من داخل سجن التحقيق غرفة 2 عنبر ب 1
هذا بالضبط ما كان ينقصنا أيها الطغاة
بعد هذه الهجمات التتارية الشرسة التى شنتها قوات النظام ضد جموع الشرفاء من أبناء هذا الوطن الذين يمثلون صوت الشعب وضميره اليقظ
فمن داخل سجن التحقيق بطرة خاض شباب المعتقلين من جميع التيارات السياسية على اختلاف رؤاهم معركة مع النظام مُمَثل في ادارة السجن من أجل الحصول على أبسط حقوقهم المشروعة مثل رفضهم القبول بالأمر الواقع الذى حاولت إدارة السجن فرضه من خلال توزيعهم منفردين فى غرف السجن مع الجنائيين وما قد يسبه مواجهات محتملة مع بعضهم البعض تؤدي إلى اصابة البعض منهم أو قتله وقد هذا الشباب على ما يدبر لهم فقاموا بتصعيد الأمر بدءاً من المطالبة بتعديل الأوضاع ثم الإضراب عن الطعام حتى تم الاستجابة لأغلب ما يريدون والشئ اللافت للنظر ان المساجين الجنائيين فطنوا أيضاً إلى هذا التدبير الشيطانى فأبدوا تعاطفهم الشديد مع هؤلاء الشرفاء بل المساعدة الفعلية لهم من خلال ما يستطيعون القيام به
ثم تجلى موقف هؤلاء الأبطال من خلال متابعتهم للأحداث التى تدور خارج السجن وتعددت الأفكار والاقتراحات التى تؤيد وتناصر الموقف البطولي غير المسبوق للقضاة واهتمامهم بما يحدث مع الأخوة الذين المتظاهرين والمؤيدين للحرية حتى أنهم يتمنون أن يفرج عنهم ليذهبوا إلى هذه المظاهرات حتى وإن عادوا مرة أخرى إلى الاعتقال
لقد تجلت الوطنية الخالصة والصادقة من خلال انكار الذات بينهم بالدرجة التى اذهلت القائمون على ادارة السجن
فنحن أيها الطغاة المستبدين لن يرهبنا السجن ولا يفزعنا الاعتقال لأننا نؤمن أن الحرية لها ثمن حتى وإن كانت أرواحنا
أحمد عبد الجواد حميد