الانفعال: حالة وجدانية قوية وطارئة ومفاجئة , وتكون مصحوبة بأضطرابات فسيولوجية .
يعني فجأة كدة تحس بشعور جارف يغمرك , ويسيطر عليك سيطرة شبه تامة , او على رأي أفلاطون ( سيطرة شيطانية )
وعلى ذلك هناك فروق بين الانفعال وغيره من المشاعر , ومن أمثلة الانفعالات :
- الخوف - لكن الحرص ليس أنفعالا
- الخجل - لكن الحياء ليس انفعالا
- الفرح - لكن السعادة ليست انفعالا
- الحزن - لكن الكابة ليست انفعالا
- الشهوة - لكن المحبة ليست أنفعالا
- الغضب - لكن الحزم ليس أنفعالا
- الغيرة - لكن المحاكاة ليست أنفعالا
وهناك فروق بين الانفعال والعاطفة :
+ فالانفعال شعور طارئ , والعاطفة استعداد ثابت نسبيا . والانفعال مطلق غير مقيد بموضوع معين , في حين أن للعاطفة موضوع خاص تدور حوله .
وهناك علاقة بين الانفعال والمزاج :
+ فالمزاج مجموعة الصفات التي تميز انفعالات الفرد عن غيره , ومن هذه الصفات :
- درجة استجابة الفرد للمثير
– ونوع الاستجابة : هل هي سطحية أم عميقة , قوية أم ضيقة , سريعة أم بطيئة
- ثبات الحالة الانفعالية أو تقلبها
– نوع الحالة الانفعالية الغالبة على الفرد
جوانب الانفعال :
للأنفعال ثلاثة جوانب هي :
1- جانب شعوري ذاتي يختبره الشخص المنفعل وحده , ويختلف بين انفعال الي اخر , ويمكن دراسته بالتأمل الباطن
2- جانب سلوكي خارجي ظاهر , يشتمل على مختلف التعبيرات والحركات والاوضاع والالفاظ التي تصدر من الشخص المنفعل , وهذا هو الجانب الذي نحكم منه على نوع الانفعال عند الاخرين
3- جانب فسيولوجي داخلي , مثل خفقان القلب , تغير ضغط الدم , أضطرابات التنفس والهضم , افراز الغدد الصماء
+ وهذه الجوانب الثلاثة ليست منفصلة او ينتج بعضها عن بعض , بل هي متكاملة ومتزامنة
+ فالجانب الشعوري ثابت لكل انفعال ومتغير من انفعال الي اخر , أما الجانب الفسيولوجي فهو متشابه في كل الانفعالات تقريبا , ومن ناحية أخرى فليس هناك نماذج تعبيرية خاصة بكل أنفعال , كما تختلف من شخص الي اخر
لماذا ننفعل :
نحن ننفعل في الحالات التالية :
1- الاثارة : أي حين تثار أحد دوافعنا اثارة عنيفة وبصورة مفاجئة , حيث لا نستطيع أن نتصرف تصرفا ملائما أو لا يكون لدينا وقت لذلك . كما هو الحال حين يباغت الفرد باهانة أو اتهام باطل
2- الفشل : أي حين يعاق دافع من دوافعنا الأساسية ويفشل سلوكنا عن بلوغ الهدف منه مثل رمية مرمى خاطئة أو امتحان غير موفق
3- الترقب : ففي الفترة التي تسبق الامتحان يكون الشعور بالخوف والرهبة شديدا , أما بعد ما يبدأ الامتحان يقل هذا الشعور , لذلك يقول المثل العامي , "وقوع البلى ولا أنتظاره" .
4- المباغتة : حين ترضي حاجتنا وميولنا وامانينا أرضاء فجائيا لا نتوقف , كأن ينجح شخص كان متوقع رسوبه
الانفعالات والدوافع :
هناك علاقة وثيقة بين الانفعالات والدوافع
+ فكما رأينا , نحن ننفعل حين تثار دوافعنا اثارة فجائية , وحين ترضى ارضاء غير متوقع , وحين تعاق ويصيبها الاحباط
+ ومن ناحية أخرى فان أغلب الدوافع الفطرية الاساسية يصحبها أنفعالات مميزة:
فدافع حب البقاء يقترن بانفعال الخوف
ودافع المقاتلة يقترن بانفعال الغضب
والدافع الجنسي يقترن بانفعال الشهوة
و بعبارة أخرى فان الانفعال هو القوة المحركة للدافع , وبدونه يكون الدافع خامدا
+ والي جانب ذلك , يمكن اعتبار كل انفعال دافعا , لأن الانفعال حالة من التوتر الجسمي والنفسي , والانسان يميل بطبعه الي خفض ما يعانيه من توترات الي أقل حد ممكن وذلك بأن يقوم بسلوك من شأنه ازالة هذا التوتر أو تخفيفه
+ وعلى ذلك فقد تكون الانفعالات بناءة أو هادمة , مفيدة أو ضارة
+ الانفعالات والتفكير والسلوك :
- تتأثر الانفعالات المعتدلة , يزداد الخيال خصوبة , وينشط التفكير وتتدفق الافكار والمعاني في سرعة وسلاسة , كما تنشط الحركة ويزداد الميل الي مواصلة العمل (كالمنافسات الشرفة )
أما الانفعالات العنيفة , فتشوه الادراك وتعطل التفكر المنظم . وتضعف القدرة على التذكر , وفشل سيطرة الادارة بما يجعل الزمام يفلت من الفرد فيندفع الي ضروب من السلوك الصبياني أو البدائي غير المهندم ( كالانتقام أو مهاجمة الاخر لمجرد أعتناقه فكره قد تؤثر على مصالح ما أو سلطة ما )
+ اذن ليس المهم هو الانفعال في حد ذاته بل سلوك الانسان فيه كما يتضح من الايات التالية :
- حسنة هي الغيرة الحسنى
- أغضبوا ولا تخطئوا
- لأن الحزن الذي بحيب مشيئة الله ينشئ توبة بلا ندامة
الأنفعالات والامراض النفسية والجسدية :
+ كثيرا ما يتعرض الطفل اثناء مرحلتي الرضاعة والطفولة المبكرة الي صدمات أنفعالية تتصل بعملية الارضاع أو النظام أو ضبط المثاتة والامعاء بعلاقاته مع والديه وأخواته
+ ولكن هذه الصدمات الانفعالية يطويها الكبت والنسيان , وكلما كانت شديدة متواترة كان الكبت أشد وأعنف . ومن أضرار الكبت أنه يعطل النمو الانفعالي للطفل و يستنفذ قدرا من طاقته .
+ فاذا شب الطفل غلى كبت عنيف متواتر شب ضعيفا واهنا , فاذا تعرض لصدمة أنفعالية في كبره لم يكن لديه قوة لمواجهتها وبالتالي يتعرض للاصابة بأضطراب نفسي أو عقلي
+ يقترن الانفعال بأضرابات فسيولوجية داخلية , كما يقترن بسلوك خارجي يعبر عنه ويستنفذ الطاقة الداخلية , فاذا حدث أن أعتقت هذه الطاقة الداخلية عن الانطلاق في سلوك خارجي مناسب سواء بالفعل أو بالقول , زاد تراكمها واشتدت وطأتها
+ فان دامت الاسباب المثيرة للانفعال وأضطر الفرد الي كبته مالت الاضطرابات الداخلية الي الازمات , وتؤدي في اخر الامر الي بعض الامراض النفسية كالقلق والاكتئاب , أو الجسدية كارتفاع ضغط الدم والبول السكري وقرحة المعدة وغيرها
النضج الانفعالي :
تخضع الانفعالت لقانون النمو والتطور , وذلك بفعل كل من النضج الطبيعي وبفعل العوامل الخارجية من خبرة وتدريب وممارسة .
وان كنا لا نستطيع أن نهرب من الانفعالات لكننا نستطيع أن ننمو بها الي مرحلة النضج .
+ ويتميز النضج الانفعالي بالسمات التالية :
تحرر الفرد من الميول والاتجاهات الصبيانية : كحب المديح ومحل الاهتمام والعناية والتبريروعدم مواجهة المسئوليات و الاتكال على الغير
عدم تأثره بالمثيرات التافهه أو الطفولية مثل النقد الخفيف والنكتة العارضة والفشل
تعبيره عن الانفعالات بصورة متزنة : مثل عدم المغالاه في الغضب أو الحزن
القدرة على ضبط النفس في المواقف المثيرة والبعد عن التهور والاندفاع
القدرة على أحتمال التأزم والحرمان , وتغليب الاهداف البعيدة على الاهداف القريبة
الاستقرار الانفعالي , أي عدم التقلب السريع لاسباب تافهه , بين الحزن والفرح وبين الغيرة والفتور
أن النضج الانفعالي شرط أساسي للتوافق الاجتماعي السوي والصحة النفسية السليمة . فالعلاقات الانسانية والاجنماعية بل النجاح أو الفشل في الحياة يتوقف الي حد كبير على عوامل أنفعالية . وللأسف فأن العرب من أكثر الشعوب تأثرا بالانفعالات , لذلك يجب جمحها وتغليب العقل عليها .
هااااام جدا * والديك بيدًن:
أخيرا , يجب تحديد العدو ( اثناء الانفعال ) فأننا في عصر , الحرب فيه حرب فكرية , أيديولوجية , فليس كل من هاجمني أو أعترض معي في فكرة ما أهاجمة هو , فهذا ارهاب حقيقي يخلق مجتمع منافق , عاجز عن التعبير , بل يجب تنمية العقول المفكرة , وتزويد النشئ بالثقافات المتنوعة حتي يكون القلم هو السلاح في مثل هذه الحروب الايديولوجية , وليس السيف .
فقتل رجل لأنه صاحب فكرة أو فلسفة ( مضادة لقيم مجتمع ما ) تصرف غير عادل , وغير مبرر , ويدل على الجهل والهمجية .
لأن ذلك القاتل تجاهل كل صفات وخصائص ذلك المفكر ( كونه انسان , له اسرة , له عقل , ظروف , تربية وتنشئة , ملامح , مواهب , وظيفة , ...الخ ) ونظر الي شئ واحد فقط فيه الا وهو فكرته التي ولدها عقله .
فكيف تحارب كل هؤلاء لمجرد مهاجمة عضو واحد فيها .
اليس بالاحري , مهاجمة الفكرة فقط . ( بالطبع بفكرة مضادة )
وليس المهم هو من ينتصر , بل وجود الرأي والرأي الاخر معا في أطار واحد , وعلى مرمى بصر الجميع , سيخلق بدوره مجالا أخر وبعدا جديدا للموضوع محل النقاش , يراه الجميع , وكلُ يقتنع بحسب توافق الفكره معه (باعتبار ظروفه , واحتياجاته الخاصة) .
حارب الاسلام , ولا تحارب المسلمين
حارب المسيحية , ولا تحارب المسيحيين
حارب اليهودية , ولا تحارب اليهود
حارب أمريكا , ولا تحارب الامريكان
حارب الشيوعية , ولا تحارب الشيوعيين
,,,.........,,,, وهكذا ,,,,,,
Recent comments
3 hours 44 min ago
5 hours 42 min ago
5 hours 50 min ago
5 hours 52 min ago
7 hours 20 min ago
7 hours 34 min ago
7 hours 53 min ago
8 hours 1 min ago
8 hours 21 min ago
9 hours 41 min ago