زمان كانوا البقالين في الحتة عندنا قليلين و كان أقربهم لينا عم سمير، و ده طبعا كان البقال اللي بنتعامل معاه، أهلي بيحكولي أني أول أما اتولدت عم سمير سألهم سميته المولود ايه و استغرب جدا لما قالوا علاء و قالهم الموضة الأيام دي أسامي أمريكاني زي مايكل و بيتر.
أتاري الراجل افترض ما دمنا زباين دائمين يبقى أكيد مسيحيين.
المهم زاد عدد السكان و زاد زباينه المسلمين لحد منتصف التسعينات ابتدت الناس تتنك و بقوا على استعداد يمشوا مسافة و لا يشتروش من البقال المسيحي و الراجل رزقه قل.
شوية كده و حد اشترى المحل اللي جنبه و حوله بقال له اسم اسلامي، و طبعا اشتغل جامد جدا و مفيش أي مشاكل و الرزق على ودنه، أهلي قرروا مقاطعة البقال المسلم اللي جاي يشعل الفتنة و ياكل رزق عم سمير.
مرة بنشتري لبن من عم سمير و اللبن كان خلصان من عنده، فقالنا اسألوا الراجل اللي جنبي، أمي قالتله لا مبنحبش نشتري منه، ضحك الراجل و قاللها متقلقيش دول تبغنا.
الراجل السهن اشتري المحل و عين مسلمين فيه عشان حاله يمشي.
طبعا لا يمكن أتصور الجيران اللي عارفين كل حاجة عن حياتي الخاصة من غير ما أشاركهم فيها يكونوا مش عارفين موضوع عم سمير و البقال المسلم، أكيد بعد شوية فهموا الملعوب بس طنشوا طالما أن شكلهم عادي مسلمين بيشتروا من محل مسلم.
بما أن الموضوع كله مسرحية أصت عائلتي و أنا من بعدهم على الالتزام بدورنا و لا يمكن أتعامل مع محل المسلمين لو عاوز حاجة ناقصة عند محل عم سمير يطلبها هو من الناس اللي جنبه.
طبعا التطور الطبيعي للقاهرة خلا الموضوع كله ملوش معنى، عم سمير و عميله المزدوج على شارع فيصل، نص شغلهم دلوقتي مع ناس معدية في الشارع و مش ساكنة لا تعرف مسلم و لا مسيحي، فتح حوالينا ما لا يقل عن عشرين بقال و بيتنافسوا في ازاي يدلعونا و الواحد بقى بيطلب بالتليفون و خلاص، و معنديش أي فكرة الناس دي بتكسب ازاي في ظل المنافسة الشديدة دي.
Recent comments
2 hours 10 sec ago
3 hours 25 min ago
3 hours 51 min ago
3 hours 54 min ago
4 hours 10 min ago
4 hours 20 min ago
4 hours 26 min ago
5 hours 10 min ago
5 hours 57 min ago
7 hours 37 min ago