واحد لكيفية الوصول لهذا الهدف. هكذا تكون الديمقراطيات.

لكن الإحساس بالتشرذم في رأيي منبعه خلاف أكثر جذرية عن طبيعة اللحظة الراهنة وشكل الدولة، وهو هنا ليس خلاف ما بين قوى سياسية وبعضها وإنما خلاف غير ملتزم بحدود القوى ومنتشر داخل جمهور الثورة نفسه. هو تقريبا خلاف في تعريف معنى أن ثورتنا مستمرة.

الطرح الشائع أن تلك الخلافات ستحسمها الانتخابات، وأن الشعب عندما يختار نوابه ورئيسه (أو حتى جمعيته التأسيسية في الطرح الرافض للاستفتاء) يكون عبر عن رؤيته وانحيازاته وسيقوم الممثلين بالتعبير عن الرغبة الشعبية وستظهر الموائمة المناسبة من نسبة تمثيل كل تيار.

في المقابل يحاول البعض الإجابة عن تلك الأسئلة في الشارع، لذا ترى إلحاح في الإضرابات المنادية بإصلاح الأجور رغم أن الانتخابات على الأبواب، وتسارع في تشكيل نقابات عمالية وفلاحية وفي تحرير وتطهير النقابات المهنية، ما نراه هو قطاع واسع من جماهير الثورة تحاول أن تؤثر من الآن على المساومة والموائمة حول العدالة الاجتماعية.

بل أن جمهور الثورة في استنفاره في الشارع يفرض أسئلة أخرى مصيرية عن شكل الجمهورية الثانية والحكومة القادمة تبدو غائبة عن السجال، فالتظاهر ضد المحافظين والإصرار على انتخاب عمداء الكليات بمثابة فرض أسئلة عن مدى مركزية الدولة، والتظاهر بهذه الحرقة و الاستعداد للتضحية ضد سفارة الصهاينة يمكن اعتباره حوار عن طبيعة سياسة مصر الخارجية وهوية الدولة.

ومحاولة حسم أو التأثير على تلك القضايا من الشارع لا يتعارض مع الديمقراطية، فكافة الديمقراطيات ترى سجالا على الأجور والعدالة الاجتماعية في صورة إضرابات وتظاهرات وليس فقط في صندوق الاقتراع والمناظرات الحزبية.

ورغم أن الانتخابات أفضل وسيلة لتداول السلطة لكنها ليست بالضرورة أفضل وسيلة للإجابة عن أسئلة بذلك التعقيد، فرأينا في ديمقراطيات غربية عريقة تطابق ما بين كل الأحزاب في قضايا عديدة مما يقلل من فرصة الناخب على الاختيار، ورأينا ائتلافات ما بين أحزاب لم تحصل أيا منها على أغلبية تشكل حكومات، بل ورأينا حكومات تخوض حروب ضد رغبات كتل شعبية أكبر من تلك التي انتخبتها.

المشكلة مضاعفة بالنسبة للناخب المصري لكونه كائنا مجهولا، فهو يشارك لأول مرة وبالتالي ستصاغ مواقف وبرامج وتحالفات المرشحين والقوى السياسية بناء على مواقف نظرية لا قراءة لرغبات الناخب. وفي النهاية لن تقدم للناخب ورقة استقصاء رأي معقدة يطرح فيها كل سؤال من تلك الأسئلة المحورية، وإنما اختيار ما بين المرشحين أو الأحزاب المطروحة في دائرته ووفقا لتحالفاتها؛ فمثلا كيف أختار دولة علمانية مع دور مركزي للقطاع العام لو تحالف اليسار مع الليبراليين؟ أو كيف أختار دولة مدنية ذات مرجعية وهوية إسلامية وعربية لو تحالف الإخوان مع السلفيين؟ وكيف أختار دولة لا مركزية بضرائب على مستوى المحافظة إن لم يطرح الأمر أصلا للسجال بين القوى المختلفة؟

إذن تحركات كل القطاعات ليست فقط للتأثير على الحكومة الانتقالية والمجلس العسكري، وإنما أيضا على برامج وأطروحات المرشحين والأحزاب للانتخابات والدستور. وهذا التخبط هو صورة من صور الحوار المجتمعي المنشود ومدخل للنقاش في محاولتنا للحلم بالجمهورية الثانية.

السنوات الطوال من النضال الذي أدت إلى الثورة خلقت مجتمعا فريدا، لو نظرنا له بشكل سطحي لتصورنا أن تحت حكم مبارك لم تكن هناك ممارسة سياسية. الحقيقة أنه لم تكن هناك حياة حزبية بالمعنى التقليدي، لكن كافة مؤسسات الدولة والمجتمع انخرطت في عمل سياسي لا حزبي، ولذا وجدنا القضاة يطرحوا من خلال ناديهم تصورات متكاملة عن الشرعية الدستورية والفصل ما بين السلطات، والآن نرى الأطباء من خلال نقابتهم وإضرابهم يطرحون طرحا متكاملا لإصلاح الصحة العامة وهي أحد أهم أركان العدالة الاجتماعية. أي أن للشعب أكثر من مؤسسة وقناة للتعبير عن رغبته، الشارع والمظاهرة والإضراب والإنترنت أوضحها الآن، والنقابة والجامعة والجمعية الأهلية واللجنة الشعبية صور اعتدنا واعتمدنا عليها حتى في ظل النظام البائد، وسيضاف إليهم أخيرا سلطات منتخبة.

تصوروا مثلا لو أن سياستنا الزراعية توضع بحوار يشمل علمائنا طارحين تصورات خلاقة عن التنمية والتطوير ونواب الشعب ممثلين لمصالح عموم الشعب وتوازنات الأمن الغذائي والميزانية والسوق ونقابات الفلاحين ممثلة لمصالح من يزرع الأرض. ألا يبدو هذا أفضل كثيرا من سجال بين حزبين قد تحسمه أصوات دائرة بلا فلاحين؟

قدمنا للعالم نموذجا فريدا للثورة السلمية، وأمامنا الآن فرصة لتقديم نموذج فريد لدولة أكثر ديمقراطية لا يقتصر دور المواطن فيها على اختيار ممثليه، وإنما يشارك مباشرة فى الحوار الصاخب عن مصير الوطن من خلال تكتلات مبنية على المصلحة والمهنة والجغرافيا أحيانا، ومبنية على الميول الفكرية والمذهبية أحيانا أخرى، ومبنية على الحلم المشترك دائما. كل ما علينا أن نتقبل ونحتضن تخبط ثورتنا المستمرة.

Ephemeral immortality of two digital natives

it is 3am, I can't sleep. I've made the mistake of reading through a browser tab I had open but neglected for a while and suddenly all I feel is this all encompassing rage. my energy and enthusiasm for the digital natives workshop hits rock bottom.

Digital native Omar Khadr is all I can think about. a child soldier captured by the American invaders attacking an afghan village, he was subjected to torture and solitary confinement for 10 years, most of them without access to legal counsel and without trial. He has been tried under a special military court for war crimes. the layers of injustice are unbelievable, a child soldier is a victim regardless of his actions. but even if we disregard that the alleged war crime is fighting back invaders. and even if we ignore that how is it a war crime to fight soldiers? US wars now are not only unilateral but also one sided by law!? but none of this even scratches the surface of the whole story, the torture, the detention, the dehumanization... I can't go on just read the article

Omar is a digital native but there is more in common between us, he liked Tintin, batman and harry potter for instance. As proof of his danger to "civilized" people his resilient unbroken spirit was cited!!!

Now in a gathering of Africans with people who personally witnessed, lived through or lived in proximity if equally horrendous injustice why is the plight of this particular child soldier filling me with rage? is it because he is like me? a digital native? a Muslim? is it because his torturers are democratically elected and his torture chamber paid for by free tax payers many of them supportive of the abuse?

I frantically search my mind for inspiration for hope, the past two days I enjoyed telling my stories about fighting injustice from my context and experience. but today I realized my stories are all about defeats. none of them have a happy ending (though I usually ramble on until I run out of time and avoid offering an ending at all).

Today I told the story of another digital native, Khaled Said, a 28 years old Egyptian from Alexandria who was tortured to death by two policemen in the street in front of his neighbours. Egypt has a long dark history of torture and police brutality; a topic I'm unfortunately familiar with from family experiences, activism and just reading the news. For decades there was very little resistance to torture, only a handful of very dedicated activists tried to tackle the issue, most victims where silent. recently things have changed with more and more people confronting the issue (police brutality is also increasing), the shift has a variety of reasons but among them is the rise in the use of online social media for activism.

The details of the story are gory and irrelevant what is relevant is that Khaled changed everything. while we where slowly building momentum for an anti torture movement the story of Khaled for some reason filled many many many digital natives with rage and all of a sudden a facebook group and some viral messages (and a graphic post mortem photo) meant to inform people about what happened turned into spontaneous protest and action by thousands of young men and women (boys and girls really) in multiple cities across the country (and big critical mass in khaled's home town Alexandria).

why did Khaled of all the victims resonate? why did their rage instead of being frustrated and impotent like my rage today become a positive force? beats me, but turn into a force it did, with all the foolishness of a very young very inexperienced mob, with little leadership and through extremely messy processes the campaign continued for months. justice for khaled!

now this story did not end yet, the two officers who killed Khaled are standing in trial, but it is already a story of a defeat, for the prosecutor wouldn't charge them with murder or torture but with lesser charges of involuntary killing, the police is already intimidating the young activists and khaled's family. the best possible outcome is waaaay less than justice for khaled.

but I cling to the notion that something bigger than justice was already achieved. every potential victim who chose to take the risk of inviting torture by putting her body on the line despite never having any past experience protesting, organizing, or engaging in any form of political action (and probably even no prior interest in anything political) has liberated herself. she has confronted the worst they can throw at her and by her own choice and with the consent and support of the community. she has created with a mix of bits and blood a new reality even if just for herself and the few thousands that chose to get involved. she is free from the fear and free from the rage, not a bad deal when you are defeated eh?

but more importantly while the young activist cannot offer justice to khaled's family they offered what the elders call solidarity. solidarity like the keywords we discussed yesterday is one of those words that should mean something very profound but we've abused it so badly it hardly means anything at all. so let me share with you what solidarity they offered.

imagine yourself the mother of a no longer young handsome boy. he is 28 now in your eyes still a boy but to the world an adult, you look forward to seeing him build a life a family, you look forward to having grand children. and then he is taken away from you by two human avatars of pure evil, by the conscious actions of others, your son is murdered, tortured to death. and they won't even allow you a proper funeral or the truth let alone justice.

what can anyone offer this mother? what words do you console her with? how do you even muster the courage to look her in the eye?

well here is how, you bring a couple of thousands of your friends and you chant

افرحي يا أم الشهيد ... كلنا خالد سعيد

rejoice mother of the martyr for we are all your sons and daughters, we are all khaled said.

whenever any injustice happens we use this banal slogan "we are all ", how cheeky can these digital natives be? not only do they offer a cliche they even tell her rejoice? but that's why we need fools, they don't know how to behave appropriately, they offer themselves to her as siblings of her martyred son, they offer her son to her as a martyr and not a victim.

And now I come full circle, I'm back to my rage at the torturers of Omar (who aid, train and reward the murderers of khaled) use the word martyr to dehumanize Omar, me, our people and our culture. they talk about our cult of martyrdom and how it makes us into irrational violent beings. well here is the cult of martyrdom for we refuse to think of khaled as anything but immortal (as a digital native I must reflect that his imortality is in the realm of information, from the memes in our heads to the bits in our social networks)

Omar khadr will never have justice, never!, the empire never pays for it's crimes. And I don't know if he has any use for solidarity but I know I need it, the impotent rage in me will not calm until Omar is offered a futile defeated attempt like that offered to khaled. is it selfish to want a balancing middle act when you know there is no happy ending?

الطيور على أشكالها تلتقي: دعوة لحلقة نقاشية تستلهم روح تويتر و روح الميدان

الطيور على أشكالها تلتقي

دعوة لحضور حلقة نقاشية تستلهم روح تويتر و روح الميدان

مجتمع تويتر المصري في ازدهار من بعد الثورة، و بقالنا كام شهر في نقاشات ثرية جدا، و مؤخرا بدأ تويتر يبهت على الجرائد و التلفزيونات، و كل مظاهرة أو حفلة أو ندوة كأنها تويت اب مصغر و تتغطى مباشر و أحيانا حصريا على تويتر.

زخم يفكرنا بانطلاق المدونات في مصر مع تصاعد حركة كفاية و أخواتها، بس فيه احساس طول الوقت أن مش كفاية، عايزين نتقابل، عايزين نتناقش، عايزين نتعلم، عايزين نفهم، عايزين نتحرك الخ. و قلق وجودي أحنا مشتتين، احنا مفصولين عن الشارع، احنا بنتخانق و مبنتكلمش بهدوء، الخ

طيب ما تيجوا بينا نتقابل و نعمل حلقة نقاشية شبه اللي كانت بتحصل في الميدان وقت الاعتصامات نختار موضوع ملح اليومين دول بس نتكلم فيه بهدوء، نعمل تويت اب ندوة. نبدأ بمتحدثين يا أما من أهل تويتر يا أما من اللي أهل تويتر يحبوهم و حد يدير الحوار معاهم شوية و بعدين أسئلة و تعقيبات من الحضور شوية و بعدها ينفتح الحوار و الكل يشارك. و تفاديا للخنق المعتاد بتاع الندوات محدش هيتكلم أكثر من 140 ثانية و هنحافظ على الجو المرح بتاع تويتر بس من غير الخناقات، نمشيها شبه الميدان في حتة أننا نستحمل بعض دي :-)

ندعوكم لأول لقاء للطيور على أشكالها، يوم الأحد 12 يونيو الساعة 6:30 مساء بمركز دعم التنمية 30 شارع هارون بالدقي

موضوعنا المرة دي هيبقى عن شباب الاسلاميين، المسافة ما بين باقي القوى السياسية و الاسلاميين عمالة تكبر و الخلافات بتزيد و كلنا متابعين عركة صبحي صالح و عركة جمعة الغضب الثانية. في وسط الهيصة دي في أصوات من شباب الأخوان المسلمين او من اسلاميين مستقلين أو من التيارات الأخرى ماشية خارج النص، بعضهم مع أقرب للقوى المدنية و بعضهم مستقل خالص شاقق طريق لوحده.

طيب الاسلاميين اللي لا تعبر عنهم المواقف الرسمية للأخوان المسلمين دول مين؟ و عايزين ايه؟ بيحلموا بمصر عاملة ازاي؟ شايفين الثورة و اللي بيحصل ازاي؟ يعني ايه اسلاميين أصلا؟ علاقتهم بالجماعة ايه؟

قائمة مبدأية بالمتحدثين الأساسيين:

  • عبد المنعم محمود @moneimpress
  • أحمد سمير @ahmedsamir1981
  • ابراهيم الهضيبي @ihoudaiby

الدعوة مفتوحة مش لازم تكون على تويتر عشان تحضر، و هات اصحابك معاك، و نشجع بالذات من يصنف نفسه على أنه اسلامي أو مهتم بالفكر الاسلامي عشان يشارك برؤيته هو كمان.

الشعب يريد يبطل ياخد مصروف

نشرت ضمن عمود بلال فضل بجريدة المصري اليوم متزامنة مع عيد العمال 1 مايو 2011

مع أن الاضرابات العمالية و مظاهرات الموظفين في تزايد من أيام 2006 و لم تتوقف و مع أن العمال لعبوا دور مهم في اسقاط مبارك لقينا كلمة فئوية بتتقال كأنها شتيمة و فجأة صورت لنا مطالب الأجر العادل و ظروف العمل الكريمة و كأنها مطالب أنانية تخص فئات بعينها، أو انها مطالب مشروعة بس مش وقتها لأن للثورة مطالب أهم أو عشان البلد في أزمة أو غيره و وصل الأمر لتصوير اضرابات عمال و موظفي مصر على أنها جزء من الثورة المضادة و مؤامرة من الحزب الوطني.

في السياق ده تصورت و أحنا بنروج لفكرة أن عيد العمال عيد لكل من يعمل بأجر في مصر مش العامل أبو افرول اللي ماسك مفتاح انجليزي أن هنواجه ردود أفعال غاضبة و رافضة، بدأت التجربة على تويتر و طبعا تويتر مش مرتع للعمال و الفلاحين، الأغلبية خريجين جامعات و بيعرفوا انجليزي كويس و مدمني نت و كثير منهم يملك موبايلات غالية بتدخل النت، برجوازية زي الكاتالوج ما بيقول يعني. و كانت المفاجئة، عشرات الردود في الدقيقة من أطباء و مهندسين و مدرسين و باحثين و ظابط شرطة فوق البيعة يعملوا في القطاع الخاص و العام و الكل بيشكى نفس شكاوى العمال.

مرتبات وضيعة و في نفس المؤسسة مديرين و استشاريين و نسايبهم و حبايبهم بيقبضوا عشرات و مئات الألاف، ساعات عمل مجنونة، مفيش عقود، اللي ماضي على استقالة من أول يوم شغل و اللي ماضي على وصلات أمانة، مفيش أجازات، مفيش رحمة مع من يمرض و لا من تلد، مفيش أسهل من الرفد و التسريح، مفيش طبعا تأمين صحي ولا حتى من مخاطر العمل، اللي من غير عقد مفيش تأمينات ولا معاشات و لو فيه أساسي المرتب نسبة ضئيلة من الدخل الحقيقي، و فساد فساد فساد فساد. ازاي المطالب فئوية اذا كانت مطالب أغلب فئات المجتمع؟

يوم واحد مايو فرصة نؤكد أن المطالب الاجتماعية مطالب الجميع و أنها في قلب أهداف الثورة، أحنا داخلين على انتخابات و عايزين حقوقنا في العمل الكريم و الأجر العادل و التعليم و التدريب و تطوير المهارات و الرعاية الصحية يبقى على أولويات الأحزاب و المرشحين و يضمنهم الدستور الجديد و تركز عليهم الميزانية الجديدة.

تذكرت يوم تنحي مبارك في ميدان التحرير و في وسط الاحتفال شاب واقف يتنطط و يقول هيييه هتجوز. أحنا أصلا شيلنا مبارك و نظامه لأنهم كانوا العائق الأساسي لتحقيق المطالب الفئوية. يا أستاذ بلال الشعب يريد أنه يبطل ياخد مصروف من أهله.

دي عينة مما وصلني على تويتر، أنتقى منها ما ترى و انشره يمكن يلاقي صدى عند قرائك و يحتفلوا معانا بعيد كل العاملين في مصر.

@osamaabdullah:

أسالني انا بقى عن المهندسين. انا معماري ومعندناش حاجه اسمها حقوق .احنا زي أي أجير .بنعمل شغل بمقابل بنتفق عليه وخلاص

@haythammaghraby:

وانا مهندس مدني وطفشت لاني كنت اشتغل 15 ساعة في اليوم و7 ايام في الاسبوع بدون تهويل او كذب

@EgyptianEraky:

أنا خالي مهندس ميكانيكا سيارات بيشتغل 7 أيام من 7 صباحا ل 11 مساء ربنا يديله الصحة

@M_I_A_H:

انا بشتعل مهندس كومبيوتر و شبكات و مرتبى 750 جنيه و مزدتش غير 100 جنيه من 3 سنين و متأمن عليا ب120 جنيه و مفيش اضافى

@ReemoHassan:

مهندسه اد الدنيا ومعايا ماجستير و ماضيه علي استقاله من اول يوم عمل

@Sherif65:

أخويا مهندس انشائى استشارى عنده 45 سنة, اتأمن عليه فى آخر مكتب بعد 6 سنين شغل, وكتبوا ربع مرتبه بس فى التأمينات

@alaa:

لمن لا يعرف فيه ألاف المدرسين في التربية و التعليم بيتحاسبوا بالحصة، تخيلوا؟!! و بعدين نشتكي من تفشي الدروس و مستوى التعليم؟

@alienzero:

تمن الحصه في المدرسه. لما روحت قدمت في مدرسه عشان ادي حصص رسم الحصه ب ٧ جنيه في ٢٠٠٣

@atyafmsr:

المدرس اللى بيتحاسب بالحصة ما بيقبضش شهري .. كل 3 أو 5 شهور حسب التساهيل

@haythammaghraby:

راتب المدرس بالاجر 90 جنيه ورفع 150 جنيه يعني ظلم ولا ايام العبودية

@A_M_Sabry:

الي يغيظ انهم طلعوا قانون ان المدرس يروح في اجازه الصيف يقعد في المدرسه خلال ساعات العمل. عبيد ب١٥٠ جنيه

@7okaha:

انا اعرف مدرس رياضيات ثانوي 18 سنة تدريس ومراته مدرسة انجليزي ولسه سايق الفسبا ومن غير الدروس الخصوصية يموت من الجوع

@shmpOngO

دكاترة الجامعة دكتور زي الفل بيرجع من برة معاه البي هايتش دي وبيقبض 1700 جنيه مطلوب منه يكون برينس قدام جيرانه والطلبة والمجتمع والناس

@monasosh

طيب و أنا محسوبتك باحث تحت الإنشاء، ماضية عقد يشترط التفرغ و مرتبي -اللي هو قليل- بيتاخر بالشهور. و باشتغل متوسط 9 ساعات في اليوم!

@AlShaall:

المعيد في الجامعة مرتبه 950جنيه، المدرس المساعد1300جنيه، المدرس 1700جنيه، الاستاذ المساعد2100جنيه والاستاذ 2500جنيه :D

الجامعات الخاصة بتتعاقد مع المعيدين والدكاترة البارت تايم، كل ترم بترمه عشان مايبقاش فيه علاوات او زيادة المرتب السنوية

@sodfaba3deshi:

انا داخلة فى سنه و نص من غير تأمين :)

@ririvanhelsing:

انن اتأمن عليية بعد 5 سنين شغل وبالخناق

@DinoCracy:

3 سنين و اكتر دلوقتى و مفيش تعيين و لا تأمين و بيقولك جامعة خاصة

@haythammaghraby:

لا تقول هذا الكلام ليفتكروا انك بتكلم عن اوروبا 8 ساعات فقط في الاحلام السعيدة اما الاضافي فالاحلام اقرب من الاضافي

@shamelna

معاك حق ، أول شركة اشتغلت فيها لما كنت بحتاج أمشي بدري كانوا بيخصموا، ولما يحتاجوني أتأخر بيبصوا فوق ويصفروا وف آخر الشهر 300 جنيه

@S3idyRagel

انا اخويا مدير مساعد ف فرع كنتاكي من 9 الصبح لحد 10 بليل،ده عدل ؟اما بنتو تعبت مكنش موجود جمبها بيرجع بليل يبوسها وينام

@ririvanhelsing:

عمال بتشتغل 12 ساعة متواصل ومفيش تأمين ومعاملة زى الزفت،وطرد فى اى لحظة وورق مضروب

@Karim__Omar:

مكتب هندسى ضخم بيدى المهندسين اجازة موحدة اسبوعين سنوياً فى نفس الميعاد ويقفل المكتب ومالهمش اجازات تانى

@BermoVet

شغال بدون ااى عقود، وماضى على وصل امانه ب30 الف جنيه، مع انى مش بمسك اى فلوس للشركه فى ايدى، اهلا فى صناعة الميديكال ريب فى مصر :(

@haythammaghraby:

جميع شركات المحمول بتعمل التعاقد كل 6 شهور بحيث تمشي اي حد بدون تكاليف في حالة تعرضها للخسارة

@S3idyRagel:

في شركات خاصة اول مبتمضي عقد شغل بتمضي استقالة،لو بوقك بس اتفتح تكون استقالتك مقبولة

@hamfarouk:

أعرف ناس شغاله فى شركه ( شل ) بتمضى على شيكات على بياض ووصلات أمانه ,,,, علشان لو حصلت مخالفه وحد اتكلم يتهدد بيها على طول

@ririvanhelsing:

انا من يوم ماشتغلت مخدتش اجازة سنوية واللى ياخد اجازة فى الصيف بالخصم

@MohammedTantawi:

و في مجال الطيران بتدفع تمن اي تدرب اخدته على حساب الشركة مع انك نفعتها بيه بشغلك و بتمضي على شيك ب 125 الف جنيه

@mado_1:

أنا شغال في قطاع خاص.وفي فساد في توزيع الاجور في شغلي.في ناس بتاخد عشرين الف وناس تانية بتاخد 500 وناس تلات الاف.في تفاوت رهيب

@haythammaghraby

انا اعرف واحد وكيل وزارة في الزراعة اتحال علي المعاش مكافئة نهاية الخدمة 15 الف تخيل 15 الف وكيل وزارة

@Ahmadtal3t:

انا اعرف بقى رئيس تحرير حكومي بياخد مليون ونص وهو قاعد في مكتبه وتكييفه بيقول كلمة : انشر

@7okaha:

تخيلوا شركة بترول وييجي مديرك راكب عربية الشركة بنص مليون جنيه ويقولك مفيش ارباح احنا خسرانين ده انا كنت هتشل لما قال مفيش ارباح ولسه شاريين عربيه ليه بنص مليون ومرتبه 200 ألف جنيه شهريا

@archTEEFA:

والدتي مراجع حسابات درجة ثانية برئاسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون مرتبها بعد الزيادة بتاعة شهر أبريل 600 وكسر وبقالها 15 سنة شغالة !!

انا شغال علاقات عامة ودعاية وإعلان ومهندس كمبيوتر في شركة إنتاج موسيقي وباقبض 500 جنيه و 6 ساعات زي 12 ساعة ولا بيفرقوا !!

@Karim__Omar:

كان فى تقرير حكومى قبل الثورة علطول بيقول ان فى 9 اشخاص فى التليفزيون بياخدوا 10 مليون جنيه شهرياً

وسكرتيرة رئيس المصرية للأتصالات مرتبها 75 الف جنيه

وماجالكوش خبر الست السوبر فى وزارة يوسف بطرس غالى اللى طلعلها مكافأت فى اقل من سنة 675 الف جنيه

@hmakhlouf:

انت تعرف ان في مطاعم كتير في بلدنا ما بتديش الجرسونات مرتبات خالص و يعتمدوا علي البقشيش فقط و بواقي الطعام!!آآه والله ..واللي مش عاجبه

@iafify:

انا ابويا كان طبيب في وزارة الصحة لاكتر من 30 سنة وكان مدير مركز طبي ولما مات خدنا مكافئة نهاية الخدمة 5 الاف ومعاشه 900 جنيه وبس

@KhaledGhetas:

هما بيدونا فلوس! طب تصدق بإيه كنا بنشتري ورق لجهاز رسم القلب من جيبنا عشان نمشي العيانين، بعدين يطلعوا سارقين 10 مليون في تجديد المطعم

@manarkholy:

لأ واذا قلت مفيش تبقى بتعطل العمل واذا قلت للعيان اشتري تتحول للتحقيق

@assour

الاطبا هم اكتر ناس لتدرس و تتعب و تصرف و بهدلة و سهر و نبطشيات و المرتب اقل من ٢٠٠ و اقل من الف بعد ١٥ سنة شغ

@Shetegy:

و انا صيدلي ..بفكر أطفش عشان بقالي سنتين مخدتش يومين على بعض أجازة :))

@hmakhlouf:

الراتب الشهري للطبيب حديث التخرج 259.45 جنيه ، يطلب منه حوالي 2000 جنيه رسوم تسجيل درجة الماجستير

@dr_seho:

وكمان الستات اللى بيولدوا.بياخدوا تلات شهور بس وبعد كده يضربوا دماغهم فى الحيط..ومش كل الشركات فيها حضانات لابناء العاملين

@ririvanhelsing:

ده غير صاحب الشركة لما يجبر العامل على تخليص مصالحه الشخصية ولومش عاجبه يمشى

@drgogo79:

على فكرة انا اخصائي و متجوز و عندي عيال و باشتغل 90 ساعة في اليوم و لسه بردو باخد مصروف من بابي

@manarkholy:

مش بس طبيب الامتياز اللي بياخد مصروف من ابوه: لحد مدرس يعني معاه دكتوراه وفي الجانعة بيعمل كده

@meshrefs:

يا جماعه فى مصر... انت بتاخد مصروفك من باباك حتى يثبت العكس

@MohammedTantawi:

المطالبة بحقوقك تجاه الحاكم اسهل منها لو طلبتها من صاحب رأس المال الاول هيحبسك التاني هيخرب بيتك

@mhamadElshenawy:

كلنا لازم ننزل يوم 1 مايو ... وكفاية ظلم بقى #May1

انا بقى مشكلتي مع الجيش

كثير اتكلموا عن مشكلتنا مع المجلس العسكري، عن كذبة انحيازه للثورة و حمايته ليها، عن حمايته لمبارك و حاشيته و باقي الفاسدين، عن تباطئه و تواطئه ضد أهداف و مطالب الثورة المشروعة، و تدخله في عمل حكومة شرف و في الاعلام و و و

بس أنا بقى عايز أتكلم عن الجيش، أيوه الجيش، أحنا مشكلتنا مش بس مع المجلس العسكري، أحنا مشكلتنا كمان مع الجيش، الجيش كمؤسسة في مصر بس كمان كأفراد.

من شهادات الثوار اللي اعتقلوا و اتعذبوا، تحس بكراهية شديدة من الظباط لينا، غل غير مفهوم، شتيمة تدل على احتقارهم التام لينا و للثورة. التعذيب مكانش تلويش و بس، في شهادة موسى عذبوه و قالوله اهتف يعيش حسنى مبارك، في شهادة على صبحي عذبوه و هما بيقولوا ارفع رأسك فوق انت مصري، في شهادة عفت قالولهم هنربيكم يا خولات الثورة.

صحيح الجيش عماده المجندين بس ما الأمن المركزي كمان عماده المجندين و رغم أننا بنتعامل مع مجند الأمن المركزي على أنه أخ و مغلوب على أمره بنتعامل مع المؤسسة نفسها على أنها عدو لينا.

أنا معرفش نسبة الظباط اللي بيكرهونا ايه، و معرفش شحنوا الجنود ضدنا كده ازاي، بس دي عداوة واضحة و لا لبس فيها. هل هي عداوة من جزء من الجيش بس؟ أقلية؟ أغلبية؟ ولا أعرف بس واضح أن فيه مشكلة كبيرة.

فيه مشكلة ثانية، واضح تماما ان الشرطة العسكرية و السجن الحربي بيمارسوا التعذيب بشكل منهجي، أحنا قمنا بثورة عشان كرامة المواطن، أي مؤسسة منهجها التعذيب يبقى فيها مشكلة جذرية و لازم تتصلح. بس أنا كمان عايز أفهم هو قبل الثورة و انتشار الجيش في الشوارع كان بيمارس التعذيب ده على مين؟ على مواطنين مدنيين برضه؟ ولا على مجندين؟ هو الجيش بيعذب جنوده؟ ده سؤال مهم لأن بصراحة أنا لا يمكن أبقى مطمئن أن جيش بيعذب مجندينه هيعرف يدافع عن البلد في حالة حرب.

يوم موقعة الجمل و أحنا بنحارب البلطجية اللي الجيش سابهم يدخلوا علينا و يضربونا بالنار و مرفعش سلاحه حماية لينا خالص فيه رائد اتجنن علينا و قعد يشخط فينا و يقول أنتم مش فاهمين حاجة و فيه ايرانيين بيلعبوا بيكم.

يوم اعتصام مجلس الوزراء ضد حكومة شفيق ظباط شتموا أمي و مراتي عشان ازاي بيتصرمحوا في الشوارع بعد نصف الليل!!

و يوم سفارة اسرائيل ظباط شتموا الولاد و قالوا علم اسرائيل ايه اللي ينزل لباسك اللي هينزل.

مين دول؟ ايه الخبل ده؟ ده حتى الداخلية كانت فاهمة يعني ايه مظاهرات و مكانتش بتصدق الأساطير بتاعت ايران دي، و كده بصريح العبارة بيدافعوا عن علم اسرائيل؟

هو ده جيش مين؟

مين المسئول هل هو اللي ادى الاوامر بس؟ يعني اللواء عثمان مثلا بينزل ينبه على الظباط و يقولهم دول شراميط و دول خولات و علم اسرائيل حلو؟ اللواء بدين بينزل يقولهم اضرب و قول يعيش حسني مبارك؟

مبارك و العادلي مسئولين عن التعذيب و القتل اللي تم بيد الداخلية بس كمان الظباط اللي نفذت التعذيب و القتل مسئولة. و الجيش نفس الحكاية.

مشكلتنا مع الجيش كمؤسسة أقدم من الثورة، و قبل ما نسمع عن المجلس العسكري ده. الجيش ما بطلش يتدخل في السياسة و في شئون لا علاقة لها بتأمين البلاد من عدوان خارجي، الجيش لوائاته بتتعين في كل المناصب في البلد زيهم زي لوائات الداخلية، و طبعا مشاركين في الفساد و القمع السياسي و بيدخلوا الحزب الوطني و كل الكلام ده.

مشكلتنا مع الجيش أنه داخل في الاقتصاد و البيزنيس، اللي هو أكيد أكيد مفسدة، جيش ايه في الدنيا عنده مصانع بوتاجازات و فنادق و قاعات أفراح و بيدخل شريك في مولات و محطات بنزين و شركة مياه معدنية؟ ايه دخل ده بالدفاع عن الوطن؟ و ايه كم الفساد في الشركات دي كلها؟ و هل ظباطه مشغولين بالبيزنيس ولا بصد العدوان؟

و الأسوأ أن الجيش بيخلط التجنيد بالكلام ده، التجنيد لحماية الوطن مقبول، لكن التجنيد في فندق ولا مصنع ده سخرة، لما حد يشغلك غصب عنك و بدون مقابل أو بمقابل أقل بكثير من الأجور في السوق ده عبودية مقنعة. و طبعا تخريب في الاقتصاد كمان، أنافس ازاي أنا لو الجيش داخل بميزانيته اللي محدش يسأل عليها و بعمالة مسخرة في نفس مجالي؟

و طبعا دخول الجيش في الاقتصاد بيفتح الباب لفساد و قمع أكثر، و كلنا شفنا الجيش و هو بيحاول ينتزع أرض جزيرة القرصاية من أهلها الفلاحين اللي عايشين عليها و بيزرعوها بقالهم مئات السنين. و بيعمل ده بتهديد سلاحه و قوته.

ثورتنا قامت سلمية سلمية، و من أهم صور سلميتها أنها قررت أنها ما تهدمش الدولة و انما تنقذ مؤسساتها و تحررها و تطهرها من براثن النظام. مؤسسة زي القضاء مثلا كان فيها الفاسد و فيها النظيف و فيها عيوب في بنيانها و منهجية لكن اخترنا نحافظ عليها و نسيبها تطهر نفسها و وقف معانا قضاة الاستقلال. الاعلام مثلا تعاملنا بنفس المنطق رغم أننا مكناش نعرف مين شرفاء الاعلاميين و رغم أنها كانت منحازة و فاسدة أكثر بكثير من القضاء.

لكن مؤسسة الداخلية منفعش معاها السياسة دي، كان لازم نهزمها تماما و نكسر ظهرها، و حرقنا الأقسام و حاولنا اقتحام الوزارة نفسها.

الجيش عليه يقرر هل هو زي القضاء مؤسسة رغم كل اختلالها أساسها لسه سليم و فيه قيادات واضحة للتطهير و اصلاح الأمور، ولا هو زي الاعلام أساسه مختل لكن أغلب العاملين فيه مش أعداء الوطن و محتاج المجتمع يتضافر جهوده و يتدخل من خارج المؤسسة لتطهيره و اصلاحه.

ولا هو زي الداخلية و ما ينفعش معاه غير أن ينكسر ظهره؟

محدش فينا يحب يدخل في معارك كبيرة ثانية، ولا حدش فينا نفسه نكسر الجيش و نقعد محتاسين زي حوستنا الحالية في الشرطة، لكن الجيش ليس بالقوة لمقاومة الشعب كله ولا الشعب بالضعف اللي يخليه ما يعرفش يتصرف في غيابه. العدو الخارجي الوحيد لمصر هو اسرائيل (اللي الجيش كان بيحمي علمها) و اسرائيل هزمت جيشنا مرتين و انهزمت منه مرة لكن في الثلاث مرات فشلت تهزم أهل السويس.

الاختيار للجيش، الجيش كله، كمؤسسة و أفراد مش للمجلس العسكري بس، و أيا كان الاختيار الشعب قدها و قدود.

د. ليلى سويف تكتب رسالة للقوى المدنية و خصوصا اليسار

حول مطالبة الاحزاب الليبرالية بتأجيل الانتخابات

الموقف الذى اتخذته الاحزاب الليبرالية الاربعة (حزب الجبهة، وحزب المصريين الاحرار، والحزب المصرى الديموقراطى الاجتماعى، وحزب العدل) برفض موعد الانتخابات المزمع عقدها فى سبتمبر القادم والمطالبة بتأجيلها يسئ اليها جدا فى الشارع المصرى ويجعلها تبدو بمظهر من ينقلب على الديموقراطية ما دامت لن تأتى بها الى كرسى الحكم، وهو موقف سئمه الجمهور المصرى وكثيرا ما عاب على حكومة الولايات المتحدة الأمريكية والحكومات الاوروبية اتخاذه.

المؤلم أن هذا الموقف يأتى فى الوقت الذى يقع فيه التيار الاسلامى -الذين يريدون مواجهته- فى الخطأ تلو الاخر، فأحداث الفتنة الطائفيةالاخيرة وتحركات السلفيين ووجود تحالف واضح بين جزء منهم وجزء من الاخوان، يفقدهم العديد من الانصار المحتملين، فالسلفيين مشروعهم لمصر واضح وهو ان تكون دولة اسلامية بالمعنى الموجود فى السعودية، قد يتبرأوا من سلوكيات بعض المنتسبين اليهم ولكنهم لا ينفون ابدا أن هذا هو حلمهم وأغلب قيادات الاخوان وان تبرأوا من العنف فهم لا يتبرأون من الحلم، بينما اجزم أن غالبية الشعب المصرى لا يريد لمصر أن تشبه السعودية حتى لو تمسك بان مصر دولة اسلامية.

لو اختار العلمانيون المصريون - أو دعاة الدولة المدنية كما يفضلون أن يسموا انفسهم- أن يثقوا فى الناخب المصرى بدلا من محاولة الالتفاف على ارادته لكان امامنا فرصة حقيقية أن يبدأ هذا التيار الرجعى الذى يستخدم الدين الاسلامى كأداة تعبئة جماهيرية فى الانحسار أو على الاقل فى الانقسام بحيث يمكن عزل أكثر اجزائه تعصبا بحيث ينحسر دورها السياسى وتتحول اما الى ظاهرة صوتية غير مؤثرة بالمرة أو الى ظاهرة اجرامية يلفظها المجتمع

عموما لقد اعلنت هذه الاحزاب الاربعة مواقفها وعليها ان تتحمل تبعاته لكنى اتمنى الا تتورط غيرها من القوى المدنية فى ذات الموقف وبالذات القوى اليسارية بتلاوينها المختلفة.

على اليسار اليوم ان يقول بوضوح انه يستعد للانتخابات وانه يثق فى ان التاخب المصرى يريد لمصر أن تكون دولة متقدمة حديثة يسودها التسامح ويعيش فيها المصريون جميعا حياة كريمة ماديا ومعنويا، وان غالبية المصريين وقد رأوا بانفسهم الكوارث التى يقودنا اليها التعصب الدينى فلن يتسامحوا بعد اليوم مع من يمارسه مسلما كان أو مسيحيا، وغنى عن البيان انهم لن يسمحوا لمن كان التعصب أحد الدعائم الاساسية لفكرهم وأداتهم الرئيسية فى التعبئة أن يمثلوهم فى البرلمان.

وبالطبع على اليسار أن يبدأ بالفعل فى التحرك بطرح خطاب منحاز الى الفقراء بشكل واضح لا لبس فيه كما أن عليه أن يطرح خطابا يشجع الناس على أن ترشح من بينها من تراه أمينا على مصالحها

كل انتخابات مجلس شعب جرت فى مصر كانت دائما تشهد العديد من المرشحين المستقلين، فى ظل انتخابات حرة بمشاركة أوسع بكثير مما كان يحدث من قبل يمكن أن تسفر هذه العملية عن ظهور العديد من القيادات المحلية الجديدة، فليس معنى أن الاحزاب ضعيفة أن البلد مش حتعرف تلاقى مرشحين غير التيارات الدينية ومن كانوا اعضاء فى الحزب الوطنى المنحل

بعض الملاحظات الاضافية:

الكثيرون قد سئموا الحكم العسكرى، فهو يجمع بين الغلظة وعدم الكفاءة وكل طلب لتأجيل الانتخابات يترجم لديهم على انه طلب لمد الحكم العسكرى، أما المطالبون بمجلس رئاسى فقد صاروا متهمين بانهم يحاولون الوصول الى السلطة دون المرور بصناديق الاقتراع

ربما تتأجل الانتخابات فى جميع الاحوال بسبب مشاكل الامن وفى هذه الحالة سيقع وزر تأجيلها على المجلس العسكرى ووزارة الداخلية لان الامن مسئوليتهم، فلماذا نعطيهم غطاء؟ ونظهر نحن كما لو كنا نرفض الديموقراطية أو نطالب بحكم عسكرى.

عقب انتهائى من كتابة هذا الخطاب وقبل أن أبدأ فى ارساله جائنى خبر اطلاق الرصاص على المتظاهرين عند السفارة الاسرائيلية وجرح اثنين على الاقل من الشباب اصدقاء ابنتى

هل كان يمكن لحكومة منتخبة أيا كان توجهها أن تفعل ذلك؟ وهل لو فعلته كانت ستنجو بفعلتها؟

قبل الانتخابات: أو من الفترة انتقالية1 للفترة انتقالية 2

مستني من يوم الاستفتاء يفصح الجيش عن اعلانه الدستوري و جدول زمني واضح لاجراء انتخابات مجلسي الشعب و الشورى عشان نتكلم في الخطوات القادمة، لكن لأسباب غامضة لسه مستني!

خلينا طيب نتكلم في المطلوب أنه يتم قبل اجراء انتخابات، يمكن نصحى بكره نلاقي بعض من ده نفذ فعلا و يمكن بعضه يحتاج حوار و توحيد مواقف و اكيد بعضه يحتاج لضغط.

حل المجالس المحلية

عندنا وعد من الجيش بتنفيذ المطلب ده و مؤخرا سمعنا عن مشروع قانون، يمكن يكون فعلا ستحل المجالس قريبا.

كل مطالب التطهير مهمة لاكمال مهمة اسقاط النظام و للتخلص من تأثير الفاسدين على الحياة السياسية لكن المجالس المحلية بالذات هي مصدر القوة الأساسي لما تبقى من الحزب الوطني كحزب، استمرارها معناه أن يستمر للحزب سبب و فرصة للوجود ككيان موحد و يستمر لأعضائه نفوذ في دوائرهم و أدوات للتواجد و الاستمرار.

من الممكن تأجيل انتخابات المحليات لحين انتخاب مجلسي الشعب و الشورى و ينظر نواب الشعب في اعادة صياغة دور المجالس المحلية كجزء من اصلاحات تشريعية تقلل من مركزية الدولة و تثري الحياة السياسية.

المحليات بالذات ان اصلحت هتبقى الوسيلة المثلى لبدء العمل السياسي و خصوصا لشباب الثورة الغير مأدلج و الغير منظم.

تعديل قوانين مجلسي الشعب و الشورى و الانتخابات

عارفين أن لجنة البشري تقوم بتعديلات واسعة للقوانين المكملة للدستور و المنظمة للحياة السياسية، و على رأسها قوانين مجلسي الشعب و الشورى. و احتمال يكون التعديلات دي جاهزة خلاص لكن المطروح على درجة من الأهمية تستدعي حوار مجتمعي و ليس انفراد لجنة بالتعديلات (خصوصا أنه لن يتم استفتاء الشعب على تعديل القوانين).

قوائم نسبية أم نظام فردي

أهم الأسئلة المطروحة هو مسألة نظام الانتخاب فردي أم قائمة نسبية أم خليط، رغم انتشار الدعوة لنظام القائمة النسبية كاصلاح ضروري للحياة السياسية في مصر، محتاجين نتناقش أكثر.

نظام القوائم مفيد في حالة وجود أحزاب قائمة و لها شعبية و رؤى و برامج واضحة معروفة مجتمعيا. لكن الانتخابات اللي جاية هتبقى أحزاب جديدة و مرشحين جدد و أغلبية ساحقة من الناخبين حديثي العهد بالانتخاب و السياسة. و كمان نتوقع ترشح عدد ضخم من المستقلين. يعني القوائم هتصعب على الناخب التمييز ما بين القوائم و الأحزاب المختلفة بل و سيصعب على الأحزاب نفسها التمييز بين برامجها. في المقابل في نظام فردي يسهل على الناخب التعرف على المرشحين مباشرة و الحكم عليهم أشخاصا و برامج (و انتماء حزبي طبعا)، و يسهل على النائب جمع متطوعين و تبرعات مباشرة من أهل دائرته.

كمان في حالة عدم توصيف طبيعته هيفضل لمجلس الشعب دور خدمي يتناسب أكثر مع ارتباط مرشح من أهل الدائرة مع دائرته و ناخبيه. و الأجدر بدلا من أن تقوم لجنة معينة بكروتة عملية اعادة التوصيف أن يقوم بذلك نواب الشعب و في معرض اصلاح هيكلي كامل (فينتقل الدور الخدمي للمجالس المحلية مثلا).

في نفس الوقت مجلس الشورى نظرا لضعف توصيفه و اتساع دوائره ينتفي فيه الارتباط الشديد بين المرشح و أهل دائرته و بالتالي موانع اقامة انتخاباته بالقائمة أقل. و أضرار تجريب الأحزاب فيه أيضا أقل.

بل أن ضئالة دور مجلس الشورى معناها أن دوره الأساسي في الفترة القادمة هيكون المشاركة في صياغة الدستور، و لأن صياغة الدستور تقتضي توافق واسع في المجتمع بما فيها قواه السياسية يليق عليه القائمة النسبية أكثر.

يمكن يكون أنسب صياغة فعلا هي استمرار انتخابات مجلس الشعب بالنظام الفردي و تحول انتخابات مجلس الشورى بنظام القائمة.

لتفصيل أكثر في الجدل حول النظامين راجعوا مقال د. حازم الببلاوي

شروط الترشيح

بنفس منطق دور المجلسين التمثيلي في صياغة دستور جديد شايف أنه لا يضر استمرار حصة المرأة و حصة العمال و الفلاحين (مع ضبط قواعد صفة عمال و فلاحين لتفادي التحايل عليها و تقليل اللجوء الى القضاء لبيان صحة الصفة).

أما الأهم في شروط الترشيح فهو السن، أظن بعد أن قاد الشباب الثورة لا جدال في حقهم في مشاركة كاملة في العملية السياسية بما فيها الترشح للمجلسين. الأصل في الأمور أن من يحق له الانتخاب يحق له الترشح و ضروري تقليل شروط الترشح للحد الأدنى تماما. بالتالي مطلوب خفض السن ل21 سنة مثلا باعتباره سن الأهلية الكاملة أو على أقل تقدير 24 سنة باعتباره سن متوسط للانخراط الكامل في الحياة العملية بعد انتهاء الدراسة و ما شابه.

يجب مراجعة القوانين و رفع أي قيود مجحفة أو حتى غير ضرورية في الترشح، في المقابل يجب اضافة قيود جديدة تضمن تطهير الحياة السياسية بعد سنوات من تزييف ارادة الشعب. فمثلا حرمان كل من ثبت تورطه في تزوير انتخابات قبل كده (و يمكن العودة لأحكام مجلس الدولة و محكمة النقض و تقارير القضاة عن الانتخابات السابقة). و كمان حرمان كل من ثبت تورطه في قضايا فساد أو سوء استغلال للمناصب و السلطة بالاضافة للمتعارف عليه من حرمان من حكم عليه في قضايا مخلة بالشرف من الترشح.

قانون الأحزاب و قوانين النقابات العمالية و المهنية

أهمية اطلاق حرية تشكيل الأحزاب قبل الانتخابات أمر مفروغ منه، و بالفعل أصدر مرسوم بتعديل القانون، لكن في غياب الحوار المجتمعي. مهم يعبر القانون عن صيغة توافقية مقبولة للقوى السياسية الحالية المحرومة من شكل قانوني و مشاريع الأحزاب الجديدة.

أما علاقة النقابات (عمالية و مهنية) بالانتخابات فتكمن في دور المجلسين كسلطة تشريعية انتقالية مسئولة عن ارساء حياة ديمقراطية سليمة. عند النقاش في اصلاحات تشريعية واسعة أو المداولة حوالين الدستور الجديد هيحتاج نواب الشعب لاستشارة قطاعات واسعة من الجماهير و ضمان التوافق ما بين المصالح و التكتلات المختلفة، النقابات الحرة اللي مجالسها منتخبة ديمقراطيا خير ممثل لمصالح المهنيين و العمال. بل قد يطلب المجلسين من النقابات ترشيح أعضاء للجمعية التأسيسية التي ستصيغ الدستور.

اطلاق الحرية النقابية و اصلاح النقابات المهنية و تطهيرها عنصر أساسي في اذكاء الحوار المجتمعي المنشود.

اطلاق حرية الاعلام

اطلاق حرية اصدار الصحف و تأسيس الاذاعات و التلفزيونات ضروري عشان نثري الحياة السياسية، و لازم أن يوازيها تطهير للاعلام و الصحافة القومية بحيث تتحول الى منابر محايدة مفتوحة لكل الاتجاهات و التيارات و الأحزاب و خصوصا أثناء الحملات الانتخابية (و هنا تنتفي الحاجة لتنظيم مدى حياد الاعلام الخاص و المستقل).

كمان التنوع الاعلامي مع ضمان الاعلام القومي تكافئ الفرص في الوصول للجماهير ضرورة لقيام الحوار المجتمعي المنشود لاعادة صياغة مصر الحرة.

رفع حالة الطوارئ

رفع حالة الطوارئ من مطالب الثورة الملحة لارتباط الطوارئ بأغلب انتهاكات الشرطة و مظاهر اهانة كرامة المواطنين بشكل يومي. لسه مستنيين تنفيذ المجلس العسكري لوعده برفع حالة الطوارئ.

لكن هل ممكن تصور قيام حملات انتخابية في مناخ من الحرية و الأمان في ظل الطوارئ و انتشار الدبابات و المحاكمات الاستثنائية و صلاحيات الشرطة و الجيش في الاشتباه و فض التجمهر و غيرها؟

و خصوصا في الوقت الحالي حيث العلاقة ما بين الشعب و الشرطة لم تستقر بعد و مع تزايد مظاهر قمع الجيش للمواطنين؟

كمان اطلاق سراح المعتقلين كلهم ضروري حتى لا يتم حرمان أيا من الناخبين (أو المرشحين) من حقوقهم السياسية استمرارا لقرارات سيادية ظالمة اتخذت في زمن النظام البائد.

ضمانات النزاهة

رغم سعادتنا بنجاح الاستفتاء و نزول 18 مليون ناخب في اكبر احتفالية بأهم مكاسب الثورة الكل رصد مشاكل و شوائب و انتهاكات عديدة في اجراء الانتخابات. من لجان فتحت متأخر لحبر فسفوري بيتمسح لدعاية داخل اللجان لغياب الخصوصية وقت التصويت و غيرها. أغلبها مشاكل تنظيمية لا تنم عن نية مبيتة للتزوير لكن كلها يفتح الباب لانتهاكات حقيقية لو فيه نية.

الكل مجمع أن المشاكل دي لم تؤثر على نتيجة الاستفتاء النهائية، بس ده مرتبط بطبيعة الاستفتاء مش بطبيعة الانتهاكات ، يعني مشاكرة الكل في دائرة واحدة و الاختيار ما بين اختيارين بس معناه تكرار التصويت أو التأثير على عدد محدود من الناخبين لا تأثير له. مطلوب تزوير ملايين الأصوات لتغيير النتيجة.

في انتخابات مجلس الشعب الدوائر صغيرة و المرشحين كثيرين و ده معناه أن التأثير على مئات الأصوات ممكن يغير النتيجة تماما. و بالتالي ضروري ضمانات أكثر للنزاهة و تحضير أفضل.

و ده يستدعي الضغط للتأكد من أن الجداول الانتخابية صحيحة، و يستدعي أن يعلن الاجرائات كلها قبل الانتخاب بوقت كافي، و يستدعي أن يتعمل تحقيق في المشاكل اللي شابت الاستفتاء بصفته بروفا للممارسة الديمقراطية الحقيقية.

لكن الأهم من ده كله يستدعي مننا ننظم جهد رقابي أكبر بكثير، منظمات المجتمع المدني لازم تبدأ من بدري تجمع متطوعين للمراقبة و تدريبهم جيدا، و لازم من دلوقتي نتفق مع المراقبين الدوليين و نشوف ايه الاحتياطات و الضمانات الثانية المطلوبة.

و الرقابة لازم تبقى على الحملات الانتخابية كمان مش بس التصويت.

شهادة د. هاني الحسيني و تعليق من د. ليلى سويف عن فض اعتصام كلية الاعلام بالقوة

اعيد ارسال رسالة د.هانى التى تحكى ما جرى الليلة فى كلية الاعلام بجامعة القاهرة واحب ان اضيف بعض التعليقات السريعة

  1. لقد رد الطلبة فى التو على الانتهاك الذى تعرضت له الجامعة بان نزل المئات ان لم يكن الالاف من طلاب المدينة الجامعية مباشرة للتظاهر داخل الجامعة، والاغلب انهم سيتظاهروا غدا ايضا فما هو الرد المقترح مننا نحن أعضاء هيئة التدريس؟
  2. السيد الاستاذ الدكتور حسام كامل مسئول عما جرى حتى ولو لم يكن هو من طلب من الشرطة العسكرية الاعتداء على الطلاب وفض اعتصامهم بالقوة فهو الذى ترك الوضع فى كلية الاعلام دون حل حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه ولا اعتقد اننا يمكن ان نتقبل استمراره رئيسا للجامعة بعد اليوم
  3. الاستاذ الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء تعهد بحماية الثورة والمضى قدما فى تحقيق برنامجها فهل يتفق مع هذا اصدار مرسوم بقانون يجرم الاعتصام والتظاهر وهى جميعا من وسائل التعبير السلمى؟ وهل يتفق مع هذا ان تنتهك القوات المسلحة الجامعة من اجل حماية السيد عميد كلية الاعلام وهو  احد اقطاب الفساد بها؟ ثم ما معنى قول احد السادة الضباط انه يريد انه يخلى بتوع 9 مارس عبرة حتى لو اعتذر قائد قوة الشرطة العسكرية بعد ذلك عن احتجازنا؟
  4. أخيرا هل تفيق كل قوى الثورة وتتوقف عن التراشق وتبادل الاتهامات وتوحد صفوفها بغض النظر عن من أخطأ ومن لم يخطئ قبل أن يضيع كل ما حققناه؟

تحياتى ليلى سويف

علوم القاهرة


شهادة

في يوم الأربعاء 23 مارس 2011 وأثناء تواجدنا بنادي هيئة التدريس في اجتماع مجموعة العمل من أجل استقلال الجامعات (9 مارس) بلغنا خبر دخول مدرعات تابعة للشرطة العسكرية إلى حرم الجامعة ومحاصرة أفراد الشرطة العسكرية لكلية الإعلام.

ولما كان تواجد قوات عسكرية داخل الجامعات ممنوعاً حسب التعليق العام رقم 13 الملحق بالعهد الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الذي أقرته الأمم المتحدة والتزمت به مصر بتوقيعها على هذا العهد مما يضعه في مصاف المعاهدات الدولية الملزمة، فقد قررنا – د. أحمد الأهواني (الأستاذ المساعد بهندسة القاهرة)  ود.ليلى سويف (المدرس بعلوم القاهرة وأنا – التوجه للجامعة لاستيضاح الموقف وحتى لا تُنقل لنا أخبار مبالغ فيها.

وصلنا كلية الإعلام في حوالي الساعة الثامنة والثلث ووجدنا أعداداً كبيرة من أفراد الشرطة العسكرية متراصين على سلم الباب الخلفي للكلية، وأعداداً أخرى قد أغلقت السلم الداخلي لمنع الصعود للدور الرابع حيث كان الطلاب المعتصمين أمام قاعة المؤتمرات، وعلمنا من الزملاء من قسم الصحافة أن كل من الدكتور أشرف صالح (رئيس قسم الصحافة) والدكتور محمود خليل (الأستاذ بقسم الصحافة) محتجزين بالدور الرابع بمعرفة الشرطة العسكرية، وبعد قليل بدأ الصياح والتدافع ورأينا جنود الشرطة العسكرية يخلون الطلاب المعتصمين بالقوة الجبرية، وشاهدنا استخدام العصي المكهربة ضد الطلاب، وكنا نحاول الاتصال بالوزير لإبلاغه بهذه الأحداث.

وفي هذه الأثناء سألني ضابط برتبة مقدم من أنا وماذا أفعل هنا فقدمت له نفسي فطلب البطاقة الجامعية وانتزعها مني هي والهاتف المحمول وفعل نفس الشيئ مع د. ليلى سويف ود. أحمد الأهواني، ثم ابتعد قليلا وعاد ليقول "انتو بتوع 9 مارس، انتو مقبوض عليكم، هنخليكم عبرة"، واقتادنا الجنود إلى إحدى المدرعات التي احتجزنا فيها لحوالي 20 دقيقة.

ثم حضر أحد الجنود وأنزلنا من المدرعة واقتادنا إلى نفس الضابط الذي سلمنا هواتفنا وكارنيهاتنا، ثم اعتذر قائد قوة الشرطة العسكرية عن الاحتجاز فنبهته لأن تواجد قوات الجيش داخل الجامعة غير قانوني فأجاب بأن المظاهرات ممنوعة منذ الآن وأن كل من يتظاهر سيعاقب بالحبس لمدة عام، وأبدى عدم اكتراث بموضوع المعاهدة الدولية.

هاني مصطفى الحسيني – كلية العلوم – جامعة القاهرة  Hany M. El-Hosseiny

23 مارس 2011

أحمد سيف الاسلام حمد: التصويت بنعم حتى يعود الجيش لثكناته باسرع ما يمكن

التصويت بنعم حتى يعود الجيش لثكناته باسرع ما يمكن

فلا نريد حكم العسكر مرة اخرى

ايجابيات الحيرة والجدل:

احد نتائج الثورة المصرية التى لم تكتمل هو هذا الجدل المحتدم فى كل مكان حول الموقف من تعديل الدستور المعطل بين ثلاث اتجاهات: المؤيد والرافض والمقاطع

ولعل السجال يحتدم بشكل جوهرى بين المؤيد والمعارض

وهذا فى حد ذاته تطور شديد الاجابية فى الساحة المصرية وذلك من عدة اوجه:

  1. استعادة السياسة لما تستحقه من اهتمام فى المجتمع المصرى ليشمل كافة القطاعات والطبقات
  2. احساس الجميع بان صوت كل منا اصبح له قيمة ومن ثم فالحيرة التى تنتاب المصريين الان لاختيار الى اين يذهب صوته دلالة على هذا الاحساس
  3. سقف الحرية المرتفع فى الجدل المثار لم يسبق له مثيل فى التاريخ المصرى فكل وسائل الاعلام مفتوحة لانصار التيارين
  4. الرسالة الايجابية للمجلس الاعلى للقوات المسلحة فيما يخص الاستفتاء حيث ركزت على اهمية المشاركة فقط دون الدفع تجاه احد الخيارين

ومع هذا هناك مخاطر حقيقة ينبغى الاهتمام بالتعامل الجاد معها ومنها:

  1. التعامل مع الخلاف بين صفوف الثورة وكأنها خلاف بين خونة وثوار وليس ىخلاف حول التكتيك فهدفنا واحد هو ارساء اساس مجتمع ديمقراطى حتى لو اختلفت تصوارتنا حول ملامح هذا المجتمع حيث سوف نحتكم للناخبين المصريين فى النهاية للحسم بين الخيارات المتعددة والمتنوعة
  2. الاتجاه الخطر من قبل المجلس الاعلى للقوات المسلحة لمنع المظاهرات الرافضة للاستفتاء بتطبيق مرسوم البلطجة وليس باعتبار المتظاهرين يمارسون حقهم فى الاحتجاج السلمى الذى يضمنه لهم مواثيق حقوق الانسان الدولية التى التزمت بها الدولة المصرية واعاد المجلس العسكرى بتأكيد التزامه بالاتفاقيات الدولية ومن ضمنها اتفاقيات حقوق الانسان
  3. التخوف من انشقاق صفوف الثورة مما سوف ينعكس على مرحلة تأسيس المجتمع الديمقراطى الذى سوف يستغرق سنوات فهل سنتمكن بعد اعلان نتيجة الاستفتاء للعمل سويا لما بعد هذه النتيجة سواء فاز المؤيدين او الرافضين

ما هو جوهر الخلاف:

يخطئ من يظن ان الخلاف حول التكييف القانونى والدستورى للحظة بين سقوط الدستور او تعطيله او من بين اساس شرعية المجلس العسكرى بين الضرورة التى استلزمت عدم كفاية الاجراءات الدستورية العادية لمواجهة الموقف بعد اندلاع الثورة ونجاحها فى دفع مبارك للتنحى دون ان يسيطر الثوار على السلطة او بين من يرى ان المجلس يستمد شرعيته من الثورة

فزمام المبادرة اصبح فى يد المجلس العسكرى وليس فى يد الثوار واصبح مصدر القرارات فى يد المجلس مع عدم تجاهل ضغط الثوار فى العديد من الامور لحسم تردد او تباطئ او تجاهل او تمسك المجلس العسكرى ببعض الامور التى ترجع للنظام السابق الذى خرجت الثورة من اجل اسقاطه: (حكومة شفيق، جهاز امن الدولة)

فمنطق استمرار الدولة ممثلا فى الجيش هو الذى يهمين الان ولم تهيمن الشرعية الدستورية بل تحولت الى قوة ضغط على ممثلى الدولة

فكيف نخرج من هذا الوضع المركب والمربك؟

نظريا هناك تصورين:

  1. استكمال الثورة ليسيطر الثوار على السلطة عوضا عن الجيش وشرط نجاحه التفاف جماهيرى حول هذا المطلب
  2. التعامل الايجابى مع الحكومة الجديدة وقرارات المجلس دون استبعاد اللجوء للضغط فى احوال

وفى هذا السياق يأتى موضوع الموقف من التعديلات الدستورية ليشكل موضوعا سياسيا بامتياز ما بين يركز على خطورة استمرار العسكر فى الحكم وما بين من يرى خطورة فى احياء دستور شكل سند للديكتاتور وفى حالات كثيرة ينبثق موقف الرافضين من التخوف من الاسراع فى الانتخابات سوف يؤدى لسيطرة الاخوان والسلفيين على مجلس الشعب والشورى ومن ثم على اللجنة المدعوة لوضع الدستور الجديد وايضا على الحكومة الجديدة بعد الانتخابات

اى ان الخلاف اى ان الخلاف فى حقيقته بين المتخوف من حكم العسكر بكل سواءته التى شهدناه ولمسنها من تعذيب فى المتحف المصرى واقبية المخابرات الحربية والسجون الحربية ومهازل ما يسمى المحاكم العسكرية بالحكم على متظاهرين بخمس سنوات بدون اى ضمانات تتعلق بمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة وكلها لو قورنت بمحاكم امن الدولة طوارئ او ممارسات جهاز مباحث امن الدولة لفاقتها فظاعة اى اننا ازاء خطر حقيقى راهن وقائم وليس خطر محتمل او متوقع

ومن ثم يضحى هدف ارجاع الجيش لثكناته اكثر الحاحا ويتقدم غيره من الاهداف الاخرى الهامة والتصويت بنعم يحقق هذا الهدف حيث تتم انتخابات البرلمان بشقيه ورئاسة الجمهورية خلال ستة اشهر فينتهى دور المجلس العسكرى فى ادارة شئون الدولة ونتعامل مع مدنيين منتخبين يسهل الضغط عليهم

بينما سيناريو الرفض يؤدى لاطالة مدة المجلس العسكرى لمدة اقلها سنة ان لم تزيد عن ذلك

فوضع دستور جديد يستلزم حوار مجتمعى يستغرق ستة شهور على الاقل حول موضوعات جوهرية لاستبيان التوجهات المرتبطة بهذا الامر ومنها:

  1. ما هو قدر الحريات التى يتوافق المجتمع المصرى على منحها لمواطنيه فهل من المتصور ان تقل عما تضمنه دستور 1971 ام تزيد عليه
  2. ما هو طبيعة النظام السياسى: رئاسى ام برلمانى ومن ثم تحديد اختصاصات رئيس الجمهورية والحكومة والسلطة التشريعية والسلطة القضائية
  3. ما هو شكل البرلمان غرفة واحدة ام غرفتين هل هناك ضرورة لوجود مجلس الشورى
  4. كيف تنظم حالة الطوارئ فى الدستور الجديد
  5. كيف يضمن الدستور الجديد استقلال القضاء
  6. ما هى شروط الترشح للرئاسة وكيفية اجراء الانتخاب ومدة الرئاسة
  7. ماهى شروط العضوية للبرلمان وكيف تجرى الانتخابات بالقائمة ام بالنظام الفردى
  8. كيف تنظم الرقابة البرلمانية على رئيس الجمهورية والسلطة التنفيذية
  9. ما علاقة الدين بالدستور واشكاليات المادة الثانية
  10. هل نريد نظم الكوتة: 50% للعمال والفلاحين وكوتة المرأة

يخطئ من يظن ان هذه الامور مهنية متخصصة يحسمها رجال القانون او السياسين فالتصور الشائع لدى البعض ان وضع مشروع دستور امر لا يستغرق وقتا بل هناك مشاريع جاهزة

نعم لكن هى مشاريع تعبر عن الرؤى المحدودة لواضعيها وليست بنت حوار مجتمعى يشارك فيه المجتمع بكل فئاته وهو ما يحتاج لوقت لا يقل عن ستة اشهر ثم ندخل لمرحلة صياغة هذه التوجهات كنصوص وهنا يأتى دور فقهاء القانون وقد تستغرق هذه المرحلة شهرا ثم يتلوها طرح المشروع بصياغته على المجتمع مرة اخرى لاعادة مناقشته ولنقل خلال عدة شهور ثلاثة مثلا ثم الصياغة النهائية وطرحه على الاستفتاء خلال شهرين مثلا

ان محاولة سلوقة دستور خلال شهرين كما يدعى البعض معناه اصدار دستور مبتسر لم يأخذ حقه فى المناقشة عبر المجتمع وانما اقتصر على النخبة فهل هذا هو طموحنا

وبعد نفاذ الدستور نأتى لمشكلة القوانين المنظمة للانتخابات حيث لا يوجد برلمان فستكون فى يد المجلس او فى يد اللجنة التأسسية وقد تستغرق شهرين مثلا

وبعد هذه السنة تأتى الانتخابات البرلمان والرئاسة وفقا للدستور الجديد وقد تستغرق من شهرين اذا كانت متزامنة واكثر من ذلك اذا كانت منفصلة

طوال هذه السنة والنصف تقريبا تستمر كل السلطة فى يد المجلس العسكرى بلا رقيب فلا برلمان ولا دستور يحكم عمل المجلس العسكرى

لهذا تأتى نعم هى اقصر الطرق ليرجع العسكر لثكانتهم قبل ان تدفعنا التطورات الى رفع شعا حل الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية

التخوفات من نتائج الانتخابات المبكرة:

الرافضين التعديلات يقولون ان الاقرار بها سيؤدى الى انتخابات مبكرة يسيطر عليها الاخوان وفلول الحزب الوطنى ورجال الاعمال

هذا القول يتناسى ان الثورة نجحت فى اثارة حماس الناخبين للمشاركة فى الانتخابات ومن ثم ستكون نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية يصعب التنبوء بها لمشاركة الاغلبية الصامتة او حزب الكنبة فى التصويت حيث سيتجاوز النسب المتعارف عليها فى اى انتخابات سابقة حيث لم تتجاوز25% باضافة الاصوات المزورة ومن ثم من المتوقع ان يحرص المشاركين على حسن الاختيار بين من يعرفونهم من مرشحين

هذا من جهة ومن جهة اخرى علينا ان نقر باحترامنا لخيار الاغلبية مع حقنا فى محاولة التأثير فيها فلن نعيد مأساة انتخاب حماس فى انتخابات نزيهة رفض العالم الغربى والعربى الاعتراف بنتيجتها فتم عقاب جماعى لغزة لممارستهم حقهم فى اختيار من يرونه

فبرلمان منتخب بدون تزوير ورئيس منتخب من بين عدة مرشحين افضل بمراحل من استمرار المجلس العسكرى فى الحكم ايا كانت نتائج الانتخابات

ولو صحت تخوفات الرافضين فان هذا يؤدى منطقيا الى رفض انتخاب اللجنة التأسسية حيث ستشهد نفس المصير للانتخابات المبكرة ومن ثم يكون خيار تعيين اللجنة من قبل المجلس العسكرى هو الاكثر منطقية

وهو ذات الامر الذى سينعكس على الدستور الجديد فالاخوان وفلول النظام لهم السيطرة على المواطن العادى وفقا لهذه الرؤية فستنعكس على الاستفتاء على الدستور الجديد فهل سنطالب حينها بفرض دستور الصفقة بين الرافضين والمجلس العسكرى

احمد سيف الاسلام حمد المحامى

17 / 3/ 2011

د. ليلى سويف عن لماذا نعم من أجل سلطات منتخبة ثقة في جماهير الثورة و بحثا عن مطالبها

سأقول نعم للتعديلات الدستورية يوم السبت 19 مارس واحب أن أوضح لماذا

باختصار انا ارغب انهاء فترة الحكم الاستثنائى للقوات المسلحة والانتقال لوجود سلطة منتخبة باسرع ما يمكن

وفى حدود المعلن الان فان القوى والمؤسسات الداعية للتصويت بنعم بما فيها المجلس الاعلى للقوات المسلحة تطرح الاسراع فى اجراء كل من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وهو ما اؤيده بينما الداعون للتصويت بلا اغلبهم مع اطالة الفترة قبل اجراء الانتخابات وهو ما اراه توجه خاطئ

لماذا اؤيد الاسراع فى اجراء الانتخابات النيابية والرئاسية

الوضع الحالى هو ان السلطة فى يد القوات المسلحة، بينما الشارع لم يعد فى حالة تعبئة منذ تعيين د.عصام شرف رئيسا للوزراء، وهذا الوضع فى تصورى شديد الخطورة للاسباب التالية:

أولافيما يتعلق بالاحتكاك المباشر بين قوات الجيش والمدنيين:

  1. قوات الجيش ترتكب كل يوم انتهاكات فظيعة لحقوق الانسان تشمل التعذيب والاهانة والاذلال والمحاكمات العسكرية للمدنيين، وتلك المحاكمات ليست محاكمات على الاطلاق فالشخص يمثل امام قاضى عسكرى فى اى وقت من الليل والنهار (بعض المحاكمات تمت فى منتصف الليل) دون دفاع، لمدة دقيقتين او ثلاثة، ثم يصدر الحكم وتتعمد النيابة العسكرية اخفاء موعد المحاكمة عن المحامين وعن اهل المتهم، يتم كل ذلك وسط تهليل اعلامى بحجة القضاء على البلطجة
  2. قوات الجيش حين تتدخل لفض الاعتصامات او لفض المعارك بين مجموعات تستخدم القوة المفرطة وكثيرا ما يؤدى تدخلها الى وقوع ضحايا (السويس أثناء فض اعتصام عمالى، منشية ناصر اثناء فض الاشتباكات بين مجموعات من المسلمين والأقباط)

استمرار هذه الانتهاكات من قبل قوات الجيش يمكن ان يؤدى الى:

  • أ: حدوث مصادمات بين قوات الجيش والمواطنين
  • ب: عودة الخوف والسلبية عند المواطنين
  • ج: تقبل المواطنين لان تنتهك الشرطة العائدة لضبط الامن حقوقهم على اعتبار انها اقل عنفا من انتهاكات قوات الجيش

كل هذه الاحتمالات خطيرة للغاية، فالاحتمال الاول خطورته واضحة على كل من الجيش والمدنيين وعلى العلاقة بينهما فى المستقبل، بينما الاحتمالين ب و جـ يؤديا عمليا الى تبديد اهم مكتسبات الثورة وهو احساس المواطن بالقوة والكرامة

ثانيا فيما يتعلق بادارة المجتمع من قبل المجلس الاعلى للقوات المسلحة:

لمعالجة هذه النقطة نحتاج الى تحديد تصور حول مدى تأييد الجيش للثورة، ولاشك هنا ان التصورات ستختلف من فرد لآخر على حسب قراءته للمشاهدات وتحليلها وسأطرح هنا تصورى الشخصى.

الواضح تماما ان الجيش رفض ان يكون أداة قمع الثورة عن طريق مواجهة الجماهير بالقوة المسلحة، وأنا شخصيا أثق فى ثبات الجيش على موقفه هذا، لكنى لا استطيع ان اقفز من هذه النقطة الى ان الجيش مؤيد للثورة على طول الخط، كل ما يمكن ان استنتجه بناء على ما سبق هو انه فى حال تعبئةالشارع حول مطلب معين فان الجيش لن يلجأ الى القمع فى مواجهته، وغالبا ما سيلبيه، اما فى حال عدم وجود تعبئة فى الشارع فتصورى ان نزوع قيادات الجيش سيكون دائما تجاه ما يتصورون انه يحقق الاستقرار السريع، والاغلب ان هذا الموقف لن يكون فى صالح اى تغيير جذرى.

من ناحية أخرى فان التغيير المجتمعى المنشود يحتاج الى مبادرات وحوارات تؤدى الى تعديلات تشريعية، وهو لا يتأتى فى غياب البرلمان فمن غير المتصور ان يتم تعديل قانون الجامعات، وقانون السلطة القضائية وقانون النيابة الادارية وقانون الجمعيات وقانون العمل وعشرات القوانين التى تحتاج الى تعديل كخطوة اولى فى طريق التغيير المجتمعى عن طريق مراسيم رئاسية، وفى هذه النقطة بالذات ليس هناك فارق كبير بين ان يكون الحكم فى يد المجلس الاعلى للقوات المسلحة، أو فى يد مجلس رئاسى أو حتى فى يد رئيس منتخب، التغيير المجتمعى يحتاج الى برلمان وبالتالى فان تاجيل الانتخابات البرلمانية يؤخر قدرة المجتمع على جنى ثمار الثورة فى مناحى الحياة المختلفة

ينقلنا هذا الى ما يطرح من تخوفات حول الاسراع فى الانتخابات النيابية

اقول هنا ببساطة انى لا اتوقع ان تسفر الانتخابات النيابية اذا ما اجريت فى شهر يونيو كما كان مفترضا طبقا للجدول الزمنى الذى طرحه اصلا المجلس الاعلى للقوات المسلحة، عن اكتساح الاخوان المسلمين أو عن مكاسب للحزب الوطنى أو غير ذلك مما يطرح من تخوفات، وأرى أن من يطرحون هذه التخوفات يتجاهلون الفرق بين انتخابات كانت نسب المشاركة فيها ضعيفة للغاية وبين انتخابات ستكون نسب المشاركة فيها اعلى بكثير. وعموما فانا افضل الرهان على الناخب حين تكون لديه القناعة بان صوته سيحترم، عن الرهان على حسن نية وحسن تقدير قيادات القوات المسلحة، كما أفضل الرهان على مجلس به 500 عضو منتخب انتخابا صحيحا، عن الرهان على رئيس جمهورية حتى عندما يكون منتخبا انتخابا صحيحا

ولانى افضل هذا الرهان فانى افضل استمرار النضال من اجل برنامج الثورة بما فيه صياغة دستور جديد بعد اجراء الانتخابات التشريعية

الخلاصة انا مع اجراء كل من الانتخابات التشريعية والرئاسية باسرع ما يمكن واتصور ان اقرار التعديلات الدستورية المطروحة للاستفتاء يوم السبت 19 مارس -رغم ما بها من نواقص- هو السبيل الى هذا الهدف

تحياتى ليلى سويف (الخميس 17 مارس 2011)

أحنا الحكومة

فيه هاجس متكرر الناس بيتردد كل ما تيجي سيرة انتخابات تشريعية أن لو اتعملت بدري ده هيعني بالضرورة عودة الحزب الوطني. البعض بيبالغ في الخوف ده و يوصل للوطني هيحصل على أغلبية و دلوقتي فزاعة الأخوان استبدلت بفزاعة الحزب الوطني.و اللي يقولك أي انتخابات دلوقتي هتجيب مجلس زي 2005 بالظبط

يا جماعة شوية عقل، هو الوطني كان بيبهدلنا البهدلة دي كلها في الانتخابات ليه لو ينفع يكسب في انتخابات حرة نزيهة؟

تعالوا نشوف ملامح الانتخابات في ظل حكم مبارك:

  1. جداول انتخابية فاسدة، مقصى منها ملايين غير مسجلين، و بها ملايين الموتى و الأسامي المكررة و الوهمية
  2. غياب الرقابة داخل اللجان
  3. بلطجية و شرطة و أمن مركزي ترهب الناخبين و تمنعهم من التصويت
  4. تسويد بطاقات
  5. تصويت أكثر من مرة
  6. تدخل مباشر من رموز النظام في النتيجة النهائية
  7. شراء أصوات
  8. استخدام موارد الدولة لحشد الناخبين و خصوصا موظفي القطاع العام
  9. مشاركة منخفضة لا تتعدى 25% من الناخبين
  10. تجاهل أحكام القضاء (خصوصا طعون العضوية بحجة سيد قراره)

نشوف بقى الملامح المتوقعة للانتخابات القادمة:

  1. جداول انتخابية صحيحة منقحة بها كل من يحق لهم التصويت، و التصويت بالرقم القومي
  2. رقابة قضائية كاملة
  3. رقابة منظمات المجتمع المدني و الاعلام و رقابة دولية و شعبية
  4. مشاركة واسعة متوقع أن تصل 70% أو أكثر
  5. التزام بأحكام القضاء و الغاء مبدأ سيد قراره

يختفي تماما تسويد البطاقات، التصويت أكثر من مرة و التدخل المباشر في النتيجة. كما يختفي دور الشرطة و الأمن المركزي تماما.

طيب كل ده لن يمنع محاولات شراء الأصوات، ولا البلطجة و لا الحشد صح؟

غلط، أولا كل دي ستراتيجيات معتمدة أساسا على المشاركة المحدودة، كل ما يزيد عدد المشاركين كل ما تقل كفائة تلك الأساليب، و بالتالي سيستدعى شراء الأصوات مثلا شراء عشرات الألاف من الأصوات مش مجرد ألاف.

ده مش بس تكلفته كبيرة جدا، مخاطره كبيرة جدا لأن كل ما يتسع نطاق الانتهاك كل ما يسهل توثيقه، يكفي تسجيل واحد من كاميرا تليفون محمول، أو شهادة شهود و بعدها تلغي المحكمة نتيجة الدائرة و تعاد الانتخابات.

ما يتبقى اذن هو بعض أعضاء الحزب قادرين فعلا على الفوز في ظل انتخابات نزيهة و بمشاركة شعبية واسعة. أكيد موجودين، بس هيبقوا قلة (بدليل الانتهاكات الصارخة التي اعتدنا عليها) و هيبقوا غالبا أما ممثلين لعائلات كبرى في دوائر ريفية منخفضة الكثافة أو نواب خدمات زوي سمعة طيبة في المنطقة. مفيش ضرر منهم، عددهم هيبقى صغير و هيمثلوا مصالح من انتخبهم مش مصلحة الحزب ولا النظام.

مفيش مجال لعودة النظام و الحزب عن طريق الانتخابات، و لا تقاس الانتخابات القادمة على أي انتخابات شهدتها مصر من قبل، خلي عندنا ثقة في الشعب شوية.

التوقعات المرئية في استفتاء التعديلات الدستورية

Referendum flowchart

أنا كنت تايهة جدا في موضوع التعديلات الدستورية و معرفتش أقارن ما بين الخطط المختلفة من غير الخصهم كده بأسلوب ملازم الامتحانات.

إليكم برشامة الاستفتاء و دعواتي للجميع بالنجاح.

بس مش كفاية الخريطة دي.. مهم جدا تحاولوا تجاوبوا على الأسئلة الخلافية و تقولوا رأيكم في:

  • مين هيصيغ الدستور؟
  • امتى هيصاغ الدستور؟
  • مدة الفترة الانتقالية؟ مين اللي بيديرها و ايه صلاحياته؟
  • هل فيه سلطة تشريعية؟ لو مفيش ازاي ده هيأثر على تحقيق باقي مطالب الثورة؟
  • امتى الجيش هيرجع ثكاناته؟

للحجم الكبير لخريطة الاستفتاء ممكن تنزيل الملف المرفق.

AttachmentSize
referendum_plan.png272.65 KB
referendum_plan.svg361.88 KB

و حياة أمي ملزمة

أنا زهقت من الحوار ده، المادة 189 مكرر تلزم المجلسين ببدء العمل على دستور جديد فور انتخابهم، يعني نعم أو لا في التعديلات هتوصل برضه لدستور جديد، الفرق في من سيصيغ الدستور و متى

للي مش مصدق نص المادة:

يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلسي شعب و شورى تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور لاختيار الجمعية التأسيسية المنوط بها إعداد مشروع الدستور الجديد خلال ستة اشهر من انتخابهم و ذلك كله وفقا لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 189.

http://referendum.eg/2011-03-13-00-09-44.html

شرح لجنة الاشراف على الاستفتاء (جهة محايدة):

جاء النص بصيغة الإضافة لاقتراح لمبدأ دستوري هام و ملح لضبط الحياة الدستورية في البلاد و وجوب إقرار مشروع دستور جديد بعد ما تم من ثورات و إسقاط للنظام الحاكم و تعطيل أحكام الدستور الذي كان يعمل ذلك النظام في ظله على أن يتم بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية انتخابات برلمانية و يجتمع الأعضاء المنتخبون من مجلسي الشعب و الشورى لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع الدستور الجديد خلال ستة أشهر وفقا للتعديل في المادة السابقة.

http://referendum.eg/2011-03-13-00-09-44.html

شرح المجلس العسكري:

كما تضمن التعديل إضافة المادة 189 مكرراً والمادة 189 مكررا (1) ويتضمنان وجوب قيام كــــل من رئيس الجمهورية وأعضـــــاء مجلسي الشعب والشورى بانتخاب جمعية تأسيسية من 100 عضو خلال 6 أشهر علي أن تقوم الجمعية التــأسيسية بإعداد مشروع دستور جديد خلال الستة أشهر التالية ثم عرض مشروع الدستور علي الشعب خلال خمسة عشر يوماً من إعداده للاستفتاء عليه ويعمل بالدستور الجديد

http://www.facebook.com/note.php?note_id=199450953408495

وفقا لطارق البشري رئيس لجنة صياغة التعديلات:

ووضعنا نصا يوجب على مجلسى الشعب والشورى المنتخبين فى أول انعقاد فى أول انتخاب لهما، ان يشكلا جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد لمصر. هذا الدستور الذى نعدله وبموجب التعديلات التى نقول بها هذه، لن يبقى أكثر من عام.

http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=401320

وفقا لعمرو حمزاوي من أبرز الداعين لرفض التعديلات:

هاتفنى المستشار طارق البشرى، وله فى نفسى كل التقدير والاحترام، موضحا أن التعديلات الدستورية المقترحة تلزم البرلمان القادم بأعضاء مجلسيه المنتخبين بأن يشكل خلال فترة زمنية أقصاها 6 أشهر هيئة تأسيسية لصياغة دستور جديد لمصر وفقا لنص المادة «189 مكررا». وكنت قد تناولت قضية التعديلات الدستورية فى هذا العمود منذ أيام وأشرت إلى أن المادة 189 المعدلة تجيز للرئيس شريطة موافقة مجلس الوزراء ونصف البرلمان طلب صياغة دستور جديد إلا أنها لا تلزمه، ولم أتطرق إلى الإلزام الوارد فى المادة «189 مكررا» للبرلمان بعد الانتخابات القادمة بتشكيل هيئة تأسيسية تصوغ الدستور الجديد. والحقيقة أن تحفظى على إلزام البرلمان القادم بتشكيل الهيئة التأسيسية يرتبط أولا بأن أعضاء البرلمان المنتخبين سيكون لهم الحق فى انتخاب أعضاء الهيئة إن من بينهم أو من خارج البرلمان، عوضا عن أن تنتخب الهيئة مباشرة من المواطنين المصريين.

http://www.shorouknews.com/Columns/column.aspx?id=408168

و الموضوع مش جديد، الكلام على الالزام بدستور جديد نشر في الجرائد من يوم 23 فبراير:

علمت «المصرى اليوم» أن اللجنة المكلفة بتعديل الدستور، اتفقت على إضافة مادة لنصوص الدستور تلزم رئيس الجمهورية المنتخب فى المرحلة المقبلة، بتشكيل لجنة تأسيسية تضم ما بين 100 و200 شخصية، يمثلون جميع فئات الشعب، لصياغة دستور جديد، خلال أشهر من تولى الرئيس الجديد مسؤوليات

http://www.almasryalyoum.com/node/328012

و في الآخر يا ريت تشوفوا تدوينة وائل خليل

يا ريت نبطل كلام في الموضوع ده بجد، رفضنا أو قبلنا التعديلات النتيجة تشمل دستور جديد، الخلاف على من يصيغ هذا الدستور و متى يصاغ.

أسئلة خلافية داخل الثورة

لأول مرة منذ بداية الثورة نلاقي نفسنا في خلاف حقيقي وسط جمهور و قوى الثورة. من 25 يناير الى يوم التنحي كنا متفقين كلنا بملايينا على الأهداف و الوسائل، بعد سقوط مبارك انتقلنا لمرحلة متفقين فيها على الاهداف لكن مختلفين على الوسائل (استمرار الاعتصام في التحرير أم لا). بعد سقوط شفيق و تلقي أمن الدولة ضربات موجعة مستمر اتفاقنا على الأهداف الكبيرة لكن دخلنا و لأول مرة في منطقة خلافية بحق، و لأول مرة تنقسم صفوفنا.

الانقسام ده معبر عنه في جدل التعديلات الدستورية و هل نصوت بنعم أم لا، لكن بعد أسبوع من النقاش حول التعديلات يبدوا لي أن الأفيد أن نتناقش في نقاط الخلاف نفسها (و كلها مرتبطة بالخطوات نحو ارساء الديمقراطية)، هحاول أرص نقاط الخلاف و فهمي للمواقف المختلفة و رأيي في كل نقطة فيهم و أتمنى ده يشجع نقاش واسع على كل نقطة على حدة.

أولا الدستور:

يبدوا أن فيه اتفاق واسع على ضرورة صياغة دستور جديد، دستور 71 جزء من النظام نفسه، و واضح أن طموح الجماهير هو مصر جديدة لا تشبه الماضي بالمرة، و ضروري يعبر عن ده في الدستور. لكن الخلاف على من يصيغ الدستور و متى

من يصيغ الدستور؟

هل يصيغ الدستور جمعية تأسيسية منتخبة؟ أم لجنة معينة؟ و لو لجنة معينة من يشكلها؟ برلمان منتخب؟ أم رئيس منتخب؟ أم سلطة انتقالية؟ أو توافق ما بين بعض السلطات و بعض قوى الثورة؟

التعديلات تطرح جمعية يختارها مجلسي الشعب و الشورى المنتخبين في انتخابات نزيهة، ده بالنسبة لي أفضل وسيلة لو قبلنا بجمعية تأسيسية معينة، لكن لو ممكن الاتفاق على جمعية تأسيسية منتخبة ده يكون أفضل و أفضل.

ما لم نتطرق اليه هو كيفية تشكيل و انتخاب الجمعية التأسيسية، حسب فهمي الدستور يحتاج توافق مجتمعي واسع و بالتالي يفضل الجمعية التأسيسية يكون فيها حصص ثابتة تمثل طوائف الشعب و تكتلات المصالح المختلفة، يعني مثلا عدد من المقاعد لأساتذة الجامعة و عدد للنقابات المهنية و عدد للنقابات العمالية و عدد للنساء و على مقعدين من كل محافظة الخ.

متى يصاغ الدستور؟

بعد تنحي مبارك على طول انفجر نقاش المادة الثانية، و تزامن معه مظاهرات و منشورات تناي باسلامية الدولة، وقتها كان فيه قلق واسع من النقاش ده و اتفاق واسع داخل قوى الثورة أنه مش وقته و نستنى لما نرسي الديمقراطية الأول و بعدين نتكلم في الحاجات دي.

الآن بعضنا ينادي بانتخابات رئاسة ثم دستور جديد، و البعض ينادي بدستور جديد أولا قبل انتخاب أي سلطة، بينما تطرح التعديلات خيار انتخاب السلطة التشريعية و الرئيس ثم دستور جديد (بمدة زمنية محددة أقصاها 12 شهر بعد انتخاب المجلسين).

كان رأيي وقتها و لا يزال أننا مجتمع بداخله خلافات جذرية في تصور الشكل المستقبلي الأمثل، و بالتالي صياغة دستور يرضي الكل (أو أغلبية كبيرة جدا) يستدعي فترة طويلة من الحوار و الجدل و الحوار ده ممكن يأخذ صور مشحونة أو يحصل على هامشه مشاكل، الصراحة أني متخوف من البدء في الحوار ده تحت أي أوضاع غير مستقرة، بما فيها الحكم العسكري الحالي و الغياب الأمني و عدم الانتهاء من تفكيك أمن الدولة و فلول الحزب الوطني، و في ظل آلة اعلامية رسمية لا تزال تعمل بشكل سافر ضد الثورة و ضد المصلحة العامة.

أفضل تأجيل صياغة الدستور لما بعد انتخاب سلطتين تنفيذية و تشريعية و بعد أخذ خطوات أكبر في جهود تطهير البلاد. كما أفضل أن تتم عملية صياغة الدستور بالتوازي مع حوار وطني واسع عن شكل مصر المستقبل و نستمع لمشاريع و رؤى مختلفة قبل تشكيل الجمعية التأسيسية.

على حد علمي صياغة دستور جديد لم يكن على أجندة حركة التغيير السنوات الماضية و بالتالي الحوار ده كله سنبدأه من الصفر و بخبرة قليلة.

ثانيا الجيش و سلطة الرئاسة

طول الفترة الانتقالية ربما تكون أكثر نقطة عليها اختلاف، لكن يتخلل ذلك الاختلاف رؤى مختلفة للعلاقة مع الجيش، هناك من يثق في الجيش فعلا، ثقة تكاد تكون عمياء، و هناك من هم مثلي، لا يثقوا في الجيش بالمرة، و نراه يتباطئ في تنفيذ المطالب، و يحمي أمن الدولة و رموز الوطني و بعض كبار الفاسدين، و يحارب و بعنف استمرار الاحتجاجات والاضرابات و الاعتصامات و مؤخرا تبين لنا انتهاكه حقوق المواطنين بشكل منهجي في صورة تعذيب واسع و محاكمات عسكرية للمئات من المدنيين.

ما بين من لا يرى غضاضة في بقاء الجيش في الحكم و في الشارع مهما طالت الفترة الانتقالية و من يرى ضرورة عودة الجيش لثكناته فورا موافق متعددة. و حلول مختلفة لانهاء سلطة الجيش.

مجلس رئاسي

مجلس رئاسي يعينه الجيش (و يتم اختياره بالتوافق مع بعض قوى الثورة) حل وسط مطروح من قبل سقوط مبارك، و الى الآن يتجاهله الجيش تماما. لا يعني مجلس رئاسي نهاية سلطة الجيش، بالعكس سيستمد المجلس سلطته من الجيش (و شرعيته من التحرير و الثوار)، مشكلة السيناريو ده أنه أولا غير عملي، فالجيش لن يتنازل عن السلطة بدون ضغط شعبي شديد، و في نفس الوقت شعبيته في تزايد و ارتياح المجلس العسكري لدوره الحالي أيضا في تزايد و الاعلام بما فيها المستقل ما بين مطبل و مسبح بحمد الجيش و من يخاف أن يتعرض للجيش بأي نقد الى من يتفادى نقد الجيش بكلامه عن خطورة الفتنة ما بين الجيش و الشعب. صراحة لا أرى مقدمات لتحرك شعبي للضغط من أجل تسليم السلطة لسلطة غير منتخبة.

انتخابات رئاسية سريعة

مؤخرا بدأ الكلام عن تقديم الانتخابات الرئاسية على البرلمانية، و أن يتم ذلك تحت اعلان دستوري مؤقت، يقلق البعض من فكرة انفراد شخص بالسلطة حتى لو منتخب، يتصور البعض أن اعلان دستورى قد يضمن تقليص هذا الخطر. شخصيا لا مانع عندي في البدء بانتخاب رئيس و تسليم الجيش السلطة له، الاستبداد لا يأتي فقط من انفراد السلطة و نص الدستور و انما من تكريس كل علاقات القوى بحيث تتجمع عند الرئيس، لن يحدث هذا في وقت قصير و بالتالي لا خوف (الا اذا انتخبنا شخصية عسكرية أو رمز من رموز النظام جاهز للاستبداد، لكن هنا أضع ثقتي في الشعب).

التعديلات

تقترح التعديلات البدء بانتخاب سلطة تشريعية و تلزم بصياغة دستور جديد، و بالتالي عند انتخاب رئيس يكون بشكل عملي رئيس يحكم وفقا لدستور مؤقت و بلا انفراد، و سيسلم الجيش السلطة وقتها بلا ضغط (وفقا لما أعلنه المجلس)، يعيبها ان سلطات الرئيس شبه مطلقة في تلك الفترة الانتقالية الثانية. لا أرى كيف يكون هذا السيناريو أسوأ من انتخابات رئاسية سريعة فحتى لو كان الاعلان الدستوري المؤقت أفضل من دستور 71 فيما يخص صلاحيات الرئيس الانفراد بالسلطة يجعل هذا فرق نظري جدا.

ثالثا البرلمان و طول الفترة الانتقالية

كما قلنا طول الفترة الانتقالية مصدر أكبر خلاف و اختلاف، يطالب البعض بفترة انتقالية طويلة (سمعت سنة و سنة و نصف و سنتان و الأغلبية لا تحدد أي مدد) و تتراوح المبررات ما بين أن الشعب غير جاهز للانتخابات الى أن القوى السياسية غير جاهزة للانتخابات، أو أن الانتخابات السريعة ستجلب مجلس مكون من الأخوان و الحزب الوطني.

الشعب غير جاهز

عيب اللي يقول كده ملوش مطرح في نقاش عن الديمقراطية، و يروح يقعد جنب نظيف و عمر سليمان و مبارك اللي مشاركينه في الرأي ده، مش هتكلم في الموضوع ده أصلا.

القوى السياسية غير جاهزة

لا أرى لماذا نأخذ الشعب رهينة و نحرمه من حقه في انتخاب من يمثله (و هو حق انتزع أخيرا بعد الثورة و بثمن غال جدا) لأن المعارضة كانت بتدلع، أيوه كانت بتدلع بدليل أن الأخوان جاهزين، لو كان اي تيار قادر على أن يكون جاهز لانتخابات رغم قمع مبارك (و الأخوان خدوا النصيب الأكبر من القمع) يبقى الباقي كمان كان له الفرصة.

الثورة ستفرز قوى جديدة و هذا يحتاج الى وقت

الطرح ده أنا موافق عليه، الثورة أثبتت أن كل قوى المعارضة تحت (بما فيها الأخوان) مبارك افراز نظامه و لا تعبر عن أكثر من خمس جمهور الثورة في أفضل تقدير، و بالتالي نأمل و نتوقع ظهور قوى و تيارات و أحزاب جديدة تعبر عن الجماهير الغير معبر عنها دي. المشكلة أن بعد ما عاشرت جمهور الثورة و عمل مع لجان حماية الثورة و من يعمل مع العمال و غيرها من القوى الغير ممثلة مقتنع أننا هنحتاج لأكثر من سنتين على ما تظهر قوى جديدة و تبنى لنفسها قواعد شعبية واسعة، المشوار طويل قوي و بالتالي أفضل له أن يتم ظل سلطات منتخبة و بعد تحرير الاعلام. و غالبا المحليات (خصوصا تحت دستور جديد يلغي المركزية المبالغ فيها للدولة) مسرح أفضل لتجريب و تشكيل قوى شابة جديدة.

تحت البند ده خلط مع البند السابق حيث تقدم بعض القوى كأنها قوى جديدة ظهرت في الثورة و لم تأخذ فرصتها فين حين أن في حقيقيتها قوى و شخصيات فاعلة لسنين، في نظري ده موقف انتهازي يقدم فيه البعض نفسهم على أنهم قيادات الثورة و محتاجين فترة يبنوا قاعدة شعبية بناء على هذا.

الانتخابات الآن تعني عودة الوطني

للأسف استبدلنا فزاعة الأخوان التي كان يستخدمها مبارك الى فزاعة تحالف الاخوان و الوطني ان قمنا بانتخابات الآن، بل و يردد البعض بقناعة أن الانتخابات المبكرة ستؤدي الى اعادة خلق نفس النظام البرلماني.

السيناريو ده وهمي تماما يتجاهل حقيقة الوضع الحالي و الوضع قبل الثورة كمان، الحزب الوطني كان يعتمد على من الناخبين، جداول انتخابية فاسدة فيها ميتين و أسامي مكررة و مقصى منها ملايين الناخبين، تسويد بطاقات، البلطجة، عنف الشرطة، منع الناخبين من التصويت، شراء أصوات، و كل ده في ظل مشاركة منخفضة جدا (في المتوسط 25% من الناخبين) و غياب الرقابة و تجاهل لأحكام القضاء (بحجة سيد قراره و مؤخرا رأينا أيضا تجاهل أحكام مجلس الدولة).

الانتخابات القادمة ستري رقابة قضائية و رقابة شعبية و مشاركة واسعة (أتوقع أن تفوق 70%) و هيبقى فيه التزام بأحكام القضاء (التعديلات تنهي سيد قراره)، مما يعني أن أي ممارسات غير قانونية كالبلطجة و شراء الأصوات أولا تأثيرها أصغر بناء على المشاركة الواسعة و ثانية لن تفيد لسهولة اثبات تلك الانتهاكات في ظل رقابة شعبية و قضائية و بالتالي ستسقط النتائج في تلك المواد.

من الآخر كده، لو كان ينفع الوطني يسيطر في انتخابات نزيهة كان مبهدلنا و تزوير و بلطجة ليه؟ السيناريو ده غير منطقي و غير عقلاني لدرجة تجعلني أشك في نوايا بعض من يردده.

الاحتياج لسلطة تشريعية

للأسف النقطة دي لا تلاقي نقاش واسع رغم أنها ملحة جدا في رأيي، الوضع الحالي أننا بلا سلطة تشريعية (عدا قدرة المجلس العسكري على اصدار قوانين بمرسوم) في نفس الوقت العديد من الاصلاحات الملحة المرتبطة ارتباط وثيق بالثورة تستدعي اصلاحات قانونية و تصور أن يقوم المجلس العسكري أو سلطة تشريعية مؤقتة غير منتخبة بالقيام بها كلها غير عملي و لا مقبول.

مثلا الأجهزة الرقابية للدولة عطلت عن طريق قوانين تقلص دورها و صلاحياتها و استقلالياتها، بلا نيابة ادارية و رقابة ادارية فعالة سيستمر الفساد.

نفس الشيئ ينطبق بالنسبة للمطالب الاجتماعية الخاصة باصلاح الأجور أو التأمينات الاجتماعية أو حتى مطالب اصلاح الجامعة أو اعادة هيكلة الداخلية أو اعادة هيلكة الاعلام الحكومي، اصلاح المحليات، انتخاب المحافظين، اصلاح ضريبي، و ما شابه.

في نظري الاحتياج لسلطة تشريعية ملح جدا، و بالتالي فترة انتقالية قصيرة أمر ضروري.

بيان للتوقيع: نؤكد مطالبتنا بحل جهاز أمن الدولة وليس إعادة هيكلته

عايزين نلم أكبر كم من التوقيعات على هذا البيان، خصوصا من ائتلافات و تكتلات الثورة و النشطاء و المجتمع المدني، عشان نوصله لمجس الوزراء و وزير الداخلية معلنين رفضنا لاستمرار جهاز أمن الدولة تحت أي مبرر.

وقع على البيان على هذا الرابط و ساعدنا في نشره http://www.ipetitions.com/petition/jan25_dissolving_state_security/


يعبر الموقعون على هذا البيان عن بالغ قلقهم من الأنباء عن اعتزام الحكومة إعادة هيكلة جهاز أمن الدولة و تقليص دوره بدلا من تنفيذ مطالب جماهير الثورة بحله تماما.

لم يتلزم جهاز أمن الدولة خلال عهد الرئيس المخلوع بدوره القانوني و الكثير من انتهكاته كانت خارج توصيف القانون و خروج سافر عليه. و الشواهد على ذلك عديدة و آخرها عملية فرم و حرق الوثائق بشكل جماعي فور استقالة الحكومة السابقة. لذا فإن الدفع بتقليص الدور لا يبعث على الطمأنينة و لا يمكن قبوله، و يثير المخاوف من استمرار عمل كوادر الجهاز خارج القانون.

اعتمد جهاز أمن الدولة لعقود على قدرة عناصره على تسخير موارد وزارة الداخلية بلا معارضة و لا مساءلة، و كان من سلطتهم إصدار الأوامر لرجال شرطة و مباحث يفوقونهم في الرتبة. كما اعتادت عناصر أمن الدولة إصدار أوامر مباشرة لطيف واسع من موظفي الدولة و الإعلاميين و حتى موظفي القطاع الخاص مستندين إلى سمعة البطش و الترويع التي يمارسها الجهاز. إن استمرار وجود الجهاز تحت أي توصيف و بأي مهمة ستستمر الرهبة منه و ستظل عناصره قادرة على إصدار الأوامر و استغلال موارد و مواقع و عناصر خارج الجهاز.

الحل الفوري للجهاز و إعادة توزيع كافة العاملين به على إدارات مختلفة في وزارة الداخلية ينهي سلطته المتجاوزة لدوره الرسمي ويفوّت على عناصره فرصة التحرك خارج القانون، وسيكون رسالة واضحة لكل من اعتاد اتباع أوامر جهاز أمن الدولة بنهاية عهد هذه الأوامر القمعية.

يؤمن العديد منّا أن الفوضى و القلاقل التي انفجرت فجأة و بالتزامن مع اقتحام الثوار مقارّ أمن الدولة دليل على استمرار العمل التخريبي للجهاز،

لذا نطالب بالحل الفوري و باعتقال كافة قيادات جهاز أمن الدولة والتحقيق معهم في كافة الانتهاكات التي ارتكبت بشكل منهجي في السنوات الماضية تمهيدا لمحاكمتهم.

بيان : انتصارآخر لإرادة الشعب

تحاول مدونة ثورة 25 يناير توزيع هذا البيان على أوسع نطاق و جمع توقيعات الأفراد و المجموعات عليه، ساعدونا.

نص البيان:

انتصارآخر لإرادة الشعب

تلقينا نحن الموقعين على هذا البيان بسرور بالغ خبر تكليف الدكتور عصام شرف برئاسة الوزارء والذي نرى إنه تحقيقاً وإنتصاراً لإرادة الشعب، وهو ما نأمل أن نعمل جميعاً سوياً من أجل أستمرار تحقيق مطالبه العادلة السياسي منها والأجتماعي.

ونؤكد على شديد تقديرنا لقبول الدكتور عصام شرف تولي هذا المنصب الحساس في تلك اللحظة التاريخية، مؤمنين أن هذه هي اللحظة التي يجب على جميع أبناء الوطن الشرفاء بحق أن يتقدموا لحمل أعبائه.

وصيانة لدم شهدائنا، إيماناً بتضحيات مصابينا، إستمراراً لجهود ثوارنا، نأمل أن نلتف جميعاً ثواراً وحكومة من أجل تحقيق المطالب العاجلة لثورة الشعب المصري التي رفعها من الأيام الأولى من ثورته عالية باذلاً من أجلها كل غالي، وهي:

  • أولاً: عدم الإستعانة في الوزارة الجديدة بأي من رموز الفساد أو ولاء للنظام السابق مع الأستعانة بالكفاءات الوطنية المحايدة التي ليس لها إنتماءات سياسية سابقة لتساعدنا جميعاً في المرحلة القادمة.
  • ثانياً: إعادة هيكلة وزارة الداخلية بما يشتمله هذا من:
    • محاسبة المقصريين ومحاكمة عاجلة وعلنية للمتسببين في أحداث 25 يناير وما بعدها.
    • حل جهاز أمن الدولة وخلق آليات بديلة للقيام بحماية أرض الوطن من المخاطر الخارجية.
    • حل جهاز الأمن المركزي وتفكيكه مع الإكتفاء بقوة صغيرة لمكافحة الشغب.
    • ذلك مع وجوب وضع خطة عمل جديدة للوزارة تضمن تحقيق الشعار الحقيقي للشرطة أن "الشرطة في خدمة الشعب" وذلك لسرعة حفظ الأمان بما يسمح للقوات المسلحة بالعودة لسكناتها وإلغاء حظر التجول.
  • ثالثاً: الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين قبل وبعد 25 يناير، وإلغاء حالة الطوارئ وإيقاف العمل بقانون الطوارئ.
  • رابعاً: الوقف الفوري لإحالة أي مدنين للمحاكمات العسكرية أو الأستثنائية.

مدركين إن باقي مطالبنا ستحتاج بعض الوقت من أجل تحقيقها، وهي:

  • أولاً: إلغاء المحاكم الأستثنائية وأحكامها الصادرة بحق مدنين وإجراء محاكمة جديدة لهم.
  • ثانياً: حل الحزب الوطني وتفكيك هياكله ومصادرة أمواله وإستعادة الدولة لجميع مقار الحزب.
  • ثالثاً: تعديل القوانين المكملة للدستور بما يضمن رفع أي قيود على الحريات السياسية والمدنية.
  • رابعاً: إطلاق الحريات السياسية وحرية تأسيس الأحزاب وحرية الممارسات السياسية.
  • خامساً: إطلاق حق تكوين مؤسسات المجتمع المدني من جميعات والنقابات وضمان حق إصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام الاخري بلا قيود عدا الإخطار لجهة قضائية مختصة.
  • سادساً: تنفيذ كافة الإحكام القضائية النهائية التي صدرت في الفترة السابقة مثل.. طرد الحرس الجامعي – ووقف تصدير الغاز
  • سابعاً: حل كافة المجالس المحلية الحالية مع العمل على إصدار قانون جديد للحكم المحلي يضمن للأجهزة المحلية سلطات أوسع لتصبح السلطة الحقيقية في مجالاتها.

وإيمانناً منا أن أياً من الوطننين المشاركين في هذه المرحلة لن يكون لهم أي مطامع فإنه يجب إعتماد قاعدة أن من يشارك في منصب في هذه المرحلة الانتقالية لا يجوز له الترشح في أول انتخابات برلمانية أو رئاسية قادمة.

وضماناً لمساعي جميع الوطنيين الساعيين للتغيير بهذا المجتمع وتحقيقاً لأهداف الثورة من كرامة وحرية وعدالة أجتماعية فإننا سنستمر في إعتصامنا المفتوح بميدان التحرير ودعمناً لكافة المطالبات الأجتماعية وتأيدنا لأي أستخدام لحق التظاهر السلمي داعمين بذلك قوى التغيير الوطنية في مواجهة ذيول النظام وقوى الثورة المضادة.

وفي النهاية نكرر تهنئتنا للدكتور عصام شرف وللشعب المصري على إنتصاره، داعين الدكتور عصام شرف النزول معنا غداً لميدان التحرير للأحتفال بسقوط وزارة ذيول النظام وبدء وزارة وطنية جديدة، أخذين العهد على أنفسنا بأنه لا تراجع عن تحقيقنا لمطالب هذا الشعب العظيم.

نرحب بالدكتور عصام شرف رئيسا للوزراء ونطالبه بالانحياز لمطالب الثورة

مرة أخرى تنتصر إرادة جماهير الثورة المصرية بإقالة وزارة الفريق أحمد شفيق وتكليف د.عصام شرف بتشكيل وزارة جديد. كان اسم د.عصام شرف موجودا في قوائم شعبية تقترح وجوها من الكفاءات للتواجد في وزارة الفترة الانتقالية. واستمرت قوى وجماهير الثورة في الضغط والاحتجاج متمسكة بمطلبها وحقها في وزارة جديدة بعيدا عن وجوه النظام الفاسد البائد حتى انتصرت إرادتها. نهنيء د. عصام شرف على هذا التكليف الشعبي ونأمل أن يكون محل ثقة جماهيروقوى الثورة وأن يأتي تشكيل وزارته وأدائها معبرا عن الإرادة الشعبية التي تريد استمرار الثورة حتى تحقيق كل أهدافها، وأن تكون باقي أسماء الوزارة من وجوه جديدة يثق بها الشعب المصري وأن تكون بعيدة عن الولاء للنظام الذي قامت الثورة لإسقاطه. ونتعهد ببذل الجهد لدعم الوزارة الانتقالية خاصة في الملفات الأكثر الأكثر إلحاحا التي لا تزال مطلبا لجماهير الثورة:

  1. إعادة هيكلة وزارة الداخلية واستبعاد كل الوحدات والأجهزة ذات الوظيفة القمعية وعلى رأسها جهاز أمن الدولة، وصياغة عقد اجتماعي جديد بين الشرطة والشعب ليعود الأمان إلى الشارع.
  2. الإسراع في ملاحقة و محاسبة كبار الفاسدين والجلادين و المسئولين عن قتل الشهداء و محاربة الثورة.
  3. الإفراج الفوري عن المعتقلين و إعادة محاكمة كل من تم محاكمتهم إمام محكمة عسكرية أمام قاضيهم الطبيعي.
  4. البدء في خطوات جادة لتحقيق المطاب الاجتماعية ومن ضمنها إعادة هيكلة الأجور بما يضمن حدا أدنى كريما ووضع حد أقصى لمعالجة التفاوت الصارخ في الأجور استجابة لمطالب العمال والموظفين وكافة الفئات الكادحة من الشعب.
  5. تسريع جهود إنقاذ المصريين العالقين بليبيا و على حدودها و دعم ثوار الوطن العربي الذين ألهمتهم ثورتنا.

كما نشكر المجلس الأعلى القوات المسلحة على انحيازه لمطالب جماهير الثورة بشأن وزارة شفيق ونطالبه بالاستمرار في ذلك حتى تحقيق كافة المطالب.

علاء سويف: المطلب الأكثر الحاحا

فيما يلى رأيى فيما يختص بالمطالبة الملحة التى يجب التركيز عليها الآن، سواء فى ميدان التحرير أو فى ما يصدر من بيانات وأحاديث...

فإذا كنت تشاركنى هذا الرأى، فأرجو توصيله إلى الشباب النشط:   نطالب الحكومة الجديدة بتحمل مسئوليتها الملحة نحو عودة الأمن إلى شوارع مصر   وهذا يتطلب الخطوات المحددة التالية:  

  • تعيين وزير للداخلية يعترف بالثورة المصرية، ويدرك حجم الجرم الذى اقترفته بعض وليس كل - قيادات الداخلية وضباطها وأفرادها فى حق الشعب، يعتذر عنه.
  •  يقوم - على وجه السرعة - بإصدار قرارات بالإيقاف المؤقت عن العمل لكل من يحتمل تورطه فى الإساءة إلى الشعب، إلى حين استكمال التحقيقات الجدية فى هذا الموضوع.
  • يصدر أوامر حاسمة لباقى ضباط وأفراد الداخلية بالنزول إلى مواقعهم والاضطلاع بمسئولياتهم فى حماية المواطنين المصريين.

  وفى هذه الحالة فقط يمكن للشعب المصرى أن يحتضن هؤلاء الضباط والأفراد، ويبدأ معهم مرحلة جديدة تليق بهذه الثورة.

علاء سويف

دعوة للانضمام الى اعتصام التحرير غدا الخميس 3 مارس

شهدت الايام القليلة الماضية  اكثر من حدث مقلق

  1. بطء أو تباطؤ فى التحرك الفعال لحل أزمة المصريين العالقين على الحدود التونسية الليبية
  2. ضرب المعتصمين فى التحرير وامام مجلس الشعب واعتقال عدد منهم وتعرض بعضهم للتعذيب واستمرار ذلك حتى بعد صدور بيان المجلس الاعلى للقوات المسلحة بالاعتذار، بل وتلفيق اتهام بالبلطجة لاحدهم هو عمرو عبد الله البحيرى والحكم بالسجن 5 سنوات عليه فى جلسة للمحكمة العسكرية عقدت سرا يوم الاثنين الماضى (28 فبراير) رغم ابلاغ ذويه ان محاكمته ستكون يوم 12 مارس، وبالطبع يمكن ان تكون هناك اكثر من حالة شبيهة لا نعرف عنها شئا.
  3. ما يظهر من انباء حول استقالة بعض الوجوه المكروهة فى  السلطة ثم العدول عنها أو رفض السيد رئيس الوزراء لها (ابو الغيط، عدلى حسين ...)
  4. اتساع نطاق الاحتجاجات التى تقوم بها جماعات مختلفة والعجز شبه التام عن التعامل بشكل بناء معها من قبل السلطات المعنية والاستعاضة عن ذلك بشن حملة اعلامية مسمومة على تلك الاحتجاجات مع وضعها كلها فى سلة واحدة حتى يمكن تشويهها بالجملة
  5. حتى قرار جيد مثل حل الاتحادات الطلابية يأتى مصحوبا بمحاولات الالتفاف، فباقى القرار ان انتخابات الاتحادات الجديدة ستعقد خلال 60 يوما!! وعزل السيد اسامة الشيخ والتحقيق معه يصحبه قرار بتكليف لواء فى الجيش بعمله، والسيد رئيس الوزراء يتدخل بشكل مباشر فيما يعرض على شاشات التليفزيون

هذه بعض من احداث مرت بنا للتو وهى تدل على ان السلطة بوضعها وتركيبتها الحالية لا تتعامل مع الاوضاع التى تمر بها البلاد بالكفاءة المرجوة، بل ان بعضها يدل بوضوح على ان العناصر المعادية للثورة داخل السلطة لازالت قادرة على استغلال الفرص لتوجبه الضربات اليها

لمواجهة تلك الاوضاع اتصور ان علينا التمسك بالمطلبين الخاصين بنقل السلطة خلال الفترة الانتقالية الى حكم مدنى يشارك فيه العسكريون كحماة للثورة لكنهم لا يهيمنون عليه، وهما تحديدا تشكيل مجلس رئاسى من المدنيين بمشاركة ممثل (أو أكثر) عن العسكريين تنتقل له سلطات المجلس الاعلى للقوات المسلحة، واعفاء الوزارة الحالية واسناد تشكيل وزارة جديدة الى رئيس  وزراء مستقل يحظى من الاحترام بما يمكنه من تشكيل وزارة من الكفاءات القادرة بالفعل على تحقيق انتقال سلس وآمن الى حكم منتخب انتخابا سليما فى هذا السياق فعلينا ان ندعو كل من يقوم بتحركات او احتجاجات فى الفترة الحالية الى وضع هذين المطلبين بالاضافة الى رفع حالة الطوارئ والافراج عن المعتقلين على رأس قائمة مطالبه

اخيرا ادعو كل من تصله هذه الدعوة الى مساندة اعتصام التحرير عن طريق المشاركة فيه يوم الخميس 3 مارس  مساء  والمبيت حتى يوم الجمعة 4 مارس تلبية لدعوة الشباب ومساندة لهم وتعبيرا عن تمسكنا بالثورة ومطالبها

تحياتى ليلى سويف (علوم القاهرة) تحريرا فى 2 مارس 2011

ازاي نرجع الشرطة؟

خطوات سريعة

هكتم فوضويتي و قناعتي أن أي جهاز شرطة في العالم وظيفته حماية السلطة و رأس المال مش الناس، و أن حتى في ظل الديمقراطية الشرطة تمارس التعذيب بشكل منهجي. و هكتم تشككي الشديد من وجود أي ارتفاع في معدلات الجريمة العنيفة مع غياب الشرطة و أحاول أتخيل معاكم ازاي تعود الشرطة للشوارع بطريقة يقبلها الشعب و الثوار و تضمن عدم عودة القمع و التعذيب.

أولا اقالة حكومة شفيق و استبدالها بحكومة من الكفائات المستقلة

أي استمرار لوجوه القمع و الفساد و الحزب الوطني و النظام معناه أننا بندي رسالة لمن سبق أن عملوا كقوات احتلال البلاد ان مفيش حاجة اتغيرت، و بالتالي لا نتوقع سلوك مختلف للشرطة في ظل استمرار النظام، و لا نتوقع أي ثقة من الشعب برضه.

ثانيا وزير داخلية مدني

عايزين وزير داخلية من خارج الشرطة و من خارج الجيش، حد متربي على احترام المواطن من الاستهانة بيه، و متعلم أن حقوق الانسان ده شيئ أساسي مش عائق لعمل الشرطة. يحبذ يكون خبير بالقانون و خصوصا الجنائي و على دراية بدهاليز عمل المباحث و أمن الدولة و لازم يكون له مواقف مشهودة ضد التعذيب و الفساد. أكبر أمراض الشرطة المطلوب علاجها.

يعني قاضي من تيار الاستقلال، وكيل نيابة كبير مشهود له بالشجاعة في وجه الشرطة، حاجة كده.

ثالثا حل جهاز أمن الدولة

قبل أي اصلاح في الشرطة لازم تلغى أمن الدولة، أمن الدولة كانت راكبة فوق الجميع، و ممكن ظابط صغير في أمن الدولة يدي أوامر و يبلطج على رتبة أكبر في أي جهاز للشرطة، استمرار أمن الدولة عائق أمام اصلاح الداخلية لأنهم بيلعبوا في كل التفاصيل و طبعا استحالة ثقة من الشعب في ظل تجسس و تدخل أمن الدولة.

حل أمن الدولة بشكل كامل مش أمر سهل، القرار السياسي أول خطوة، لكن لازم يتم اعادة توزيع ظباط أمن الدولة على ادارات غير حساسة بحيث يتم تحييدهم، و لازم لجنة تفتح كل الملفات عشان يتم حصر العناصر السرية و نشوف هيتعمل معاهم ايه. طبعا لو ردت كل ميزانية أمن الدولة بما فيها البنود السرية لخزانة الدولة ده يعجل من وقف عمل الجهاز.

رابعا التحقيق مع ثم محاكمة كل القيادات

مفيش رتبة عالية في أمن الدولة لم ترتكب جرائم، قد تكون الجرائم سياسية و قد تكون انتهاكات مباشرة لحقوق المواطنين، طبعا الرتب الأصغر متواطئة أيضا لكن مسئوليتها تقل بسبب اتباعها الأوامر، نفس الشيئ بنطبق على المباحث و باقي أجهزة الشرطة، مع التفاوت بحسب كل موقع و طبيعة عمل كل جهاز.

تشكيل لجنة خاصة من القضاة تبدأ فورا اجراءات قانونية لمحاسبة كل القيادات، لوائات، مديري الأمن، الخ ضرورة عشان يتم أولا تطهير الداخلية من كبار الجلادين و الفاسدين و كبار المستفيدين من النظام السابق و عشان تبقى رسالة رادعة لكل شرطي.

خامسا محاسبة كل من تورط في وقائع تعذيب أو فساد موثقة

في رأيي مفيش شرطي في مصر لم ينخرط بشكل ما أو بآخر في التعذيب و الفساد، لكن ما باليد حيلة، مش هنقدر نحاسب الجميع، تفتح فورا التحقيقات في أكبر و أفظع الوقائع، خصوصا التعذيب حتى الموت و تتم فيها محاسبة كل من شارك و كل القيادات لحد المأمور و رئيس المباحث.

على أن تكون العقوبات رادعة.

سادسا طرد كل من أصدر في حقه أحكام خارج الشرطة

رأينا جلاد عماد الكبير يقضي مدته و يعود لسلك الشرطة، هل ده مقبول؟ هل يمكن بعدها تصور أن الشرطي هيلم ايده؟ لازم كل من صدر في حقه أحكام جنائية (أيا كانت) يطرد من الشرطة، و ينظر في كل من صدر في حقه أحكام مدنية، هل يمكن أن تكون مرتبطة بفساد؟ برضه يطرد

سابعا تشكيل جهاز لتلقى شكاوى المواطنين ضد الشرطة

نحتاج لآلية سريعة للنظر في أي شكوى عن انتهاكات تقوم بها الشرطة اليومين دول. و محتاجة تشتغل بسرعة، فلنتصور مثلا تحقيق داخلي ذا عقوبات مهنية رادعة و سريعة، و تجريس علني بنشر اسم و صورة الشرطي في قائمة سوداء في وسائل الاعلام. ثم تحويل للمحاكمة الجنائية.

الفكرة أن الشرطي يبقى خائف طول الوقت من المحاسبة على أي انتهاك لحقوق المواطنين.

ثامنا طريقة ما لمحاسبة الباقي

لا يمكن التغاضي عن الجرائم الأصغر نسبيا، يعني مش عشان انتشر التعذيب حتى الموت سنتجاهل التعذيب الذي لا يقتل، لكن في نفس الوقت ليس من العملي محاسبة الكل بسرعة، نحتاج لحلول خلاقة للمحاسبة، و نحتاج أيضا لحلول خلاقة تسمح بتأهيل عناصر الشرطة المنخرطة في انتهاكات "أصغر"، معنديش اقتراح محدد، كل اللي خيالي جايبه أن يتم اعدام كل عناصر الشرطة من أول أمين و انت طالع رميا بالرصاص فحسيبها لحد ثاني.

تاسعا لجان رقابة شعبية على الشرطة

بدلا من اللجان الشعبية التي شكلت للدفاع عن الأحياء نشكل لجان رقابة يحق لها التواجد في الأقسام و متابعة سير العمل، اللجان دي ملهاش أي صفة قانونية و لا سلطات، دورها رقابي فقط، و أظن ممكن الحقوقيين يساعدوا في عملية الرقابة دي.

عاشرا الداخلية لا علاقة لها بأي انتخابات أو استفتائات

من الجداول لتأمين اللجان الداخلية تشيل ايدها تماما. و نستبدل أي دور كانت بتقوم بيه بمتطوعين و اشراف قضائي، و رقابة شعبية.

حلول طويلة المدى

ده بالنسبة للخطوات السريعة المطلوبة دلوقتي، الكل معترف بضرورة اعادة هيكلة الداخلية تماما، في تصوري أهم اصلاح هيبقى الغاء مركزيتها. فكرة أن يحق لوزير الداخلية جمع جيش من كل أنحاء الجمهورية لقمع مدينة زي المحلة أو السويس لازم ينتهي. و ده تصوري لخطوات الغاء المركزية.

أولا الغاء التجنيد بالشرطة

الخدمة الوطنية حالة استثنائية يقبل فيها المجتمع أن يفرض على أبنائه عمل بلا اختيار و لا أجر، و لازم تكون محددة في مهام خاصة و ضرورية زي الدفاع عن الحدود. استخدام المجندين في الشرطة سخرة و منافي لحقوق الانسان.

لكن الأهم أنه يضمن للداخلية جيش ضخم بميزانية قليلة، و ولاء مطلق بسبب الخوف من المحاكمات العسكرية. وقف التجنيد في الشرطة يعني حل الأمن المركزي و استبداله بجهاز مكافحة شغب صغير غير قمعي.

ثاينا تقليص ميزانية الداخلية و الغاء البنود السرية

أثبتت تجرية اللجان الشعبية أن تأمين الأحياء لا يحتاج لميزانية طائلة، كلما ارتفعت النسبة المخصصة للداخلية كلما ارتفع القمع. أولى بنا صرف تلك الأموال في الصحة و التعليم و خلق الوظائف (الحلول الحقيقية للجريمة)

ثالثا فصل السجل المدني و الجوازات و ما شابه عن الشرطة

مفيش أي سبب منطقي يدمج تأمين البلد و محاربة الجريمة مع هذه الأدوار، الداخلية عندنا متدخلة في تفاصيل الحياة بشكل عجيب و ده مفتاح للفساد و الاستبداد، و مصدر لعك كثير من اللي أحنا عايشين فيه، كمان حجة لميزانيات ضخمة محدش فينا عارف بتتصرف ازاي.

رابعا فصل المرور و المطافئ و ما شابه

و الحاجات دي المفروض تبقى تابعة للمحافظة أصلا مع هيئة ادارية للتنسيق فقط

خامسا نقل تبعية الأقسام من الداخلية للمحافظات

أقسام الشرطة و مهامها اليومية لازم تكون تابعة للمحافظة و تبقى لا مركزية، و ميزانيتها تيجي من خزانة للمحافظة. طبعا ده عشان يحصل محتاج اصلاحات ثانية أولا زي أن المحافظ يبقى بالانتخاب و أن المحافظات يبقى لها ميزانياتها الخاصة تحدد كيف ستصرف من قبل مجلس تمثيلي مشارك فيه أعضاء المجالس المحلية. و ممكن كمان اصلاح ضريبي بحيث يبقى للمحافظة (و المركز و الحي) دخل مباشر غير خاضع لميزانية الدولة.

عملية ادارة الأقسام لازم تكون مشتركة ما بين الداخلية و المحافظة، يعني مش ممكن كل محافظة هتعمل تدريب مستقل للشرطة مثلا، لكن الكلمة النهائية في تعيينات المأمور أو في تحديد عدد و حجم قوة الشرطة تكون للمحافظة.

سادسا فصل المباحث الي أجهزة مستقلة بادارات مشتركة

لازم تقسيم ادوار صارم ما بين المباحث الجنائية و قسم الشرطة، المباحث عملها عابر للمحافظات بالضرورة، و لتفادي الاستبداد يجب الفصل ما بين التحريات و مهام حفظ الامن. و المباحث لازم الاشراف عليها يكون مشترك ما بين الداخلية و وزارة العدل لأن في النهاية تحريات المباحث تغذي تحقيقات النيابة. كمان لازم يبقى أي تحرك كبير للمباحث بموافقة النيابة. و طبعا ده يستدعي استقلال تام للقضاء يضمن نزاهة النيابة. و كمان موضوع فصل جهة التحقيق و الاتهام.

الكلام ده كله فتي مني، اعادة الهيكلة و بناء عقد اجتماعي جديد ما بين الشرطة و الشعب، و مراقبة الشرطة و محاسبتها موضوع كبير و محتاج حوار مجتمعي و محتاجين نسمع خبراء الأول، أنا كتبت ده بس لأن الموضوع مفتوح اليومين دول و حبيت أوضح أن الثورا مش رافضين الشرطة كده و السلام.

مقترح وزارة انتقالية من كفائات مستقلة (تكنوقراط)

مقترح وزارة انتقالية من كفائات مستقلة (تكنوقراط)

أجمعت أغلب قوى الثورة و القوى الوطنية و المجتمع المدني في مصر على ضرورة حل حكومة أحمد شفيق التي تمثل بقايا النظام البائد و حل محلها بحكومة مدنية من الكفائات المشهود لها بالنزاهة و الاستقالية و المعروفة لدى جموع الشعب.

تم التعبير عن ذلك المطلب في بيان ائتلاف شباب ثورة الغضب و بيان لائتلاف الجماعات الحقوقية و بيان ائتلاف المهنيين.

بمبادرة من مدونين و نشطاء مستقلين طلب من المهنيين اعداد قائمة بالأسماء المناسبة لغشل تلك الوزارة بحيث ينطبق عليها الشروط التالية:

  1. أن تخلو تماما من أعضاء الحزب الوطني و رموز نظام مبارك
  2. أن تخلو من القيادات الحزبية حيث أن دورها الانتقالي يجب أن يتم في حياد تام
  3. ألا ينوى أي من الوزراء الترشح للرئاسة أو للمجالس النيابية في الانتخابات المقبلة
  4. أن تكون شخصيات فوق الشبهات و خصوصا شبهات الفساد أو استغلال المناصب
  5. كما اشترطنا أن يكون وزير الداخلية مدني و من خارج جهاز الشرطة، يفضل أن يكون خبير قانوني له مواقف ضد التعذيب
  6. نظرا للثقة في المؤسسة العسكرية يترك أمر اختيار وزراء الدفاع و الانتاج الحربي و ما شابه للمجلس العسكري

و بالفعل على هامش الاجتماع التأسيسي لائتلاف المهنيين قامت مجموعة من المهنيين و أساتذة الجامعة باقتراح قائمة موسعة و أكثر من شخص لكل منصب، و تطرح هذه القائمة على قوى الثورة و خصوصا الشباب لاختيار ما يفضلونه منها و تطرح على المجلس العسكري لاثبات أن لا نقص في الكفائات و لا داعي لاستمرار حكومة شفيق المرفوضة شعبيا و الفاشلة اداريا

الترشيحات

رئيس الوزراء

  • ابراهيم فوزى

وزير صناعة أسبق، استقال من وزارة عاطف عبيد اعتراضا على سياسات الانحياز لمصالح رؤوس الأموال و خصوصا الأجنبية

رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات عمل كمستشار بمجلس الدولة و اشتهر بمواقفه المحاربة للفساد

كاتب و مفكر و خبير اقتصادي شهير، تقلد العديد من المناصب المحلية و الدولية و حاليا مستشار بصندوق النقد العربي

  • أحمد الجويلي
  • كمال الجنزوري

وزارة العدل

نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا ذائعة الصيت كقاضية و خبيرة قانونية

  • زكريا عبد العزيز

رئيس نادي القضاة السابق و أحد قيادات تيار استقلال القضاء

نائب رئيس النيابة الادارية، اشتهرت بعد فضحها تزوير الانتخابات بدوائر دمنهور في انتخابات مجلس الشعب 2005 و أشعلت شرارة انتفاضة القضاة

  • نور فرحات

استاذ فلسفة قانون بكلية حقوق جامعة الزقازيق و صاحب نقد متكامل للدستور 71 و خبير بأمور القانون الدولي و الاتفاقات الدولية و عهود حقوق الانسان

وزارة الداخلية

  • محمود الخضيرى

محام و نائب سابق لمحكمة النقض و رئيس سابق لنادي قضاة الاسكندرية و أحد زعماء تيار استقلال القضاء، من أول من طالب باشراف قضائي كامل على الانتخابات

  • نور فرحات
  • هشام فرج (طبيب شرعى مؤلف كتاب عن التعذيب)

وزارةالمالية

خبير اقتصادي بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية و له أبحاث و مؤلفات مهمة عن الفساد الاقتصادي في عهد مبارك، التهرب الضريبي من قبل الشركات الكبرى و عن كيفية تنفيذ حكم الحد الأدنى للأجور.

  • حازم الببلاوى

وزارات الاقتصاد والاستثمار والصناعة والتجارة

  • ابراهيم فوزى
  • احمد جابر (أستاذ هندسة كيميائية بجامعة القاهرة)
  • احمد حسين (استاذ هندسة انتاج بجامعة عين شمس)
  • شريف دلاور
  • يحيى حسين
  • ابراهيم العيسوى

وزارة الاعلام

  • محمد عبد المنعم الصاوى
  • محمود سعد

وزارة الثقافة

  • بهاء طاهر
  • عادل السيوى
  • محمد عبد المنعم الصاوى

وزارتي التعليم العالى والبحث العلمى

  • محيا زيتون
  • مصطفى كامل السيد
  • رشاد برسوم (استاذ طب و باحث معروف)

وزارة التربية والتعليم

  • صلاح سبيع (تعليم الكبار - اللجنة المسكونية)
  • محمود كامل الناقة
  • همام بدراوى زيدان
  • كمال مغيث

وزراة الصحة

  • شريف مختار
  • عبد الحليم بدر الدين (استاذ طب الاطفال بجامعة الاسكندرية - اول من وقف ضد هدم مستشفى الشاطبى)
  • محمد حسن خليل (الحق فى الصحة)

وزارة الخارجية

  • احمد يسرى
  • احمد يوسف (استاذ علوم سياسية)
  • محمد رفاعة الطهطاوى (سفير)
  • نبيل العربى (سفير سابق بواشنطن و اشتهر بمواقف مستقلة منها الدفاع عن البرادعي ضد حملة التشويه)
  • هانى خلاف (سفير و كان مسئول حقوق الانسان في وزارة الخارجية في التسعيتات)

وزارة التضامن

  • شريف عبد العظيم (جمعية رسالة)
  • عزة كامل (جمعية ألوان و أوتار)
  • عماد ثروت (جمعية سلامة موسى بالمنيا)
  • هنا ابو الغار (عيادة الامل)

وزارة الاسكان

  • حسب الله الكفراوى
  • ممدوح حمزة

وزارة النقل

  • عصام شرف

وزارة القوى العاملة

  • خالد على (المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي نشط في حكم الحد الأدنى للأجور)
  • حمدى عبد العظيم (استاذ ادارة- رئيس اكاديمية السادات)

وزارة الاتصالات

  • احمد حسين ( تي اي داتا و من أهم أنصار اللينوكس و البرمجيات الحرة بمصر)

وزارة البيئــة

  • مواهب أبو العزم
  • هالة بركات

باحثة في علوم النبات و مديرة لمشروع كالت نيت للتوثيق للتاريخ الحيوي بمصر

وزارة الاوقاف

  • محمد جبريل

وزارة الزراعة ووزارة الرى

  • عبد الفتاح مطاوع رئيس قطاع النيل

كما تقدم المهنيون بمقترحين آخرين للفترة الانتقالية:

أولا تشكيل مجلس رئاسي مزدوج (مدني عسكري) تسلم له السلطة، بحيث يكون تشكيله:

  • المستشار أحمد مكي
  • المستشار أشرف البارودي
  • رئيس الوزارة الانتقالية
  • رئيس المحكمة الدستورية العليا
  • ممثل عن القوات المسلحة

ثانيا تشكيل لجنة للاشراف على عملية مطاردة الفساد في الدولة و فتح ملفات المسئولين السابقين برئاسة السيد جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات و يضم اليها الأجهزة التالية:

  • مباحث الأموال العامة
  • نيابة الأموال العامة
  • النيابة الادارية
  • الرقابة الادارية
  • جهاز الكسب غير المشروع
  • المركز الوطني لتخطيط استخدام أراضي الدولة

رجاء نشر تلك المقترحات على أوسع نطاق و النقاش فيها، الفترة الانتقالية مهم جدا أن تتم بقيادة من يمثلنا و يجب أن تكون تحت رقابة شعبية يقظة

بيان من ائتلاف المهنيين والمثقفين وأساتذة الجامعات

تشرق اليوم على مصر شمس جديدة، شمس الحرية التي انقشعت عنها غيوم القهر و الفساد و الاستبداد بفضل ثورة 25 يناير الشعبية العظيمة. و ائتلاف المهنيين و المثقفين و أساتذة الجامعات إذ يحيي شباب مصر الذين قادوا هذه الثورة، و يمجد ذكرى الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية، فإنه:

  • يعلن تأييده الكامل لمطالب الثورة و سعيه للمشاركة في تحقيقها
  • يشيد بالقوات المسلحة المصرية الباسلة، التي حمت مصر في الحرب و السلم و ساهمت في إنجاح الثورة و تتحمل العبء الكبير في حمايتها
  • و يدعو قادة القوات المسلحة الشرفاء ممثلين في المجلس الأعلى للقوات المسلحة للتباحث مع الحركات السياسية و الشبابية و قوى المجتمع المدنية – و من ضمنها هذا الائتلاف – حول:
    • تشكيل مجلس رئاسي يشارك فيه المدنيون و العسكريون و توافق عليه قوى الثورة ليشرف على المرحلة الانتقالية
    • تكليف حكومة مدنية انتقالية تخلو من عناصر النظام السابق الفاسد لاكتساب ثقة الشعب
    • إلغاء قانون الطواريء و حل جهاز أمن الدولة و إطلاق سراح كل سجناء الرأي
    • محاكمة الرئيس السابق و نائبه و أركان النظام على الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب و الثورة و على وقائع الفساد المنسوبة لهم
    • إطلاق حق تكوين الأحزاب و التجمعات النقابية و الجمعيات بمجرد الإخطار.

و نحن نرى أن تكون أولويات المرحلة الانتقالية التي تستمر لستة أشهر:

  1. إطلاق حرية الإعلام و العمل الثقافي و تداول المعلومات، و تطهير الإعلام الحكومي من رموز النظام الفاسد
  2. تطهير جهاز الشرطة و إعادة بنائه تحت رقابة شعبية، و كذلك تطهير كافة مؤسسات الدولة من القيادات الفاسدة التابعة للنظام السابق
  3. صياغة دستور جديد يعبر عن آمال وتطلعات الشعب بواسطة جمعية تأسيسية يتم انتخابها تحت إشراف قضائي كامل
  4. إصلاح النظام الانتخابي و قانون مباشرة الحقوق السياسية لضمان حق الترشح و الانتخاب لجميع المصريين و التعبير الحقيقي عن إرادة الشعب
  5. وضع حد أدنى للأجور و المعاشات يضمن للمواطنين حياة كريمة
  6. إقرار نظام ضريبي عادل يحقق العدالة الاجتماعية.

كما نعلن اقتناعنا بالمطالب و الخطوات التي وردت في بيان ملتقى منظمات حقوق الإنسان المستقلة، و استعدادنا للمساهمة في العمل بالمقترحات والدراسات الفنية و تجميع المتخصصين و اقتراح خبراء للمشاركة في الحكومة الانتقالية.

و يدعو ائتلاف المهنيين و المثقفين و أساتذة الجامعات كل القوى الوطنية للالتفاف حول هذه المطالب من أجل إنجاز التحول نحو مجتمع الديمقراطية والعدل الذي ننشده جميعاً.

و الله ولي التوفيق،
القاهرة – الإثنين 14 فبراير 2011


بيان صحفي
في يوم الإثنين 14 فبراير 2011 عقد اجتماع حضره 27 من ممثلي الجماعات المهنية و النقابات المهنية المستقلة و ناشطين نقابيين مهنيين يمثلون المثقفين و أساتذة الجامعات و التجاريين و المحامين و المهندسين و المعلمين و الأطباء و الصيادلة و المهن الرياضية، و أسفر الاجتماع عن تأسيس ائتلاف عريض للمهنيين و المثقفين و أساتذة الجامعات يسعى لتمثيل المهنيين في مرحلة البناء الديمقراطي التالي لثورة 25 يناير الشعبية العظيمة.

و قد أصدر الائتلاف البيان أعلاه.
الموقعون:

  • ائتلاف المؤسسات الثقافية المستقلة (17 مؤسسة ثقافية) – و مثلهم: بسمة الحسيني، حمدي رضا، عبير علي و هالة جلال
  • أطباء بلا حقوق – و مثلهم: د. منى مينا و د. محمد رخا
  • النقابة المستقلة للمعلمين – و مثلها: أيمن البيلي، عبد الحفيظ طايل و ياسمين يوسف
  • جامعيون من أجل الإصلاح – و مثلها: د. أحمد عبد المقصود الجندي
  • مجموعة العمل من أجل استقلال الجامعات (9 مارس) – و مثلها: د. محمد أبو الغار، د. مديحة دوس، د. ليلى سويف و د. هاني مصطفى الحسيني
  • معلمون بلا نقابة – و مثلها: حسن العيسوي و شاكر حسين
  • مهندسون ضد الحراسة – و مثلها: م. طارق النبراوي، م. عمر عبد الله و م. معتز الحفناوي
  • د. حاتم قابيل – الأمين العام المساعد لنقابة التجاريين
  • د. شريف حسن قاسم – أمين عام اتحاد النقابات المهنية
  • د. كريمة الحفناوي – من الصيادلة
  • أ. محمد الدماطي – عضو مجلس نقابة المحامين
  • د. محمد عبد الجواد – وكيل نقابة الصيادلة
  • د. مسعد عويس – نقيب المهن الرياضية
  • أ. هاني الحسيني – عضو مجلس شعبة المحاسبين القانونيين بنقابة التجاريين
  • مركز هشام مبارك للقانون
  • المركز المصري للحقوق الأقتصادية و الأجتماعية
  • مؤسسة الهلالي للحريات
  • النقابة العامة للعلوم الصحية المستقلة
  • إعلاميون بلا نقابة

استغاثة عاجلة

خبر عاجل

جبهة الدفاع عن متظاهري مصر تستغيث

نهيب بالجيش التدخل السريع لايقاف هذا الخطر

تلقت الجبهة الآن الساعة العاشرة صباحا استغاثة من داخل السجن شديد الحراسة (العقرب) بمنطقة طره الذي به المسجونين و المعتقلين السياسيين مضمونها تعرضهم لطلقات غاز مسيل للدموع فجر اليوم مما يعرض حياتهم للخطر و نهيب بالجيش التدخل للتأكد من الموقف و انقاذ أرواح البشر.

جبهة الدفاع عن متظاهري مصر الأحد 30 يناير 2011 الساعة العاشرة صباحا

بيان القوى السياسية المصرية غير الحزبية

الشعب يريد اسقاط النظام من اجل العدالة والحرية والكرامة الانسانية

ايها المواطنون والمواطنات, في هذه اللحظة الحاسمة وفي مواجهة محاولة مبارك لإجهاض ثورة الشعب المصري تناشد القوى الوطنية ابناء شعبنا للتمسك بمطالبهم وفي مقدمتها :

  1. استقالة رئيس الجمهورية فورا.
  2. العمل على تشكيل حكومة وطنية مؤقتة من قوى تثق فيها جماهير الشعب ويستثنى منه الحزب الحاكم بكل رموزه وقياداته تكون اولى مهمتها الافراج الفوري عن جميع المعتقلين.
  3. محاكمة المسئولين عن سياسات الافقار والتجويع والتعذيب.
  4. اطلاق الحريات لكل فئات الشعب لتشكيل منظماتهم بحرية.

وحتى تحقيق هذه المطالب, فإننا ندعو كل أبناء وبنات الشعب المصري الى:

  1. اعلان الاضراب العام عن العمل بدءا من غدا الاحد 30 يناير.
  2. تشكيل لجان شعبية بجميع الاحياء لحماية ممتلكات الشعب والمنشآت العامة والتصدي لكل محاولات التخريب التي يقوم بها فلول النظام الحاكم. بتشويه ثورة الشعب واجهاضها.

عاشت ثورة الشعب المصري

كل الحرية للشعب .. كل التفاني للوطن

----

The People Demand the Overthrow of the Regime for Dignity, Freedom, Social Justice

Fellow Citizens,

In this critical time and to confront Mubarak's efforts to abort the revolution of the Egyptian People. We – the political Forces – call on our fellow citizens to hold on to their demands and in its forefront:

  1. the resignation of the president
  2. Forming a Temporary Government from forces trustworthy by the people that excludes members of NDP with all its figures and leaders, its first job being the immediate release of all political detainees.
  3. Taking those responsible for the policies that impoverish and torture
  4. Freedom for all sectors of the population to form their own free organizations

And until realizing these demands we call on all our fellow citizens to:

  1. Announcing a general strike starting tomorrow Sunday 30 January 2011
  2. Forming popular committees in all neighborhoods to protect the assets of the people against all destruction administered by the dying regime to deform and abort the revolution of the people

Long Live the Revolution of The Egyption People

All the Freedom to the People .. All the Loyalty to the Nation

البداية beginning

الشعب يريد اسقاط النظام

نحن جموع المعتصمين في ميدان التحرير، الذين أطلقوا شرارة الانتفاضة ضد الظلم و الطغيان، انتفضنا بإرادة الشعب القوية، الشعب الذي عانى منذ 30 عاما من القهر و الظلم و الفقر، تحت حكم مبارك و لصوص نظامه في الحزب الوطني.

لقد أثبت المصريون اليوم أنهم قادرون على انتزاع الحرية و تحطيم الاستبداد.

مطالب الشعب قالها في هتافه اليوم في الشوارع:

  1. تنحي مبارك عن السلطة فورا.
  2. إقالة وزارة نظيف كاملة.
  3. حل مجلس الشعب المزور.
  4. تشكيل حكومة وطنية.

نحن مستمرون في الاعتصام حتى تستجاب مطالبنا، و ندعو كل الجماهير المصرية في كل بر مصر و النقابات و الأحزاب و الجمعيات، الانتفاض لانتزاع هذه المطالب.

فلننظم الإضرابات و الاعتصامات و المظاهرات في كل مكان حتى إسقاط النظام.

عاش كفاح الشعب المصري


People wanted to overthrow the regime

We are the masses in the sit in in Tahrir Square, who ignited the spark of the uprising against injustice and tyranny, where raised by the will of the people, the people who suffered 30 years of oppression, injustice and poverty under the rule of Mubarak, and his cronies in the National Party .

Egyptians have proven today that they are capable of extricating their freedom and destroying tyranny

The people's demands were vocalized today in their chants:

  1. Mubarak's immediate stepping down from power.
  2. The resignation of the cabinet.
  3. the dissolution of the fraudulent parliament
  4. The formation of a national government.

We will continue to sit-in until our demands are met, and we call upon the masses all over Egypt and the trade unions, professional syndicates, political parties, and institutions to rise up and extricate these demands.

let us  strike and sit-in and protest everywhere, untill we topple the regime

Long live the struggle of the Egyptian people


thanks to zoss ca and Islam Afify for transaltion

Back to Basics: Using dial up internet

update these local numbers work in Egypt 07777000, 07777770 plz spread the word

Ok, it may sound crazy but I think I found a possible solution to connect to the internet even through the cut off. The solution is by going back to the basics, So instead of connecting to the local Egyptian ISPs (Internet Service Providers) we will try to by pass it and connect to REMOTE free ones via the phone network. We will utilize the same way that was used in the past, when the internet was provided through dial-up connections and 0777 numbers. I will try to make this post as simple as possible and in simple non-scientific terms and step by step which I tried myself.

Normally in dial-up your computer connect to the local ISP and then establish a connection then you can send and recieve data through the phone line to and from the provider. This is the fuzzzy sound we hear when we pick up the phone on someone who is connected to the internet.

In a nutshell we need to dial another international ISP, but since most of our homes back in Egypt have no international phone-call capability we will by-pass this by linking to the mobile-phone network which is by default has international capability but unfortunately a little pricey (~2 LE a minute) but sufficient to make urgent communication on internet.

What you will need is:

- Regular Mobile Phone with Bluetooth.

- Computer with Bluetooth Dongle or any of laptops that has built-in bluetooth capability.

- Remote ISP number, username and password which I will provide at the end.

For simplicity I chose windows Vista (or XP) steps and I didn't put steps for other operating systems.

Steps:

1- Turn on the bluetooth on your phone.

2- Switch on bluetooth detection on your laptop.

3- From Start menu->Run and write this command: telephon.cpl (there is no "e" at the end of telephon)

4- A window will popup, if it asks for area code just write for example: 757 in united states.

5- Choose "Modem" tab from top.

6- Click Add button then click Next for automatic detection of your phone

7- If your phone is bluetooth modem-capable it will appear in the list, choose it.

8- If it requires a pass key just write "123" for example and on your phone it will ask the same question so press "123" or the same number you chose and finalize the pairing.

9- Now it is supposed to say "Already connected" beneath the icon of your phone, right-click on the icon and press properties.

10- A window will appear, in Services tab make sure that the "Dial-up Networking" is present and enabled (checked).

11- Press ok and it will turn you to the first window and now you will see your phone appearing in the modem list.

Your phone now is connected as a modem to your computer...you are doing great so far.

Phase 2: Dialing up a remote ISP.

I chose a website that provides numbers to remote ISPs in the US. I signed up with:

username: hany

password: egypt

here is a list of ISP numbers:

8582373733

2132273733 -- Los Angeles (DA01), CA

3109493733 -- Avalon, CA

3233903733 -- Los Angeles (DA11), CA

3236233733 -- Los Angeles (DA14), CA

3236243733 -- Montebello, CA

3236253733 -- Los Angeles (DA06), CA

5623693733 -- Long Beach, CA

6193643733 -- San Diego, CA

6197473733 -- Jacumba, CA

6197743733 -- Dulzura, CA

6198683733 -- Campo, CA

And a French ISP here: +33172890150 (login 'toto' password 'toto')

And from Lebanon:

1. IDM card

PIN code: 153408U-3LCWTCKDBKYWL8 To activate: username: idm pass: prepaid To sign-up for account: http://www.idm.net.lb/myaccount & follow instructions Dial number: +9611205905 (analog) +9611328468 (digital) POP and SMTP: pop.idm.net.lb, smtp.idm.net.lb

2. Terra card

Serial number: DGU-252WE-010 Code number: 4KG4K-YQKUU To sign-up for account: http://signup.terra.net.lb username: terranet pass: terranet Dial number: +9611363323

From Greece: The structure is: number (put +30............) username password

For ALL numbers you must put +30 (to enter Greece SS7)

Tell me if I can help in any way....

8993005555 free free

899300300300 viva free

8991006000 greece greece

8012000200 vres free

8991001101 megatext megatext

899300300300 kom free

8991001999 free free

8017505222 freegr free

8993005555 greece free

899300300300 pass free

8015005051 winbank free

8991006000 ifree ifree

8015000500 8998999999 tellas free

801200200200 lfm free

8018029004 enet free

8012003733 free net

8012000200 any time

2129555555 easy free

801200200200 entercity free

8991004646 in free

899300300300 anonymous free

8998999999 8015005000 tellas free

8012000200 tanea free

899300300300 asxetos free

8993005555 free free

8994000400 Any (or any) time

8991004646 in free

Also you can dial to the UAE using the phone number +971 500 5555. This is a number for the ISP Etisalat. No ID or password needed.

And one more: +46850009990. user/pass: telecomix/telecomix


I chose the first one and it worked for me.

1- From Start menu choose "Connect to"

2- From the window choose "Set up a connection or a network"

3- Choose "Set up a dial-up connection" then press Next.

4- It will ask you which modem to choose to establish the connection CHOOSE YOUR MOBILE PHONE MODEM, usually it is "Standard Modem over Bluetooth Link"

5- A window will appear in Dial up phone number put 001 + the phone number from the list above. (ex 0018582373733)

6- Username and password I provided and feel free to register new ones at any free ISP site.

7- It will now try to dial and connect to your phone, your phone will ask for confirmation, you agree.

8- It will establish and test your connection.

You can now use your browser and connect normally, but beware:

1- THIS IS AN INTERNATIONAL CALL, THIS WILL COST PROBABLY ~2LE A MINUTE.

2- THE LOAD ON THE ISPs REMOTELY IS HIGH, SO CONNECTION WILL BE VERY SLOW AND SOMETIMES BLOCKED, SO I ADVICE TO MAKE LOTS OF ACCOUNTS ON FREE ISP PROVIDERS.

I hope this was descriptive enough, I am living in the states, I tested it and it works I open "Google.com" from my laptop with no connection except my dial mobile phone. Similar connections could be established using USB instead of Bluetooth, and landlines if you have international capability.

Thank you, a fellow Egyptian

Updates from Egypt Jan 28

Will aggregate the updates we get from Egypt here, the recent on top:

4:55 a.m.

hey big websites why don't you publish graphs and reports of traffic from egypt, document the blackout #Jan25 or do we have to be china?

4:30 a.m.

great news, blackout not affecting morale in cairo, veteran activists from 60s and 70s giving advice on how to do things predigital #Jan25

نشطاء الستينات و السبعينات يعلمون الشباب كيفية التنسيق و التواصل بلا انترنت و هواتف محمولة، الثورة مستمرة #Jan25

عصام العريان و محمد مرسي ضمن 350 من معتقل من أعضاء الأخوان وفقا لمركز هشام مبارك للقانون #Jan25

to clarify internet and sms blackout not intended to seal egypt and block news intention is to cripple ability to coordinate protests #Jan25

the nature of the current revolution is that it is very decentralized, real time communication in the street plays a big role #Jan25

but news will continue to come out, many excellent journos #Jan25

3:50 a.m.

also news of massive reinforcement of riot police heading to suez, suez has been under siege, resisting for three days now #Jan25

all but two of the martyrs who fell came from suez, the most violent clashes #Jan25

3:20 a.m.

roughly 350 muslim brotherhood members arrested in cairo including key leader Issam El Eryan. #Jan25

اعتقال حوالي 350 عضو من جماعة الأخوان المسلمين بالقاهرة من بينهم عصام العريان. #Jan25

from @sarahcarr ppl r suspecting that baltageya will be used tomorrow so no need for the police

اللي بيقرأ كلامي في مصر أو على اتصال بمصر بلاش يخاف، الخوف هدفهم لازم نستمر و هننتصر في الآخر و لنا في تونس عبرة #Jan25

3:00 a.m.

Eyewitness: downtown Cairo emptied of all its police even traffic cops. Context: yesterday riot police were on virtually every street #Jan25

if ur country provides aid to egypt chances are majority of it is to prop regime and equip police contact your elected officials now #Jan25

head to egyptian embassies, protest in solidarity tomorrow. egyptians will be out in streets under complete blackout 27 died already #Jan25

If the government cant do anything but cut all internet & communication lines then we are already winning. Courage my friends #jan25

2:30 a.m.

from sources in at least one mobile provider confirms receiving orders to cut off service soon, blackout may last till friday evening #Jan25

among suez martyrs is Mohammed Ibrahim shot by a kartoush in the head #Jan25

according to front to defent egypt's protesters and @RamyRaouf death tool in suez reached 20 protesters #Jan25

sabotage of restaurant in haram confirmed by 4 seperate eyewitnesses #Jan25

activists could not see or small gasoline in reported spots. however riot police and all cops disappeared, downtown is earily empty #Jan25

so we are still on alert for planned sabotage campaign #Jan25

من مصادر موثوقة في شركات المحمول أوامر بقطع الخدمة تماما في غضون ساعات و قد يستمر القطع لمساء الجمعة #Jan25

تم تأكيد خبر تخريب مطعم بمنطقة الهرم من أربع شهود عيان مختلفين #Jan25

لكن عند نزول النشطاء لمناطق وسط القاهرة لم يروا أو يشموا أثر لبنزين أو جاز على السيارات. #Jan25

لكن هناك غياب تام للأمن المركزي و الشرطة بوسط البلد، الوضع مريب و مثير للقلق و لازلنا نخشى حملة تخريب متعمد #Jan25

2:00 a.m.

عن جبهة الدفاع عن متظاهري مصر عدد شهداء السويس قد يفوق عشرين مواطن. من بينهم محمد ابراهيم مات بخرطوش خرز ضرب بالرأس #Jan25

disturbing news news from egypt. riot police withdrawing from many posts. witnesses saw police spilling gasoline on cars downtown #Jan25

this means there are plans for staged sabotage and then there will mass arrests and protesters (probably brotherhood) will be blamed #Jan25

others already witnessed sabotage police stopped trying to control omraneya protest earlier tonight went and vandalized restaurent in haram

this news brought by @MaleK mostafa, nadim abd allah and mohammed fawzi all trusted sources

human rights activists heading downtown now to confirm reports of planned sabotage #Jan25

أخبار مقلقة من مصر، انسحاب قوات الأمن المركزي من مواقع عديدة بوسط القاهرة، و شاهد رأى عناصر أمن تسكب بنزين على سيارات #Jan25

المخطط اذن عمليات تخريب كبيرة يتم بعدها اتهام المتظاهرين (و غالبا الأخوان المسلمين) بالقيام بها

التخريب المفتعل بدأ بالفعل، شهود آخرون رأوا انسحاب الأمن من محاولة احتواء مظاهرات العمرانية، و تخريبهم لمطعم فول بالهرم #Jan25

الأخبار نقلا عن مالك مصطفى و نديم عبد الله و محمد فوزي و عايدة سيف الدولة مصادر موثوق فيها #Jan25

A Call to the People and Governments of the Free World

A Call to the People and Governments of the Free World

We call upon all of you to support the Egyptian people's demands for a life of dignity, liberty and an end of despotism. We call upon you to urge this dictatorial regime to stop its bloodshed of the Egyptian people, exercised throughout the Egyptian cities, on top of which comes the city of Suez.

We believe that the material and moral support offered to the Egyptian regime, by the American government and European governments, has helped to suppress the Egyptian people. 

We hereby call upon the people of the free world to support the Egyptian people's non-violent revolution against corruption and tyranny. We also call upon civil society organisations in America, Europe and the whole world to express their solidarity with Egypt, through holding public demonstrations, particularly on the coming weekend that follows People's Anger Day (28/01/2011), and by denouncing the use of violence against the people.

We hope that you will all support our demands for freedom, justice and peaceful change.   

Egyptian National Coalition

نداء إلى شعوب و حكومات العالم الحر

  ندعوكم جميعاً لتأييد مطالب الشعب المصري في العيش الكريم و الحرية و الخلاص من الاستبداد و حث النظام الدكتاتوري على وقف نزيف الدم الذي يمارسه ضد الشعب المصري في كل مدن مصر و على رأسها مدينة السويس. و إننا نعتقد أن مساندة الحكومة الامريكية و الحكومات الأوروبية للنظام المصري مادياً و معنوياً ساعد على قمع المصريين و إننا ندعو شعوب العالم الحر أن تساند ثورة الشعب المصري السلمية ضد الفساد و الطغيان كما ندعو منظمات المجتمع المدني في أمريكا و أوروبا والعالم إلى التضامن مع مصر بالتظاهرات الشعبية و خاصة في يوم الغضب الشعبي (28/1/2011) و تدعو لاستنكار استخدام العنف ضد الشعب و نرجو أن تؤيد مطالبنا بالحرية و العدالة و التغيير السلمي.  

تحالف القوى الوطنية المصرية

للتحايل على حجب المواقع و خاصة تويتر و فيسبوك #jan25

لو عندك طرق غير دي اكتبها في تعليق و هبقى أحدث الموضوع الأصلي.

رجاء نشرها في كل مكان علشان لو موقع اتحجب بكرة يبقى فيه عشرة غيره، و الأهم من كده اطبعها و و صورها و وزعها أنشالله لو هتوزع عشر نسخ بس، و اطلب من أصحابك يعملوا كده برضه.

  1. بالنسبة لتحديث تويتر و فيسبوك يمكن استخدام موقع http://ping.fm اللي بتحديثه بيرسل تحديثات لكل حساباتك على تويتر و فيسبوك و لينكدإن و إلخ، و أيضا يمكن تحديثه عن طريق رسائل الموبايل يعني حتى لو حجبوا الموقع نفسه كلامك هيوصل.
    1. علشان تضيف رقم موبايلك على حسابك في Ping.fm، إدخل على صفحة Dashboard و اضغط على رابط SMS / Text Messaging، هتخدك على صفحة تانية موجهة للمقيمين في أمريكا و كندا و فيها رابط للمقيمين في باقي العالم. اضغط عليه: Not in the US or Canada? Click here!
    2. اختصار لكل الخطوات السابقة ممكن تدخل مباشرة على الصفحة من خلال الرابط ده: http://ping.fm/sms/intl
    3. اكتب رقم موبايلك مع الكود الدولي، مثال: +20101234567 و اضغط للحفظ
    4. هيظهرلك رقم سري لازم ترسله من موبايلك على رقم Ping.fm الدولي علشان يتأكدوا أن رقم الموبايل اللي دخلته في الخطوة السابقة هو موبايلك.
    5. رقم Ping.fm الدولي +447786208201 احفظه في قائمة الأسماء على جهازك لسرعة الاستخدام في المظاهرات، و ممكن كمان تجهز رسالة لـ Ping.fm في حالة القبض عليك كفى الله الشر.
  2. لفتح المواقع المحجوبة من على الكمبيوتر نزل البرنامج ده، هيبطئ التصفح شوية فاستحمل، كمان ممكن نشغيله عالطول من أي فلاش ديسك فممكن تاخده معاك النت كافيه http://www.torproject.org/projects/torbrowser.html.en
  3. برامج آخرى لكسر الحجب: www.hotspotshield.com و www.ultrareach.com
  4. بالنسبة للتصفح من على الموبايل استخدم البرنامج ده http://www.opera.com/download/get.pl?id=33343&thanks=true&sub=true
  5. فيديو يشرح كيفية فتح أي موقع محجوبhttp://www.youtube.com/watch?v=RAI1Ic9-VAw#