Manal and Alaa's bit bucket - مقالات بالعربي http://manalaa.net/taxonomy/term/198 proper blog posts and not just announcements or two line rants. used to create the Other Posts block en بروتوكول دستوري http://manalaa.net/node/88088 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> <a href="http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=02112012&amp;id=9d0d09e3-1819-4a99-a883-3455fbbd8f18">نشرت في جريدة الشروق بتاريخ 2 نوفمبر 2018</a> بعد اصدار تأسيسية الأخوان للمسودة الأولى لدستور 2012. خرجت علينا اللجنة بعدها بمسودة اسوأ بمراحل و خصوصا بسبب <a href="http://manalaa.net/node/88087">مواد عسكرة الدولة</a>. </p> <p> اعيد نشرها آملا عدم تكرار نفس الأخطاء. و ان كنت لا اعول كثيرا على اي آلية لصياغة الدستور بدون <a href="http://manalaa.net/node/88048">مشاركة شعبية حقيقية</a>. . </p> <hr /><p> تمسك أغلب المشاركين فى الثورة بكتابة دستور جديد، معتبرين أن إسقاط دستور مبارك جزء من عملية إسقاط النظام، وبالتالى فصياغة دستور جديد هى بالتأكيد جزء أصيل من عملية تصحيح الأوضاع التى استقرت أثناء حكم نظام مبارك، ومعالجة آثار ذلك النظام. الطبيعى فى هذه الحالة أن يحيد الدستور عن دستور مبارك تماما، وأن يكون معنيا بعلاج كل أوجه القصور فيه. </p> <p> ولكن كالعادة: ما يبدو بديهيا لعموم الثوار نجده عصيا على فهم قياداتنا ونخبنا السياسة. خرجت علينا اللجنة التأسيسية بمسودة لدستور جديد لا يتخطى القديم، وبدلا من علاج كل مساوئ الدستور القديم (دستور ١٩٧١) اكتفى أعضاء اللجنة بأن مسودتهم أفضل منه، ولو قليلا ثم قاموا بتسوقيها على أنها أفضل دستور فى تاريخ مصر. </p> <p> مع نشر المسودة تخطينا مرحلة السجال على تشكيل اللجنة، وبدأ الجميع فى انتقاد تفاصيل المحتوى مادة مادة، وبدأنا نرى اتفاقا واسعا على ما يلزم تغييره، لكنى أخشى أن الاكتفاء بادخال تعديلات ــ حتى ولو جوهرية ــ مع الاحتفاظ بنفس المنهجية لن يأتى بدستور يختلف تماما عما كنا سنصل إليه لو كنا ارتضينا أن نعدل دستور 71 بدلا من إسقاطه. دستور الثورة يحتاج، من ضمن ما يحتاج، الانتباه للنقاط التالية </p> <h2> أولا ــ أحكام الصياغة: </h2> <p> بعد قراءة عاجلة للدساتير الحديثة يمكن حتى لغير المتخصص التمييز بين دستور يكتب ليطبق ودستور يكتب ليتم التحايل عليه، دستور يلزم السلطات ويقيدها ليضمن ما نص عليه من حقوق ودستور يكتب «سد خانة»؛ ينص على حقوق بلا ضمانات تذكر. </p> <p> كتبت المسودة ــ خصوصا فى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ــ بلغة فضفاضة لا تنص على الحقوق صراحة إلا فى أضيق الحدود، لذا نجدها مليئة بعبارات مثل «تعمل الدولة»، و«تسعى الدولة»، و«تكفل الدولة»، و«ترعى الدولة»، لكن نادرا ما نجد صياغة صريحة بأن لجميع المواطنين الحق فى كذا. </p> <p> إلزام الدولة بأن تعمل لتحقيق هدف ما لا يعنى إلزامها بتحقيق هذا الهدف، يكفيها أن تشكل لجان «لتعمل على» الهدف. فمثلا النص على أن الزراعة مقوم أساسى فى الاقتصاد لا يضمن للفلاح ائتمانا يساعده فى تحمل تكاليف الزراعة، ولا يقيد بنك التنمية والائتمان الزراعى بحيث يتوقف عن ابتزاز الفلاحين بالحبس فى قضايا شيكات (وفقا للقانون واتفاقات حقوق الإنسان والشريعة لا يجوز حبس المتعسر فى سداد الدين، ومع ذلك تكتظ سجوننا بفلاحين مديونين لجهاز حكومى أنشئ بغرض تطبيق مواد الدستور المعسولة عن «مقوم أساسى» للاقتصاد). </p> <p> حتى أبسط الحقوق وأكثرها أصالة، «الحق فى الحياة»، لا يذكر صراحة فى دستورنا. يقول الإعلان العالمى لحقوق الإنسان: «لكل فرد الحق فى الحياة والحرية وسلامة شخصه»، وفيما تلى هذا الإعلان من مواثيق وعهود ــ بما فيها الميثاق العربى لحقوق الإنسان ــ نجد: «الحق فى الحياة حق ملازم لكل شخص» ــ لكنه لا يذكر صراحة فى دستورنا المقترح. </p> <p> نعرف بالطبع أن إغفال ذكر «الحق فى الحياة» لا يعنى أن للدولة الحق فى قتل المواطن، فالقتل مجرم فى المسودة، لكن الفارق فى النص على «الحق» صراحة أنه يجعل للدولة مسئولية أكبر عن من يهدر حقه فى الحياة بسبب إهمال حكومى أو إخفاق فى تقديم الرعاية الصحية، ويفتح النص على الحق صراحة الباب لمحاسبة قوات الشرطة عند إزهاقها أى روح، ولا يسهل (دستوريا على الأقل) تبرير القتل بأن القتيل «قاوم السلطات» أو بأنه «مسجل خطر». يؤدى النص على «الحق فى الحياة»، مثلا، إلى اعتبار ندرة الحضانات المجهزة فى المستشفيات جريمة فى حق الجنين وليس فقط الأم، إلى آخر الممارسات التى صار الكل يعرفها والتى تعبر عن عدم اهتمام الدولة بحياة المواطن. </p> <p> العرف فى الدساتير الحديثة أن ينص على الحقوق الأساسية صراحة كل حق فى مادة منفصلة، ويرفق بالحق الأساسى الحقوق المتفرعة منه، متبوعة بجميع الالتزامات السلبية (أى القيود الصريحة على الدولة حتى لا تنتهك هذا الحق) ثم بالالتزامات الإيجابية (أى الإجراءات الضامنة لتحقيق الحق). </p> <h2> ثانيا ــ السياق الزمنى: </h2> <p> لم يتوقف الزمن عام ١٩٧١، وبالتأكيد لم يتوقف تطور المجتمع البشرى ــ وبالذات مع تطور التقنية. ومع ذلك عندما قررت اللجنة التأسيسية إبداع باب جديد فى الدستور للمؤسسات الرقابية والمستقلة أهملت ذكر ما استحدث من مؤسسات ــ وعلى رأسها مرفق الاتصالات الذى لا يقل أهمية ولا خطورة عن البنك المركزى. </p> <p> الدستور فى وضعه الحالى يسمح بإلغاء مرفق الاتصالات، وجعل قرار تنظيم القطاع فى يد السيد الرئيس أو رئيس وزارته أو حتى وزير الاتصالات بلا رقيب ولا حسيب، بينما كنا نأمل أن تبدع اللجنة وتدرك أن الاتصالات ــ وخصوصا شبكة الإنترنت ــ صارت أكبر من مجرد تقنية أو سوق، وإنما هى مورد أساسى، وبنية تحتية ضرورية، وحق منفرد بذاته، علاقتها بالمعرفة مثلها مثل علاقة شبكة الطرق والمواصلات بحرية التنقل وتنمية الاقتصاد. </p> <p> إغفال (أو عدم إدراك) أعضاء التأسيسية لتطور المجتمع الإنسانى انعكس فى تجاهل مخاطر مستجدة لم تواجه كاتبى دساتيرنا القديمة. تنص المسودة على التزام الدولة بتنمية وحماية الأصناف النباتية، وهو أكيد أمر محمود، لكنها أهملت التعامل مع ما يواجهه الفلاح اليوم من إغراق للسوق بأصناف معدلة جينيا تعديلات لا تحسن جودة المنتج وإنما تحسن فرص الشركات الدولية العملاقة فى تعاظم الربح. والحقيقة أن تلك الأصناف المعدلة تهدد الأصناف المحلية بالانقراض. كما تجاهلت المسودة أن قواعد ملكية فكرية مجحفة، تطبق الآن على الجينات. وتهدد تلك القواعد تراثنا الزراعى والحيوى. يفاقم هذه المخاطر تقاعس الدولة عن دورها فى توثيق وحماية الأصناف المحلية، وتمويل تطويرها. وقد أدى هذا، مثلا، إلى لجوء المركز القومى للبحوث الزراعية اضطر لشركات أجنبية لتمويل دراسات عن أصناف زراعية مصرية، وفى النهاية تحتفظ الشركة بملكية نتائج الأبحاث، ومن ضمنها الحق الحصرى فى تصنيع التقاوى والبذور. </p> <p> لو انتبهت اللجنة لأصوات العلماء والفلاحين ونشطاء البيئة لربما أبدعت لنا مواد دستورية غير مسبوقة، تجرم تصنيع واستيراد البذور العقيمة التى تُخضِع الفلاح لسلطان الشركات الدولية أو تنص على إنشاء هيئة منوطة بدراسة وتوثيق وحماية وتطوير الأصناف المحلية وتحدد لها نسبة من الميزانية تضمن ألا يتحول علماؤنا إلى أُجَراء عند ذات الشركات. أو ربما، بدلا من انشغال اللجنة بموقف الشريعة من زواج القصر، كانت نقلت لنا موقف الشريعة من أن يسمح لشركات بامتلاك فصائل حية بأكملها ملكية تفوق ملكية الفلاح لأرضه وما زرع فيها وما حصد. </p> <p> حتى الحقوق المتعارف عليها تحتاج الآن إلى التنبه والتطوير بسبب تطور التقنية. تنص المسودة بالفعل على احترام حرمة البيوت والمراسلات، وبلغة محكمة بما يكفى. لكن فاتها أن تنص على وجوب تنظيم ما يسمى بـ «الاحتفاظ بالبيانات». فمثلا شركات المحمول تحتفظ بسجلات تفصيلية عن تحركات المشترك بناء على اتصال الهاتف المحمول الدائم بأبراج الاتصال. يمكن بناء على تلك السجلات تحديد الموقع الجغرافى للمشترك فى أى وقت ــ بما فيها فى الماضى البعيد ــ بدقة عالية تصل لعشرات الأمتار. لا يملك المواطن أمام هذه القدرة المرعبة على متابعته أى حماية تشريعية؛ فلا ضابط للمعلومات التى يمكن للشركة الاحتفاظ بها، ولا ضابط للمدة الزمنية المسموح لها الاحتفاظ بها (هل تملك الشركة سجل بتحركاتى للعشرة سنوات الماضية؟) ولا قواعد لمن يحق له الاطلاع على تلك البيانات، هل تبيعها الشركة لشركات دعاية وإعلان، مثلا؟ هل تسلمها للأمن الوطنى بمجرد الطلب أم تشترط أمر قضائى؟ </p> <p> لن يتوقف التطور بعد صياغة الدستور، وليس من الممكن مواكبة كل جديد، ولكن حين تستحدث مشكلات وينتشر الوعى بها فتصبح مادة لبرامج التوك شو بل والأفلام الروائية ناهيك عن الأبحاث والدراسات ــ فمن الطبيعى أن نتوقع أن ينعكس هذا فى دستور يكتب اليوم. </p> <h2> ثالثا ــ السياق المحلى: </h2> <p> لو قرأت دستور إيطاليا المكتوب فى عام ١٩٤٦، سيتبين لك قلق واضعيه من عودة الفاشية، وبالمثل دستور جنوب افريقيا المكتوب عام ١٩٩٦ تهيمن عليه معالجة آثار نظام الفصل العنصرى. الدساتير الحديثة بنات خبرات ونضالات شعوبها، والدساتير المكتوبة بعد الثورات تعكس أسباب قيام الثورة وهموم الثوار </p> <p> فهل يعقل أن دستورا يكتب بعد اندلاع الثورة المصرية لا يذكر حتى كلمة تعذيب؟ دستور ١٩٧١ نص على أن التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم، لكن كاتبه ترك تعريف جريمة التعذيب للقانون، فتحايل ترزية النظام وفصلوا قوانين تجعل أغلب ممارسات الداخلية ــ حتى القاتلة منها ــ تبدو لمحاكمنا وكأنها مجرد تجاوزات بسيطة، فيحكم القاضى بـ«القتل الخطأ» أو «ضرب أفضى إلى موت» فى قضايا تستدعى الإطاحة بإدارات أمنية كاملة. الحد الأدنى المنطقى لدستور ثورتنا هو النص على تعريف للتعذيب متوافق مع تعريف الاتفاقية الدولية لمناهضته مع العلم بأن طموحات الجماهير أوسع من هذا. </p> <p> من يقرأ دستورا كتب بعد أحداث ماسبيرو يتوقع أن يرى مادة تجرم مواجهة المواطنين بالجيش، وتحمى الجندى الذى يرفض تنفيذ أوامر إجرامية. من يقرأ دستورا كتب بعد محاكمة المخلوع (التى أفلت من القصاص فيها الجميع إلا من نص الدستور صراحة على مسئوليته) يبحث عن صياغة دستورية تدين كل تسلسل القيادة فى حال ارتكاب جرائم ضد المواطنين، بحيث يُدان القناص وقائده ومديره ووزيره ورئيسه وكل من كان بيده وقف تنفيذ الأوامر ولم يوقفها. </p> <p> من يكتب دستورا لمصر الشابة التى انتفضت ضد دولة العواجيز، كان سينتبه لمقترحات الجماهير بمادة دستورية توحد سن المعاش وتطبقه بصرامة (ووقتها كان الرئيس تخلص من النائب العام ومن هم على شاكلته بلا حرج ولا هرج). </p> <p> كيف ينشغل من يكتب الدستور اليوم بزواج القاصرات فى حين أن المشكلة الكبرى التى تواجه الأسرة المصرية هى تأخر سن الزواج لضيق الحالة الاقتصادية؟ بأى منطق ينشغل من يكتب الدستور اليوم بالتأكد من حماية الدولة من خطر ممارسة المواطنين لحريات قد تتعارض مع العادات والتقاليد، بينما المشكلة الكبرى التى تواجهنا هى دولة اعتادت اغتصاب المواطنين فى أقسام الشرطة. </p> <h2> رابعا ــ العلانية: </h2> <p> من أعجب ما مر بنا، فى مسارنا الدستورى المتعرج، الطبيعة شبه السرية لمداولات لجان التأسيسية. اجتماعات اللجان الفرعية لا تبث ومحاضر اجتماعات اللجان ومضابطها لا تنشر. يحاول المواطن ــ فى غياب أى وسيلة رسمية ــ فهم ما يدور فى اللجان من خلال تراشق الأعضاء فى البرامج الحوارية، فيشخط رئيس التأسيسية فى الأعضاء آمرا إياهم أن يأتوا بخلافاتهم إلى مكتبه بدلا من الإعلام. </p> <p> وفى كل مرة ترتفع الأصوات معترضة على مادة تسربت هنا أو هناك جاء الرد بإنكار تداول تلك المادة، ولاحقا يتضح أن الإنكار كاذب فيقال لنا أنها مجرد مقترح. ألا يحق لنا أن نعرف كل المقترحات ومن طرحها ومن اعترض عليها ومنطق من اقترح وأسباب من اعترض؟ ألا يحق لنا فهم ما يجرى فى كواليس كتابة دستورنا، وتقييم الأعضاء وأحزابهم وجماعاتهم سياسيا؟ من الذى تجاهل مقترحات المواطنين ومن الذى انتصر لها؟ من يقول فى اللجان عكس ما يقوله فى الإعلام؟ ألا يحق لنا أن نعرف كيف وصلنا إلى اقتباس مواد الوصاية العسكرية من وثيقة السلمى فى المسودة رغم تصدر جماعة الإخوان المسلمين ــ الحائزة على أغلبية التأسيسية ــ لمظاهرات الاعتراض على وثيقة السلمى؟ </p> <p> وصل الغموض لدرجة جعلت العلاقات الشخصية هى الطريق الوحيد الذى عرف من خلاله مواطن ما يأتى: أن العاملين فى رعاية أطفال الشوارع طالبوا بتجفيف أحد منابع الظاهرة الرئيسية، فتجاهلتهم تأسيسيتنا، بحجة أن دسترة حماية الأطفال من القلة القليلة من الآباء الغير أمينين على تربية أولادهم ــ لدرجة الانتهاك والأذى المتكرر ــ يمثل تعديا على الشريعة وعلى حق الآباء فى استخدام الضرب كوسيلة تربوية. </p> <p> لكن السرية ليست مجرد أمر مزعج للمواطن المطلع ولا تنتهى عواقبها بانتهاء عمل التأسيسية، فتفسير الدستور بعد إقراره، من قبل المشرع والمحاكم، سيعتمد على الأعمال التحضيرية، والتى تشمل مضابط ومحاضر الاجتماعات المخفية عنا. كيف نضمن عدم التلاعب فى تلك المضابط والمحاضر، بحيث يتم تغيير معنى المواد الدستورية بعد الاستفتاء، ما لم تتح لنا متابعتها أولا بأول؟ </p> <p> أم أن المطلوب من المشرع والقاضى والموظف العام والمواطنين مقابلة السيد رئيس التأسيسية فى مكتبه كلما التبس علينا تفسير أحد الألفاظ الفضفاضة؟ </p> <h2> أخيرا.. المشاركة المجتمعية: </h2> <p> تقدم حوالى عشرة آلاف مواطن لمخاطبة التأسيسية، من خلال مئات جلسات الاستماع، حاملين معهم فوق الثلاثين ألف مقترح، بالإضافة لمائة ألف مقترح أو أكثر وصلت إلى التأسيسية عبر صفحاتها على الإنترنت. كما تقدم مئات العاملين والمتطوعين بمنظمات المجتمع المدنى التنموية والحقوقية والخيرية، فى محاولة للتعبير عن طموحات وشكاوى الفئات الأقل تمثيلا كأطفال الشوارع وذوى الإعاقة. </p> <p> عملت مجموعة من المتطوعين من الشباب الثورى على فرز كل تلك المقترحات، ورفع توصيات كاملة بمعايير صارمة، بحيث لا يرسل للتأسيسية مقترح إلا وكان على لسان آلاف المواطنين وعليه توافق من أغلبية من تواصل معهم. فى حال انقسام الآراء رفعت توصيات كاملة ببدائلها، لتختار منها اللجان ما تراه الأصلح، فمثلا رفع للجنة نظام الحكم مقترحين متكاملين للحكم المحلى على درجات مختلفة من عدم المركزية. </p> <p> قطاع من الشعب صدق الدعوة للمشاركة فى كتابة الدستور، ذهبوا إلى اللجنة حاملين طموحات ومظالم، أحلام وآلام، وفقا لدعوة رسمية. واختارت التأسيسية أن تلقى بكل هذا جانبا وتستغل ثقة الجماهير فى تجميل صورتها فقط. نعرف هذا اليوم لأن الدكتورة سحر طلعت استقالت من التأسيسية، وذكرت من ضمن أسباب استقالتها «المسودة الأولية المكتملة لا ترقى لطموحات الشعب المصرى والتى ظهرت جلية من خلال مقترحاتهم المقدمة والتى تم تجاهلها». </p> <p> لم يكتف أعضاء التأسيسية بتجاهل مقترحات الجماهير، بل وصل الأمر لأن يدعى عضو علنا أن غالبية المقترحات طالبت ببقاء مجلس الشورى! هذا كذب بين، والكل يعلم انه كذب بين، والعضو يعلم إننا نعلم انه كذب بين، فالمصريين ابهروا العالم بالعزوف عن المشاركة فى انتخابات الشورى. العجيب أن المسودة الحالية بها مواد انتقالية للرئيس ولمجلس النواب لكنها أهملت أن تنص صراحة على مصير مجلس الشورى الحالى، وكيفية تشكيل مجلس الشيوخ القادم. أظن من الواضح أن النية مبيتة للمحافظة على مجلس الشورى الحالى، كضمان فى حال تغيرت موازين القوى وخسرت جماعة الإخوان المسلمين أغلبيتها. </p> <p> وبعكس أعضاء التأسيسية المبجلين، كان من تقدم من المواطنين إلى اللجنة بآلامه وأحلامه باله مشغول تماما بمصر الثورة. إليكم مثالا واحدا فقط: مادة قدمها للتأسيسية متطوعو لجنة التواصل المجتمعى: </p> <p> «يجب أن تشمل الموازنة العامة للدولة، وحسابها الختامى، جميع مصادر الدخل والإنفاق دون استثناء، ويحظر وجود أى مصدر دخل أو إنفاق خاص بأى من مؤسسات الدولة خارج إطار الموازنة العامة للدولة وحسابها الختامى، وتكون الصناديق الخاصة وجميع مصادر الدخل والإنفاق خاضعة لرقابة الأجهزة الرقابية». </p> <p> بهذه المادة البسيطة تبدأ أول خطوة فى حل مشكلتين من أكبر المشكلات التى شغلتنا فى السنوات الماضية: مشكلة الاقتصاد الموازى للمؤسسة العسكرية، ومشكلة الصناديق الخاصة. ترى لِمَ اختار الأعضاء تجاهلها؟ </p> <p> منذ اندلاع الثورة ونحن نرى نفس المشهد يتكرر: تنفتح أبواب التاريخ على وسعها أمام وجهائنا وحكمائنا، كل المطلوب منهم ــ ليمروا من خلالها وتخلد ذكراهم ــ خطوة، خطوة واحدة بسيطة تكفى، ومع ذلك فى كل مرة يصر من ساقه حظه لعتبة التاريخ أن يتكعبل ويخسف بأحلامنا الأرض. الخطوة سهلة. تواضعوا، تواضعوا واسمعوا من وضعوا ثقتهم فيكم، وحملوكم أمانة أحلامهم وآلامهم. والكعبلة أيضا سهلة: عليك فقط أن تقنع نفسك أن الهوان والخذلان بروتوكول. </p> <p> <!--break--> </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2695" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">dostorna</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div><div class="field-item even"><a href="/politics" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">politics</a></div></div></div> Tue, 08 Oct 2013 08:31:23 +0000 alaa 88088 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88088#comments لماذا رفضت دستور 2012: عسكرة الدولة http://manalaa.net/node/88087 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> نشرت على <a href="https://www.facebook.com/notes/alaa-abd-el-fattah/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9/10151303750058442">فيس بوك بتاريخ 21 ديسمبر 2012</a>، اعيد نشرها هنا بمناسبة تجدد الأمل في حظر المحاكمات العسكرية للمدنيين من خلال لجنة تعديل الدستور. </p> <hr /><h1> اولا المحاكمات العسكرية </h1> <h2> مادة (197) </h2> <p> ينشأ مجلس للدفاع الوطنى، يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويضم فى عضويته رئيس مجلس الوزراء، ورئيسى مجلسى النواب والشورى، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية ورئيس المخابرات العامة ورئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع. ويختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، <strong>ويجب أخذ رأيه فى مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة</strong>. ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى .ولرئيس الجمهورية أن يدعو من يرى من المختصين والخبراء لحضور اجتماع المجلس دون أن يكون لهم صوت معدود. </p> <h2> مادة (198) </h2> <p> القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة، <strong>يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها</strong>. ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة؛ ويحدد القانون تلك الجرائم<strong>، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الأخرى</strong>. وأعضاء القضاء العسكرى مستقلون، غير قابلين للعزل، <strong>ويكون لهم كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء الجهات القضائية</strong>. </p> <p> يصر مؤيدي الدستور على التهوين من خطورة السماح بمحاكمة المدنيين عسكريا بنص دستوري، مدعين ان قصر المحاكمات العسكرية للمدنيين على الجرائم التي تضر بالقوات المسلحة في حد ذاته ضمانة. المحاكمات العسكرية اصلا ظلم، فهي مصممة لسرعة التقاضي بناء على ترتيب القيادة العسكرية، و الاتجاه في الديمقراطيات لالغائها حتى للعسكريين طالما ان المحاكم المدنية متاحة و قادرة على النظر في القضية، و ينحصر دور المحاكمات العسكرية في محاكمات الميدان للمخالفات العسكرية التي يرتكبها عسكريين وقت الحرب او خارج حدود البلاد مثلا. بالتالي محاكمة اي مدني امام محاكمة عسكرية حتى لو بتهمة اعتداء على رئيس الأركان ظلم، فلا يوجد ما يمنع ان يحاكم نفس المتهم بنفس التهم امام القضاء الجنائي. و بالفعل المسودة الأولى للدستور نصت صراحة على حظر محاكمة اي مدني امام محكمة عسكرية، تم التراجع عن هذا الموقف المنحاز للعدالة في عملية السلق الأخيرة حماية لمصالح المؤسسة العسكرية. </p> <p> المادة 198 لا تغير من الوضع القائم بشيئ، فقانون القضاء العسكري الحالي متوافق معها بعد تعديله من قبل مجلس الشعب قبل حله، و قد تم بالفعل محاكمة عشرات المدنيين بناء على هذا القانون، المادة 198 تسمح بمحاكمة فلاحوا القرصاية لمجرد ان الجيش قرر ان يضع يده بلا وجه حق على ارض جزيرتهم و رفض او مقاومة قرار وضع اليد تتحول الي جريمة تضر بالقوات المسلحة. و بالطبع المسكوت عنه لكن المفهوم للجميع ان رغبة الجيش في ارض القرصاية لا علاقة لها بحماية البلاد بل هي طمعا في ارض ذات قيمة عالية بغرض استغلالها في مشاريع تنمية عقارية كبناء فنادق او منتجعات بدلا من زراعة الأرض. قبل النص على ان القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة كان القانون يعترف بطبيعة القضاء العسكري كاحد مكونات القوات المسلحة و بالتالي جهة تابعة لوزير الدفاع، اي جزء من السلطة التنفيذية، و كان بامكان المواطن الذي تعرض لظلم المحاكمات العسكرية ان يطعن في قرار احالته للمحكمة العسكرية امام محكمة القضاء الاداري (بالفعل تنظر محاكم مجلس الدولة دعاوي كهذه)، كما ان احد اهم الطعون التي كنا نتقدم بها هو عدم دستورية محاكمة المدنيين عسكريا، الآن بعد النص على استقلال القضاء العسكري (و هو استقلال زائف لأن الغرض منه هو وجود آلية لمحاسبة العسكريين تخضع للقيادة) يقفل باب الطعن امام مجلس الدولة او الدستورية. </p> <p> يدعي المبررون ان هذه الثغرات يمكن اصلاحها بالقانون، لكنهم يتجاهلون المادة 197 التي تفرض على البرلمان اخذ رأي مجلس الدفاع في صياغة اي قوانين متعلقة بالقوات المسلحة (و تشمل بالطبع قانون القضاء العسكري و تحديد اي جرائم تخضع لاختصاص القضاء العسكري)، اي ان الجيش سيكون الخصم و الحكم و سيكتب القوانين ايضا. و ان ادعى احدهم ان رأي مجلس الدفاع استشاري فقط فالواقع يقول ان رأي حامل السلاح لا يكون استشاريا ما دمت مجبرا على استشارته، و الدليل هو جلسة سلق الدستور و مناقشة المادة 197 نفسها، ما يفوق 80 عضو مدني في مواجهة اللواء شاهين وحده، و عندما حاول البلتاجي تعديل تشكيل مجلس الدفاع شخط فيه اللواء بجملته الشهيرة "هتحط واحد هحط واحد" بمعنى لو اضفت مدني للمجلس ساضيف عسكري، اخرس اللواء شاهين البلتاجي و كافة اعضاء التأسيسية بل و رئيسها الذي سبق ان استنكر ان يعامل القضاء العسكري كهيئة قضائية مستقلة، فبالله عليكم كيف نتوقع ان يخرج البرلمان بتشريع يتعارض مع رغبة و مصالح الجيش حتى لو المصلحة فساد بين؟ </p> <p> و كل هذا لا يهم، فحتى لو شرب البرلمان بيريل و صاغوا قانون محكم يتحدى فساد المؤسسة العسكرية و يحصر محاكمة المدنيين عسكريا في اضيق الحدود، النص على استقلال القضاء العسكري يعني ان لو تجاوزت النيابة العسكرية حدود ذلك القانون سيكون الطعن بعدم الاختصاص امام المحكمة العسكرية. و يبقى تطبيق القانون خاضع لمزاج المؤسسة العسكرية بما انه الطعن امام المحاكم الأخرى مستحيل. اما اذا حدث العكس و اصدر البرلمان قانون معيب يسمح بالتوسع في المحاكمات العسكرية للمدنيين بما يخالف مواد اخرى في الدستور، فلا مفر للمواطن ايضا لأن الدفع بعدم دستورية القانون سيقدم امام القضاء العسكري لنفس الأسباب. </p> <p> لا يتوقف ضرر المادة 198 على اهدار حقوق المدنيين في حال اتهامهم من قبل عسكريين، تهدر حقوقهم ايضا لو كانوا مجني عليهم، فالنص على ان القضاء العسكري يختص دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة و ضباطها و افرادها يعني ان اي جريمة يرتكبها اي شخصية عسكرية حتى لو هي جريمة سرقة او اختلاس او اعتداء او تهرب من تنفيذ حكم نفقة تنظر امام القضاء العسكري. بالتالي محاكمة اعضاء المجلس العسكري على جرائمهم خاضعة لمزاج القضاء العسكري التابع لوزير الدفاع. و اخيرا تفتح الجملة الأخيرة و خصوصا النص على ان لاعضاء القضاء العسكري كافة واجبات اعضاء الهيئات القضائية الباب لمشاركة القضاة العسكريين في الاشراف على الانتخابات!!! </p> <h1> ثانيا استقلال المؤسسة العسكرية عن الرقابة </h1> <h2> مادة (195) </h2> <p> وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة ، <strong>ويعين من بين ضباطها</strong>. </p> <h2> مادة (197) </h2> <p> ينشأ مجلس للدفاع الوطنى، يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويضم فى عضويته رئيس مجلس الوزراء، ورئيسى مجلسى النواب والشورى، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية ورئيس المخابرات العامة ورئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع. <strong>ويختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، ويجب أخذ رأيه فى مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة</strong>. ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى. ولرئيس الجمهورية أن يدعو من يرى من المختصين والخبراء لحضور اجتماع المجلس دون أن يكون لهم صوت معدود. </p> <p> ان يفرض الدستور ان يكون وزير الدفاع احد ضباط القوات المسلحة معناه صراحة ان يتفاوض الرئيس مع المؤسسة على من يرأسها و ان تبقى المؤسسة مستقلة عن الرئيس، و بما انها المؤسسة حاملة السلاح بالاضافة لقوتها الاقتصادية المبالغ فيها، تصير القوات المسلحة مؤسسة اقوى من الرئيس. المفروض ان القيادة الفنية للقوات المسلحة مسئولية رئيس الأركان و وزير الدفاع قيادة سياسية مثله مثل اي وزير آخر، و المفروض ان تعيين وزير سياسي تابع لرئيس الجمهورية المنتخب يضمن خضوع المؤسسة العسكرية حاملة السلاح للقيادة المدنية المنتخبة من ناحية و من ناحية اخرى ينهي السياسة عن مكتب الوزير و يحمي البلاد من تسييس المؤسسة العسكرية كلها. اضف الي هذا مادة مجلس الدفاع، دار جدلا كثيرا حول التوازن بين العسكريين و المدنيين في مجلس الدفاع، و في هذا الجدل مغالطتين، اولا احتساب وزير الداخلية و مدير المخابرات العامة كمدنيين، لكن الحقيقة انها مؤسسات امنية و في حسابات العلاقات المدنية العسكرية هم اقرب للعسكريين. و الأهم هو تجاهل ان اغلبية الاعضاء المدنيين وزراء و ليسوا من مناصب منتخبة. </p> <p> تحتاج الديمقراطية لرقابة صارمة على كل السلطة التنفيذية، و المسئول عن تلك الرقابة بالأساس البرلمان (و يضاف اليه القضاء). السلطة التنفيذية قوامها الأساسي موظفين معينيين، و تملك التصرف في الميزانية و ادارة موارد الدولة. كما انها تملك و تدير السلاح (الجيش و الشرطة). السلطة التنفيذية هي السلطة الأقوى، و الاكثر تدخلا في حياة المواطنين اليومية، و بالتالي هي الأكثر قدرة على الأذى و الأكثر عرضة للفساد. كما ان السلطة التنفيذية متجانسة، على رأسها رئيس منتخب فقط، او ربما رئيس منتخب و رئيس وزراء من اختيار البرلمان، لا معارضة داخلية مثل البرلمان ولا هي مكونة مجلس متنوع و مداولاته علنية. لذا هي السلطة الأخطر التي تحتاج لرقابة دائمة و ضوابط تحكمها و تشكمها. الجانب المسلح من السلطة التنفيذية يتحاج ان يكون خاضع تماما للادارة المدنية و يحتاج لرقابة اكثر صرامة و قيود شديدة، فالسلاح ان وجه بشكل خاطئ ضاعت الحرية و الديمقراطية و الأمان و عم الفساد و القهر. </p> <p> المادة 197 ترسخ لمجلس دفاع مسئول بشكل كامل عن كل ما يخص حاملي السلاح، و المسئولية حصرية، ففي الدستور لفظ يختص تعني بالضرورة يختص وحده، اي ان لا معقب عليه و لا رقيب غيره. المادة 197 تجعل القوات المسلحة و المخابرات العامة و اي شيئ آخر يمكن تصنيفه على انه جزء من وسائل تأمين البلاد و سلامتها غير خاضعة للرقابة البرلمانية. فالمجلس تشكيله كله عدا اثنان فقط من اعضائه من السلطة التنفيذية، ناهيك عن ان اغلبيتهم عسكريين او من مؤسسات امنية. </p> <p> ثلاثة اعضاء مدنيين منتخبين فقط، و اثنان فقط من البرلمان، و غالبا رؤساء المجالس النيابية تكون شخصيات حزبية لا استقلالية لها و اكيد ليست من المعارضة، اي ان العسكريين و الأجهزة الأمنية خارج نطاق الرقابة و يشمل هذا الميزانية و ما يعنيه تحصينها من الرقابة من فساد و افساد، و المشورة في التشريع كما ذكرنا سابقا. </p> <p> و طبعا اللغة الفضفاضة تسمح لمجلس الدفاع بالتدخل في اي شيئ و كل شيئ، فتاريخيا حجة "الأمن القومي لمصر" استخدمت لاقحام المؤسسة العسكرية و الأمنية في كل شيئ من توزيع اراضي الدولة لرغيف العيش و البحث العلمي. </p> <h1> اخيرا السخرة و اقتصاد الجيش </h1> <h2> مادة (64) </h2> <p> العمل حق وواجب وشرف لكل مواطن، تكفله الدولة على أساس مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص. <strong>ولا يجوز فرض أى عمل جبرا إلا بمقتضى قانون.</strong> ويعمل الموظف العام فى خدمة الشعب، وتتيح الدولة الوظائف العامة للمواطنين على أساس الجدارة، دون محاباة أو وساطة، ومخالفة ذلك جريمة يعاقب عليها القانون. وتكفل الدولة حق كل عامل فى الأجر العادل والإجازات، والتقاعد والتأمين الاجتماعى، والرعاية الصحية، والحماية ضد مخاطر العمل، وتوافر شروط السلامة المهنية فى أماكن العمل؛ وفقا للقانون. ولا يجوز فصل العامل إلا فى الحالات المنصوص عليها فى القانون.والإضراب السلمى حق، وينظمه القانون. </p> <p> تماديا في حماية مصالح الفساد في الجيش عدلت المادة الخاصة بالحق في العمل في اللحظات الأخيرة لتسمح بالعمل القسري و بقانون، و لم تنص حتى على حكر هذا في خدمة الوطن ولا ان يكون بمقابل عادل ولا اي ضوابط. حاول المبرراتية التغطية على جريمة دسترة السخرة بربط هذه المادة بالتجنيد و هو كذب فالتجنيد منصوص عليه بالفعل في المادة 7، و ادعى اخرون ان المادة مطلوبة لاستحداث عقوبات كخدمة المجتمع او الحبس مع الشغل، و هذا كذب ايضا فالاصل ان العقوبة هي تقييد لحرية و حرمان من حق، فالحبس حرمان من الحق في حرية الحركة و العمل و الخصوصية، و الاعدام حرمان من الحق في الحياة و مع ذلك لا توجد استثناءات في المواد المنظمة لتلك الحقوق. </p> <p> الحقيقة واضحة كالشمس، تستغل مؤسستي الجيش و الشرطة التجنيد الاجباري لتشغيل فقراء الوطن بالسخرة، و السخرة المقنعة عندنا لها ثلاث اشكال، السخرة لصالح القيادة عندما يستغل ضابط ذا رتبة مرتفعة مجند في خدمة في مكتبه او بيته، و السخرة في مشاريع الجيش الاقتصادية من مصانع مكرونة و سخانات و قاعات افراح و فنادق و محطات بنزين و غيرها من استثمارات امبراطورية الجيش الاقتصادية (و السخرة هنا اعتداء على حق المجند و اعتداء على السوق ايضا فمن يقدر على منافسة شركة تملك عمالة مسخرة؟)، و النوع الثالث هو استغلال التجنيد في اعمال الشرطة و خصوصا الأمن المركزي (و المشكلة هنا لا تتوقف عند انتهاك حق المجند، لولا التجنيد لما تمكنت الدولة من بناء جهاز شرطة قادر على قمع ملايين المصريين و حشد قوات امن مركزي تكفي لقمع مدينة بأكملها مثلما حدث مع المحلة في 2008 و مع السويس في مطلع الثورة). </p> <p> مع دخول الثورة في صدام مع حكم العسكر ارتفعت لأول مرة اصوات منادية بانهاء الاقتصاد العسكري و انهاء السخرة، و بدأت بالفعل عملية مقاضاة ضباط على تسخير المجندين لخدمتهم، كما انطلقت حركة عمالية لأول مرة في المصانع الحربية. و لذا ظهر الاحتياج لدسترة و تقنين عملية السخرة لحمايتها من هجوم وشيك. </p> <p> الحقيقة ان المواد الخاصة بالمؤسسة العسكرية كلها صيغت لتحمي و ترسخ الوضع القائم بكل ظلمه و فساده، و بدلا من ان يدعم الدستور الحركة الثورية صيغ ليجهضها.المواد 195 و 197 و 198 مجتمعة تجعل الجيش و معه المؤسسات الأمنية ليست فقط دولة داخل الدولة لا تسأل عن فسادها و اهمالها و انتهاكاتها، بل ترسخ لها كدولة فوق الدولة، ننتخب و نتداول السلطة كيفما نشاء و تشكل حكومات و تجتمع برلمانات و تكتب قوانين كل هذا في النهاية تابع و خاضع لاملاءات حاملي السلاح بدلا من ان يكون مدير و رقيب و ضابط و حاكم لحاملي السلاح. </p> <p> <!--break--> </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2695" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">dostorna</a></div><div class="field-item even"><a href="/politics" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">politics</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2698" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">NoMilTrials</a></div></div></div> Sun, 22 Sep 2013 14:37:45 +0000 alaa 88087 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88087#comments نصف ساعة مع خالد http://manalaa.net/node/88081 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> آخر مقال كتبته من محبسي على ذمة قضية ماسبيرو، كتب بعد أول لقاء لي مع ابني خالد </p> <h1> <a href="http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=19122011&amp;id=c76f74ce-2e88-458c-8787-ce454b193f69">نشر بجريدة الشروق بتاريخ 19 ديسمبر</a> </h1> <hr /><p> شاءت الأقدار أن يرتبط حبسى بالقضاء الطبيعى: اعتقلت فى عام 2006، مع خمسين زميلا من حركة كفاية، ومئات لا تحصى من الإخوان المسلمين، بسبب تضامننا مع انتفاضة القضاة ضد مبارك ونظامه. اعتصمنا لأجل استقلال القضاء والإشراف القضائى الكامل على الانتخابات، فحبستنا نيابة أمن الدولة شهرا ونصف الشهر. </p> <p> والآن، فى زمن الثورة، حبستنى النيابة العسكرية، عقابا على إصرارى على المثول أمام قاضيَّ الطبيعى، وربما أيضا عقابا على دورى فى مذبحة ماسبيرو، الذى ارتبط بالقضاء الطبيعى أيضا، فوقفتنا فى المستشفى القبطى لضمان تحقيق جاد من النيابة العامة، وإصرارنا على تشريح دقيق من الطب الشرعى، هذه الوقفة هى السبب فى إدراج اسمى فى محاضر تحريات الشرطة والمخابرات العسكرية. </p> <p> مع تساقط الشهداء مجددا فى ميدان التحرير، انتزعنا انتصارا فى قضية ماسبيرو، لكنه انتصار بطعم الجنزورى، فالقضية حولت بالفعل للقضاء المدنى ولكن بدلا من مثولى أمام قاضى تحقيق مستقل وجدت نفسى مجددا أمام نيابة أمن الدولة العليا. </p> <p> فى زمن المخلوع كنا نرفض التحقيق أمام نيابة أمن الدولة لأنها قضاء استثنائى، لكن فى زمن الجنزورى رضينا بها على أساس أن الاستثنائى المدنى أفضل من الاستثنائى العسكرى. ولأنه انتصار جنزورى لم أفرح، بالعكس؛ عدت من النيابة فى حالة نفسية سيئة جدا، ومر علىّ أصعب أسبوع فى السجن، فما سبق كان نضالا ضد المحاكمات العسكرية، والنضال يلهمك الصبر ويسهل الصمود، لكن ما معنى استمرار حبسى بعد تحويل القضية؟ ما الهدف من صمودى؟ </p> <p> طمأننى المحامون أن استئناف قرار الحبس الاحتياطى سيكون أمام قاض طبيعى: أخيرا سأمثل أمام القاضى الذى تحملنا الحبس والسحل لإعلاء مقامه ومكانته، والمحافظة على هيبته وسلطته واستقلاله. </p> <p> لم يكن يشغلنى وقتها إلا خروجى لحضور ولادة ابنى الأول، خالد. نصحنا الطبيب بولادة قيصرية مبكرة حرصا على صحة منال، ومع كل تجديد للحبس خاطرنا بتأجيل الولادة على أمل أن ننتصر وأحضرها. </p> <p> خالد تضامن معنا؛ أضرب عن الخروج رغم مرور التسعة أشهر المقررة له، وانتظر أملنا الأخير: الاستئناف أمام القاضى الطبيعى. أملنا كان كبيرا، فلا يوجد سبب لحبسى أصلا، فأنا برىء حتى تثبت ادانتى، وعودتى من السفر خصيصا للمثول أمام النيابة دليل على أنى لم أهرب، وأصلا التهم الموجهة إلىّ واضح أنها ملفقة، والتحريات واضح أنها غير جادة، وشهود الزور شهاداتهم متضاربة، والأدلة قدمناها وطلبنا سماع شهود لإثبات عدم تواجدى فى مسرح أحداث ماسبيرو أصلا وقت المجزرة، فالحق بين. </p> <p> خالد عمل اللى عليه وانتظر القاضى، ترافع المحامون، وختموا مرافعتهم بتقدم منال أمام القاضى وطالبت بإخلاء سبيلى لحضور الولادة، لكن قاضيّ الطبيعى نظر لها نظرة غريبة. أظننى عرفت حين رصدت تلك النظرة أنه لن ينصفنى. </p> <p> انهارت معنوياتى تماما، وغرقت فى هلع وقلق على خالد وأمه. لأول مرة صعبت عليا نفسى، حبسى صار ضربا من العبث، ومخى وقلبى لا حمل لهما على العبث. أفهم لماذا حبستنى نيابة أمن الدولة. </p> <p> ولكن لماذا حبسنى القاضى؟ ما العداوة بينى وبينه؟ وما مصيرى الآن؟ هل سأتحول لواحد من آلاف الكائنات البائسة بسجن طرة، تحقيق؟ ننتظر شهورا ــ وأحيانا سنوات ــ حكم لا يأتى، من أيدى قضاة يقول لهم القانون إننا بريئون إلى أن تثبت إدانتنا ويقول لهم الدستور إن حريتنا وحقوقنا لا تقيد إلا بحكم قضائى ولكنهم لا يسمعون، فيستمر حبسنا ولا تنتهى قضايانا وينسانا العالم الممتد خلف الأسوار؟ كل من فى السجن باهت وبائس، حتى القطط شاحبة؛ حركتها بطيئة، وعيونها منطفئة منكسرة. </p> <p> عا أن هذا مصيرى، أمامى نصف عام على الأقل قبل أن تحال القضية للمحكمة وشهور من التأجيلات قبل البراءة، كيف سأصمد؟ </p> <p> <strong> ثم جاء خالد!</strong> فى عصر اليوم التالى وصلتنى رسالة تطمئننى على سلامته وعلى صحة منال، وصورة. حب من أول نظرة، حب من أول صورة. تبدد السجن وأسواره وقططه، تبدد كل شىء إلا حبى لخالد وفرحتى بقدومه. ونمت مرتاح البال. </p> <p> فى يومه الثالث زارنى خالد. كانت مفاجأة. توقعت ألا يسمح الطبيب بزيارة إلا بعد أسبوع على الأقل. زارنى خالد لمدة نصف ساعة. حملته فى يديا عشر دقائق. </p> <p> <strong>يا الله! إزاى جميل كده؟</strong> حب من أول لمسة! فى نصف ساعة أعطانى فرحة تملأ السجن أسبوعا كاملا. فى نصف ساعة أعطيته محبة تمنيت أن تحيطه أسبوعا كاملا. فى نصف ساعة تغيرت وتغير الكون من حولى. أفهم الآن لماذا يستمر حبسى: أرادوا أن يحرمونى من الفرحة. أفهم الآن لماذا سأصمد: حبسى لن يمنع محبتى، سعادتى مقاومة، أن أحمل خالد لدقائق نضال. </p> <p> لم أقاوم وحدى لحظة؛ يشاركنى دائما متضامنون. لذا لم أسعد وحدى بخالد، غمرتنى سعادة المتضامنين. اعتدت تلقى تويتات فى صورة برقيات فى محبسى: تهانى بعيد الأضحى وبعيد ميلادى، وصلتنى أيضا تهانى بعودة الثوار للميدان، لكن خالد حاجة ثانية! كم رهيب من البرقيات، أغلبها من ناس لا أعرفهم وربما لن أتشرف بلقائهم أبدا، كتبوا ليعبروا عن فرحهم بقدوم خالد وحبهم له. كتبوا يعرفون أنفسهم، أسماء أفراد عائلاتهم، عنواينهم، وظائفهم، مدنهم، كتبوا أن لخالد عمو وطنط فى مئات البيوت فى كل مكان فى مصر. </p> <p> للأسف لا يسمح لى بالاحتفاظ بالبرقيات، أقرأها مرة واحدة على عجل ثم تختفى، لن أتمكن من ترديد أسامى كل طنط وكل عمو لخالد، لكن محبتهم وصلت. نصف ساعة تلهمنى سعادة أعيش عليها أسبوعا. مجرد خبر قدومه يلهم أناسا لا يعرفوننا سعادة تدفعهم لإرسال برقيات لأب محبوس. </p> <p> نصف ساعة لم أفعل فيها سوى النظر إليه، ما بالكم بنصف ساعة أغَيَّر له فيها، أو نصف ساعة أطعمه فيها، أو نصف ساعة ألاعبه فيها؟ ماذا عن نصف ساعة يحكى لى فيها عن مدرسته؟ نصف ساعة نتناقش فيها عن أحلامه؟ نصف ساعة نختلف فيها على نزوله المظاهرة؟ نصف ساعة يخطب فيها بحماسة عن الثورة وكيف ستحررنا كلنا؟ عن العيش والحرية والكرامة والعدالة؟ نصف ساعة أفتخر فيها أن ابنى راجل شجاع شايل مسئولية بلد قبل ما يصل لسن يشيل فيه مسئولية نفسه؟ </p> <p> ما مقدار السعادة فى نصف ساعة كهذه؟ كآخر نصف ساعة قضاها أبو الشهيد مع ابنه؟ </p> <p> يحرمنى السجن من خالد إلا نصف ساعة. أصبر لأننا سنقضى باقى ما كتب لنا من أنصاف ساعات معا. كيف يصبر أبو الشهيد؟ </p> <p> الشهيد خالد، فى قلوبنا خالد، فى عقولنا خالد، فى التاريخ خالد، وفى الجنة خالد. لكن هل يجلب خلوده السعادة لأبيه؟ قلبه سينفجر بمحبة ما بقى من العمر من أنصاف ساعات. هل يفرغ ما فى قلبه بحضن التاريخ؟ أنا أنتظر الإفراج وأصمد. ماذا ينتظر أبو الشهيد؟ أن يلحق بالخالد فى الجنة؟ </p> <p> تصورنا أن القاضى سينصفنا، فى 2006 هتفنا «يا قضاة يا قضاة خلصونا من الطغاة»، فحبسنى القاضى الطبيعى ليحرمنى من خالد. تصور أبو الشهيد أن الجندى الطبيعى سينصفه، وفى فبراير هتفنا «الجيش، والشعب، إيد واحدة»، فدهسنا الجندى الطبيعى ليحرمنا من الخالد. </p> <p> البحث عن أسباب حبسى عبث. حبسى لن يعيد دولتهم. بالمثل سقوط أغلب الشهداء عبث، ربما قتلوا الشهداء فى البداية لوقف الثورة، لكن لماذا استمروا فى القتل بعد أن ثَبُت مرارا وتكرارا أن الثورة تستمر؟ بل يزيد القتل كلما اقتربوا من الهزيمة. أذكر جيدا ظهور القناصة يوم الجمال، جاءوا متأخرين بعد أن تبين أن الميدان سيصمد، كان قتلا لأجل القتل، بلا هدف استراتيجى: القتل فقط ليحرمنا من الخالد. عبث، فقتلنا لن يعيد دولتهم. </p> <p> علينا أن ننتبه: هم لا يقتلوننا ليعيدوا دولتهم؛ هم يقتلوننا لأن القتل والحبس سلوك طبيعى فى دولتهم. نعم سلوك طبيعى، احنا بس اللى بنضحك على نفسنا. لم تخذلنا فقط شرطة دولتهم، ألم يشاركهم عمداء كلياتها فى دهس أولادنا؟ ألم تخذلنا مستودعات بوتجازها وأفرانها؟ ألم تخذلنا عبّاراتها وموانيها؟ ألم تخذلنا عجلة إنتاجها التى لا تبخل على المدير والمستشار بالملايين ــ حتى وهى متوقفة، وتستكثر على العامل والموظف الفتات وهى تدور؟ </p> <p> ألم يخذلنا اقتصادها الذى يغلق مصانع الغزل رغم تكدس القطن فى بيوت الفلاحين، ويشغل مصانع السماد رغم تكدس السموم فى الماء؟ ألم تخذلنا نوادى كرتها التى تترك جمهورها فريسة الأمن لو شجعوا بصخب وتتدخل لإنقاذ لاعبيها من المحاسبة حتى لو رفعوا سلاحا على أعزل؟ خذلتنا وتخذلنا كل مؤسساتها وكل قوى ومسئول قيادى فيها، وغدا سيخذلنا برلمانها ورئيسها. </p> <p> لم أكن أتصور أن بقلبى محبة كالتى اندفعت مع ولادة خالد، كيف استوعب ما فى قلب أبو الخالد من الحزن؟ <strong>يا الله إزاى قاسية كده؟</strong> أن تدفن ابنك لا أن يدفنك، هل هناك ظلم يفوق هذا؟ هل هناك اختلال للميزان أكثر من هذا؟ نضحك على أنفسنا ونفترض أنه حدث استثنائى ومن الممكن إصلاح تلك الدولة، لكن كل الشواهد انه حدث طبيعى ولا أمل إلا اسقاط تلك الدولة. </p> <p> نعم لتسقط دولتهم. نخاف مواجهة الحقيقة، نخاف على البلد إن سقطت الدولة، لو أسقط الميدان الدولة ماذا يتبقى لنا؟ مصر ليست الميدان. </p> <p> صحيح مصر ليست الميدان، لكننا لم نفهم الميدان. ماذا نفعل فى الميدان؟ أبدا، نلتقى، نأكل، ننام، نتناقش، نصلى، نهتف، نغنى، نبذل الجهد والخيال لتوفير احتياجاتنا، نفرح ونهلل فى زفاف، نحزن ونبكى فى جنازة، نعبر عن أفكارنا وأحلامنا وهويتنا، نتشاجر أحيانا، نحتاس ونرتبك ونتخبط بحثا عن المستقبل، ونقضى اليوم بيومه لا ندرى ما يخبئه لنا المستقبل. </p> <p> أليس هذا ما نفعل خارج الميدان؟ لا شىء استثنائيا فى الميدان إلا لَــمِّتنا. خارج الميدان نتصور أننا نفرح فى الزفاف لأننا نعرف العروسين، فى الميدان فرحنا لزفاف أغراب واحتفلنا. خارج الميدان نتصور أننا نحزن فى الجنازة لأننا نعرف الفقيد، فى الميدان حزننا على أغراب وصلينا عليهم. </p> <p> لا شىء جديدا فى الميدان إلا أننا نحيط أنفسنا بمحبة الأغراب. لكن محبة الأغراب ليست حكرا على الميدان: مئات أرسلوا لى برقيات محبة لخالد من خارج الميدان، بعضهم كتب عن نفسه أنه من حزب الكنبة. ملايين حزنوا على الشهيد فى كل بيت فى مصر. </p> <p> نفرح بالزفاف لأنه زواج. نحزن فى الجنازة لأنه الموت. نحب المولود لأنه إنسان ولأنه مصرى، ينفطر قلبنا على الشهيد لأنه انسان ولأنه مصرى. نذهب للميدان لنكتشف أننا نحب الحياة خارجه، ولنكتشف أن حبنا للحياة مقاومة. نجرى نحو الرصاص لأننا نحب الحياة، وندخل السجن لأننا نحب الحرية. </p> <p> البلد هو ما نحب وما نحيا، ما يفرحنا وما يحزننا. لو سقطت الدولة لن يبقى فقط الميدان، ستبقى محبة الغريب وكل ما دفعنا للميدان وكل ما تعلمناه فى الميدان. </p> <p> الحب خالد والحزن خالد والميدان خالد والشهيد خالد والبلد خالد، أما دولتهم فلساعة، ساعة فقط. <!--break--> <strong>أبو خالد</strong><br /><strong>صباح الجمعة 9 12 2011</strong><br /><strong>زنزانة 6/1</strong><br /><strong>عنبر 4</strong><br /><strong>سجن طرة - تحقيق</strong> </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2674" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison writing</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Thu, 17 May 2012 22:10:40 +0000 alaa 88081 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88081#comments عودة لسجون مبارك http://manalaa.net/node/88080 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> أول مقال كتبته بعد اعتقالي بأوامر من النيابة العسكرية </p> <h1> <a href="http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=02112011&amp;id=4b22a7e4-5dee-4785-a953-5fc5e7257863">نشر بجريدة الشروق بتاريخ 2 نوفمبر 2011</a> </h1> <hr /><p> لم أكن أتوقع أن تتكرر التجربة بعد مرور خمسة أعوام، بعد ثورة أطحنا فيها بالطاغوت، أعود إلى سجونه؟ </p> <p> تعود إلىَّ ذكريات الحبس، كل التفاصيل، من مهارات النوم على الأرض مع ثمانية زملاء فى زنزانة ضيقة (٢ x ٤ أمتار)، لأغانى السجن وحوارات الجنائيين. ولكنى أعجز تماما عن تذكر كيف كنت أحافظ على نظارتى أثناء النوم. دُهِسَت ثلاث مرات فى يوم واحد. أدرك فجأة أنها نفس النظارة التى صحبتنى فى حبسة القضاة ٢٠٠٦، وانى محبوس، الآن، احتياطيا أيضا، على نفس نوعية التهم الفضفاضة والأسباب الواهية لتلك الحبسة، الفرق الوحيد أننا استبدلنا نيابة أمن الدولة بالنيابة العسكرية: تغيير يليق باللحظة العسكرية التى نحياها. </p> <p> المرة السابقة، شاركنى الحبس خمسين زميلا من حركة «كفاية»، أما الآن فأنا وحيد، يشاركنى ثمانية مظاليم، المذنب منهم مظلوم كما البرىء. </p> <p> ما أن عرفوا انى من «شباب الثورة»، حتى انطلقوا فى لعن الثورة وكيف فشلت فى «لَمّ» الداخلية. أقضى أول يومين أستمع فقط إلى حواديت التعذيب على يد شرطة تصر ألا تنصلح، بل وتنتقم لهزيمتها على أجساد الغلابة، البرىء منهم والمذنب. </p> <p> من حواديتهم أكتشف حقيقة الإنجازات العظيمة لعودة الأمن. اثنان من زملائى يرون الأقسام والسجون لأول مرة، شباب بسيط بلا ذرة عنف وتهمتهم؟ تشكيل عصابى! نعم، أبوملك وحده عبارة عن تشكيل عصابى مسلح. الآن عرفت ما تقصده وزارة الداخلية وهى تخرج علينا كل يوم بأخبار القبض على التشكيلات العصابية. هنيئا لنا عودة الأمن إذن. </p> <p> فى الساعات القليلة التى يدخل فيها نور الشمس الزنزانة المظلمة دائما، نقرأ ما نقشه بخط عربى بديع على الحائط زميل سابق، أربعة حوائط من الأرض للسقف مغطاة بقرآن وابتهالات وأدعية وخواطر، وما يبدو كرغبة طاغية فى التوبة. </p> <p> اليوم التالى نكتشف فى الركن تاريخ إعدام الزميل، ويتملكنا كلنا البكاء. </p> <p> يخطط المذنبون للتوبة. أما الأبرياء فلا يعرفون ماذا عليهم أن يفعلوا ليتفادوا نفس المصير. </p> <p> أسرح عنهم فى الراديو، وأستمع لخطاب سيادة اللواء وهو يفتتح أطول علم فى العالم، الذى سيدخل بالتأكيد موسوعة الأرقام القياسية. وأتساءل: هل الزَجّ باسم الشهيد مينا دانيال كأحد المحرضين فى قضيتى رقم قياسى فى الصفاقة؟ على أساس انهم أول من يقتل القتيل ولا يكتفى بالمشى فى جنازته، وإنما يبصق أيضا على جثته ويتهمها بالجريمة؟ أو ربما تفوز هذه الزنزانة بالرقم القياسى فى عدد الصراصير؟ يقاطع أفكارى أبوملك: «والله العظيم لو ما نَصَفِت المظلوم، الثورة دى مش هاتنجح». <!--break--> <strong>اليوم الثالث، 2011/11/1</strong><br /><strong>الزنزانة 19، سجن الاستئناف، باب الخلق</strong> </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2674" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison writing</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Thu, 17 May 2012 22:04:38 +0000 alaa 88080 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88080#comments بل وثائق عدة http://manalaa.net/node/88079 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> <a href="http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=24112011&amp;id=385642d6-2bf9-4f05-8fbf-911a2afb096e">نشرت بجريدة الشروق الجمعة 25 نوفمبر 2011</a> </p> <p> كتبت هذا المقال من محبسي كختام لثلاثية عن ما سمي بوثيقة السلمي و خطورتها، تأخر خروجه طويلا بعد كشفت ادارة السجن كيف كنت أهرب المقالات. وقت كتابته كان الجدال مازال مستمرا حول جدوى اقامة انتخابات. وقت نشره كانت معركة محمد محمود في ذروتها و الاحداث تخطت السجال حول الجمعية التأسيسية و الدستور. </p> <p> <a href="http://www.manalaa.net/node/88068">المقال عبارة عن سرد و تفصيل لمقترح توافقي قديم لكيفية تشكيل للجمعية التأسيسية</a> </p> <p> أعيد نشر المقال هنا كتعليق على قرارات مجلسي الشعب و الشورى فيما يخص معايير اختيار الجمعية التأسيسية. لكن أذكركم أيضا أن حتى لو اتفقنا على تمثيل توافقي مثالي لازلنا نمشي في <a href="http://www.manalaa.net/node/88048">مسار لصياغة الدستور يتجاهل و يتفادى مشاركة الجماهير</a>. </p> <hr /><p> <strong>هل نحتاج لوثائق توافقية تحدد ملامح الدستور القادم واللجنة التأسيسية التى ستقوم على صياغته؟</strong> </p> <p> من يجيب بنعم عليه أن يوضح بالتفصيل لماذا وكيف، فالأصل فى الأمور أنه ما دام سينوب عن الشعب قلة لصياغة وثائق تشريعية فيجب أن يتم اختيار هذه القلة بالانتخاب. والأصل فى الأمور أيضا أن الهيئة التى تشرع ــ خصوصا لو كانت تأسيسية تضع دستورا ــ لا يفرض عليها قواعد ولا آليات عمل من خارجها وإنما تضع هى قواعد بنفسها. </p> <p> <strong>وبالفعل هذا هو ما يحدث فى تونس: انتخب الشعب جمعية تأسيسية، ولها مطلق الحرية فى تحديد كيف ستعمل.</strong> </p> <p> يدعى البعض أن ضرورة الاتفاق على معايير تنبع من بطلان فكرة أن يقوم البرلمان باختيار اللجنة التأسيسية، ولكن الواقع يقول إن أغلب دساتير العالم كتبتها برلمانات أو لجان اختارتها برلمانات. وطبعا أغلب دساتير العالم يمكن لبرلمانات تعديلها. وبالمقابل أغلب الجمعيات التأسيسية المنتخبة قامت بدور السلطة التشريعية المؤقتة. </p> <p> <strong>أى أن قيام البرلمان باختيار اللجنة التأسيسية ليس بالأمر الشاذ. أين المشكلة إذن؟</strong> </p> <p> يقولون المشكلة هى فى خطر انفراد أغلبية بكتابة الدستور، فالدستور يجب أن يكون توافقيا. وهذا كلام فيه وجاهه. </p> <p> ولكن من ينادى بالتوافق يطلق كلاما مرسلا، فالتوصل لتوافق بين قوى وكيانات سياسية يحتاج للإجابة عن ثلاثة أسئلة. </p> <p> <strong>أولا: من القوى الممثلة فى عملية التوافق؟</strong> </p> <p> هل للأحزاب المنبثقة عن الحزب الوطنى المنحل مكان فى هذا التوافق؟ هل تشارك كل أحزاب السلفيين أم حزب النور فقط؟ هل تشارك كل مشاريع الأحزاب أم المشهرة فقط؟ ماذا عن القوى الثورية؟ هل كل الائتلافات سواء؟ </p> <p> <strong>ثانيا: ما هو الوزن النسبى لكل فصيل سياسى؟</strong> </p> <p> هل يتساوى الجميع مثلا؟ أم توزع مقاعد حسب حجم القاعدة الشعبية لكل فصيل؟ وهل توزع على أساس تقسيم تيارات واسعة فنقول عدد كذا من المقاعد للإسلاميين؟ أم توزع بشكل أكثر تفصيلا فنقول هذه مقاعد الإخوان وهذه مقاعد السلفيين؟ أم توزع على كل كيان حزبى فيصير لكل حزب من أحزاب السلفيين حصة؟ </p> <p> <strong>ثالثا: من يمثل كل فصيل؟</strong> </p> <p> كيف سيتم اختيار ممثلى كل كتلة فى هذا التوافق؟ هل تختارهم هيئات حزبية عليا مثلا؟ من يحدد إذا كان مرتضى منصور، مثلا، يحق له المشاركة أم لا؟ </p> <p> لا أفهم دعوة للتوافق لا تجيب عن تلك الأسئلة ولا أرى طريقة للإجابة عنها غير الانتخابات. فالشعب، حين ينتخب، سوف يحدد القوى التى تعبر عنه ويحق لها المشاركة فى صياغة التوافق، وسيتحدد وزن كل فصيل بمقدار ما حقق من مكاسب فى الانتخابات. ثم ينتخب هؤلاء الذين أنابهم الشعب عنه من يمثلهم فى اللجنة التأسيسية. </p> <p> عدا هذا يكون الكلام فعلا عن وصاية، وغالبا سينتج عنه مهزلة شبيهة بدعوة ائتلافات الثورة للقاء المجلس العسكرى بالفاكس. </p> <p> ولكن من ينادى بالانتخابات أيضا يقع فى زلة الحق الذى يراد به باطل حين يتحدث عن أغلبية تصيغ الدستور. بل والآن ينادى التحالف الديمقراطى باختيار اللجنة عن طريق أغلبية بسيطة لا ثلثَىّ البرلمان! هل يعقل أن يتم تجاهل ٤٩٪ من الناخبين أثناء صياغة الدستور؟ </p> <p> لذا أرى أننا بالفعل نحتاج لمعايير لاختيار اللجنة لضمان أن تكون لجنة توافقية، وقد ساهمت سابقا ــ أثناء محاولة من ضمن محاولات عديدة لتوحيد النخب السياسية باءت كلها بالفشل ــ بصياغة مقترح لتشكيل الجمعية التأسيسية، من هذا المنطلق أكاد أجزم بأن وثيقة السلمى اقتبست من مقترحى بعد تشويهه، لذا أعيد طرحه هنا. </p> <p> اقترحت أن توزع نصف مقاعد اللجنة التأسيسية على الكتل الحزبية الممثلة فى البرلمان بنفس أوزانها: فمن حصل على ١٠٪ من البرلمان يحصل على ١٠٪ من المقاعد الخمسين فى اللجنة. </p> <p> ونظرا لصغر حجم لجنة صياغة الدستور مقارنة بالبرلمان سوف يستحيل أن تعكس اللجنة تشكيل البرلمان بدقة، لذا اخترت فى مقترحى الانحياز للتنوع والتوافق على حساب انضباط النسب. ومن هنا جاءت فكرة أن الحد الأدنى لكل كتلة هو مقعد واحد (ليس المقصود أنه كان يمكن مشاركة حزب بنصف مقعد، وإنما المقصود أنه حتى لو فاز حزب بمقعد واحد فقط فى البرلمان يحق له مقعد فى اللجنة)، وتوزع المقاعد على الكتل الأصغر فالأكبر وبحد أقصى عشرين مقعدا، وطبعا ينتخب نواب البرلمان من يمثلهم. </p> <p> اقتبست وثيقة السلمى مقترحى ولكن فرغته من معناه، فقَصْر التمثيل النسبى للكتل الانتخابية على خُمْس بدلا من نصف اللجنة، وتحديد الحد الأقصى بخمسة مقاعد فقط، يلغى تماما الفرق بين من فاز بثلث البرلمان ومن فاز بمقعدين، ويُحَوِّل المسألة من محاولة لخلق توافق بدون التعدى على اختيارات الشعب إلى تمثيل مشرف والسلام. </p> <p> كما قلت: الأصل هو أن ينوب عن الناس منتخبون، لذا من ينادى بإدخال أعضاء من خارج البرلمان فى لجنة إعداد الدستور يطلب أمرا استثنائيا وعليه أن يشرح لماذا يطلبه. أغلب من نادى بتوزيع مقاعد على هيئات أو مؤسسات مختلفة بَنَى اقتراحه على عدم أهلية الناخب المصرى. </p> <p> أما اقتراحى بحصر الكتل البرلمانية فى نصف اللجنة فقط فمبنى على قناعتى بعدم أهلية الأحزاب لا الناخبين. فالأحزاب للأسف يهيمن عليها شخصيات نخبوية، أغلبهم من كبار السن، أثبتوا قصور خيالهم، وانفصالهم عن الواقع، والشارع. الناخب كامل الأهلية، ولا يحق لأحد الوصاية عليه ولكنه يختار من المتاح، والمتاح شحيح. </p> <p> لذا اقترحت أن تخصص باقى مقاعد اللجنة لممثلين لنقابات عمالية مستقلة واتحادات فلاحين ونقابات مهنية ولجان الثورة الشعبية وائتلافات شباب الثورة والمشتغلين بالقانون والمشتغلين بحقوق الإنسان والفنانين والمبدعين والصحفيين والإعلاميين والمعاقين وغيرها من فئات شعبنا المختلفة. </p> <p> ولكن: من يحدد ممثلى تلك الفئات؟ هل نجعل نقابة الأطباء وصية على الشعب كله باختيارها ممثل لها؟ ماذا عن الفئات الفضفاضة مثل ائتلافات الثورة؟ لا مفر من العودة للبرلمان إذا، وهنا المنطقى الالتزام بالأغلبية ولتكن أغلبية الثُلثين، فيفرض على اللجنة تنوع خلاق يدعم التوافق، لكن تحترم إرادة الشعب وتُعوِّض الأغلبية أى نقص فى حصتها من النصف الحزبى من اللجنة. </p> <p> وبما أنه معروف عن نخبنا السياسية مركزيتها وانغلاقها على نفسها، اقترحت أن يكون التمثيل فى مجمله يشمل عضوا من كل محافظة مع رفع الحصة لعضوين فى حالة الجماعات ذات الخصوصية الثقافية (البدو والنوبة). وأن يكون ربع اللجنة على الأقل من الشباب وربع على الأقل من النساء. </p> <p> وثيقة السلمى، بالمقارنة، خصصت ٨٠٪، لا النصف، لممثلى الهيئات وقلصت دور البرلمان فى أن يختار بين اثنين ترشحهم كل هيئة. أما الأخطر فى مقترح السلمى فهو اقتراح تمثيل هيئات رسمية ــ وأغلبها بالتعيين لا الانتخاب ــ بل وتخصيص عدد كبير من المقاعد لممثلى السلطة التنفيذية، بما فيهم الجيش والشرطة وممثلى السلطة القضائية. </p> <p> وفى هذا قمة الوصاية: فالدستور والمجالس النيابية وجدت لتقويم أداء السلطات المعينة، ولحماية المواطن من بطشها واستبدادها، ويتساوى فى ذلك الشرطة والقضاء. ولا أعرف كيف يلتبس على دعاة الديمقراطية والليبرالية مفهوم الفصل بين السلطات بهذا الشكل. فبحُجَّة عدم حياد البرلمان فى قضايا مثل نسبة العمال والفلاحين نترك للقضاة تحديد اختصاص المحاكم وللعسكر تحديد شكل الدولة؟ </p> <p> تزامن هذا المقترح مع مقترحات لمبادئ دستورية تحدد الحد الأدنى للتوافق بين القوى السياسية. وكان الهدف منها هو طمأنة فريق الدستور أولا، حتى يتوافق الجميع على إقامة الانتخابات فى لحظة بدا فيها احتمال عدم إقامة الانتخابات قائم. أما وقد بدأت بالفعل ترتيبات الانتخابات، وبمشاركة أغلب القوى والأحزاب، انتفت أسباب صياغة مبادئ واحدة توافقية، بل أظننا الآن بحاجة لوثائق عدة. </p> <p> فعلى كل تحالف انتخابى أن يصيغ وثيقة مبادئ تعبر عن خطته للدستور، وتكون بمثابة برنامج انتخابى يختار الناخب على أساسه ممثليه، ويحاسبهم إن حادوا عنه. </p> <p> أما المشترك ما بين تلك الوثائق فسيدخل تلقائيا فى الدستور الجديد؛ فهو محل اتفاق بلا اجتماعات ولا لقاءات ولا ضغط فيه، والمختلف عليه سيكون محل الجدل والنقاش والتفاوض داخل اللجنة التأسيسية إلى أن نصل للتوافق. </p> <p> نحتاج لوثائق عدة، ليس فقط من الأحزاب؛ فيجب على كل التنظيمات والكيانات الشعبية أن تتقدم بوثائقها ومبادئها وموادها المقترحة للدستور، تطرحها على الرأى العام أولا وعلى اللجنة التأسيسية ثانيا، فاللجنة تنوب عن الشعب فى التفاوض والصياغة، ولكن لا تنوب عنه فى الحوار والجدل والإبداع. </p> <p> و بالفعل لدينا مبادرات، مثل «بردية المبادئ الدستورية لحماية حقوق الإنسان» التى اقترحها تجمع للمنظمات الحقوقية، ومسودة مادة عن دور ومكانة الثقافة قدمها ائتلاف المؤسسات الثقافية المستقلة، وغيرها، وغيرها. </p> <p> لذا ذيلت مقترحى لتشكيل اللجنة بفقرة ــ لم تقتبسها وثيقة السلمى ــ عن آليات عمل اللجنة التأسيسية، تنص على علنية مداولاتها، وإقامة جلسات استماع علنية لمقترحات المواطنين، وآليات لاستقبال مقترحات من جميع الهيئات والتنظيمات خصوصا الشعبية. </p> <p> هل سنتوافق على الخروج من نفق وثيقة السلمى لبراح الوثائق المتعددة؟ هل يمكننا أن نتخلى عن منطقى الوصاية والمغالبة لصالح ديمقراطية حقيقية؟ أم سنظل سجناء صراعاتنا النخبوية حتى نصطدم بدستور صاغه حفنة من اللواءات بمشاركة بعض القضاة لزوم الواجهة المدنية؟ <!--break--> </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1028" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">published outside manalaa</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2674" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison writing</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2695" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">dostorna</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Tue, 20 Mar 2012 15:47:48 +0000 alaa 88079 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88079#comments التبس علي الأمر http://manalaa.net/node/88078 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> <a href="http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=16112011&amp;id=493bc6b4-643f-490d-afc0-8b4e1fd25444">نشرت بجريدة الشروق الأربعاء 16 نوفمبر 2011</a> </p> <p> كتبت هذا المقال من محبسي مساهمة في جدل حول المشاركة في مليونية رفض وثيقة السلمي الجمعة 18 نوفمبر 2011. الجدل دار أساسا لأن الدعوة للمليونية صدرت من القوى الاسلامية. تلا المليونية أحداث محمد محمود أكبر معركة مباشرة مع السلطة العسكرية و تساقط عشرات الشهداء و مع هذا انسحبت القوى الاسلامية الداعية للمليونية من المعركة. </p> <p> أعيد نشرها هنا لتطرقها لقانون القضاء العسكري محل النقاش حاليا في مجلس الشعب. </p> <hr /><p> تلتبس على الأمور فى زنزانتى، فالجرائد لا تصلنى بانتظام والتلفزيون والراديو الأرضى أبعد ما يكون عن الأحداث.. التبست على الأمور فبدا وكأن هناك خلافا على العودة لميدان التحرير لإعلان رفض وثيقة السلمى وللمطالبة بسرعة تسليم السلطة، وكأن هذه مواقف خلافية. </p> <p> بل زادتنى العزلة التباسا حتى ظننت أن هناك من يروج لفكرة أن الدعوة ليوم ١٨ نوفمبر صادرة من التيارات الإسلامية فقط وكأن رفض استمرار الحكم العسكرى موقفا ايديولوجيا. </p> <p> ولكن هذا لا يعقل، فأكيد الكل يعلم مدى خطورة أن تستمر فى يد المجلس العسكرى أى صلاحيات تشريعية، حتى لو حُصِرَت فى التشريعات الخاصة بالقوات المسلحة، فتجربة المحاكمات العسكرية وحدها خير دليل. قانون القضاء العسكرى صيغ وعدل مرارا وفقا لمزاج المؤسسة العسكرية، فماذا كانت النتيجة؟ </p> <p> النتيجة مادة تنص على أن اختصاص القضاء العسكرى يحدده القضاء العسكرى، يعنى لو أراد السادة اللواءات يمكنهم أن يختصوا بقضايا الأحوال الشخصية. والأدهى مادة تنص على اختصاص النيابة العسكرية بالتحقيق فى أى قضايا ضد أى شخصية عسكرية حتى لو متقاعدة وحتى لو كانت قضايا فساد مالى. </p> <p> وهكذا تحول تشريع فى الأصل للمؤسسة العسكرية وحدها إلى أداة لاغتصاب السلطة القضائية حتى تتجمع فى يد المجلس العسكرى السلطات الثلاث، وتصبح أداة لقمع المعارضين وترويع المواطنين، بل وأداة لحماية الفاسدين. فهل يعقل بعد هذا أن نتردد فى العودة للتحرير؟ </p> <p> المحاكمات كاشفة، ليس فقط لنوايا العسكر، ولكن لاستعدادهم لتَقَبُّل سلطة المدنيين وإرادة الشعب. فكل القوى السياسية والثورية وكل منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية رفضت المحاكمات وأدانتها. بل وثَبت فشلها فى الردع: </p> <p> فلا «البلطجية» ارتدعوا ــ بل استمر الانفلات الأمنى، ولا «الثوار» ارتدعوا ــ بل رأيناهم يخرجون من السجن إلى المظاهرة مباشرة. ومع ذلك يصر المجلس العسكرى على التمسك بها، ويرفض تماما الانصياع لإرادة الشعب والاحتكام للسلطة القضائية المدنية. فكيف إذن نثق فى أنه ــ بدون ضغوط ــ سيسلم السلطة قريبا؟ <!--break--> أكيد أكيد التبس على الأمر. أكيد أكيد عزلتى هى السبب. وأكيد أن كل القوى، السياسية والثورية والشعبية متفقة على العودة للميادين يوم الجمعة القادمة فنُخَبُنا السياسية، على عيوبها العديدة، أكيد ليست انتحارية لتتخاذل فى لحظة كهذه. </p> <p> علاء عبد الفتاح<br /> الأحد ١٣/١١/٢٠١١<br /> زنزانة ١/٦ عنبر ٤<br /> سجن طرة تحقيق </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1028" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">published outside manalaa</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2674" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison writing</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Tue, 20 Mar 2012 15:24:56 +0000 alaa 88078 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88078#comments الدولة الرهينة http://manalaa.net/node/88076 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><h1> <a href="http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=18112011&amp;id=82eb9b5e-b162-47a8-843d-51be7d066e1a">نشرت بجريدة الشروق الجمعة 18 نوفمبر 2011</a> </h1> <p> أثناء زيارة أردوغان لمصر دارت على الانترنت نكتة تقول أن الإسلاميين و العلمانيين و العسكر يعجبهم النموذج التركي متصورين فيه غاية طموحاتهم وأن هذا دليل على أن اﻷطراف الثلاثة لا تفهم أصلا تركيا و تاريخها و واقعها السياسي. </p> <p> اليوم يعبر الكثير منا عن غيرتهم من تونس خصوصا بعد نجاح انتخابات المجلس التأسيسي، و أخشى أن تكون هذه الحفاوة أيضا مبنية على صورة غير واقعية للنموذج التونسي. </p> <p> المؤكد أن العسكر و مريديهم ﻻ يحبون النموذج التونسي، ليس لأنه سينتج عنه دستور أولا، و لا لأنه أنتهى بفوز كبير للإسلاميين. فهذه تفاصيل غير مهمة، المهم في تونس هو أن سلطة منتخبة ستستلم كافة السلطات لتبدأ المرحلة الأنتقالية الحقيقية. </p> <p> في البدايات دار جدلا في تونس حول صلاحيات المجلس التأسيسي و تمكن الشعب و القوى السياسية من فرض إرادتهم بحيث يكون المجلس هيئة تشريعية و ليس فقط هيئة لصياغة الدستور. ثم أحتدم الجدل حول السلطة التنفيذية و حسم قبل الانتخابات مباشرة، سينتخب المجلس التأسيسي رئيس مؤقت يشكل الحكومة. </p> <p> و بهذا لن يكتب التوانسة دستورهم إلا بعد تسلم ممثلي الشعب كافة السلطات. و رغم أن الدور الرئيسي للمجلس التأسيسي هو صياغة الدستور ركزت الدعاية الانتخابية لأغلب القوائم على البرامج التشريعية و التنفيذية للأحزاب و المرشحين. وبهذا حلت تونس معضلة الثورة التي لم تنتزع السلطة. أما نحن فمازالنا غارقين فيها، و ما وثيقة السلمي إلا دليل على عمق أزمة تسليم السلطة. </p> <p> كثر الكلام على المادتين 9 و 10 لما تكشفان من نوايا العسكر. لكن الأخطر هى المادة الملحقة بالوثيقة التي تنص على أحقية المجلس العسكري في الأعتراض على مشروع الدستور، و المادة التي تنص على قيام المجلس العسكري بتشكيل لجنة بديلة على مزاجه في حال فشل اللجنة البرلمانية في الأتفاق على دستور في سته أشهر. </p> <p> ما يعنيه هذا الكلام أن الدولة المصرية مختطفة كرهينة لو لم يسمع البرلمان الكلام وينجز دستورا بسرعة ايا كانت الظروف و الخلافات، وبغض النظر عن التدخلات التي سيقوم بها العسكر و الفلول. و لو لم يسمع الشعب الكلام و يصوت بنعم على هذا الدستور متغاضين عن أي نواقص فيه لن يطلق العسكر سراح الدولة. بل أظن لو تجرأنا و صوتنا بلا على الدستور ربما يعاقبنا المجلس العسكري بحل البرلمان (بحجة أن رفض الدستور دليل على سحب الشرعية) و وقتها سنرى إنقلاب عسكري صريح (للمجلس العسكري تاريخ في تأويل الاستفتاءات كأنها تصويت على الشرعية). </p> <p> مشكلة الدولة الرهينة لا تتوقف عند وثيقة السلمي، فحتى لو سحبت الوثيقة بدون تسليم سلطة سنظل في نفس المأزق. أثبتت التجربة سهولة دفع نخبنا و أحزابنا السياسة إلى استقطاب عنيف و صعوبة لم شملهم. </p> <p> و موضوع الدستور موضوع الاستقطاب المفضل لديهم، و المجلس العسكري في إعلانه الدستوري أعطى لنفسه صلاحية تحديد متى يبدأ العمل على الدستور، رغم أن الاستفتاء أعطى البرلمان مهلة ستة أشهر. سيستغل المجلس العسكري هذه الصلاحية في تأخير تسليم السلطة التشريعية عن طريق التعجيل ببدأ السجال و الخلاف حول الدستور. </p> <p> و لن يمكننا الاعتراض فالدولة رهينة، لو تأخرت صياغة الدستور سيتأخر انتخاب الرئيس و يمتد الحكم العسكري. لكن ما أن يبدأ العمل على الدستور سيشتد الاستقطاب وسيتفرغ له البرلمان و الأحزاب، و انسى أى اصلاحات تشريعية أو أي رقابة حقيقية على أداء العسكر و الحكومة. </p> <p> مثل تونس لم تنتزع ثورتنا السلطة و مثل تونس أخذت الثورة المضادة و بقايا النظام الدولة رهينة. </p> <p> حان الوقت لنعترف أن مصر مثل تونس، و أن الثورة التي بلا قيادة مركزية و تحمل في طياتها تيارات متعددة بينها خلافات عميقة و بلا قواعد شعبية عريضة تسهل حل تلك الخلافات لن تنتزع السلطة إﻻ بالانتخابات. لا التفاوض مع المجلس العسكري سيغير من هذا الواقع و لا محاوﻻت التوافق السابقة على الانتخابات ستنفع. </p> <p> إذا تقبلنا أن مصر مثل تونس يكون لزاما علينا أن نفعل في مصر مثل تونس. نضغط و نتوحد بحيث تسلم السلطة كاملة لأول هيئة منتخبة، تسقط شرعية ممثلي الشعب أي شرعية أخرى. </p> <p> في تونس أنتخبوا مجلس تأسيسي لصياغة الدستور لكنه تسلم السلطة التشريعية و التنفيذية. في مصر سننتخب مجلس الشعب أحد هيئات السلطة التشريعية. و علينا أن نفعل مثل تونس و لا ننتظر انتخابات الشورى و الرئاسة و أن نعود لميادين الثورة حتى يطلق سراح الدولة و تسلم السلطات كاملة لمجلس الشعب فور انتخابه. </p> <p> فكروا فيها مليا ﻻ يمكن صياغة الدستور بحرية في ظل هيمنة المجلس العسكري، حتى لو قاومنا محاولات التدخل كوثيقة السلمي، مجرد وجوده يخل بالميزان. فمثلا النقاش حول نظام الدولة هل هو برلماني أو رئاسي يختلف معناه جذريا في ظل وجود مجلس عسكري ذا سلطات واسعة أو في غيابه. و ساستنا أثبتوا في فضيحة التوقيع على وثيقة عنان أنهم ليسو بالحنكة المطلوبة للتفاوض على رهائن. </p> <p> يأجل السجال على الدستور وتوحد الصفوف لتشكيل حكومة إنقاذ وطني بوزير دفاع جديد فور انتخاب مجلس الشعب. و ينتهي دور المجلس العسكري تماما، و تبدأ مرحلة أنتقالية ثانية بقيادة نواب الشعب المنتخبين نختلف فيها على الدستور براحتنا. <!--break--> علاء عبد الفتاح<br />% الثلاثاء 15 نوفمبر 2011<br />% زنزانة 1/6 عنبر 4 طرة تحقيق </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/904" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2674" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison writing</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2698" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">NoMilTrials</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2699" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Free Alaa</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Tue, 21 Feb 2012 06:56:28 +0000 Manal 88076 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88076#comments علاء: عيد بأي حال عدت يا عيد http://manalaa.net/node/88075 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> <strong><a href="http://sarrahsworld.wordpress.com/2011/11/14/translation-alaa-abdelfattahs-blog-post-nov-14th-2011">English Translation by Sarah Abdelrahman &amp; Sarah Carr</a></strong> </p> <p> بقالي تلات سنين بقضي العيد بعيد عن الأهل بسبب الغربة، كان بيعدي كأنه يوم عادي نروح الشغل الصبح و نروح متأخر. لولا مكالمة يتيمة نعيد فيها ممكن مناخدش بالنا أنه عيد أصلا. </p> <p> كنت عامل حسابي على العيد ده، أول عيد نقضيه مع الأهل بعد رجوعنا، بس العسكر قرروا أن مش من حقنا نفرح. قضيت العيد في الزنزانة و أهلي قضوه في طابور زيارة دام نهار العيد كله عشان في الآخر يدخل عينة منهم فقط زيارة لدقائق معدودة بحضور عدد مخبرين ضعف عدد الأهل. </p> <p> ما بين الاطمئنان على أمي اللي بدأت اضراب عن الطعام للافراج عني و ما بين توتر الحرمان من تبادل الجوابات مع منال راحت دقائق الزيارة و عدى أول يوم العيد. </p> <p> الموظفين و الشوايشة و بتوع المباحث لازم يعيدوا و ده معناه السجن يشتغل بنص طاقته. يبقى أقفل الزنازين بقى أربع أيام متواصلة لا فسحة و لا زيارات و لا جرائد و لا أكل من بره و لا أي حاجة أنت عايز المجرمين تعيد لا سمح الله؟ </p> <p> لولا تويتاتكم اللي وصلت في صورة برقيات تهنئة بالعيد ما كنت حسيت أن بره فيه عيد من أصله. شكرا لكل اللي تعب نفسه و شكرا لأصحاب الفكرة. </p> <p> عدى العيد و راح خلاص، و جاي بقى دور عيد ميلادي، عيد ميلادي بقى بقالي أربع سنين بحتفل بيه بعيد عن العائلة. بس المرة دي كان مفروض مرة خاصة جدا، عيد ميلادي الثلاثين، أول إدراكي و اعترافي أني دخلت عالم الكبار بلا رجعة. قبل ولادة خالد بأيام. في يوم 18 نوفمبر يوم عودتنا للتحرير. كنت ناوي أحتفل مع رفاق الثورة في الميدان و مع الأهل بالليل. و طبعا لأنه يوم جمعة لا هينفع يجي فيه زيارة ولا حتى هيتفتح لينا الباب. </p> <p> يالا بقى ابقوا احتفلولي في الميدان، لما بتوصلني أخبار تضامنكم معايا بتبقى اللحظات الوحيدة اللي بفرح فيها. من المظاهرات قدام سجن الاستئناف (اللي للأسف محستش بيها لأني كنت محبوس في الناحية التانية بس سمعت بيها من باقي المساجين)، للمظاهرات ضد المحاكمات العسكرية اللي بطول و عرض البلد من الأقصر للأسكندرية، و كمان في أوكلاند و سان فرانسيسكو اللي زرتهم زيارة قصيرة بس دخلوا قلبي بعد ما حضرت اعتصاماتهم و اجتماعاتهم. </p> <p> طيب العيد و عدى، و عيد ميلادي و هيعدي اتعودت اقضيهم بعيد عن الأهل. لكن ولادة خالد، ابني البكري هفوتها إزاي؟ هستحمل إزاي مبقاش جنب منال في الوقت ده؟ هستحمل إزاي استنى الأخبار و أعرف هما بخير ولا لأ؟ هستحمل إزاي مشوفش وشه؟ مشوفش وش أمه لما تشوف وشه؟ و هستحمل إزاي ابص في وشه لما أطلع و أنا وعدته أنه هيتولد حر؟ سميناه خالد وفاء لجزء من دين كبير مديونين بيه لخالد سعيد. و بدل ما نحبس اللي قتلوه نتحبس إحنا؟ <!--break--> </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/904" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2674" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison writing</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2698" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">NoMilTrials</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2699" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Free Alaa</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2701" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Khaled</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Mon, 14 Nov 2011 09:28:26 +0000 Manal 88075 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88075#comments مع الشهداء ذلك أفضل جدًا http://manalaa.net/node/88074 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> <strong><a href="http://en.nomiltrials.com/2011/11/translation-alaa-abd-el-fattah-on-night.html">English Translation</a></strong> </p> <p> <a href="http://shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=20102011&amp;id=71813b01-3e79-4e5d-ad51-258e6a342726">نشرت في جريدة الشروق الخميس 20 أكتوبر 2011</a> </p> <h1> مع الشهداء ذلك أفضل جدًا </h1> <p> يومان قضيناهما فى المشرحة، يومان مع جثامين تناضل للاحتفاظ بلقب شهيد، تناضل ضد نظام مبارك كله؛ ليس فقط عسكر مبارك الذين دهسهم، ولا إعلام مبارك الذى سحب منهم لقب شهيد ونعتهم بالقتلة، ولا نيابة مبارك التى تملصت من البحث عن حقهم، بل ناضلت الجثامين لتحتفظ ببهاء يليق بالشهادة فى مشرحة مستشفى حكومى فقير منعدم الإمكانيات. ناضلت ضد خرافات عصر مبارك القائلة إن التشريح تمثيل بحرمة الميت لا انتصارا لحقه، ناضلت ضد سطوة فقهاء وقساوسة السلطان القائلين إن الباحث عن العدالة فى الحياة الدنيا وكأنما تخلى عنها فى الآخرة، ناضلت ضد طائفية مبارك التى تجعل فقير يرى فى فقير مثله عداوة ليلتهى عمن سرق لقمة عيشهما. </p> <p> يومان برفقة موت رحيم وخجل لا يرحم، لماذا يا ربى أغلب شهدائنا فقراء؟ كيف ميزت المدرعة والبندقية؟ الدم واحد والقبر واحد ومع ذلك خذلنا الشهادة مرة تلو الأخرى. </p> <p> <strong>مصر معجبانية وبتختار أحلانا، ومينا دانيال زين ما اختارت. لولاه ما انتصرنا فى المشرحة.</strong> </p> <h2> طوبى للضعفاء </h2> <p> جاءوا للمستشفى بالمئات بحثا عن أجساد جريحة لعلاجها وأجساد مقتولة لدفنها، جاءوا للمستشفى بحثا عن مأوى فى ليلة تجسدت فيها كل مخاوفهم، جاءوا للمستشفى بحثا عمن يشاركهم الغضب، بحثا عن قوة فى العدد. جاءوا كقطيع الكنيسة. وحاصر المستشفى معتدون مدنيون (ربما هم المواطنون الشرفاء الذى يخاطبهم عسكر مبارك ليل نهار) وبتواطؤ من حماة الأمن وحماة الثورة ليؤكدوا لهم ألا انتماء لكم سوى لقطيع الكنيسة. </p> <p> جئنا نحن نبحث عن رفيق ميداننا، صاحب البسمة الساحرة، مينا الذى يشبهنا ونشبهه. اختارت الشهادة مينا لأنه ينتمى لقطيع الميدان والثورة، هكذا فهمت من أسرته التى أصرت أن تشرك زملائه فى كل قرار ــ لأنهم زملاؤه. ناضل مينا من خلف ستار العالم الآخر لتنفتح قلوب أهالى الشهداء لنا ونصبح رفاق كفاح واحد. فالدم واحد والدمع أيضا واحد، وكما رأينا الحقيقة فى دموع أمهات الشهداء بعد أن افتقدناها فى شاشات التليفزيون رأوا الحقيقة فى دموعنا. فهموا أننا رفاق مينا ونسوا أن يسألونا عن أسامينا بالريبة المعتادة. </p> <p> أصدر المستشفى تقريره على نهج ماسبيرو: ماتوا بسكتة قلبية، أو كانت مشاجرة؟ تقدم القساوسة بنصيحتهم: لندفنهم سريعا فالجو حار والمشرحة بلا ثلاجات. تدخلنا نحن بغرور الميدان وسذاجته: ماذا عن العدالة؟ ماذا عن القصاص؟ هؤلاء آخر فرصة لإثبات الجرم، نحتاج لتقرير طب شرعى. </p> <p> أى خبل هذا، أنمثل بأجساد أبنائنا بحثا عن عدالة لم نرها ولا مرة؟ ولا حتى مصادفة؟ أى عدالة ونحن فقراء؟ أى عدالة ونحن أقباط؟ أى عدالة والقاتل يحكم؟ ألا تفهمون أننا ضعفاء؟ </p> <p> لكن بين صفوفنا مينا، وكانت أخته أول من وافق على التشريح، وبدأوا يقتنعون الواحد تلو الآخر، على مضض وتحت إلحاحنا وتشجيع الحقوقيين، ساعات من البكاء والنقاش والأحضان. نحارب الزمن خلالها بألواح ثلج ومراوح بائسة عسى أن تكون محبتنا كافية للحفاظ على طهارة الجثامين. </p> <p> بمطلع نهار اليوم الثانى جاءت النيابة لتجد نصف الأهالى يطالب بالتشريح، فأصدر سيادة القاضى فرمانه: إما أن يصدر تصاريح دفن أو تكليف للطب الشرعى، أليس الكل فى الموت سواء؟ وطبعا لم يبخل القساوسة بنصائحهم: رفاقهم سيصلى عليهم سيدنا بعد وقت وجيز، لو تأخرتم يكون قد رجع إلى قلايته، ارحموا أبناءكم فجزاؤهم فى الجنة كبير. </p> <p> وقفنا صفا واحدا على جبهة صراع مع النظام، لكن هذه المرة الجبهة فى العقل، وخط النار على القلوب. وكما انهزم النظام أمام صفوف الهتاف وصفوف الطوب، انهزم أمام صفوف التضامن. بعد سجال طويل أصدرت النيابة أمر بتشريح كل الجثامين.. بشرط أن نؤمن نحن عمل لجنة الطب الشرعى. </p> <p> نعم، بدأ الأمر بأننا مسئولون عن تأمين تظاهراتنا، ثم تطور لنصبح مسئولين عن تأمين المنشآت العامة، وها نحن اليوم مسئولون عن تأمين موظفى الدولة إن أردنا أن تتصرف الدولة وكأنها دولة. لم نشغل نفسنا بسؤال «وما دور الشرطة والجيش»، فالإجابة واضحة على أجساد الشهداء. </p> <p> قلنا للأهالى التشريح سيطول، دعونا ننقل الجثامين لمشرحة زينهم حيث الإمكانيات أفضل. عاد الخوف إلى عيونهم؛ صحيح نقل مينا لهم عدوى الإيمان بمصر، لكن ماكينة الإشاعات لم تتوقف عن العمل وعصابات الشرفاء لم تتوقف عن ترويع الجمع طوال الليل. لم يقولوها صراحة إكراما لنا لكننا فهمنا: لن نترك الحى القبطى، فنحن لا ندرى أى شر ينتظرنا خارجه. </p> <p> كان علينا إذن أن نؤمن المستشفى، ونضمن للجنة ظروفا مناسبة للعمل. كان علينا أن نخلى المبنى من آلاف خائفة، ونضبط سلوك آلاف غاضبة. وما نحن إلا قلة دخيلة. كان علينا، ويا للمفارقة، أن نقوم بدور يشبه دور الأمن المركزى. جبهة جديدة ولا نملك إلا وحدة صفنا. </p> <p> بدأت اللجنة عملها تحت حمايتنا، وتحت إشراف محامينا وأطبائنا، جنودنا المجهولين الذين خبروا كل مظاهر الظلم فأصبحوا أعلم بشواهد القتل والتعذيب وقرائن الجرائم والمذابح من خبراء الطب الشرعى. باشرت اللجنة عملها وكلنا قلق أن يدخل أحد الأهالى ويرى المشرط فى جسد ابنه فيهيج، أو أن تنهار صفوفنا أمام هجوم الشرفاء أو غضب المنكوبين. </p> <h2> مملكتى ليست من هذا العالم </h2> <p> تقلق وحدة صفنا كل المستفيدين، وأخطرهم تجار القضية، حلوا علينا بسمهم المعسول: أتثق فى تلك المحامية؟ دى شابة ومش عارفة حاجة.. أنا عندى خبرة طويلة، ومين دول؟ دول كلهم مسلمين، تأمن لهم إزاى؟ لقد حذرتنا من شهور يا مينا عندما قلت لنا: ضرورى ينضم ماسبيرو للتحرير، ضرورى مطالب الأقباط تبقى مطالب الشعب ومطالب الشعب تبقى مطالب الأقباط. والاختبار صعب يا مينا، فالسلطة غشيمة تضرب بعشوائية، أما هؤلاء فيعرفون موضع الجرح بدقة. قضينا باقى اليوم نحارب شائعاتهم الكاذبة واتهاماتهم الباطلة. نعيد كسب ثقة الجمع ونعيد له هدوءه. </p> <p> قمنا بدور تصورنا فى البداية أنه شبيه بدور الأمن المركزى، لكن شتان، لن أفهم أبدا بعد اليوم كيف يتصور أى جهاز أمنى فى أى مكان فى العالم أن العنف وسيلة فعالة فى ضبط سلوك جماهير غاضبة أو خائفة، من الذى أشار على كل حكومات الأرض أن النزول بسلاح فى مواجهة جماهير سيهدئهم؟ لم نملك سلاحا أمام موجات الغضب إلا الأحضان، رمينا أجسادنا أمام الجموع وبالحضن وبدموع تبكى الشهداء استطعنا أن نبدد ضلالات واقع طائفى عسكرى وننشر حقيقة حلم مصر الحرة. </p> <p> <strong>يا مينا، مصر الميدان هشة ممكن رصاصة واحدة طائشة تطيح بها.. يا مينا، مصر الميدان قوية ممكن حضن واحد ينقذها.. يا مينا، فى حضرتك فهمت تعاليم الأنبياء، متى يفهم العسكر؟</strong> </p> <p> عندما بدأت لجنة الطب الشرعى عملها تذمر الخبراء من نقص الإمكانيات، من سوء الظروف، من فرض رقباء عليهم، ولكن فى النهاية فرض عليها أن تقوم بعملها. عندما قاربت اللجنة على الانتهاء من التشريح وبدأت فى كتابة أسباب الوفاة فجر أحدهم إشاعة أن التقارير كاذبة، ولأن أسباب الوفاة قد تذكر جرحا واحدا فقط هو القاتل حتى لو كان بالجسد عشرات الجروح صدق أهالى الشهداء وهاج الجمع وانهارت صفوفنا. </p> <p> ونحن على شفا الانتصار واجهنا أصعب محنة، الأهالى آمنت بحلم العدالة، وتركتنا نعبث بأجساد أبنائها، وفاتها كرامة أن يصلى عليهم سيدنا بل وقد يتأخر الدفن لليلة أخرى، ضحوا بكل ما طلبنا منهم أن يضحوا به رغم ترددهم فى البداية، والآن يريدون ضمانا، يريدون أن يحسوا بتلك العدالة، ونحن نقدم لهم كلاما تقنيا وكعابيل قانونية غير مفهومة. لماذا يقول التقرير دهس بمركبة ثقيلة؟ الحق بيّن وكلنا نعلم أنها مدرعة، لماذا لا يقول مدرعة؟ ما هذا المقذوف النارى؟ لماذا لم تكتبوا «رصاص ميرى؟»، ألم تعدونى بعدالة؟ أين اسم الجانى وكلنا نعرفه؟ </p> <p> لم أعِ متى انتصرنا، فقد كنا غارقين فى تفاصيل التفاصيل، لكن فى لحظة نظرت حولى فوجدت وحدة صفنا صارت تشمل العاملين فى المستشفى والأطباء والقساوسة. ماذا فعلت يا مينا؟ هل أيقظ ضعف ورقة حال أهلك ضميرهم أم أيقظت قوتك خيالهم؟ هل تخطينا كل تلك الحواجز فى ساعات فعلا؟ بل انضم لنا أطباء الطب الشرعى أيضا، كان الحل الوحيد هو أن نجلس مع كل أسرة على حدة، نشرح معنى أسباب الوفاة، والتفاصيل التى ستضاف لتقرير الطب الشرعى، ودور النيابة، ودور المحامين، وانتقلت العدوى للطبيب الشرعى وتحول من مجرد موظف إلى مشرف على العدالة، ربما عندما اضطر أن يترجم لغة تقارير اعتاد ألا يقرأها إلا الأقوياء إلى لغة الضعفاء تذكر أن الحق دائما مع الضعفاء؟ رأيتهم يصفون ملامح الشهداء للأهل ليطمئنوهم أنهم ليسوا مجرد جثث، ليثبتوا أنهم يعرفونهم ويهمهم ذكراهم. رأيت ما استشهدت أنت من أجله يتحقق ولو للحظة. </p> <p> فى طريقنا للكنيسة كان انتصارنا كاملا، لم يعد أحد يسأل عن اسم من شارك فى حمل الشهداء، ومن قاد الهتاف، هل كان مسلما من اقترح أن نهتف «يا نجيب حقهم يا نموت زيهم»؟ يا له من سؤال سخيف. الدم واحد والدمع أيضا واحد. </p> <h2> فأدر له الخد الأيسر </h2> <p> قبل المستشفى القبطى كنا فى مستشفى آخر بعيدا عن الأحداث، ننتظر صورة أشعة على قدم أحمد المصاب برصاص حى. </p> <p> وجدنا أحمد فى شارع طلعت حرب، كان يحاول مع رفاقه إنقاذ الوطن بالعودة لميدان التحرير. لم يكن قد مر على سقوط الشهداء إلا ساعات معدودة، لم يفكر الشباب فى موازين القوة، هل عددهم يكفى أم لا، ما العمل والقوات غير المسلحة (وفقا للمؤتمر الصحفى العالمى) تطلق الرصاص بسخاء. فكروا فقط فى هول ما سيحدث إن تُرك الميدان لمظاهرة المرتزقة التى انطلقت بمباركة الجيش والشرطة تهتف «إسلامية إسلامية». كنا جميعا نعلم أنها مظاهرة مفتعلة، محاولة لصبغ مذبحة عسكرية بصبغة أهلية وإلصاق التهمة بالسلفيين. </p> <p> بدا لنا أحمد كبطل أسطورى وهو يقاوم زملاءه رافضا الذهاب إلى مستشفى متعللا بأن الجرح خفيف وأكيد الطلق مجرد خرطوش. أقنعناه أن نذهب لمستشفى خاص بعيد عن الأحداث وحملناه على أكتافنا. فى التاكسى حكى لنا أنه اعتقل وذاق تعذيب الجيش الذى لا يخطئ وجرب «نزاهة» قضائه العسكرى، حكى لنا عن إصابته فى موقعة الغدر بالعباسية. لم تمنعه الإصابات من النزول مجددا فى مواجهة الرصاص. </p> <p> فى المستشفى بعد أن اكتشفنا أنه مصاب برصاص حى لا خرطوش حل علينا ضابط مباحث لاستجوابه، أبهرتنا صلابة أحمد وهو يرد على الضابط بكل برود وتحد، وأبهرنا أكثر اشمئزازه من تعليق ضابط المباحث «مسلم يعنى» عندما سأل عن اسمه. هل كان سيمنعه من العودة إلى بيته لو كان مسيحيا مثلا؟ </p> <p> لم يتبين لنا أن أحمد ضعيف مثلنا إلا من بكائه فى حضننا عندما طهر الطبيب جرحه، ولم ننتبه إلى أنه فتى فى سن الثانوى إلا وهو يرد بخوف على والدته فى المحمول: «ماسبيرو إيه بس يا ماما، لا أنا خارج مع أصحابى». </p> <p> <strong>هل يعرف اللواء حمدى بدين أن بين صفوفنا من يخاف والدته الحنون أكثر مما يخاف الرصاص والمدرعات؟ هل سمع المشير هتافنا «يا مشير يا مشير من التحرير هنزف عريس» ونحن نصحب مينا فى زيارته الأخيرة للميدان؟ هل يفهم أى من العسكر معنى زيارة أم خالد سعيد لأم مينا دانيال؟ أم أنهم نسوا الدم والدمع والحضن والحلم ولم يعد لهم مكان فى صفوفنا حتى بعد أن اتسعت لتشمل من خذلونا من قبل؟</strong> <!--break--> </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1028" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">published outside manalaa</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2700" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">maspero</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Fri, 11 Nov 2011 10:30:43 +0000 Manal 88074 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88074#comments علاء بيفكركوا: تضامنك لوحده مش كفاية http://manalaa.net/node/88073 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> أنا زرت علاء في السجن امبارح و طلب مني أوصلكوا الرسالة دي: </p> <p> من أسوأ ما في الحبسة دي العطلة. الوقت جوة السجن بيمر ببطء شديد و الاحساس المسيطر علي الملل، بره بجري وراء الوقت أدور على ساعة زيادة عشان أعرف أخلص اللى ورايا. </p> <p> و بما أن الحبسة شكلها هتطول خايف إن مبادرات الثورة اللي كنت هشارك فيها تتأثر. لحسن الحظ الثورة مش واقفة على أي حد فأنا هعتمد على المتضامنين معايا يسدوا مطرحي بقى. </p> <p> قبل الحبس كنا بنخطط لإعادة إحياء مبادرة <a href="http://www.facebook.com/dostorna">تعالوا نكتب دستورنا</a> اللي كل شوية تعطلها الأحداث. محتاجين ناس تساعد فى إنهاء <a href="http://dostorna.net">موقع المبادرة</a> بسرعة و محتاجين متطوعين يلفوا الشوارع و الميادين و الحواري و القرى يجمعوا إجابات أهالينا على أسئلة بسيطة جداً عن مصر اللى بيحلموا بيها. و محتاجين التنظيمات الشعبية زى النقابات المستقلة و المحررة و اللجان الشعبية والحركات الثورية الشابة تشارك في المبادرة دي. إصدار وثيقة شعبية ترسم ملامح مصر الثورة فى رأيي أفضل حل للمأزق اللي القوى السياسية و النخب و العسكر و الفلول عمالين يدخلونا فيها في موضوع الدستور. هل من متطوعين؟ لو مهتمين أتصلوا بـ <a href="mailto://maamoun.maha@gmail.com">مها مأمون</a> من مركز هشام مبارك للقانون للتنسيق. </p> <p> لو كنت بره كنت هدعم <a href="http://www.facebook.com/thawramostamera">تحالف "الثورة مستمرة"</a> في الانتخابات. التحالف ده نازل بالقوائم و المرشحين الأقرب للتعبير عن الثورة. و مش نازل يدور على سلطة نازل يستكمل النضال من خلال الدعاية الإنتخابية و <a href="http://thawramostamera.wordpress.com/2011/11/05/%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%89-%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8/">برنامج</a> ضد حكم العسكر و مع العدالة الإجتماعية و حقوق الإنسان. </p> <p> "الثورة مستمرة" أفقر التحالفات من ناحية الفلوس و بالتالي معتمد تماماً على المتطوعين و الشباب الثورى و الإعلام الإجتماعى في حملته، محتاجينه يكسب أكبر عدد ممكن من مقاعد البرلمان عشان يبقى فيه معارضة بحق داخل المجلس و يبقى فيه ناس نثق فيهم أنهم يراقبوا الحكومة و باقي القوى السياسية. محتاجينهم عشان يبقى فيه ناس تطرح مشاريع قوانين شعبية شارك فى صياغتها قوى شعبية و نشطاء و مناضلين، زي قوانين الحرية النقابية و التأمين الصحي و الحد الأدنى و الأقصى للأجور و زي مبادرة <a href="http://eipr.org/pressrelease/2011/07/13/1198">شرطة لشعب مصر</a> "أهم وأشمل خطة لإصلاح الداخلية". </p> <p> فيه مرشحين محترمين خارج التحالف ده كنت ناوي أدعمهم بغض النظر عن أحزابهم وتحالفتهم زى جميلة اسماعيل مثلاً. </p> <p> دعم مرشحي الثورة ميكونش بس بالدعاية لهم، دعمهم يكون بالضغط عليهم عشان مينسوش قضايا الثورة وميسرحوش عن الانحياز للناس. اضغطوا عليهم عشان يبقى العدالة و حقوق الشهداء، وقف التعذيب و المحاكمات العسكرية، تسليم السلطة و التطهير فى قلب <a href="http://thawramostamera.wordpress.com">برامجهم و حملاتهم</a>. </p> <p> في كمان <a href="http://www.facebook.com/pages/%D9%85%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9-%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%D9%88-%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8-%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%AF/236503403070113">القناة الفضائية الشعبية</a> ، ده مشروع صعب و سهل يتوه و أسهل يقع فى فخ أن يهيمن عليه عواجيز و خبراء نواياهم حسنة، لازم كل الشباب اللى مهتم بالاعلام (جديد و قديم) يشارك ويفرض نفسه كمان و لازم نبدع آليات لتنظيم العمل في القناة تبقى ديمقراطية يشارك فيها العاملين و الجمهور قبل قاعدة الملاك الواسعة. عشان يبقى عندنا اعلام أهلي بجد بيوصل أغلب البيوت ويقدر يقاوم ثنائي السلطة و رأس المال. </p> <p> مش محتاج أوصيكم <a href="http://www.facebook.com/event.php?eid=211351818936893">نرجع الميادين يوم 18 نوفمبر</a> بعد وثيقة المبادىء فوق الدستورية بقى واضح أن المجلس العسكري حتى لو سابنا ننتخب رئيس بعد عمر طويل مش ناوي يسيب السلطة أبدا. </p> <p> دي الحاجات اللى أنا كنت ناوي أعملها الوقت ده، لكن فيه غيرها ألف طريقة و طريقة للمساهمة فى أستمرار و نجاح الثورة انضموا أو شكلوا <a href="http://www.facebook.com/groups/leganthawrya">لجان شعبية لحماية الثورة</a> فى أحيائكم و أماكن العمل و الدراسة، انخرطوا فى <a href="http://www.nomiltrials.com">حملة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين</a> ، شاركوا فى مبادرات الرقابة الشعبية على الإنتخابات، ادعموا النقابات المستقلة و الاضرابات العمالية، نظموا <a href="http://www.facebook.com/TweetNadwa">تويت ندوة</a> فى مدنكم، <a href="http://www.emsekflol.com">افضحوا الفلول</a> و عرفوا الناس بانتهاكات العسكر. </p> <p> <strong>أحسن طريقة للتضامن مع مسجون سياسي هو أنكم تثبتوا أنه مش مهم أصلاً و فيه ملايين أحسن و أقيم منه.</strong> <!--break--> </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/904" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2674" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison writing</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2698" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">NoMilTrials</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2699" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Free Alaa</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Mon, 07 Nov 2011 10:20:11 +0000 Manal 88073 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88073#comments علاء يدون من السجن: دكر http://manalaa.net/node/88072 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> بكتب التدوينة دي و أنا مكسوف من نفسي، اتنقلت سجن طرة تحقيق بناء على الحاحي و زني لأني لم أحتمل الأوضاع الصعبة في سجن الاستئناف، الضلمة، القذارة، الصراصير اللي بتتمشى على جسمي ليل نهار، إن مفيش فسحة و ما بنشوفش الشمس، الضلمة تاني، بس أكتر حاجة تعبتني الحمام، معرفتش اتعامل خالص مع قذارة الحمام و زحمته و غياب الأبواب و قعدت خمس أيام صائم و مزنوق مزنوق مزنوق. </p> <p> أربكتني مقالة نوارة اللي بتحتفل فيها برجولتي، لكن مقالة نجلاء بدير فكرتني أن في حبستي السابقة كانت المدونة ملاذي و كنت صريح فيها مع نفسي. </p> <p> معرفتش استرجل و استحمل، رغم إن آلاف مستحملين الأوضاع دي و أسوأ، رغم إني مجربتش فظائع السجن الحربي ولا اتعذبتش زي باقي زملاء المحاكمات العسكرية. </p> <p> خذلت زملاء حبسة ماسبيرو و حبسة وزارة الدفاع و غيرهم من السياسين، خذلت الجنائيين اللي حركتهم الدوشة اللي معمولة عشاني و قرروا أنهم يحكولي على فظائع الداخلية عشان أعرّف الناس، فرحوا إن يمكن حد يوصل صوت البلطجية و التشكيلات العصابية. و أنا هربت عشان الحمام. </p> <p> استبدلت صحبة الجنائيين اللي كلها شباب و صخب و مرح بصحبة الأموال العامة اللي كلها عواجيز و كئابة و ملل. في الاستئناف كنت كل يوم بكتشف مظلمة و قضية مهمة، أمناء الشرطة اللي اتحبسوا بعد أول مظاهرة لهم و اتُهموا بحرق الوزارة. مكنتش مصدق أن فيه حاجة بجد في صفوف الأمناء لحد ما قابلتهم. تامر رشوان اللي معموله قضية غامضة جدا تخلينا نشك إن أمن الدولة بتجرب تطور أدوات جديدة مستترة بدل الاعتقال، و التعذيب و الاهمال اللي كان بيحصل قدام عيني اللي كنت بحوّشه علشان أحكيلكم عنه لما أخرج. </p> <p> مش الجنائيين بس اللي حسوا أني ممكن ألعب دور جوه، المباحث كانت بتبهدل و تفتش كل اللي يتكلم معايا و كتر المرشدين و كل كلامي كان بيوصل للإدارة. </p> <p> سبت ده كله، عشان زنزانة نضيفة و واسعة و منورة، و عشان معرفتش استرجل و استحمل حمام الاستئناف. دي طاقتي و دي حدودي و ده ضعفي. </p> <p> حتى قرار رفض التحقيق قدام النيابة العسكرية اللي بتحتفلوا بيه كان فيه ذرة جبن، يوم ما أجتمعنا ناخد القرار ده مكانش عندي أي شجاعة إني أسمع رأي منال اللي هسيبها لوحدها في آخر أيام الحمل و هسيبها لوحدها تشرف على العمال اللي بتجهز أوضة خالد، اللي هتحبس و تتبهدل و هي بتجري على طلباتي و اعاشتي و تصريحات زيارتي و الحملة اللي معمولة عشان قضيتي. </p> <p> دبستها و خدت القرار في اجتماع سمعت فيه لزملاء الثورة و مسمعتش فيه لمراتي و اعتمدت بس على إنها أكيد هتدعمني أي كان اختياري. </p> <p> بس أنا برضه فخور، صحيح أنا مش الدكر اللي فاكراه نوارة بس أنا مش جبان برضه، عرض على من خلال شخصية مهمة في الثورة صفقة تضمن خروجي العاجل، اخرج بس ما تشتمش المشير. بس كده، اتطلب تنازل بسيط قوي و رفضته. كنت هواجه أهلي إزاي يعني لو رضيت؟ </p> <p> نبدأ من الأول: ازيكم، أنا علاء، جندي مشاه في الثورة، فيه اللي ضحى أكتر مني بكتير، و فيه اللي أشجع مني بكتير، و فيه اللي دوره أهم مني بكتير. </p> <p> أنا علاء و فخور جدا أني بعمل اللي أقدر عليه و بفاجئ نفسي أحيانا بمدى اللي أقدر عليه. و عارف نفسي و عارف ايه اللي مقدرش عليه. و بحاول متأخرش أبدا و بحاول أتغلب على الخوف دائما و بحاول أكون في الصفوف الأمامية بانتظام. </p> <p> لو شفتم فيا شجاعة أو شهامة أو جدعنة اعرفوا إنها مستمدة من أمي و أخواتي البنات الأصغر مني و مراتي (اللي فراقها أصعب حاجة في الحبس). <!--break--> اليوم الخامس و أول ليلة في زنزانة 1/6 عنبر 4 طرة تحقيق <br /> 3/11/2011 </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/904" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2674" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison writing</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2691" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">noscaf</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2698" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">NoMilTrials</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2699" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Free Alaa</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Fri, 04 Nov 2011 21:59:22 +0000 Manal 88072 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88072#comments الحلم أولا http://manalaa.net/node/88058 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><h3> <a href="http://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=487122">نشرت في جريدة الشروق الجمعة 24 يونيو 2011</a> </h3> <h1> الحلم أولا </h1> <h2> نوستالجيا </h2> <p> هيمن على الميدان حالة لا يمكن أن يصفها حتى أقلنا التزاما إلا بأوصاف قدسية أو صوفية، عبقرية الفعل العفوي الجماعي جعلت القدر يستجيب. كيف تمكنا من اختراع آليات لاتخاذ القرار من لا شيء؟ كيف دافعنا عن أنفسنا يوم الجمل؟ من أول من بدأ بقرع الأسوار الحديدة لبث الرهبة في نفوس أعدائنا؟ اكتشفنا قداسة فينا عندما وقفنا معا وكانت يد الله مع الجماعة. </p> <p> هل ألهم القدر بوعزيزي إذن؟ هل كان يعرف أنه باستشهاده يشعل ثورة تعبر الحدود؟ أكيد كان يعرف.. لم اختار الانتحار بأكثر الوسائل ألما إن لم يكن لغرض ثوري؟ الانتحار ملاذ من تسلب إرادته، أما بوعزيزي فقد اختار أن يؤكد على إرادته، اختار أن يستشهد قبل أن يطلق أعداء الثورة الرصاص، فقد عرف أن الثورة تحتاج لبحار من دماء الشهداء، اختار أن يستشهد حتى تبدأ الثورة وقد دفعت أغلى ثمن فلا تقدر الجماهير على اختيار التراجع. </p> <p> ما بين سقوط مخلوع تونس واندلاع ثورتنا في مصر بضعة أيام، هل تذكرون شهداء تلك الأيام؟ نسيت أساميهم وصورهم في خضم الأحداث التي تلت لكن ما نسيت بوعزيزيو مصر والشهادة تختارهم فيقطعوا الشك باليقين: مصر مثل تونس، مصر هي تونس، وإياكم وأي مطلب أقل من إسقاط النظام، إياكم الآن وأي تضحية أقل من الشهادة. </p> <p> ولأن يد الله مع الجماعة يغيب عنا كل ما سيحدث في الحياة الأخرى إلا مصير الشهداء؛ لدينا يقين أنهم شهداء، هم في قلوبنا وعقولنا شهداء، ولن تكون رحمتنا أوسع أبدا من رحمة الله. </p> <h2> رمزية </h2> <p> الاستشهاد على طريقة بوعزيزي فعل استعراضي ورمزي. استعرضت الشرطية سلطتها بصفعه، وكان بإمكانه أن يحاول الانتقام إن كان قد تخلى عن رغبته في الحياة، ولكنه رغب الحياة بشدة فاختار أن يذكرنا بقيمتها. كان عليه أن يقف في طريق عام، كان عليه أن يتوهج لنتذكر أن الحياة بلا كرامة ليست حياة. </p> <p> استعراض السلطة يواجهه استعراض ثوري. وعينا الدرس وكان الميدان مسرح، مبهر، ألوان، موسيقى، أنتجنا وأخرجنا وشاركنا في أكبر استعراض في التاريخ، وتابعتنا جماهير العالم أجمع. حاولت السلطة مواجهة استعراضنا باستعراضها، لذا هاجمتنا بالجمال. لكن فاتها أننا آمنا بعرضنا المسرحي، وصدقنا رمزيتنا ولذا كنا على استعداد لدفع ثمن تحويل الرمز لحقيقة. أما السلطة فأي ثمن تدفع؟ </p> <p> وقف شباب أغلبهم تحت العشرين وحدهم بصدر عار في مواجهة الرصاص أمام سفارة الصهاينة، هل ظنوا أنهم سيحرروا الأرض بفعلهم؟ لا.. بل كان استعراضا، حتى المطلب كان رمزيا: انزلوا العلم. لكنهم مثل بوعزيزي أدركوا ما لم ندرك، أن الثورة صراع على أفكار. جاءوا لينتصروا لفكرة أن السلطة للشعب، ولا تقرر أية قوة داخلية أو خارجية لنا، لا السياسات ولا الأولويات، حتى سياستنا الخارجية، حتى علاقاتنا بالقوى العظمى، وبالتأكيد علاقاتنا بأشقائنا. </p> <p> الفكرة مزعجة جدا للسلطة، أي سلطة، حتى الانتقالية "الشريفة"، حتى المنتخبة القادمة (ولهذا غابت عن هذا المشهد كل القوى المرشحة وذلك للنيل منها)؛ العيال ستُملي علينا كيف ندير البلاد؟! ليسوا ثوار إذن وإنما هم شباب متطرف مختل لا يفقه الأولويات. هكذا اتفقت السلطة والنخبة: استعرضت السلطة قوتها بلا رمزية وإنما بمباشرة فجة، وظنت أن سقوط الشباب برصاصها انتصار لها؛ أما النخبة فتجاهلت رمزية أن يوجه رصاص حماة حدودنا إلى صدورنا حماية لعلم الأعداء. نسوا أن الواقع يتغير في العقول أولا. </p> <p> حتى عندما تحاول السلطة الاستعراض لا تقدر على دفع الثمن، فالسيد اللواء لم يجد مفر من الاعتذار الأبوي عندما واجهته فتاة بحقيقة تعذيبها على يد جنوده. ربما كان يمكن له أن يجعل من استعراض أبوته واعتذاره واقع لو أنه آمن به وتحمل ثمنه، لكنه هاج وماج عندما خرج الاستعراض من جدران مكتبه لصفحات الجرائد. السلطة لا تدفع ثمن تحويل الاستعراض لواقع. </p> <h2> سرد </h2> <p> هل كان الميدان حقا مدينة فاضلة "ولا في الأحلام" ذابت فيها فوارق الجنس والدين والثروة؟ أم أننا حلمنا به هكذا فصار الحلم واقع لأننا آمننا؟ </p> <p> الميدان كان استعراضا كبيرا، والفعل الثوري من بوعزيزي للسفارة مشبع بالرمزية، لكن الاستعراض والرمز مجرد جزء من الثورة. الاستعراض يحتاج لجمهور، والجمهور في عصرنا هذا يعتمد على كاميرات وفضائيات. بعيدا عن الكاميرات مجال الاستعراض محدود أكثر، وفرص الرمزية أقل. بعيدا عن الكاميرات الصراع لم يكن استعراضيا. بعيدا عن الكاميرات خاض أهالينا حرب مع شرطة مبارك، حرب سقط فيها الشهداء بالمئات إن لم يكن الآلاف وانتصرت فيها الثورة برد العنف أحيانا، وأتمت انتصارها بحرق قلاع الداخلية. </p> <p> تغيب عنا الآخرة لكننا نعرف مصير الشهداء، ولكن أغلب شهدائنا فقراء. أسوأ ما في الفقر ليس الحاجة وإنما الإحساس بانعدام الإرادة، فمصيري ليس بيدي. ألهمت الثورة فقرائنا وأقنعتهم أن مصائرهم بيدهم. الثورة حتى في أقل تجلياتها رمزية تظل صراع على الأفكار. وكما أمام السفارة، الفكرة مزعجة جدا للسلطة، أي سلطة، فحتى في الديمقراطيات نرى الفقراء منزوعي الإرادة. </p> <p> ليسوا شهداء إذن، ما هم إلا بلطجية. والشرطة؟ صحيح من قتلوا الفنانين والمهندسين سفاحين، لكن في الأحياء الشعبية أبطال بواسل؛ في أمن الدولة سلخانات، لكن في الأقسام رموز لهيبة الدولة طبعا. هيبة الدولة هي ما تَفرض على من لم ير ثمار الانصياع لقواعد الدولة ومن لن يرى فرصة في تحديد مصير الدولة الالتزام بتلك القواعد (مع أنهم لن يروا منه خيرا) وتقبل ذلك المصير (مع أنهم لم يشاركوا في صياغته). كيف يمكن لنا أن نسمح بسرد لقصة الثورة يهدد تلك الهيبة؟ </p> <p> قتلت الداخلية الشهداء مرتين، مرة على يد العادلي عندما أطلقوا الرصاص، ومرة على يد العيسوي عندما استكثر عليهم الشهادة. مرة بلا كاميرات، ومرة علنا على الهواء مباشرة. </p> <h2> خطاب </h2> <p> ربما لا يعرف من لا نصفهم بالمثقفين ما تعنيه كلمات مثل سرد ورمز وخطاب، لكنها تؤثر فيهم. الشعب أعلم مما يظن الكثيرون، الشعب يعرف أن التحرير لم يكن إلا استعراض، يعرف أن الثورة انتصرت في الحواري والأزقة وفي المصانع، يفهم أن الاستعراض مهم لصراع الأفكار ويفهم أن الميدان يسقط لو سقط الحلم؛ الميدان أسطورة تخلق واقع طالما آمننا به، ولو أصرينا على تجاهل من ينكر على أهل إمبابة والمطرية الشهادة سيتخلى أهل المطرية وإمبابة عن حلم الميدان، وبدون الحلم أين نكون؟ </p> <p> تغيب عنا الآخرة لكننا نعلم علم اليقين مصير الشهداء، هل نتصور فعلا أن رحمة الله تعرف الطبقية؟ ألا يكفينا ذنب أننا عشنا ولم ننل الشهادة؟ هل نقدر على تحمل ذنب السكوت عن إنكارها؟ هل سنبيع دماء الشهداء مقابل نهاية انفلات أمني مزعوم وعودة عجلة إنتاج ظالمة للدوران؟ </p> <p> لا يبحث أهل الشهداء عن العدالة فالعدالة لن تحي شهيد، يبحثون عن حلم يعطي معنى للتضحية، يبحثون عن نهاية سعيدة لحدوتة تشمل فاجعتهم. بعبقريتنا هتفنا "افرحي يا أم الشهيد كلنا خالد سعيد"، وأعطيناها النهاية السعيدة في أول فصل من الحدوتة. ألا يحق لأم محمد عبدالحميد شهيد الزاوية الحمراء وأم مينا ملاك شهيد الطوابق أن تفرحا؟ العدالة مسرحية استعراضية، لن تصير واقعا إلا لو آمنا بها. العدالة فرصتنا، لو تمسكنا بها ربما تفرح أم الشهيد ولو فرحت ربما يُغفر ذنب شهادتنا التي لم ننلها. </p> <p> والنخب؟ مشغولة بصراع على الأفكار أيضا، لكن بنفس درجة المباشرة والفجاجة التي يتمتع بها خطاب السلطة، بلا إبداع، بلا رمزية: مدنية أم دينية، دستور أولا أم برلمان أولا.. الخ. والمذهل أن بين كل سطر وسطر نذكر الشهداء. صاروا أرقاما وإحصائيات، بل وصلت الصفاقة بفصيل سياسي أن يدعى أن نسبة كذا منهم تنتمى إليه. هل كلفوا خاطرهم الدفاع عنهم؟ فأهاليهم تحكي حدوتة بطولتهم، والسلطة تحكي حدوتة بلطجتهم، والحق بيّن ولكننا لم نعتد أن نراه.. بعيدا عن الكاميرات. </p> <p> اختار الشهداء محاربة النظام رغم إدراكهم أن اختزال مشكلتهم في النظام أسطورة، لكنها أسطورة طعمت بالإيمان والتضحية، رهان على أن الواقع يمكن أن يتغير. لكنهم ليسوا أغبياء؛ مثلما أدرك شباب السفارة أن الديمقراطية وحدها لا تواجه ظلم الإمبريالية، يدرك الكادحين بالفطرة أن الديمقراطية وحدها لم ترفع فقرا أبدا، والمحاكم وحدها لم ترس عدالة للكادحين أبدا، ولنا في تظاهرات عمال ويسكونسن وتلامذة مدارس انجلترا عبرة. </p> <p> ماذا بعد النظام؟ ليس لنا إلا الحلم. اخترنا الإيمان بحلم أن وحدتنا هي الحل وأن ثورتنا ستستمر، فما معنى إذن أن تحاضرنا نخبتنا عن مدى وضوح خارطة الطريق؟ هل يملك أحد على هذه الأرض خارطة طريق واضحة لإرساء العدالة؟ لجعل الحلم واقع؟ لماذا لم تنفذ بعد إذن؟ إن كانوا جربوها من قبل وجاءت أقل مما طمحوا إليه، إن كنا دفعنا الثمن غاليا جدا من قبل أن نبدأ أصلا، لماذا لا نترك للحلم العنان، ننتصر معا لشهداء الميدان والحارة والسفارة، نستكمل معارك الاستعراض والرمز والسرد لآخرها. يعني.. نكمل حدوتة الثورة ربما نجد نهاية سعيدة. والاختيار لنا، ففي معارك الأفكار من يملك التأثير على وسائل الإعلام أقوى. كيف نحكي قصة ثورتنا؟ هل هي ثورة شباب الإنترنت الشريف الناصع الطاهر أم هي ثورة الشعب كله؟ هل هي زرع شيطاني ظهر فجأة في يناير 2011 أم أن لها جذور في التضامن مع انتفاضة شعبنا في فلسطين وأولى براعمها ظهرت في المحلة في ابريل 2008؟ </p> <p> الميدان أسطورة لو توقف أهل الشهداء عن الإيمان بها لسقطت. بديل النظام حلم لو تركناه لسجالات واقعية عقلانية ملتزمة بترتيب مضبوط للأولويات انشقع. لو سقطت الأسطورة وانشقع الحلم انفضت الجماعة، وإن انفضت الجماعة لن يستجيب القدر، فما نعرفه عن يد الله أنها مع الجماعة. </p> <h3> تخلوا عن الخبراء واسمعوا الشعراء فنحن في ثورة. </h3> <h3> دعوا العقل وتمسكوا بالحلم فنحن في ثورة. </h3> <h3> احذروا الحذر واحتضنوا المجهول فنحن في ثورة. </h3> <h3> احتفلوا بالشهداء، ففي وسط الأفكار والرموز والقصص والاستعراضات والأحلام لا شيء حقيقي إلا دمهم ولا شيء مضمون إلا خلودهم. </h3> <p> <!--break--> </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1028" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">published outside manalaa</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Mon, 04 Jul 2011 15:24:16 +0000 alaa 88058 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88058#comments من يكتب الدستور http://manalaa.net/node/88048 <div class="field field-name-upload field-type-file field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><table class="sticky-enabled"> <thead><tr><th>Attachment</th><th>Size</th> </tr></thead> <tbody> <tr class="odd"><td><span class="file"><img class="file-icon" alt="" title="application/pdf" src="/modules/file/icons/application-pdf.png" /> <a href="http://manalaa.net/files/common_dream.pdf" type="application/pdf; length=62112" title="common_dream.pdf">common_dream.pdf</a></span></td><td>60.66 KB</td> </tr> </tbody> </table> </div></div></div><div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> <a href="http://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=475518">نشرت في جريدة الشروق بتاريخ 10 يونيو 2011</a> </p> <p> 26 يونيو 1955، كليب تاون، بالقرب من جوهانسبرج: تجمع الآلاف في ساحة أشبه بميادين تحريرنا، وافترشوا الأرض للمشاركة في "<a href="http://www.sahistory.org.za/article/freedom-charter-south-african-history-online-3">مؤتمر الشعب</a>" والتصويت على بنود "<a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Freedom_Charter">ميثاق الحرية</a>"؛ منصة يعتليها ثائر يقرأ مواد الميثاق بلغة شعرية، وميدان عامر حاشد يهدر بهتاف "أفريقيا!أفريقيا!". طوال يومان عاشت كليب تاون أهم تجربة ديمقراطية في التاريخ، قبل أن تقمعها قوات شرطة الفصل العنصري. ولكن الشرطة كعادتها جاءت متأخرة عاجزة عن قمع الحرية، وتم إقرار الميثاق الذي صار دستور حركة التحرر، ليصبح بعدها بأربعة عقود المرجعية الأساسية لصياغة دستور جنوب أفريقيا الحرة. </p> <h1> نحن، شعب جنوب أفريقيا، نعلن للأمة ولسائر شعوب العالم أن: </h1> <ul><li> السلطة للشعب </li><li> لكل طوائف الشعب حقوق متساوية </li><li> ثروات البلاد ملك للشعب </li><li> سيتشارك في الأرض من يزرعها </li><li> الكل متساو أمام القانون </li><li> للكل حقوق متساوية، وهي المعروفة بحقوق الإنسان </li><li> سيتوفر العمل والأمان </li><li> ستفتح أبواب العلم والثقافة </li><li> سيتوفر المسكن والأمن والراحة </li><li> سيعم السلام والصداقة </li></ul><p> هذه الحريات سنناضل من أجلها، كتفا إلى كتف، طوال حياتنا، إلى أن ننال حريتنا كاملة. </p> <p> <a href="http://www.sahistory.org.za/article/freedom-charter-south-african-history-online-4">نص الميثاق كاملا</a> </p> <p> لم تكتب المنصة تلك المواد، لم يتحدث الآلاف في الميدان باسم الشعب من العدم، وإنما سبق المؤتمر شهور من الإعداد، انتشر فيها حوالي خمسين ألف متطوع بطول وعرض البلاد لسؤال كل من قابلوه سؤال بسيط جدا: "ما هي جنوب أفريقيا التي تحلم بها؟". جمع المتطوعون الإجابات وأرسلوها للجان منتخبة من كل منطقة لتفرز الإجابات وتجميع المتشابه منها في عريضة مطالب. ثم رفعت اللجان الفرعية المطالب للجان منتخبة أخرى تمثل المحافظات لتلخيص المطالب ورفعها للجنة صياغة. حضر المؤتمر كل أعضاء اللجان المنتخبة وممثلو النقابات العمالية والأحزاب الثورية والتنظيمات الشعبية الأخرى. شارك الشعب كله في صياغة الميثاق وبالتالي في صياغة الدستور. </p> <p> بدأت الفكرة أصلا عندما وجد حزب المؤتمر الأفريقي (حزب مانديلا) نفسه في مأزق. فبعد تراجع ملحوظ في المشاركة في النضال ضد سياسة الفصل العنصري، قررت قيادات الحزب الشابة أن توسع رقعة النضال بتبني قضايا اقتصادية واجتماعية، وبدأوا بحملة لإقرار حد أدنى عادل للأجور. ولكن سرعان ما تبين لهم المسافة التي تفصلهم كنشطاء ونخبة سياسية عن جموع الشعب، فقرروا إقامة المؤتمر وصياغة الميثاق لتكون القيادة للجماهير. قرروا إذن أنهم بحاجة لحملة توعية سياسية تكون الجماهير فيها المُعلم بينما يكون الساسة والنشطاء تلاميذ. </p> <p> وبالفعل غيّر المؤتمر والميثاق الحزب جذريا. أولا، لم يكن بمقدرة حزب واحد تنظيم نشاط بهذا الحجم، فاضطرهم طموح الفكرة إلى التعاون مع كافة الأحزاب والحركات المناهضة للنظام، عابرين حدودا أيديولوجية وعرقية وطبقية ودينية، ومنها ولدت حركة التحرر الوطني كحركة جامعة. ثانيا، على مستوى الأيديولوجيات، حيث حسم المؤتمر جدلا دار داخل الحزب ما بين رؤية أفريقية ترى الحل في تحرر الرجل الأسود كجزء من محاربة الاستعمار في القارة، وبين رؤية ترى الحل في نضال مشترك للمساواة ما بين كل من يعيش في الوطن باختلاف أعراقهم بما فيهم البيض. ثالثا، على مستوى الأولويات، حيث كان المؤتمر أول فرصة حقيقية للنخبة السياسية للتعرف على مشاكل وطموحات الفلاحين. </p> <p> ومع إقرار الميثاق تغير التاريخ. سقط النظام في عقول الجماهير في ذلك اليوم حتى وإن احتاج لأربعين عام ليسقط فعلا. ووُلد الشعب ككيان موحد بعد أن فرقه الاستعمار والنظام إلى أعراق وقبائل، وُلد بهدف موحد ورؤية تتوارثها الأجيال وتقبل دفع ثمنها بالاستشهاد والتعذيب والاعتقال. حمى الشعب شرعية الميثاق إلى أن سقط النظام وبقى الشعب. وتجسدت شرعية الميدان في دستور بديع مستلهم من ميثاق الحرية، واستمر الشعب في حماية ميثاقه ودستوره. </p> <p> واليوم في ميدان آخر نتجادل حول صياغة دستور جديد للجمهورية المصرية الثانية، ويسيطر علينا منطق أن من سيصيغ الدستور سينوب بنفسه عن الشعب. وبالتالي انحصر جدلنا في متى يصاغ الدستور وما أفضل طريقة لاختيار من ينوب عن الشعب. وكعادة النخب التي تؤمن أن النيابة مصيرها وحقها، يلتبس الأمر أحيانا ويظن من يسعى أن ينوب أنه وصي على الشعب. والصراحة أن لا فرق هنا ما بين فريق الدستور أولا وفريق البرلمان أولا، وأخشى أنهم اتفقوا على أن دور الجماهير ينتهي عند صندوق الانتخاب. </p> <p> ويبدو أن التصور الشائع هو أن اجتماع القوى السياسية المختلفة وتوافقها يعني أن الشعب كله مُمثَّل. بينما كل الشواهد تقول أن القوى السياسية في مصر (بما فيهم أكثرها شعبية كالإخوان) منفصلة عن عموم الجماهير. وظهر هذا بوضوح في الميدان، حيث وجدت الأحزاب والحركات السياسية والنشطاء أنفسهم أقلية منعزلة لدرجة ما، حتى وهم يلعبون دورا قياديا أحيانا. هذا الانفصال، إن لم نعترف به، سيؤثر سلبا على عملية صياغة الدستور. </p> <p> ولنا في تجارب لجان الوفاق عبرة؛ فمشاركة الشعب تؤدي إلى ميثاق ثوري مكتوب بلغة شعرية ينادي بفتح أبواب العلم والثقافة للجميع، بينما لقاء خبراء في غرفة مغلقة نتيجته أن يقترح علينا أحد رموز العدالة إعطاء ثقل أكبر في الانتخابات لأصوات المتعلمين. هل يمكن تصور أن يخرج هذا الاقتراح من وفاق وطني يشارك فيه من لم يكتب له حظ وافر من التعليم؟ هي وصاية إذن لا تمثيل ولا وفاق. </p> <p> صحيح أن مبارك فصل الدستور البائد على مقاسه، لكن الحقيقة أن الكثير من الانتهاكات والتعديات في ظل نظامه تعارضت مباشرة وبشكل صارخ مع مواد الدستور، فالتعذيب بالتأكيد لم يكن سلوكا دستوريا حتى تحت أحط الدساتير. لم يحمنا الدستور إذن. </p> <p> بل علينا أن نتساءل: ما قيمة دستور يصاغ بدون مشاركة شعبية حقيقية؟ حتى لو كان دستورا مثاليا، فهو يظل حبرا على ورق ما لم يتوفر توازن قوي يفعّله ويحميه. الميثاق الشعبي صاغه الشعب، وتحول هو والدستور المنبثق عنه إلى عقد اجتماعي حقيقي وجزء من هوية الشعب تتوارثه الأجيال، والشعب حامٍ لشرعيته الثورية والدستورية. بينما أنتج لنا الوفاق حلولا كارثية للخروج من هذا المأزق، مثل تسليط الجيش كحامي لمدنية الدولة، مما يستدعي بالضرورة ألا تخضع مؤسسة "سيادية" ذات قدرات قمعية واسعة وذات تاريخ من الانتهاكات والتدخل في الحكم لأي رقابة من هيئات منتخبة. </p> <p> لنكن متواضعين؛ مانديلا ورفاقه احتاجوا دروس الجماهير لتوعيتهم سياسيا. لماذا نفترض أننا أفضل منهم؟ لماذا، ما دام اتفقنا أن الدستور أحد أهم أهداف ثورتنا المستمرة، لا نشرك جماهير الثورة في صياغته؟ </p> <p> هل نحتاج أن نمر بتجربة مشابهة لجنوب أفريقيا ونشترك جميعا في نشاط جماعي لرسم مصر التي نحلم بها؟ وماذا سينتج عن انخراط عشرات الآلاف في جمع الحلم من منابعه الشعبية؟ ربما نصل إلى وفاق حقيقي ونستعيد وحدة صفنا، ربما نكتشف أولويات قد غابت عنا؛ فعادة الأحزاب مثلا تجاهُل قضايا البيئة أو الاكتفاء بالإشارة إليها بكلام مرسل، لكن ربما إن انصتنا للصيادين في بحيراتنا وشكواهم من تدمير المصايد بسبب جشع شركات الصيد الدولية اكتشفنا لأي مدى هي قضية ملحة مرتبطة بالعدالة الاجتماعية وبحاجة لحماية دستورية حقيقية. ربما نحتاج أن نعطي لأهل البرلس، الذين ناضلوا طويلا من أجل شربة ماء، فرصة لتوعيتنا بمعنى أن تكون محروما من المياه العذبة وتذكيرنا بمكانة المياه كأحد الحقوق الإنسانية الأساسية. </p> <p> أما الجدل المحتدم الآن حول من سيصيغ الدستور فيجب أن يتحول من نقاش حول محتوى الدستور إلى نقاش حول كيفية اختيار الجمعية التأسيسية، فالتعديلات الدستورية والإعلان الدستوري لم يحدد تفاصيل. يمكننا الاتفاق مثلا على تمثيل نسبي للنساء والشباب والأقليات الدينية، وتمثيل من كل محافظة، وحصص مخصصة لممثلي النقابات المهنية والعمالية والفلاحية، ومقاعد لنشطاء وحقوقيين ومبدعين الخ. أما الأهم فهو الاتفاق على آليات عمل الجمعية التأسيسية. </p> <p> علينا أولا التخلي تماما عن فكرة أن صياغة الدستور أمر بسيط يمكن أن يقوم به خبراء في وقت وجيز استنادا إلى دساتير جاهزة. فسؤال واحد من الأسئلة الكبرى المطروحة (رئاسية أم برلمانية مثلا) يستدعي نقاشا مطولا قد يدوم لأسابيع. ومن الضروري أن تكون المداولات علنية وأن تعقد جلسات استماع ليتسنى للمواطنين ومؤسسات المجتمع المدني وتنظيماتنا وحركاتنا المطلبية والسياسية أن تشارك في النقاش. </p> <p> <!--break--> </p> <p> إن مَزَجنا بين وثيقة شعبية تعبر عن طموحاتنا وأحلامنا المشتركة، وجمعية تأسيسية بها تمثيل لكل الفئات منتخبة من قبل الشعب (انتخاب مباشر أو عن طريق البرلمان)، وآليات عمل مفتوحة للمجتمع المدني، سنؤسس فعلا لجمهورية ثانية بعقد اجتماعي حقيقي، ووفاق وطني فعلي، وشرعية دستورية وشعبية وثورية كاملة. وقتها يمكننا أن نقول إن السلطة فعلا للشعب. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1028" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">published outside manalaa</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2695" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">dostorna</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Sat, 18 Jun 2011 20:56:14 +0000 alaa 88048 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88048#comments التخبط و الثورة المستمرة http://manalaa.net/node/88045 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><h1> <a href="http://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=465168">نشرت في جريدة الشروق في جمعة الغضب الثانية 27 مايو 2011</a> </h1> <p> منذ قيام الثورة ونحن نتأرجح ما بين القلق والتشائم وبين الإحساس بالقوة والتفائل، ومهما تكرر التأرجح لا نعتاد عليه. مصادر القلق الحالي عديدة، لكن أكبرها إحساس بأن هناك تخبط وتشرذم داخل قوى الثورة، والبعض يشتكي من تشتتنا عن الأولويات. </p> <p> أظن منبع هذا القلق ليس إهمال الأولويات وإنما مسألة أعمق؛ فنحن في مرحلة متقدمة من ثورتنا ووصلنا لمحطات بها خلافات جذرية حقيقية ما بين قوى الثورة. أولا: خلاف أيديولوجي مبدأي حول الدولة العلمانية والدولة الدينية. لا مفر من مواجهة حقيقة أن هناك طرحين ولكل منهما شعبية وتواجد في المجتمع ككل وليس فقط في نخبه السياسية، وطبعا هناك طيف من الدرجات بين الموقفين. كنا مفترضين جميعا أن طرح "مدنية" الدولة هو مساومة مقبولة، وأن الخلاف والسجال سيكون حول أي درجة من درجات الطيف سنختار وكيف ستصاغ المساومة. لكن منذ لحظة الاستفتاء ونحن نشهد حالة تمترس واستقطاب حول مدى مدنية الدولة. </p> <p> ثانيا: خلاف على شكل الاقتصاد؛ هل نتبنى سياسات سوق حرة مطلقة أم تُفرض على الدولة التزامات لتحقيق العدالة الاجتماعية تستدعي تدخلها في إدارة الاقتصاد؟ وهنا طيف الآراء أوسع، فمدى تدخل الدولة وشكل انحيازها الطبقي يتبعه أيضا أسئلة عن الآليات (تعاونيات أم قطاع عام). وتختلف الصورة أكثر حسب النشاط الاقتصادي (الفلاح يحتاج قروض بفوائد قليلة، والطبيب يحتاج هيكل أجور عادل). كما أن العدالة الاجتماعية تشمل قضايا متعددة (مجانية التعليم، تأمين صحي عام، الخ). في الاقتصاد أيضا بدا لنا في بداية الثورة أن الموائمة والمساومة ستكون سهلة، فالكل هتف للعدالة الاجتماعية، لكن الخلاف هنا ليس صريح و مباشر وإنما تبدى في تعامل كل فصيل سياسي مع ما أطلق عليه التظاهرات والمطالب الفئوية. </p> <p> يتخلل هذا خلافات أخرى تكتيكية لا مبدأية عن مدى المواجهة مع سلطة المجلس العسكري والحكومة، وعن تقبل جدول الفترة الانتقالية (الذي يفترض أن الاستفتاء حدده) أم الإصرار على تأجيل الانتخابات أو تقديم صياغة الدستور عليها. </p> <p> أما المربك أكثر فخلافات تحليلية، فمثلا تكرر إعلان أن العلاقة ما بين الجيش والشعب خط أحمر، والكل يجمع على أن الوحدة الوطنية أيضا خط أحمر. يبدو الأمر لا خلافيا إذن، لكننا غير متفقين على لماذا هذه الخطوط الحمراء مهددة ومن المسئول عن تفادي تخطيها، ولا حتى متفقين على درجة الخطر (ما بين من يرى خطر الحرب الأهلية غدا ومن ينكر وجود فتنة أصلا). </p> <p> يبدو الأمر معقدا جدا لو حاولت توزيع القوى السياسية، فالليبراليون مع اليسار والقوميين في مدنية الدولة، لكنهم أقرب للإسلاميين في الموقف من الاقتصاد، وهكذا. </p> <p> الحقيقة أننا لسنا بصدد كارثة، ما يبدو كتشرذم هو وضع طبيعي جدا، فاتفاقنا على رفض الاستبداد والفساد لا ينفي اختلافاتنا وحتى اتفاقنا على أهداف كبرى، مثل تحسين التعليم والصحة، لا يعني اتفاقنا على مخطط واحد لكيفية الوصول لهذا الهدف. هكذا تكون الديمقراطيات. </p> <p> لكن الإحساس بالتشرذم في رأيي منبعه خلاف أكثر جذرية عن طبيعة اللحظة الراهنة وشكل الدولة، وهو هنا ليس خلاف ما بين قوى سياسية وبعضها وإنما خلاف غير ملتزم بحدود القوى ومنتشر داخل جمهور الثورة نفسه. هو تقريبا خلاف في تعريف معنى أن ثورتنا مستمرة. </p> <p> الطرح الشائع أن تلك الخلافات ستحسمها الانتخابات، وأن الشعب عندما يختار نوابه ورئيسه (أو حتى جمعيته التأسيسية في الطرح الرافض للاستفتاء) يكون عبر عن رؤيته وانحيازاته وسيقوم الممثلين بالتعبير عن الرغبة الشعبية وستظهر الموائمة المناسبة من نسبة تمثيل كل تيار. </p> <p> في المقابل يحاول البعض الإجابة عن تلك الأسئلة في الشارع، لذا ترى إلحاح في الإضرابات المنادية بإصلاح الأجور رغم أن الانتخابات على الأبواب، وتسارع في تشكيل نقابات عمالية وفلاحية وفي تحرير وتطهير النقابات المهنية، ما نراه هو قطاع واسع من جماهير الثورة تحاول أن تؤثر من الآن على المساومة والموائمة حول العدالة الاجتماعية. </p> <p> بل أن جمهور الثورة في استنفاره في الشارع يفرض أسئلة أخرى مصيرية عن شكل الجمهورية الثانية والحكومة القادمة تبدو غائبة عن السجال، فالتظاهر ضد المحافظين والإصرار على انتخاب عمداء الكليات بمثابة فرض أسئلة عن مدى مركزية الدولة، والتظاهر بهذه الحرقة و الاستعداد للتضحية ضد سفارة الصهاينة يمكن اعتباره حوار عن طبيعة سياسة مصر الخارجية وهوية الدولة. </p> <p> ومحاولة حسم أو التأثير على تلك القضايا من الشارع لا يتعارض مع الديمقراطية، فكافة الديمقراطيات ترى سجالا على الأجور والعدالة الاجتماعية في صورة إضرابات وتظاهرات وليس فقط في صندوق الاقتراع والمناظرات الحزبية. </p> <p> ورغم أن الانتخابات أفضل وسيلة لتداول السلطة لكنها ليست بالضرورة أفضل وسيلة للإجابة عن أسئلة بذلك التعقيد، فرأينا في ديمقراطيات غربية عريقة تطابق ما بين كل الأحزاب في قضايا عديدة مما يقلل من فرصة الناخب على الاختيار، ورأينا ائتلافات ما بين أحزاب لم تحصل أيا منها على أغلبية تشكل حكومات، بل ورأينا حكومات تخوض حروب ضد رغبات كتل شعبية أكبر من تلك التي انتخبتها. </p> <p> المشكلة مضاعفة بالنسبة للناخب المصري لكونه كائنا مجهولا، فهو يشارك لأول مرة وبالتالي ستصاغ مواقف وبرامج وتحالفات المرشحين والقوى السياسية بناء على مواقف نظرية لا قراءة لرغبات الناخب. وفي النهاية لن تقدم للناخب ورقة استقصاء رأي معقدة يطرح فيها كل سؤال من تلك الأسئلة المحورية، وإنما اختيار ما بين المرشحين أو الأحزاب المطروحة في دائرته ووفقا لتحالفاتها؛ فمثلا كيف أختار دولة علمانية مع دور مركزي للقطاع العام لو تحالف اليسار مع الليبراليين؟ أو كيف أختار دولة مدنية ذات مرجعية وهوية إسلامية وعربية لو تحالف الإخوان مع السلفيين؟ وكيف أختار دولة لا مركزية بضرائب على مستوى المحافظة إن لم يطرح الأمر أصلا للسجال بين القوى المختلفة؟ </p> <p> إذن تحركات كل القطاعات ليست فقط للتأثير على الحكومة الانتقالية والمجلس العسكري، وإنما أيضا على برامج وأطروحات المرشحين والأحزاب للانتخابات والدستور. وهذا التخبط هو صورة من صور الحوار المجتمعي المنشود ومدخل للنقاش في محاولتنا للحلم بالجمهورية الثانية. </p> <p> السنوات الطوال من النضال الذي أدت إلى الثورة خلقت مجتمعا فريدا، لو نظرنا له بشكل سطحي لتصورنا أن تحت حكم مبارك لم تكن هناك ممارسة سياسية. الحقيقة أنه لم تكن هناك حياة حزبية بالمعنى التقليدي، لكن كافة مؤسسات الدولة والمجتمع انخرطت في عمل سياسي لا حزبي، ولذا وجدنا القضاة يطرحوا من خلال ناديهم تصورات متكاملة عن الشرعية الدستورية والفصل ما بين السلطات، والآن نرى الأطباء من خلال نقابتهم وإضرابهم يطرحون طرحا متكاملا لإصلاح الصحة العامة وهي أحد أهم أركان العدالة الاجتماعية. أي أن للشعب أكثر من مؤسسة وقناة للتعبير عن رغبته، الشارع والمظاهرة والإضراب والإنترنت أوضحها الآن، والنقابة والجامعة والجمعية الأهلية واللجنة الشعبية صور اعتدنا واعتمدنا عليها حتى في ظل النظام البائد، وسيضاف إليهم أخيرا سلطات منتخبة. </p> <p> تصوروا مثلا لو أن سياستنا الزراعية توضع بحوار يشمل علمائنا طارحين تصورات خلاقة عن التنمية والتطوير ونواب الشعب ممثلين لمصالح عموم الشعب وتوازنات الأمن الغذائي والميزانية والسوق ونقابات الفلاحين ممثلة لمصالح من يزرع الأرض. ألا يبدو هذا أفضل كثيرا من سجال بين حزبين قد تحسمه أصوات دائرة بلا فلاحين؟ </p> <p> <!--break--> قدمنا للعالم نموذجا فريدا للثورة السلمية، وأمامنا الآن فرصة لتقديم نموذج فريد لدولة أكثر ديمقراطية لا يقتصر دور المواطن فيها على اختيار ممثليه، وإنما يشارك مباشرة فى الحوار الصاخب عن مصير الوطن من خلال تكتلات مبنية على المصلحة والمهنة والجغرافيا أحيانا، ومبنية على الميول الفكرية والمذهبية أحيانا أخرى، ومبنية على الحلم المشترك دائما. كل ما علينا أن نتقبل ونحتضن تخبط ثورتنا المستمرة. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1028" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">published outside manalaa</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Thu, 09 Jun 2011 18:07:52 +0000 alaa 88045 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88045#comments الشعب يريد يبطل ياخد مصروف http://manalaa.net/node/88042 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> نشرت ضمن <a href="http://www.almasryalyoum.com/node/418557">عمود بلال فضل بجريدة المصري اليوم</a> متزامنة مع عيد العمال 1 مايو 2011 </p> <p> مع أن الاضرابات العمالية و مظاهرات الموظفين في تزايد من أيام 2006 و لم تتوقف و مع أن العمال لعبوا دور مهم في اسقاط مبارك لقينا كلمة فئوية بتتقال كأنها شتيمة و فجأة صورت لنا مطالب الأجر العادل و ظروف العمل الكريمة و كأنها مطالب أنانية تخص فئات بعينها، أو انها مطالب مشروعة بس مش وقتها لأن للثورة مطالب أهم أو عشان البلد في أزمة أو غيره و وصل الأمر لتصوير اضرابات عمال و موظفي مصر على أنها جزء من الثورة المضادة و مؤامرة من الحزب الوطني. </p> <p> في السياق ده تصورت و أحنا بنروج لفكرة أن عيد العمال عيد لكل من يعمل بأجر في مصر مش العامل أبو افرول اللي ماسك مفتاح انجليزي أن هنواجه ردود أفعال غاضبة و رافضة، بدأت التجربة على تويتر و طبعا تويتر مش مرتع للعمال و الفلاحين، الأغلبية خريجين جامعات و بيعرفوا انجليزي كويس و مدمني نت و كثير منهم يملك موبايلات غالية بتدخل النت، برجوازية زي الكاتالوج ما بيقول يعني. و كانت المفاجئة، عشرات الردود في الدقيقة من أطباء و مهندسين و مدرسين و باحثين و ظابط شرطة فوق البيعة يعملوا في القطاع الخاص و العام و الكل بيشكى نفس شكاوى العمال. </p> <p> مرتبات وضيعة و في نفس المؤسسة مديرين و استشاريين و نسايبهم و حبايبهم بيقبضوا عشرات و مئات الألاف، ساعات عمل مجنونة، مفيش عقود، اللي ماضي على استقالة من أول يوم شغل و اللي ماضي على وصلات أمانة، مفيش أجازات، مفيش رحمة مع من يمرض و لا من تلد، مفيش أسهل من الرفد و التسريح، مفيش طبعا تأمين صحي ولا حتى من مخاطر العمل، اللي من غير عقد مفيش تأمينات ولا معاشات و لو فيه أساسي المرتب نسبة ضئيلة من الدخل الحقيقي، و فساد فساد فساد فساد. ازاي المطالب فئوية اذا كانت مطالب أغلب فئات المجتمع؟ </p> <p> يوم واحد مايو فرصة نؤكد أن المطالب الاجتماعية مطالب الجميع و أنها في قلب أهداف الثورة، أحنا داخلين على انتخابات و عايزين حقوقنا في العمل الكريم و الأجر العادل و التعليم و التدريب و تطوير المهارات و الرعاية الصحية يبقى على أولويات الأحزاب و المرشحين و يضمنهم الدستور الجديد و تركز عليهم الميزانية الجديدة. </p> <p> تذكرت يوم تنحي مبارك في ميدان التحرير و في وسط الاحتفال شاب واقف يتنطط و يقول هيييه هتجوز. أحنا أصلا شيلنا مبارك و نظامه لأنهم كانوا العائق الأساسي لتحقيق المطالب الفئوية. يا أستاذ بلال الشعب يريد أنه يبطل ياخد مصروف من أهله. </p> <p> دي عينة مما وصلني على تويتر، أنتقى منها ما ترى و انشره يمكن يلاقي صدى عند قرائك و يحتفلوا معانا بعيد كل العاملين في مصر. </p> <h3> @osamaabdullah: </h3> <p> أسالني انا بقى عن المهندسين. انا معماري ومعندناش حاجه اسمها حقوق .احنا زي أي أجير .بنعمل شغل بمقابل بنتفق عليه وخلاص </p> <h3> @haythammaghraby: </h3> <p> وانا مهندس مدني وطفشت لاني كنت اشتغل 15 ساعة في اليوم و7 ايام في الاسبوع بدون تهويل او كذب </p> <h3> @EgyptianEraky: </h3> <p> أنا خالي مهندس ميكانيكا سيارات بيشتغل 7 أيام من 7 صباحا ل 11 مساء ربنا يديله الصحة </p> <h3> @M_I_A_H: </h3> <p> انا بشتعل مهندس كومبيوتر و شبكات و مرتبى 750 جنيه و مزدتش غير 100 جنيه من 3 سنين و متأمن عليا ب120 جنيه و مفيش اضافى </p> <h3> @ReemoHassan: </h3> <p> مهندسه اد الدنيا ومعايا ماجستير و ماضيه علي استقاله من اول يوم عمل </p> <h3> @Sherif65: </h3> <p> أخويا مهندس انشائى استشارى عنده 45 سنة, اتأمن عليه فى آخر مكتب بعد 6 سنين شغل, وكتبوا ربع مرتبه بس فى التأمينات </p> <h3> @alaa: </h3> <p> لمن لا يعرف فيه ألاف المدرسين في التربية و التعليم بيتحاسبوا بالحصة، تخيلوا؟!! و بعدين نشتكي من تفشي الدروس و مستوى التعليم؟ </p> <h3> @alienzero: </h3> <p> تمن الحصه في المدرسه. لما روحت قدمت في مدرسه عشان ادي حصص رسم الحصه ب ٧ جنيه في ٢٠٠٣ </p> <h3> @atyafmsr: </h3> <p> المدرس اللى بيتحاسب بالحصة ما بيقبضش شهري .. كل 3 أو 5 شهور حسب التساهيل </p> <h3> @haythammaghraby: </h3> <p> راتب المدرس بالاجر 90 جنيه ورفع 150 جنيه يعني ظلم ولا ايام العبودية </p> <h3> @A_M_Sabry: </h3> <p> الي يغيظ انهم طلعوا قانون ان المدرس يروح في اجازه الصيف يقعد في المدرسه خلال ساعات العمل. عبيد ب١٥٠ جنيه </p> <h3> @7okaha: </h3> <p> انا اعرف مدرس رياضيات ثانوي 18 سنة تدريس ومراته مدرسة انجليزي ولسه سايق الفسبا ومن غير الدروس الخصوصية يموت من الجوع </p> <h3> @shmpOngO </h3> <p> دكاترة الجامعة دكتور زي الفل بيرجع من برة معاه البي هايتش دي وبيقبض 1700 جنيه مطلوب منه يكون برينس قدام جيرانه والطلبة والمجتمع والناس </p> <h3> @monasosh </h3> <p> طيب و أنا محسوبتك باحث تحت الإنشاء، ماضية عقد يشترط التفرغ و مرتبي -اللي هو قليل- بيتاخر بالشهور. و باشتغل متوسط 9 ساعات في اليوم! </p> <h3> @AlShaall: </h3> <p> المعيد في الجامعة مرتبه 950جنيه، المدرس المساعد1300جنيه، المدرس 1700جنيه، الاستاذ المساعد2100جنيه والاستاذ 2500جنيه :D </p> <p> الجامعات الخاصة بتتعاقد مع المعيدين والدكاترة البارت تايم، كل ترم بترمه عشان مايبقاش فيه علاوات او زيادة المرتب السنوية </p> <h3> @sodfaba3deshi: </h3> <p> انا داخلة فى سنه و نص من غير تأمين :) </p> <h3> @ririvanhelsing: </h3> <p> انن اتأمن عليية بعد 5 سنين شغل وبالخناق </p> <h3> @DinoCracy: </h3> <p> 3 سنين و اكتر دلوقتى و مفيش تعيين و لا تأمين و بيقولك جامعة خاصة </p> <h3> @haythammaghraby: </h3> <p> لا تقول هذا الكلام ليفتكروا انك بتكلم عن اوروبا 8 ساعات فقط في الاحلام السعيدة اما الاضافي فالاحلام اقرب من الاضافي </p> <h3> @shamelna </h3> <p> معاك حق ، أول شركة اشتغلت فيها لما كنت بحتاج أمشي بدري كانوا بيخصموا، ولما يحتاجوني أتأخر بيبصوا فوق ويصفروا وف آخر الشهر 300 جنيه </p> <h3> @S3idyRagel </h3> <p> انا اخويا مدير مساعد ف فرع كنتاكي من 9 الصبح لحد 10 بليل،ده عدل ؟اما بنتو تعبت مكنش موجود جمبها بيرجع بليل يبوسها وينام <!--break--> </p> <h3> @ririvanhelsing: </h3> <p> عمال بتشتغل 12 ساعة متواصل ومفيش تأمين ومعاملة زى الزفت،وطرد فى اى لحظة وورق مضروب </p> <h3> @Karim__Omar: </h3> <p> مكتب هندسى ضخم بيدى المهندسين اجازة موحدة اسبوعين سنوياً فى نفس الميعاد ويقفل المكتب ومالهمش اجازات تانى </p> <h3> @BermoVet </h3> <p> شغال بدون ااى عقود، وماضى على وصل امانه ب30 الف جنيه، مع انى مش بمسك اى فلوس للشركه فى ايدى، اهلا فى صناعة الميديكال ريب فى مصر :( </p> <h3> @haythammaghraby: </h3> <p> جميع شركات المحمول بتعمل التعاقد كل 6 شهور بحيث تمشي اي حد بدون تكاليف في حالة تعرضها للخسارة </p> <h3> @S3idyRagel: </h3> <p> في شركات خاصة اول مبتمضي عقد شغل بتمضي استقالة،لو بوقك بس اتفتح تكون استقالتك مقبولة </p> <h3> @hamfarouk: </h3> <p> أعرف ناس شغاله فى شركه ( شل ) بتمضى على شيكات على بياض ووصلات أمانه ,,,, علشان لو حصلت مخالفه وحد اتكلم يتهدد بيها على طول </p> <h3> @ririvanhelsing: </h3> <p> انا من يوم ماشتغلت مخدتش اجازة سنوية واللى ياخد اجازة فى الصيف بالخصم </p> <h3> @MohammedTantawi: </h3> <p> و في مجال الطيران بتدفع تمن اي تدرب اخدته على حساب الشركة مع انك نفعتها بيه بشغلك و بتمضي على شيك ب 125 الف جنيه </p> <h3> @mado_1: </h3> <p> أنا شغال في قطاع خاص.وفي فساد في توزيع الاجور في شغلي.في ناس بتاخد عشرين الف وناس تانية بتاخد 500 وناس تلات الاف.في تفاوت رهيب </p> <h3> @haythammaghraby </h3> <p> انا اعرف واحد وكيل وزارة في الزراعة اتحال علي المعاش مكافئة نهاية الخدمة 15 الف تخيل 15 الف وكيل وزارة </p> <h3> @Ahmadtal3t: </h3> <p> انا اعرف بقى رئيس تحرير حكومي بياخد مليون ونص وهو قاعد في مكتبه وتكييفه بيقول كلمة : انشر </p> <h3> @7okaha: </h3> <p> تخيلوا شركة بترول وييجي مديرك راكب عربية الشركة بنص مليون جنيه ويقولك مفيش ارباح احنا خسرانين ده انا كنت هتشل لما قال مفيش ارباح ولسه شاريين عربيه ليه بنص مليون ومرتبه 200 ألف جنيه شهريا </p> <h3> @archTEEFA: </h3> <p> والدتي مراجع حسابات درجة ثانية برئاسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون مرتبها بعد الزيادة بتاعة شهر أبريل 600 وكسر وبقالها 15 سنة شغالة !! </p> <p> انا شغال علاقات عامة ودعاية وإعلان ومهندس كمبيوتر في شركة إنتاج موسيقي وباقبض 500 جنيه و 6 ساعات زي 12 ساعة ولا بيفرقوا !! </p> <h3> @Karim__Omar: </h3> <p> كان فى تقرير حكومى قبل الثورة علطول بيقول ان فى 9 اشخاص فى التليفزيون بياخدوا 10 مليون جنيه شهرياً </p> <p> وسكرتيرة رئيس المصرية للأتصالات مرتبها 75 الف جنيه </p> <p> وماجالكوش خبر الست السوبر فى وزارة يوسف بطرس غالى اللى طلعلها مكافأت فى اقل من سنة 675 الف جنيه </p> <h3> @hmakhlouf: </h3> <p> انت تعرف ان في مطاعم كتير في بلدنا ما بتديش الجرسونات مرتبات خالص و يعتمدوا علي البقشيش فقط و بواقي الطعام!!آآه والله ..واللي مش عاجبه </p> <h3> @iafify: </h3> <p> انا ابويا كان طبيب في وزارة الصحة لاكتر من 30 سنة وكان مدير مركز طبي ولما مات خدنا مكافئة نهاية الخدمة 5 الاف ومعاشه 900 جنيه وبس </p> <h3> @KhaledGhetas: </h3> <p> هما بيدونا فلوس! طب تصدق بإيه كنا بنشتري ورق لجهاز رسم القلب من جيبنا عشان نمشي العيانين، بعدين يطلعوا سارقين 10 مليون في تجديد المطعم </p> <h3> @manarkholy: </h3> <p> لأ واذا قلت مفيش تبقى بتعطل العمل واذا قلت للعيان اشتري تتحول للتحقيق </p> <h3> @assour </h3> <p> الاطبا هم اكتر ناس لتدرس و تتعب و تصرف و بهدلة و سهر و نبطشيات و المرتب اقل من ٢٠٠ و اقل من الف بعد ١٥ سنة شغ </p> <h3> @Shetegy: </h3> <p> و انا صيدلي ..بفكر أطفش عشان بقالي سنتين مخدتش يومين على بعض أجازة :)) </p> <h3> @hmakhlouf: </h3> <p> الراتب الشهري للطبيب حديث التخرج 259.45 جنيه ، يطلب منه حوالي 2000 جنيه رسوم تسجيل درجة الماجستير </p> <h3> @dr_seho: </h3> <p> وكمان الستات اللى بيولدوا.بياخدوا تلات شهور بس وبعد كده يضربوا دماغهم فى الحيط..ومش كل الشركات فيها حضانات لابناء العاملين </p> <h3> @ririvanhelsing: </h3> <p> ده غير صاحب الشركة لما يجبر العامل على تخليص مصالحه الشخصية ولومش عاجبه يمشى </p> <h3> @drgogo79: </h3> <p> على فكرة انا اخصائي و متجوز و عندي عيال و باشتغل 90 ساعة في اليوم و لسه بردو باخد مصروف من بابي </p> <h3> @manarkholy: </h3> <p> مش بس طبيب الامتياز اللي بياخد مصروف من ابوه: لحد مدرس يعني معاه دكتوراه وفي الجانعة بيعمل كده </p> <h3> @meshrefs: </h3> <p> يا جماعه فى مصر... انت بتاخد مصروفك من باباك حتى يثبت العكس </p> <h3> @MohammedTantawi: </h3> <p> المطالبة بحقوقك تجاه الحاكم اسهل منها لو طلبتها من صاحب رأس المال الاول هيحبسك التاني هيخرب بيتك </p> <h3> @mhamadElshenawy: </h3> <p> كلنا لازم ننزل يوم 1 مايو ... وكفاية ظلم بقى #May1 </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Mon, 30 May 2011 09:04:54 +0000 alaa 88042 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88042#comments انا بقى مشكلتي مع الجيش http://manalaa.net/node/88041 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> كثير اتكلموا عن مشكلتنا مع المجلس العسكري، عن كذبة انحيازه للثورة و حمايته ليها، عن حمايته لمبارك و حاشيته و باقي الفاسدين، عن تباطئه و تواطئه ضد أهداف و مطالب الثورة المشروعة، و تدخله في عمل حكومة شرف و في الاعلام و و و </p> <p> بس أنا بقى عايز أتكلم عن الجيش، أيوه الجيش، أحنا مشكلتنا مش بس مع المجلس العسكري، أحنا مشكلتنا كمان مع الجيش، الجيش كمؤسسة في مصر بس كمان كأفراد. </p> <p> من <a href="http://tahrirdiaries.wordpress.com/">شهادات الثوار اللي اعتقلوا و اتعذبوا</a>، تحس بكراهية شديدة من الظباط لينا، غل غير مفهوم، شتيمة تدل على احتقارهم التام لينا و للثورة. التعذيب مكانش تلويش و بس، في <a href="http://mosessaur.wordpress.com/2011/02/27/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88-%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%88-%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%85%d8%ae/">شهادة موسى</a> عذبوه و قالوله اهتف يعيش حسنى مبارك، في <a href="http://ma3t.blogspot.com/2011/03/blog-post_14.html">شهادة على صبحي</a> عذبوه و هما بيقولوا ارفع رأسك فوق انت مصري، في <a href="http://egytimes.org/2011/05/3818/">شهادة عفت</a> قالولهم هنربيكم يا خولات الثورة. </p> <p> صحيح الجيش عماده المجندين بس ما الأمن المركزي كمان عماده المجندين و رغم أننا بنتعامل مع مجند الأمن المركزي على أنه أخ و مغلوب على أمره بنتعامل مع المؤسسة نفسها على أنها عدو لينا. </p> <p> أنا معرفش نسبة الظباط اللي بيكرهونا ايه، و معرفش شحنوا الجنود ضدنا كده ازاي، بس دي عداوة واضحة و لا لبس فيها. هل هي عداوة من جزء من الجيش بس؟ أقلية؟ أغلبية؟ ولا أعرف بس واضح أن فيه مشكلة كبيرة. </p> <p> فيه مشكلة ثانية، واضح تماما ان الشرطة العسكرية و السجن الحربي بيمارسوا التعذيب بشكل منهجي، أحنا قمنا بثورة عشان كرامة المواطن، أي مؤسسة منهجها التعذيب يبقى فيها مشكلة جذرية و لازم تتصلح. بس أنا كمان عايز أفهم هو قبل الثورة و انتشار الجيش في الشوارع كان بيمارس التعذيب ده على مين؟ على مواطنين مدنيين برضه؟ ولا على مجندين؟ هو الجيش بيعذب جنوده؟ ده سؤال مهم لأن بصراحة أنا لا يمكن أبقى مطمئن أن جيش بيعذب مجندينه هيعرف يدافع عن البلد في حالة حرب. </p> <p> يوم موقعة الجمل و أحنا بنحارب البلطجية اللي الجيش سابهم يدخلوا علينا و يضربونا بالنار و مرفعش سلاحه حماية لينا خالص فيه رائد اتجنن علينا و قعد يشخط فينا و يقول أنتم مش فاهمين حاجة و فيه ايرانيين بيلعبوا بيكم. </p> <p> يوم اعتصام مجلس الوزراء ضد حكومة شفيق ظباط شتموا أمي و مراتي عشان ازاي بيتصرمحوا في الشوارع بعد نصف الليل!! </p> <p> و يوم سفارة اسرائيل ظباط شتموا الولاد و قالوا علم اسرائيل ايه اللي ينزل لباسك اللي هينزل. </p> <p> مين دول؟ ايه الخبل ده؟ ده حتى الداخلية كانت فاهمة يعني ايه مظاهرات و مكانتش بتصدق الأساطير بتاعت ايران دي، و كده بصريح العبارة بيدافعوا عن علم اسرائيل؟ </p> <p> هو ده جيش مين؟ </p> <p> مين المسئول هل هو اللي ادى الاوامر بس؟ يعني اللواء عثمان مثلا بينزل ينبه على الظباط و يقولهم دول شراميط و دول خولات و علم اسرائيل حلو؟ اللواء بدين بينزل يقولهم اضرب و قول يعيش حسني مبارك؟ </p> <p> مبارك و العادلي مسئولين عن التعذيب و القتل اللي تم بيد الداخلية بس كمان الظباط اللي نفذت التعذيب و القتل مسئولة. و الجيش نفس الحكاية. </p> <p> مشكلتنا مع الجيش كمؤسسة أقدم من الثورة، و قبل ما نسمع عن المجلس العسكري ده. الجيش ما بطلش يتدخل في السياسة و في شئون لا علاقة لها بتأمين البلاد من عدوان خارجي، الجيش لوائاته بتتعين في كل المناصب في البلد زيهم زي لوائات الداخلية، و طبعا مشاركين في الفساد و القمع السياسي و بيدخلوا الحزب الوطني و كل الكلام ده. </p> <p> مشكلتنا مع الجيش أنه داخل في الاقتصاد و البيزنيس، اللي هو أكيد أكيد مفسدة، جيش ايه في الدنيا عنده مصانع بوتاجازات و فنادق و قاعات أفراح و بيدخل شريك في مولات و محطات بنزين و شركة مياه معدنية؟ ايه دخل ده بالدفاع عن الوطن؟ و ايه كم الفساد في الشركات دي كلها؟ و هل ظباطه مشغولين بالبيزنيس ولا بصد العدوان؟ </p> <p> و الأسوأ أن الجيش بيخلط التجنيد بالكلام ده، التجنيد لحماية الوطن مقبول، لكن التجنيد في فندق ولا مصنع ده سخرة، لما حد يشغلك غصب عنك و بدون مقابل أو بمقابل أقل بكثير من الأجور في السوق ده عبودية مقنعة. و طبعا تخريب في الاقتصاد كمان، أنافس ازاي أنا لو الجيش داخل بميزانيته اللي محدش يسأل عليها و بعمالة مسخرة في نفس مجالي؟ </p> <p> و طبعا دخول الجيش في الاقتصاد بيفتح الباب لفساد و قمع أكثر، و كلنا شفنا الجيش و هو بيحاول ينتزع أرض جزيرة القرصاية من أهلها الفلاحين اللي عايشين عليها و بيزرعوها بقالهم مئات السنين. و بيعمل ده بتهديد سلاحه و قوته. </p> <p> ثورتنا قامت سلمية سلمية، و من أهم صور سلميتها أنها قررت أنها ما تهدمش الدولة و انما تنقذ مؤسساتها و تحررها و تطهرها من براثن النظام. مؤسسة زي القضاء مثلا كان فيها الفاسد و فيها النظيف و فيها عيوب في بنيانها و منهجية لكن اخترنا نحافظ عليها و نسيبها تطهر نفسها و وقف معانا قضاة الاستقلال. الاعلام مثلا تعاملنا بنفس المنطق رغم أننا مكناش نعرف مين شرفاء الاعلاميين و رغم أنها كانت منحازة و فاسدة أكثر بكثير من القضاء. </p> <p> لكن مؤسسة الداخلية منفعش معاها السياسة دي، كان لازم نهزمها تماما و نكسر ظهرها، و حرقنا الأقسام و حاولنا اقتحام الوزارة نفسها. </p> <p> الجيش عليه يقرر هل هو زي القضاء مؤسسة رغم كل اختلالها أساسها لسه سليم و فيه قيادات واضحة للتطهير و اصلاح الأمور، ولا هو زي الاعلام أساسه مختل لكن أغلب العاملين فيه مش أعداء الوطن و محتاج المجتمع يتضافر جهوده و يتدخل من خارج المؤسسة لتطهيره و اصلاحه. </p> <p> ولا هو زي الداخلية و ما ينفعش معاه غير أن ينكسر ظهره؟ </p> <p> <!--break--> </p> <p> محدش فينا يحب يدخل في معارك كبيرة ثانية، ولا حدش فينا نفسه نكسر الجيش و نقعد محتاسين زي حوستنا الحالية في الشرطة، لكن الجيش ليس بالقوة لمقاومة الشعب كله ولا الشعب بالضعف اللي يخليه ما يعرفش يتصرف في غيابه. العدو الخارجي الوحيد لمصر هو اسرائيل (اللي الجيش كان بيحمي علمها) و اسرائيل هزمت جيشنا مرتين و انهزمت منه مرة لكن في الثلاث مرات فشلت تهزم أهل السويس. </p> <p> الاختيار للجيش، الجيش كله، كمؤسسة و أفراد مش للمجلس العسكري بس، و أيا كان الاختيار الشعب قدها و قدود. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2691" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">noscaf</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Mon, 23 May 2011 17:31:03 +0000 alaa 88041 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88041#comments قبل الانتخابات: أو من الفترة انتقالية1 للفترة انتقالية 2 http://manalaa.net/node/88038 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> مستني من يوم الاستفتاء يفصح الجيش عن اعلانه الدستوري و جدول زمني واضح لاجراء انتخابات مجلسي الشعب و الشورى عشان نتكلم في الخطوات القادمة، لكن لأسباب غامضة لسه مستني! </p> <p> خلينا طيب نتكلم في المطلوب أنه يتم قبل اجراء انتخابات، يمكن نصحى بكره نلاقي بعض من ده نفذ فعلا و يمكن بعضه يحتاج حوار و توحيد مواقف و اكيد بعضه يحتاج لضغط. </p> <h2> حل المجالس المحلية </h2> <p> عندنا وعد من الجيش بتنفيذ المطلب ده و مؤخرا سمعنا عن مشروع قانون، يمكن يكون فعلا ستحل المجالس قريبا. </p> <p> كل مطالب التطهير مهمة لاكمال مهمة اسقاط النظام و للتخلص من تأثير الفاسدين على الحياة السياسية لكن المجالس المحلية بالذات هي مصدر القوة الأساسي لما تبقى من الحزب الوطني كحزب، استمرارها معناه أن يستمر للحزب سبب و فرصة للوجود ككيان موحد و يستمر لأعضائه نفوذ في دوائرهم و أدوات للتواجد و الاستمرار. </p> <p> من الممكن تأجيل انتخابات المحليات لحين انتخاب مجلسي الشعب و الشورى و ينظر نواب الشعب في اعادة صياغة دور المجالس المحلية كجزء من اصلاحات تشريعية تقلل من مركزية الدولة و تثري الحياة السياسية. </p> <p> المحليات بالذات ان اصلحت هتبقى الوسيلة المثلى لبدء العمل السياسي و خصوصا لشباب الثورة الغير مأدلج و الغير منظم. </p> <h2> تعديل قوانين مجلسي الشعب و الشورى و الانتخابات </h2> <p> عارفين أن لجنة البشري تقوم بتعديلات واسعة للقوانين المكملة للدستور و المنظمة للحياة السياسية، و على رأسها قوانين مجلسي الشعب و الشورى. و احتمال يكون التعديلات دي جاهزة خلاص لكن المطروح على درجة من الأهمية تستدعي حوار مجتمعي و ليس انفراد لجنة بالتعديلات (خصوصا أنه لن يتم استفتاء الشعب على تعديل القوانين). </p> <h1> قوائم نسبية أم نظام فردي </h1> <p> أهم الأسئلة المطروحة هو مسألة نظام الانتخاب فردي أم قائمة نسبية أم خليط، رغم انتشار الدعوة لنظام القائمة النسبية كاصلاح ضروري للحياة السياسية في مصر، محتاجين نتناقش أكثر. </p> <p> نظام القوائم مفيد في حالة وجود أحزاب قائمة و لها شعبية و رؤى و برامج واضحة معروفة مجتمعيا. لكن الانتخابات اللي جاية هتبقى أحزاب جديدة و مرشحين جدد و أغلبية ساحقة من الناخبين حديثي العهد بالانتخاب و السياسة. و كمان نتوقع ترشح عدد ضخم من المستقلين. يعني القوائم هتصعب على الناخب التمييز ما بين القوائم و الأحزاب المختلفة بل و سيصعب على الأحزاب نفسها التمييز بين برامجها. في المقابل في نظام فردي يسهل على الناخب التعرف على المرشحين مباشرة و الحكم عليهم أشخاصا و برامج (و انتماء حزبي طبعا)، و يسهل على النائب جمع متطوعين و تبرعات مباشرة من أهل دائرته. </p> <p> كمان في حالة عدم توصيف طبيعته هيفضل لمجلس الشعب دور خدمي يتناسب أكثر مع ارتباط مرشح من أهل الدائرة مع دائرته و ناخبيه. و الأجدر بدلا من أن تقوم لجنة معينة بكروتة عملية اعادة التوصيف أن يقوم بذلك نواب الشعب و في معرض اصلاح هيكلي كامل (فينتقل الدور الخدمي للمجالس المحلية مثلا). </p> <p> في نفس الوقت مجلس الشورى نظرا لضعف توصيفه و اتساع دوائره ينتفي فيه الارتباط الشديد بين المرشح و أهل دائرته و بالتالي موانع اقامة انتخاباته بالقائمة أقل. و أضرار تجريب الأحزاب فيه أيضا أقل. </p> <p> بل أن ضئالة دور مجلس الشورى معناها أن دوره الأساسي في الفترة القادمة هيكون المشاركة في صياغة الدستور، و لأن صياغة الدستور تقتضي توافق واسع في المجتمع بما فيها قواه السياسية يليق عليه القائمة النسبية أكثر. </p> <p> يمكن يكون أنسب صياغة فعلا هي استمرار انتخابات مجلس الشعب بالنظام الفردي و تحول انتخابات مجلس الشورى بنظام القائمة. </p> <p> لتفصيل أكثر في الجدل حول النظامين راجعوا <a href="http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=290188&amp;IssueID=2072">مقال د. حازم الببلاوي</a> </p> <h1> شروط الترشيح </h1> <p> بنفس منطق دور المجلسين التمثيلي في صياغة دستور جديد شايف أنه لا يضر استمرار حصة المرأة و حصة العمال و الفلاحين (مع ضبط قواعد صفة عمال و فلاحين لتفادي التحايل عليها و تقليل اللجوء الى القضاء لبيان صحة الصفة). </p> <p> أما الأهم في شروط الترشيح فهو السن، أظن بعد أن قاد الشباب الثورة لا جدال في حقهم في مشاركة كاملة في العملية السياسية بما فيها الترشح للمجلسين. الأصل في الأمور أن من يحق له الانتخاب يحق له الترشح و ضروري تقليل شروط الترشح للحد الأدنى تماما. بالتالي مطلوب خفض السن ل21 سنة مثلا باعتباره سن الأهلية الكاملة أو على أقل تقدير 24 سنة باعتباره سن متوسط للانخراط الكامل في الحياة العملية بعد انتهاء الدراسة و ما شابه. </p> <p> يجب مراجعة القوانين و رفع أي قيود مجحفة أو حتى غير ضرورية في الترشح، في المقابل يجب اضافة قيود جديدة تضمن تطهير الحياة السياسية بعد سنوات من تزييف ارادة الشعب. فمثلا حرمان كل من ثبت تورطه في تزوير انتخابات قبل كده (و يمكن العودة لأحكام مجلس الدولة و محكمة النقض و تقارير القضاة عن الانتخابات السابقة). و كمان حرمان كل من ثبت تورطه في قضايا فساد أو سوء استغلال للمناصب و السلطة بالاضافة للمتعارف عليه من حرمان من حكم عليه في قضايا مخلة بالشرف من الترشح. </p> <h2> قانون الأحزاب و قوانين النقابات العمالية و المهنية </h2> <p> أهمية اطلاق حرية تشكيل الأحزاب قبل الانتخابات أمر مفروغ منه، و بالفعل أصدر مرسوم بتعديل القانون، لكن في غياب الحوار المجتمعي. مهم يعبر القانون عن صيغة توافقية مقبولة للقوى السياسية الحالية المحرومة من شكل قانوني و مشاريع الأحزاب الجديدة. </p> <p> أما علاقة النقابات (عمالية و مهنية) بالانتخابات فتكمن في دور المجلسين كسلطة تشريعية انتقالية مسئولة عن ارساء حياة ديمقراطية سليمة. عند النقاش في اصلاحات تشريعية واسعة أو المداولة حوالين الدستور الجديد هيحتاج نواب الشعب لاستشارة قطاعات واسعة من الجماهير و ضمان التوافق ما بين المصالح و التكتلات المختلفة، النقابات الحرة اللي مجالسها منتخبة ديمقراطيا خير ممثل لمصالح المهنيين و العمال. بل قد يطلب المجلسين من النقابات ترشيح أعضاء للجمعية التأسيسية التي ستصيغ الدستور. </p> <p> اطلاق الحرية النقابية و اصلاح النقابات المهنية و تطهيرها عنصر أساسي في اذكاء الحوار المجتمعي المنشود. </p> <h2> اطلاق حرية الاعلام </h2> <p> اطلاق حرية اصدار الصحف و تأسيس الاذاعات و التلفزيونات ضروري عشان نثري الحياة السياسية، و لازم أن يوازيها تطهير للاعلام و الصحافة القومية بحيث تتحول الى منابر محايدة مفتوحة لكل الاتجاهات و التيارات و الأحزاب و خصوصا أثناء الحملات الانتخابية (و هنا تنتفي الحاجة لتنظيم مدى حياد الاعلام الخاص و المستقل). </p> <p> كمان التنوع الاعلامي مع ضمان الاعلام القومي تكافئ الفرص في الوصول للجماهير ضرورة لقيام الحوار المجتمعي المنشود لاعادة صياغة مصر الحرة. </p> <h2> رفع حالة الطوارئ </h2> <p> <!--break--> </p> <p> رفع حالة الطوارئ من مطالب الثورة الملحة لارتباط الطوارئ بأغلب انتهاكات الشرطة و مظاهر اهانة كرامة المواطنين بشكل يومي. لسه مستنيين تنفيذ المجلس العسكري لوعده برفع حالة الطوارئ. </p> <p> لكن هل ممكن تصور قيام حملات انتخابية في مناخ من الحرية و الأمان في ظل الطوارئ و انتشار الدبابات و المحاكمات الاستثنائية و صلاحيات الشرطة و الجيش في الاشتباه و فض التجمهر و غيرها؟ </p> <p> و خصوصا في الوقت الحالي حيث العلاقة ما بين الشعب و الشرطة لم تستقر بعد و مع تزايد مظاهر قمع الجيش للمواطنين؟ </p> <p> كمان اطلاق سراح المعتقلين كلهم ضروري حتى لا يتم حرمان أيا من الناخبين (أو المرشحين) من حقوقهم السياسية استمرارا لقرارات سيادية ظالمة اتخذت في زمن النظام البائد. </p> <h2> ضمانات النزاهة </h2> <p> رغم سعادتنا بنجاح الاستفتاء و نزول 18 مليون ناخب في اكبر احتفالية بأهم مكاسب الثورة الكل رصد مشاكل و شوائب و انتهاكات عديدة في اجراء الانتخابات. من لجان فتحت متأخر لحبر فسفوري بيتمسح لدعاية داخل اللجان لغياب الخصوصية وقت التصويت و غيرها. أغلبها مشاكل تنظيمية لا تنم عن نية مبيتة للتزوير لكن كلها يفتح الباب لانتهاكات حقيقية لو فيه نية. </p> <p> الكل مجمع أن المشاكل دي لم تؤثر على نتيجة الاستفتاء النهائية، بس ده مرتبط بطبيعة الاستفتاء مش بطبيعة الانتهاكات ، يعني مشاكرة الكل في دائرة واحدة و الاختيار ما بين اختيارين بس معناه تكرار التصويت أو التأثير على عدد محدود من الناخبين لا تأثير له. مطلوب تزوير ملايين الأصوات لتغيير النتيجة. </p> <p> في انتخابات مجلس الشعب الدوائر صغيرة و المرشحين كثيرين و ده معناه أن التأثير على مئات الأصوات ممكن يغير النتيجة تماما. و بالتالي ضروري ضمانات أكثر للنزاهة و تحضير أفضل. </p> <p> و ده يستدعي الضغط للتأكد من أن الجداول الانتخابية صحيحة، و يستدعي أن يعلن الاجرائات كلها قبل الانتخاب بوقت كافي، و يستدعي أن يتعمل تحقيق في المشاكل اللي شابت الاستفتاء بصفته بروفا للممارسة الديمقراطية الحقيقية. </p> <p> لكن الأهم من ده كله يستدعي مننا ننظم جهد رقابي أكبر بكثير، منظمات المجتمع المدني لازم تبدأ من بدري تجمع متطوعين للمراقبة و تدريبهم جيدا، و لازم من دلوقتي نتفق مع المراقبين الدوليين و نشوف ايه الاحتياطات و الضمانات الثانية المطلوبة. </p> <p> و الرقابة لازم تبقى على الحملات الانتخابية كمان مش بس التصويت. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Fri, 25 Mar 2011 02:55:26 +0000 alaa 88038 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88038#comments أحنا الحكومة http://manalaa.net/node/88034 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> فيه هاجس متكرر الناس بيتردد كل ما تيجي سيرة انتخابات تشريعية أن لو اتعملت بدري ده هيعني بالضرورة عودة الحزب الوطني. البعض بيبالغ في الخوف ده و يوصل للوطني هيحصل على أغلبية و دلوقتي فزاعة الأخوان استبدلت بفزاعة الحزب الوطني.و اللي يقولك أي انتخابات دلوقتي هتجيب مجلس زي 2005 بالظبط </p> <p> يا جماعة شوية عقل، هو الوطني كان بيبهدلنا البهدلة دي كلها في الانتخابات ليه لو ينفع يكسب في انتخابات حرة نزيهة؟ </p> <p> تعالوا نشوف ملامح الانتخابات في ظل حكم مبارك: </p> <ol><li> جداول انتخابية فاسدة، مقصى منها ملايين غير مسجلين، و بها ملايين الموتى و الأسامي المكررة و الوهمية </li><li> غياب الرقابة داخل اللجان </li><li> بلطجية و شرطة و أمن مركزي ترهب الناخبين و تمنعهم من التصويت </li><li> تسويد بطاقات </li><li> تصويت أكثر من مرة </li><li> تدخل مباشر من رموز النظام في النتيجة النهائية </li><li> شراء أصوات </li><li> استخدام موارد الدولة لحشد الناخبين و خصوصا موظفي القطاع العام </li><li> مشاركة منخفضة لا تتعدى 25% من الناخبين </li><li> تجاهل أحكام القضاء (خصوصا طعون العضوية بحجة سيد قراره) </li></ol><p> نشوف بقى الملامح المتوقعة للانتخابات القادمة: </p> <ol><li> جداول انتخابية صحيحة منقحة بها كل من يحق لهم التصويت، و التصويت بالرقم القومي </li><li> رقابة قضائية كاملة </li><li> رقابة منظمات المجتمع المدني و الاعلام و رقابة دولية و شعبية </li><li> مشاركة واسعة متوقع أن تصل 70% أو أكثر </li><li> التزام بأحكام القضاء و الغاء مبدأ سيد قراره </li></ol><p> يختفي تماما تسويد البطاقات، التصويت أكثر من مرة و التدخل المباشر في النتيجة. كما يختفي دور الشرطة و الأمن المركزي تماما. </p> <p> طيب كل ده لن يمنع محاولات شراء الأصوات، ولا البلطجة و لا الحشد صح؟ </p> <p> غلط، أولا كل دي ستراتيجيات معتمدة أساسا على المشاركة المحدودة، كل ما يزيد عدد المشاركين كل ما تقل كفائة تلك الأساليب، و بالتالي سيستدعى شراء الأصوات مثلا شراء عشرات الألاف من الأصوات مش مجرد ألاف. </p> <p> ده مش بس تكلفته كبيرة جدا، مخاطره كبيرة جدا لأن كل ما يتسع نطاق الانتهاك كل ما يسهل توثيقه، يكفي تسجيل واحد من كاميرا تليفون محمول، أو شهادة شهود و بعدها تلغي المحكمة نتيجة الدائرة و تعاد الانتخابات. </p> <p> ما يتبقى اذن هو بعض أعضاء الحزب قادرين فعلا على الفوز في ظل انتخابات نزيهة و بمشاركة شعبية واسعة. أكيد موجودين، بس هيبقوا قلة (بدليل الانتهاكات الصارخة التي اعتدنا عليها) و هيبقوا غالبا أما ممثلين لعائلات كبرى في دوائر ريفية منخفضة الكثافة أو نواب خدمات زوي سمعة طيبة في المنطقة. مفيش ضرر منهم، عددهم هيبقى صغير و هيمثلوا مصالح من انتخبهم مش مصلحة الحزب ولا النظام. </p> <p> <!--break--> </p> <p> مفيش مجال لعودة النظام و الحزب عن طريق الانتخابات، و لا تقاس الانتخابات القادمة على أي انتخابات شهدتها مصر من قبل، خلي عندنا ثقة في الشعب شوية. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Wed, 16 Mar 2011 07:10:23 +0000 alaa 88034 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88034#comments أسئلة خلافية داخل الثورة http://manalaa.net/node/88031 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> لأول مرة منذ بداية الثورة نلاقي نفسنا في خلاف حقيقي وسط جمهور و قوى الثورة. من 25 يناير الى يوم التنحي كنا متفقين كلنا بملايينا على الأهداف و الوسائل، بعد سقوط مبارك انتقلنا لمرحلة متفقين فيها على الاهداف لكن مختلفين على الوسائل (استمرار الاعتصام في التحرير أم لا). بعد سقوط شفيق و تلقي أمن الدولة ضربات موجعة مستمر اتفاقنا على الأهداف الكبيرة لكن دخلنا و لأول مرة في منطقة خلافية بحق، و لأول مرة تنقسم صفوفنا. </p> <p> الانقسام ده معبر عنه في جدل التعديلات الدستورية و هل نصوت بنعم أم لا، لكن بعد أسبوع من النقاش حول التعديلات يبدوا لي أن الأفيد أن نتناقش في نقاط الخلاف نفسها (و كلها مرتبطة بالخطوات نحو ارساء الديمقراطية)، هحاول أرص نقاط الخلاف و فهمي للمواقف المختلفة و رأيي في كل نقطة فيهم و أتمنى ده يشجع نقاش واسع على كل نقطة على حدة. </p> <h2> أولا الدستور: </h2> <p> يبدوا أن فيه اتفاق واسع على ضرورة صياغة دستور جديد، دستور 71 جزء من النظام نفسه، و واضح أن طموح الجماهير هو مصر جديدة لا تشبه الماضي بالمرة، و ضروري يعبر عن ده في الدستور. لكن الخلاف على من يصيغ الدستور و متى </p> <h1> من يصيغ الدستور؟ </h1> <p> هل يصيغ الدستور جمعية تأسيسية منتخبة؟ أم لجنة معينة؟ و لو لجنة معينة من يشكلها؟ برلمان منتخب؟ أم رئيس منتخب؟ أم سلطة انتقالية؟ أو توافق ما بين بعض السلطات و بعض قوى الثورة؟ </p> <p> التعديلات تطرح جمعية يختارها مجلسي الشعب و الشورى المنتخبين في انتخابات نزيهة، ده بالنسبة لي أفضل وسيلة لو قبلنا بجمعية تأسيسية معينة، لكن لو ممكن الاتفاق على جمعية تأسيسية منتخبة ده يكون أفضل و أفضل. </p> <p> ما لم نتطرق اليه هو كيفية تشكيل و انتخاب الجمعية التأسيسية، حسب فهمي الدستور يحتاج توافق مجتمعي واسع و بالتالي يفضل الجمعية التأسيسية يكون فيها حصص ثابتة تمثل طوائف الشعب و تكتلات المصالح المختلفة، يعني مثلا عدد من المقاعد لأساتذة الجامعة و عدد للنقابات المهنية و عدد للنقابات العمالية و عدد للنساء و على مقعدين من كل محافظة الخ. </p> <h1> <a name="when" id="when">متى يصاغ الدستور؟</a> </h1> <p> بعد تنحي مبارك على طول انفجر نقاش المادة الثانية، و تزامن معه مظاهرات و منشورات تناي باسلامية الدولة، وقتها كان فيه قلق واسع من النقاش ده و اتفاق واسع داخل قوى الثورة أنه مش وقته و نستنى لما نرسي الديمقراطية الأول و بعدين نتكلم في الحاجات دي. </p> <p> الآن بعضنا ينادي بانتخابات رئاسة ثم دستور جديد، و البعض ينادي بدستور جديد أولا قبل انتخاب أي سلطة، بينما تطرح التعديلات خيار انتخاب السلطة التشريعية و الرئيس ثم دستور جديد (بمدة زمنية محددة أقصاها 12 شهر بعد انتخاب المجلسين). </p> <p> كان رأيي وقتها و لا يزال أننا مجتمع بداخله خلافات جذرية في تصور الشكل المستقبلي الأمثل، و بالتالي صياغة دستور يرضي الكل (أو أغلبية كبيرة جدا) يستدعي فترة طويلة من الحوار و الجدل و الحوار ده ممكن يأخذ صور مشحونة أو يحصل على هامشه مشاكل، الصراحة أني متخوف من البدء في الحوار ده تحت أي أوضاع غير مستقرة، بما فيها الحكم العسكري الحالي و الغياب الأمني و عدم الانتهاء من تفكيك أمن الدولة و فلول الحزب الوطني، و في ظل آلة اعلامية رسمية لا تزال تعمل بشكل سافر ضد الثورة و ضد المصلحة العامة. </p> <p> أفضل تأجيل صياغة الدستور لما بعد انتخاب سلطتين تنفيذية و تشريعية و بعد أخذ خطوات أكبر في جهود تطهير البلاد. كما أفضل أن تتم عملية صياغة الدستور بالتوازي مع حوار وطني واسع عن شكل مصر المستقبل و نستمع لمشاريع و رؤى مختلفة قبل تشكيل الجمعية التأسيسية. </p> <p> على حد علمي صياغة دستور جديد لم يكن على أجندة حركة التغيير السنوات الماضية و بالتالي الحوار ده كله سنبدأه من الصفر و بخبرة قليلة. </p> <h2> ثانيا الجيش و سلطة الرئاسة </h2> <p> طول الفترة الانتقالية ربما تكون أكثر نقطة عليها اختلاف، لكن يتخلل ذلك الاختلاف رؤى مختلفة للعلاقة مع الجيش، هناك من يثق في الجيش فعلا، ثقة تكاد تكون عمياء، و هناك من هم مثلي، لا يثقوا في الجيش بالمرة، و نراه يتباطئ في تنفيذ المطالب، و يحمي أمن الدولة و رموز الوطني و بعض كبار الفاسدين، و يحارب و بعنف استمرار الاحتجاجات والاضرابات و الاعتصامات و مؤخرا تبين لنا انتهاكه حقوق المواطنين بشكل منهجي في صورة تعذيب واسع و محاكمات عسكرية للمئات من المدنيين. </p> <p> ما بين من لا يرى غضاضة في بقاء الجيش في الحكم و في الشارع مهما طالت الفترة الانتقالية و من يرى ضرورة عودة الجيش لثكناته فورا موافق متعددة. و حلول مختلفة لانهاء سلطة الجيش. </p> <p> <!--break--> </p> <h1> مجلس رئاسي </h1> <p> مجلس رئاسي يعينه الجيش (و يتم اختياره بالتوافق مع بعض قوى الثورة) حل وسط مطروح من قبل سقوط مبارك، و الى الآن يتجاهله الجيش تماما. لا يعني مجلس رئاسي نهاية سلطة الجيش، بالعكس سيستمد المجلس سلطته من الجيش (و شرعيته من التحرير و الثوار)، مشكلة السيناريو ده أنه أولا غير عملي، فالجيش لن يتنازل عن السلطة بدون ضغط شعبي شديد، و في نفس الوقت شعبيته في تزايد و ارتياح المجلس العسكري لدوره الحالي أيضا في تزايد و الاعلام بما فيها المستقل ما بين مطبل و مسبح بحمد الجيش و من يخاف أن يتعرض للجيش بأي نقد الى من يتفادى نقد الجيش بكلامه عن خطورة الفتنة ما بين الجيش و الشعب. صراحة لا أرى مقدمات لتحرك شعبي للضغط من أجل تسليم السلطة لسلطة غير منتخبة. </p> <h1> انتخابات رئاسية سريعة </h1> <p> مؤخرا بدأ الكلام عن تقديم الانتخابات الرئاسية على البرلمانية، و أن يتم ذلك تحت اعلان دستوري مؤقت، يقلق البعض من فكرة انفراد شخص بالسلطة حتى لو منتخب، يتصور البعض أن اعلان دستورى قد يضمن تقليص هذا الخطر. شخصيا لا مانع عندي في البدء بانتخاب رئيس و تسليم الجيش السلطة له، الاستبداد لا يأتي فقط من انفراد السلطة و نص الدستور و انما من تكريس كل علاقات القوى بحيث تتجمع عند الرئيس، لن يحدث هذا في وقت قصير و بالتالي لا خوف (الا اذا انتخبنا شخصية عسكرية أو رمز من رموز النظام جاهز للاستبداد، لكن هنا أضع ثقتي في الشعب). </p> <h1> التعديلات </h1> <p> تقترح التعديلات البدء بانتخاب سلطة تشريعية و تلزم بصياغة دستور جديد، و بالتالي عند انتخاب رئيس يكون بشكل عملي رئيس يحكم وفقا لدستور مؤقت و بلا انفراد، و سيسلم الجيش السلطة وقتها بلا ضغط (وفقا لما أعلنه المجلس)، يعيبها ان سلطات الرئيس شبه مطلقة في تلك الفترة الانتقالية الثانية. لا أرى كيف يكون هذا السيناريو أسوأ من انتخابات رئاسية سريعة فحتى لو كان الاعلان الدستوري المؤقت أفضل من دستور 71 فيما يخص صلاحيات الرئيس الانفراد بالسلطة يجعل هذا فرق نظري جدا. </p> <h2> ثالثا البرلمان و طول الفترة الانتقالية </h2> <p> كما قلنا طول الفترة الانتقالية مصدر أكبر خلاف و اختلاف، يطالب البعض بفترة انتقالية طويلة (سمعت سنة و سنة و نصف و سنتان و الأغلبية لا تحدد أي مدد) و تتراوح المبررات ما بين أن الشعب غير جاهز للانتخابات الى أن القوى السياسية غير جاهزة للانتخابات، أو أن الانتخابات السريعة ستجلب مجلس مكون من الأخوان و الحزب الوطني. </p> <h1> الشعب غير جاهز </h1> <p> عيب اللي يقول كده ملوش مطرح في نقاش عن الديمقراطية، و يروح يقعد جنب نظيف و عمر سليمان و مبارك اللي مشاركينه في الرأي ده، مش هتكلم في الموضوع ده أصلا. </p> <h1> القوى السياسية غير جاهزة </h1> <p> لا أرى لماذا نأخذ الشعب رهينة و نحرمه من حقه في انتخاب من يمثله (و هو حق انتزع أخيرا بعد الثورة و بثمن غال جدا) لأن المعارضة كانت بتدلع، أيوه كانت بتدلع بدليل أن الأخوان جاهزين، لو كان اي تيار قادر على أن يكون جاهز لانتخابات رغم قمع مبارك (و الأخوان خدوا النصيب الأكبر من القمع) يبقى الباقي كمان كان له الفرصة. </p> <h1> الثورة ستفرز قوى جديدة و هذا يحتاج الى وقت </h1> <p> الطرح ده أنا موافق عليه، الثورة أثبتت أن كل قوى المعارضة تحت (بما فيها الأخوان) مبارك افراز نظامه و لا تعبر عن أكثر من خمس جمهور الثورة في أفضل تقدير، و بالتالي نأمل و نتوقع ظهور قوى و تيارات و أحزاب جديدة تعبر عن الجماهير الغير معبر عنها دي. المشكلة أن بعد ما عاشرت جمهور الثورة و عمل مع لجان حماية الثورة و من يعمل مع العمال و غيرها من القوى الغير ممثلة مقتنع أننا هنحتاج لأكثر من سنتين على ما تظهر قوى جديدة و تبنى لنفسها قواعد شعبية واسعة، المشوار طويل قوي و بالتالي أفضل له أن يتم ظل سلطات منتخبة و بعد تحرير الاعلام. و غالبا المحليات (خصوصا تحت دستور جديد يلغي المركزية المبالغ فيها للدولة) مسرح أفضل لتجريب و تشكيل قوى شابة جديدة. </p> <p> تحت البند ده خلط مع البند السابق حيث تقدم بعض القوى كأنها قوى جديدة ظهرت في الثورة و لم تأخذ فرصتها فين حين أن في حقيقيتها قوى و شخصيات فاعلة لسنين، في نظري ده موقف انتهازي يقدم فيه البعض نفسهم على أنهم قيادات الثورة و محتاجين فترة يبنوا قاعدة شعبية بناء على هذا. </p> <h1> الانتخابات الآن تعني عودة الوطني </h1> <p> للأسف استبدلنا فزاعة الأخوان التي كان يستخدمها مبارك الى فزاعة تحالف الاخوان و الوطني ان قمنا بانتخابات الآن، بل و يردد البعض بقناعة أن الانتخابات المبكرة ستؤدي الى اعادة خلق نفس النظام البرلماني. </p> <p> السيناريو ده وهمي تماما يتجاهل حقيقة الوضع الحالي و الوضع قبل الثورة كمان، الحزب الوطني كان يعتمد على من الناخبين، جداول انتخابية فاسدة فيها ميتين و أسامي مكررة و مقصى منها ملايين الناخبين، تسويد بطاقات، البلطجة، عنف الشرطة، منع الناخبين من التصويت، شراء أصوات، و كل ده في ظل مشاركة منخفضة جدا (في المتوسط 25% من الناخبين) و غياب الرقابة و تجاهل لأحكام القضاء (بحجة سيد قراره و مؤخرا رأينا أيضا تجاهل أحكام مجلس الدولة). </p> <p> الانتخابات القادمة ستري رقابة قضائية و رقابة شعبية و مشاركة واسعة (أتوقع أن تفوق 70%) و هيبقى فيه التزام بأحكام القضاء (التعديلات تنهي سيد قراره)، مما يعني أن أي ممارسات غير قانونية كالبلطجة و شراء الأصوات أولا تأثيرها أصغر بناء على المشاركة الواسعة و ثانية لن تفيد لسهولة اثبات تلك الانتهاكات في ظل رقابة شعبية و قضائية و بالتالي ستسقط النتائج في تلك المواد. </p> <p> من الآخر كده، لو كان ينفع الوطني يسيطر في انتخابات نزيهة كان مبهدلنا و تزوير و بلطجة ليه؟ السيناريو ده غير منطقي و غير عقلاني لدرجة تجعلني أشك في نوايا بعض من يردده. </p> <h1> الاحتياج لسلطة تشريعية </h1> <p> للأسف النقطة دي لا تلاقي نقاش واسع رغم أنها ملحة جدا في رأيي، الوضع الحالي أننا بلا سلطة تشريعية (عدا قدرة المجلس العسكري على اصدار قوانين بمرسوم) في نفس الوقت العديد من الاصلاحات الملحة المرتبطة ارتباط وثيق بالثورة تستدعي اصلاحات قانونية و تصور أن يقوم المجلس العسكري أو سلطة تشريعية مؤقتة غير منتخبة بالقيام بها كلها غير عملي و لا مقبول. </p> <p> مثلا الأجهزة الرقابية للدولة عطلت عن طريق قوانين تقلص دورها و صلاحياتها و استقلالياتها، بلا نيابة ادارية و رقابة ادارية فعالة سيستمر الفساد. </p> <p> نفس الشيئ ينطبق بالنسبة للمطالب الاجتماعية الخاصة باصلاح الأجور أو التأمينات الاجتماعية أو حتى مطالب اصلاح الجامعة أو اعادة هيكلة الداخلية أو اعادة هيلكة الاعلام الحكومي، اصلاح المحليات، انتخاب المحافظين، اصلاح ضريبي، و ما شابه. </p> <p> في نظري الاحتياج لسلطة تشريعية ملح جدا، و بالتالي فترة انتقالية قصيرة أمر ضروري. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Tue, 15 Mar 2011 01:09:17 +0000 alaa 88031 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88031#comments ازاي نرجع الشرطة؟ http://manalaa.net/node/88024 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><h2> خطوات سريعة </h2> <p> هكتم فوضويتي و قناعتي أن أي جهاز شرطة في العالم وظيفته حماية السلطة و رأس المال مش الناس، و أن حتى في ظل الديمقراطية الشرطة تمارس التعذيب بشكل منهجي. و هكتم تشككي الشديد من وجود أي ارتفاع في معدلات الجريمة العنيفة مع غياب الشرطة و أحاول أتخيل معاكم ازاي تعود الشرطة للشوارع بطريقة يقبلها الشعب و الثوار و تضمن عدم عودة القمع و التعذيب. </p> <h1> أولا اقالة حكومة شفيق و استبدالها بحكومة من الكفائات المستقلة </h1> <p> أي استمرار لوجوه القمع و الفساد و الحزب الوطني و النظام معناه أننا بندي رسالة لمن سبق أن عملوا كقوات احتلال البلاد ان مفيش حاجة اتغيرت، و بالتالي لا نتوقع سلوك مختلف للشرطة في ظل استمرار النظام، و لا نتوقع أي ثقة من الشعب برضه. </p> <h1> ثانيا وزير داخلية مدني </h1> <p> عايزين وزير داخلية من خارج الشرطة و من خارج الجيش، حد متربي على احترام المواطن من الاستهانة بيه، و متعلم أن حقوق الانسان ده شيئ أساسي مش عائق لعمل الشرطة. يحبذ يكون خبير بالقانون و خصوصا الجنائي و على دراية بدهاليز عمل المباحث و أمن الدولة و لازم يكون له مواقف مشهودة ضد التعذيب و الفساد. أكبر أمراض الشرطة المطلوب علاجها. </p> <p> يعني قاضي من تيار الاستقلال، وكيل نيابة كبير مشهود له بالشجاعة في وجه الشرطة، حاجة كده. </p> <h1> ثالثا حل جهاز أمن الدولة </h1> <p> قبل أي اصلاح في الشرطة لازم تلغى أمن الدولة، أمن الدولة كانت راكبة فوق الجميع، و ممكن ظابط صغير في أمن الدولة يدي أوامر و يبلطج على رتبة أكبر في أي جهاز للشرطة، استمرار أمن الدولة عائق أمام اصلاح الداخلية لأنهم بيلعبوا في كل التفاصيل و طبعا استحالة ثقة من الشعب في ظل تجسس و تدخل أمن الدولة. </p> <p> <!--break--> </p> <p> حل أمن الدولة بشكل كامل مش أمر سهل، القرار السياسي أول خطوة، لكن لازم يتم اعادة توزيع ظباط أمن الدولة على ادارات غير حساسة بحيث يتم تحييدهم، و لازم لجنة تفتح كل الملفات عشان يتم حصر العناصر السرية و نشوف هيتعمل معاهم ايه. طبعا لو ردت كل ميزانية أمن الدولة بما فيها البنود السرية لخزانة الدولة ده يعجل من وقف عمل الجهاز. </p> <h1> رابعا التحقيق مع ثم محاكمة كل القيادات </h1> <p> مفيش رتبة عالية في أمن الدولة لم ترتكب جرائم، قد تكون الجرائم سياسية و قد تكون انتهاكات مباشرة لحقوق المواطنين، طبعا الرتب الأصغر متواطئة أيضا لكن مسئوليتها تقل بسبب اتباعها الأوامر، نفس الشيئ بنطبق على المباحث و باقي أجهزة الشرطة، مع التفاوت بحسب كل موقع و طبيعة عمل كل جهاز. </p> <p> تشكيل لجنة خاصة من القضاة تبدأ فورا اجراءات قانونية لمحاسبة كل القيادات، لوائات، مديري الأمن، الخ ضرورة عشان يتم أولا تطهير الداخلية من كبار الجلادين و الفاسدين و كبار المستفيدين من النظام السابق و عشان تبقى رسالة رادعة لكل شرطي. </p> <h1> خامسا محاسبة كل من تورط في وقائع تعذيب أو فساد موثقة </h1> <p> في رأيي مفيش شرطي في مصر لم ينخرط بشكل ما أو بآخر في التعذيب و الفساد، لكن ما باليد حيلة، مش هنقدر نحاسب الجميع، تفتح فورا التحقيقات في أكبر و أفظع الوقائع، خصوصا التعذيب حتى الموت و تتم فيها محاسبة كل من شارك و كل القيادات لحد المأمور و رئيس المباحث. </p> <p> على أن تكون العقوبات رادعة. </p> <h1> سادسا طرد كل من أصدر في حقه أحكام خارج الشرطة </h1> <p> رأينا جلاد عماد الكبير يقضي مدته و يعود لسلك الشرطة، هل ده مقبول؟ هل يمكن بعدها تصور أن الشرطي هيلم ايده؟ لازم كل من صدر في حقه أحكام جنائية (أيا كانت) يطرد من الشرطة، و ينظر في كل من صدر في حقه أحكام مدنية، هل يمكن أن تكون مرتبطة بفساد؟ برضه يطرد </p> <h1> سابعا تشكيل جهاز لتلقى شكاوى المواطنين ضد الشرطة </h1> <p> نحتاج لآلية سريعة للنظر في أي شكوى عن انتهاكات تقوم بها الشرطة اليومين دول. و محتاجة تشتغل بسرعة، فلنتصور مثلا تحقيق داخلي ذا عقوبات مهنية رادعة و سريعة، و تجريس علني بنشر اسم و صورة الشرطي في قائمة سوداء في وسائل الاعلام. ثم تحويل للمحاكمة الجنائية. </p> <p> الفكرة أن الشرطي يبقى خائف طول الوقت من المحاسبة على أي انتهاك لحقوق المواطنين. </p> <h1> ثامنا طريقة ما لمحاسبة الباقي </h1> <p> لا يمكن التغاضي عن الجرائم الأصغر نسبيا، يعني مش عشان انتشر التعذيب حتى الموت سنتجاهل التعذيب الذي لا يقتل، لكن في نفس الوقت ليس من العملي محاسبة الكل بسرعة، نحتاج لحلول خلاقة للمحاسبة، و نحتاج أيضا لحلول خلاقة تسمح بتأهيل عناصر الشرطة المنخرطة في انتهاكات "أصغر"، معنديش اقتراح محدد، كل اللي خيالي جايبه أن يتم اعدام كل عناصر الشرطة من أول أمين و انت طالع رميا بالرصاص فحسيبها لحد ثاني. </p> <h1> تاسعا لجان رقابة شعبية على الشرطة </h1> <p> بدلا من اللجان الشعبية التي شكلت للدفاع عن الأحياء نشكل لجان رقابة يحق لها التواجد في الأقسام و متابعة سير العمل، اللجان دي ملهاش أي صفة قانونية و لا سلطات، دورها رقابي فقط، و أظن ممكن الحقوقيين يساعدوا في عملية الرقابة دي. </p> <h1> عاشرا الداخلية لا علاقة لها بأي انتخابات أو استفتائات </h1> <p> من الجداول لتأمين اللجان الداخلية تشيل ايدها تماما. و نستبدل أي دور كانت بتقوم بيه بمتطوعين و اشراف قضائي، و رقابة شعبية. </p> <h2> حلول طويلة المدى </h2> <p> ده بالنسبة للخطوات السريعة المطلوبة دلوقتي، الكل معترف بضرورة اعادة هيكلة الداخلية تماما، في تصوري أهم اصلاح هيبقى الغاء مركزيتها. فكرة أن يحق لوزير الداخلية جمع جيش من كل أنحاء الجمهورية لقمع مدينة زي المحلة أو السويس لازم ينتهي. و ده تصوري لخطوات الغاء المركزية. </p> <h1> أولا الغاء التجنيد بالشرطة </h1> <p> الخدمة الوطنية حالة استثنائية يقبل فيها المجتمع أن يفرض على أبنائه عمل بلا اختيار و لا أجر، و لازم تكون محددة في مهام خاصة و ضرورية زي الدفاع عن الحدود. استخدام المجندين في الشرطة سخرة و منافي لحقوق الانسان. </p> <p> لكن الأهم أنه يضمن للداخلية جيش ضخم بميزانية قليلة، و ولاء مطلق بسبب الخوف من المحاكمات العسكرية. وقف التجنيد في الشرطة يعني حل الأمن المركزي و استبداله بجهاز مكافحة شغب صغير غير قمعي. </p> <h1> ثاينا تقليص ميزانية الداخلية و الغاء البنود السرية </h1> <p> أثبتت تجرية اللجان الشعبية أن تأمين الأحياء لا يحتاج لميزانية طائلة، كلما ارتفعت النسبة المخصصة للداخلية كلما ارتفع القمع. أولى بنا صرف تلك الأموال في الصحة و التعليم و خلق الوظائف (الحلول الحقيقية للجريمة) </p> <h1> ثالثا فصل السجل المدني و الجوازات و ما شابه عن الشرطة </h1> <p> مفيش أي سبب منطقي يدمج تأمين البلد و محاربة الجريمة مع هذه الأدوار، الداخلية عندنا متدخلة في تفاصيل الحياة بشكل عجيب و ده مفتاح للفساد و الاستبداد، و مصدر لعك كثير من اللي أحنا عايشين فيه، كمان حجة لميزانيات ضخمة محدش فينا عارف بتتصرف ازاي. </p> <h1> رابعا فصل المرور و المطافئ و ما شابه </h1> <p> و الحاجات دي المفروض تبقى تابعة للمحافظة أصلا مع هيئة ادارية للتنسيق فقط </p> <h1> خامسا نقل تبعية الأقسام من الداخلية للمحافظات </h1> <p> أقسام الشرطة و مهامها اليومية لازم تكون تابعة للمحافظة و تبقى لا مركزية، و ميزانيتها تيجي من خزانة للمحافظة. طبعا ده عشان يحصل محتاج اصلاحات ثانية أولا زي أن المحافظ يبقى بالانتخاب و أن المحافظات يبقى لها ميزانياتها الخاصة تحدد كيف ستصرف من قبل مجلس تمثيلي مشارك فيه أعضاء المجالس المحلية. و ممكن كمان اصلاح ضريبي بحيث يبقى للمحافظة (و المركز و الحي) دخل مباشر غير خاضع لميزانية الدولة. </p> <p> عملية ادارة الأقسام لازم تكون مشتركة ما بين الداخلية و المحافظة، يعني مش ممكن كل محافظة هتعمل تدريب مستقل للشرطة مثلا، لكن الكلمة النهائية في تعيينات المأمور أو في تحديد عدد و حجم قوة الشرطة تكون للمحافظة. </p> <h1> سادسا فصل المباحث الي أجهزة مستقلة بادارات مشتركة </h1> <p> لازم تقسيم ادوار صارم ما بين المباحث الجنائية و قسم الشرطة، المباحث عملها عابر للمحافظات بالضرورة، و لتفادي الاستبداد يجب الفصل ما بين التحريات و مهام حفظ الامن. و المباحث لازم الاشراف عليها يكون مشترك ما بين الداخلية و وزارة العدل لأن في النهاية تحريات المباحث تغذي تحقيقات النيابة. كمان لازم يبقى أي تحرك كبير للمباحث بموافقة النيابة. و طبعا ده يستدعي استقلال تام للقضاء يضمن نزاهة النيابة. و كمان موضوع فصل جهة التحقيق و الاتهام. </p> <p> الكلام ده كله فتي مني، اعادة الهيكلة و بناء عقد اجتماعي جديد ما بين الشرطة و الشعب، و مراقبة الشرطة و محاسبتها موضوع كبير و محتاج حوار مجتمعي و محتاجين نسمع خبراء الأول، أنا كتبت ده بس لأن الموضوع مفتوح اليومين دول و حبيت أوضح أن الثورا مش رافضين الشرطة كده و السلام. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2684" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Jan25</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Tue, 01 Mar 2011 06:43:24 +0000 alaa 88024 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/88024#comments موجز تاريخ التحرش الجنسي http://manalaa.net/node/87989 <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> مقال قديم كتبته لصفحة المدونات في جريدة الدستور لما كان بيحررها منعم، تذكرته مؤخرا و معرفتش ألاقيه على الوب فقلت أنشره هنا. </p> <hr /><p> الكل يجمع على أهمية و ثراء تجربة المدونين المصريين لكن صعب جدا سرد كل ما حققه المدونون في السنوات الثلاث الأخيرة، نقدر نقيم التجربة عن طريق اختيار موضوع واحد فقط و ليكن التحرش الجنسي و نشوف ازاي طرح في المدونات. </p> <p> أول ذكر للتحرش الجنسي كان من مدونات اختاروا أنهم يحكوا و يفضفضوا عما يحدث للنساء في شوارع مصر كل يوم، سرد ما هو معروف و مسلم بيه بشكل صريح، ساعات بشكل قبيح و فج ساعات بشكل ساخر دائما ما يعبر عن غضب. طبعا أحنا في مجتمع البنت فيه المفروض تنتهك و تفضل مبتسمة، ازاي البنات دي تستجرأ و تتكلم بصراحة و بغضب؟ واجهت المدونات هجوم عنيف على التعليقات ضد كل من تجرأت و تكلمت. </p> <p> كان ايه رد فعل المدونات؟ حملة عبقرية تحت مسمى كلنا ليلى أظهرت خطاب نسوي مغاير تماما تشارك فيه المدونة المحجبة و الغير محجبة، المسيسة و الغير مسيسة، للحكي و البوح و المواجهة عن معنى أن تكون امرأة في مصر، و متستغربوش لما أقولكم أن الكلام مكانش فقط عن سلبيات. </p> <p> و طبعا كانت الذروة لما المدونين كشفوا أحداث التحرش الجنسي الجماعي في وسط البلد في الأعياد، و في وجه كل من أنكر و حاول يؤد بناته ظهر تسجيلات فيديو تقدم أدلة قاطعة على صحة الكلام بل و تكرره. </p> <p> <!--break--> </p> <p> حتى في سياق تغطية حاجة بقسوة و فظاعة أحداث وسط البلد مافاتش المدونين أنهم يركزوا على الايجابي، بينما الاعلام ركز على المصيبة أصر المدونين أنهم يحكوا و يوثقوا للعاملين في المحلات و أفراد الأمن و سائقي التاكسي اللي تصدوا بشجاعة للشباب المسعور، فكرونا أن زي ما جذور المشكلة جوانا فبذور حلها برضه جوانا (و مع ذلك يقولك أحنا بنشوه سمعة مصر). </p> <p> مقدرناش كمدونين نحل المشكلة لكن المؤكد أننا قضينا تماما على أي محاولة لانكارها و تجاهلها، و بدأنا خطوة مهمة في هدم خرافة أن البنت هي المسئولة دائما. </p> <p> على التوازي كانت تغطية التحرش الجنسي السياسي، فمثلما يخلط المدونين الجد بالهزل، هدم المدونون الأسوار الوهمية التتي تفصل العام عن الخاص و الاجتماعي عن السياسي. بدأنا بتغطية التحرش بالمتظاهرات في يوم الاستفتاء الشهير و كنا عنصر رئيسي في هدم الصورة الوردية اللي حاولت الحكومة رسمها، قدرنا نلفت أنظار العالم كله لشارع عبد الخالق ثروت و نحول هزيمة عشرات من المعارضين لوقود حركة سياسية و اجتماعية لا تزال مستمرة. </p> <p> بعدها كانت شهادة محمد الشرقاوي عن خطفه و تعذيبه و هتك عرضه في قسم قصر النيل، الشهادة نشرت بعد مرور يوم واحد فقط على تعذيب الشرقاوي و أظنها أول مرة يتحدث فيها ضحية تعذيب بلا خجل و لا تورية، مهدت شجاعة و صراحة الشرقاوي الباب لسيل من الاعترافات و فرضت على مجتمع مهووس بمعايير لا معنى لها للرجولة أن يراجع تصوره بحيث يحتفى بشجاعة الضحية المستمر في المطالبة بحقه و يحتقر جبن الجلاد اللي بيبرر سلوكه السادي بحجج واهية. </p> <p> فرشت شهادة الشرقاوي الطريق لعماد الكبير، و هنا لازم ناخد بالنا من حاجة مهمة، كليب تعذيب عماد كان متداول لشهور قبل نشره على المدونات، لكنه كان بيوزع في سياق مرضي عشان الناس تستمع بالفرجة على أخوهم بيتعذب كأنه فيلم رعب، و كان وقعه على الناس هو التكريس للخوف من الشرطة، لما نشره دماغماك و وائل عباس في سياق رافض للظلم مصر على المواجهة و كجزء من حملة مكثفة ضد التعذيب تحول الكليب لدعوة للحرب على التعذيب و دليل قاطع في محاكمة الجلاد اسلام نبيه و قريبا باقي الجلادين. </p> <p> طبعا لا يتحرك المدونين المصريين في فراغ، فلولا تفاعلهم مع حركة كفاية و أخواتها و الفصائل السياسية المعارضة المختلفة في الشارع المصري و لولا اهتمام الفضائيات و الصحف المستقلة و تعاون الحقوقيين لظل التدوين مجرد فضفضة على النت. لكن يحق لينا أن نفخر فالمؤكد أن موضوع شائك كالتحرش الجنسي محدش تناوله بالشكل ده و بالتأثير ده قبلنا. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/934" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">torture</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/1133" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">sexual harassment</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1353" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">blogging</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Sat, 29 May 2010 02:51:55 +0000 alaa 87989 at http://manalaa.net http://manalaa.net/node/87989#comments فلسطين و جنوب أفريقيا و الحل السلمي http://manalaa.net/palestine_south_africa_and_binational_solution <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> <a href="http://justice4every1.blogspot.com/2009/01/blog-post_05.html">ابن عبد العزيز</a> انضم للناس اللي بتتناقش في <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Binational_solution">حل الدولة الواحدة</a> و بيسأل سؤال مهم، هل استثنى الفلسطينيين و العرب حلول و أطروحات و أساليب نضال و مقاومة و زنقوا نفسهم في خانة؟ </p> <p> المهم في السكة جاب سيرة جنوب أفريقيا كمثال لنزاع مشابه اتحل بدولة واحدة و من غير طرد المستعمر ، و جاب كمان سيرة الهند كدولة تحررت بالنضال السلمي و برضه و أنا شاركت بتعليق في شوية معلومات حسب فهمي لتاريخ البلدين. </p> <p> التعليق كان طويل فحبيت أعيد نشره هنا. كعادة التعليقات مكتوب بحرص و تخطيط أقل من التدوينات </p> <hr /><p> أولا كويس قوي أن الناس رجعت تتكلم عن حل الدولة الواحدة. </p> <p> خليني أفكركم أن الخطة الأصلية لمنظمة التحرير الفلسطينية و فتح لما كانت يسارية الهوى كان دولة علمانية ديمقراطية واحدة على كل التراب الفلسطيني يكون الكل فيها مواطنين متساويين. </p> <p> القانون الدولي و قرارات الأمم المتحدة هي اللي اقترحت حل الدولتين. </p> <p> مهم طبعا نسأل نفسنا ايه الفرق و اشمعنى فلسطين. بس خليني أصحح شوية معلومات لأن الطريقة المعتادة اللي بيحكى بيها تاريخ الهند و جنوب أفريقيا بتختزل تفاصيل كثير. </p> <h2> الهند </h2> <p> <!--break--> </p> <p> النضال ضد الاستعمار في الهند قعد ميتين سنة، غاندي و <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Indian_National_Congress">حزب المؤتمر</a> دول أخر معركة في سلسلة طويلة من المعارك. </p> <p> أول ثورة كبيرة ضد الاحتلال ثورة مسلحة (أصلا كانت ثورة وسط عساكر جندتهم <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/British_East_India_Company">شركة الهند الشرقية</a> و فيها شبه شوية من الثورة العرابية) سنة 1857، تسمى بحرب الاستقلال الأولى. </p> <p> من يومها و النضال المسلح أداة أساسية في الهند و لم يتوقف النضال المسلح غير قبل الاستقلال بأقل من عشر سنين اللي هي الفترة اللي ساد فيها تماما فلسفة غاندي. </p> <p> لكن أهم حاجة حققها النضال المسلح أنه عطل تماما خطط توطين أعداد ضخمة من المهاجرين الانجليز في الهند و بالتالي خلى حل المسألة أسهل لأن الانجليز كانوا عاجزين عن حكم الهند بدون أيدي عاملة و طبقات حاكمة هندية متواطئة. و بالتالي العسكري اللي كان بيضرب نار على المظاهرات السلمية بتاعت غاندي كان اما واحد من أهل البلد أو حد مش حاسس أن المظاهرات و حركة التحرر بتهدد مصالحه المباشرة (و ده يخلي كفائة النضال السلمي أعلى). </p> <h2> جنوب أفريقيا </h2> <p> الوضع في جنوب أفريقيا يبدو أقرب اذن. </p> <p> بس أولا برضه النضال المسلح كان جزء أساسي من الصراع هناك، أولا الزولو شعب محارب و فضل يحارب الانجليز و بعديهم الافريكان منذ بدء الاستعمار لحد النهاية. </p> <p> ثانيا الخطة الأصلية للاستعمار كانت فرض سيطرته على مساحة أوسع بكثير من حدود جنوب أفريقيا الحالية، ناميبيا و زيمبابوي و بتسوانا تحرروا من الاستعمار و العنصرية بالسلاح و ده أضعف نظام جنوب أفريقيا جدا. </p> <p> و في سنة 1961 قرر قيادات <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/African_National_Congress">حزب المؤتمر</a> بدء النضال المسلح و عملوا بالفعل تنظيم مسلح اسمه "<a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Umkhonto_we_Sizwe">رمح الأمة</a>" كان نلسون مانديلا هو القيادة العليا فيه و قعدوا حوالي 25 سنة من النضال المسلح (حبس مانديلا الحبسة الطويلة كان على خلفية النضال المسلح، و الراجل صنف ارهابي في أمريكا و متشالش التصنيف ده غير السنة اللي فاتت). </p> <p> السنوات الأخيرة من النضال المسلح كانت عنيفة جدا، و في أغلب العمليات كانت الأهداف مدنية. </p> <p> قبل الاخر بحبة كويسين جمد حزب المؤتمر النضال المسلح، خصوصا بعد نجاح حملة المقاطعة الدولية، و يقال أن مانديلا اتعلم ضرورة ترك السلاح بعد الفرجة على أداء منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان. </p> <p> لكن نيجي برضه و نقول الاحتلال في جنوب أفريقيا مختلف جدا عن اسرائيل (و اسرائيل اتعلمت كل دروسه كويس خصوصا أنها كانت على علاقة وثيقة بالنظام العنصري). </p> <p> الاختلاف الأساسي هو أن الاحتلال في جنوب أفريقيا محاولش أبدا يبيد كل السكان الأصليين، و بالعكس كان مخطط ليهم دائما دور كبير في الاقتصاد (كعمالة رخيصة مستغلة طبعا)، و بالتالي النضال السلمي كان بيوجع الاستعمار لأنه بيعطله مصالحه الاقتصادية، و كان الناس ينفع تعمل اضرابات (مش بس كده كان الطلبة لما يضربوا عن الدراسة ده يسبب مشاكل للنظام العنصري). </p> <p> ثاني حاجة أن النظام العنصري حاول يفصل ما بين الأعراق بعد مئات السنين من الاستعمار و بالتالي مئات السنين من التخليط، يعني جه على بلد شديد التنوع و التخليط لكن للأوروبي فيه مكانة و امتياز و حاول يرسخ للامتياز ده و يمنهجه أكثر، و بالتالي كان دائما في المجتمع جذور انهيار النظام العنصري. </p> <p> اسرائيل وعيت الدرس ده كويس و بتحاول بشكل منهجي تبيد و تنحي أو تقصى العنصر العربي تماما بره النطاق العام و الاقتصاد، الفلسطينيون مهماش مواطنين درجة عاشرة دول ناس غير مرغوب فيهم بالمرة و بعد الانتفاضة الأولى شددوا على ده و بدأوا عملية عزل تام (الرغبة في العزل التام هي السبب الرئيسي في الانخراط في عملية السلام أصلا) و بعد الانتفاضة الثانية بدأوا العمل على عزل مادي عن طريق السور و محطات التفتيش و الحصار الدائم. </p> <p> يعني مفيش خلط ما بين الشعبين، و الفلسطيني مهواش مواطن في الدولة المحتلة و اضاربه عن العمل لا يؤثر على المحتل و مفيش تاريخ كافي من الخلط و التخليط. </p> <h2> في النضال السلمي </h2> <p> فيه خصوصية اذن في الاحتلال الاسرائيلي تخلي النضال السلمي أصعب و حل البلد الواحد أبعد، الفلسطيني أشبه بالهندي الأحمر (ساكن أمريكا الشمالية الأصلية) الاحتلال مجاش عشان يستعبده ده جاء عشان يلغيه من الوجود تماما. </p> <p> لكن كمان مش صحيح أن <a href="http://justice4every1.blogspot.com/2009/01/blog-post_05.html">الأمثلة اللي أنت ذكرتها</a> تحررت بالنضال السلمي فقط. ده مش بس كده الجناح العسكري لحزب المؤتمر في جنوب أفريقيا "رمح الأمة" وقع على اتفاقية جنيف كأنه جيش نظامي لدولة و أظنه حركة التحرر الثورية الوحيدة اللي اعتبرت جيش نظامي موقع على الاتفاقية في نظر القانون الدولي. </p> <p> و برضه جنوب أفريقيا كانت دولة نووية وقتها. </p> <p> نيجي بقى لأهم نقطة، الأمثلة اللي انت ذكرتها لم تتحرر بالنضال المسلح فقط برضه، و مش بس كده مع الزمن فضل دور و مساحة النضال المسلح تقل و في السنوات الأخيرة بيتلغي تماما من أجندة حركة التحرر الأكبر. </p> <p> فيما يخص سؤال هل تحويل القضية الي عربية ضرها، برضه في المثالين أياهم تحولت القضية الى قضية اقليمية تحرير الهند كان جزء من حركة لتحرير كل المستعمرات في جنوب آسيا، و تحرير جنوب أفريقيا كان جزء أساسي من حركة التضامن الأفريقي و تأثر بشدة بحركات التحرر في كل أفريقيا جنوب الصحراء، و اعتمد حزب المؤتمر و خصوصا في النضال المسلح على دعم دول مجاورة. و طبعا في الآخر اعتمد على تضامن عالمي و حركة مقاطعة مفروضة بسلطة القانون في كل بلدان العالم عدا اسرائيل. </p> <p> الفرق طبعا أن حركات التحرر في البلدين رغم اندماجها أحيانا في حركات اقليمية فضلت تتعامل دائما على أن ده واحدة من ضمن أدوات عديدة و فضلت على قدرة عالية في التصرف من غير دعم من الخارج، في حين أن الفلسطينيين دائما في انتظار دعم عربي كلنا عارفين أنه مش جاي و في انتظار دعم دولي متخيلين أنه هيجي بشكل تلقائي لمجرد عدالة القضية. </p> <p> و كمان فرق أن في فلسطين و من بدري خالص كان فيه اصرار على أن النضال لازم يقوم بيه فصائل نيابة عن الشعب و الشعب دوره يساند و بس، فتح عملتها زمان و حماس بتعملها دلوقتي، باستثناء الانتفاضة طبعا. في حين أنه في الهند و في جنوب أفريقيا كان الهم الأساسي لحركات التحرر هو اشراك كل الجماهير في النضال (من هنا أصلا ضرورة النضال السلمي). </p> <p> و أخر فرق بقى فيما يخص جنوب أفريقيا حزب المؤتمر بدأ بالنضال السلمي الأول و ملجأش للسلاح الا بعد ما اعتبر أن كل السبل السلمية انقفلت في وشه. في فلسطين مع بدء الانتفاضة الثانية انطلقت حماس و الجهاد في عمليات استشهادية على طول، مش استنوا مثلا لحد ما اسرائيل قمعت الانتفاضة تماما. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/politics" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">politics</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/1076" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Palestine</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1312" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">south africa</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2678" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Arab Israeli conflict</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2680" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">india</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Thu, 08 Jan 2009 21:20:52 +0000 alaa 87957 at http://manalaa.net http://manalaa.net/palestine_south_africa_and_binational_solution#comments اشمعنى غزة http://manalaa.net/on_borders_with_gaza <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> كالعادة تصدمني قدرتنا على الجدل العبثي من زوايا عجيبة في قضايا أنا كنت شايفها واضحة تماما. و كالعادة ترعبني شوفينية دفينة في مجتمعنا ممزوجة باستعداد غير مفهوم لأننا نسمع خطاب دولة و نظام كلنا عارفين أنه شغال ضد مصالحنا و نكبة علينا. </p> <p> مفيش كلام جديد يتقال في موضوع غزة و الصراع العربي الاسرائيلي، بس الحوارات العبثية اللي شغالة اليومين دول مستفزة جدا. و بالذات الكلام عن الحدود. </p> <h2> في مسألة حدود مصر </h2> <p> أنا مش فاهم أصلا تقديس حدود مصر دي كأنها حدود طبيعية أو كأن تحديدها أمر تم من ألاف السنين و مش محل نقاش دلوقتي، لكن مش مهم خلينا نتخطى النقطة دي فأغلبنا مش بس ميعرفش يعني سايكس بيكو لكن كمان عاجز عن تصور عالم بلا ظباط جوازات و حرس حدود. </p> <p> هنتعامل على أن حدود مصر بتاعت المدرسة دي مسلم بيها و مقدسة كمان بس خلينا نشوف في الطبيعي الحدود بتكون عاملة ازاي. الطبيعي يعني نقى أي بلد عشوائي على الخريطة و شوف حدوده البرية مع جيرانه بتدار ازاي. </p> <p> اللي أعرفه أن الحدود البرية في العادي بيبقى فيها مجال كبير جدا لانتقال الناس و البضائع، فيه حرس حدود و جمارك و آليات عادية جدا زي اللي موجودة في الموانئ و المطارات للتحكم في حركة الداخل و الخارج و قواعد شبه واحدة أيا كان أحنا على أي حدود و لا أي ميناء. و كمان في أغلب الأحيان الحدود البرية بتكون متسامحة أكثر من المطارات و الموانئ و الحركة عبرها أسهل (و أكثر في حالة غياب العوائق الطبيعية). </p> <p> مش بس كده مشفتش ولا سمعت عن أي بلد الا و كان السكان حوالين حدودها في اختلاط ثقافي و عرقي و علاقات نسب و حسب و قبلية ما بين سكان حدود البلد المجاورة، و عادي جدا أن يكون عندك تجمعات سكنية على حدود بلدك نشاطها الاقتصادي مرتبط بأهل حدود البلد المجاور أكثر من ارتباطها بأهل قلب و عاصمة بلدك. </p> <p> و في أحوال كثير نظرا لتاريخ أهل الناحيتين بيكون فيه استثناء في قواعد و قيود الحركة عبر الحدود لأهل البلاد المجاورة. </p> <p> ده يا شباب الوضع الطبيعي للحدود، و هو متحقق في مصر فيما يخص حدودنا الغربية و الجنوبية، اللي الحركة عبرها سهل جدا و اللي سكان المناطق الحدودية فيها خليط ما بين مصر و ليبيا أو مصر و السودان. </p> <p> اشمعنى حدودنا مع فلسطين؟ ليه فيه جدل شديد حوالين فتح المعابر؟ و ليه الفتح يقتصر على ادخال معونات و لا استقبال مرضى؟ </p> <p> ليه مش واخدين بالكم أن طالما الوضع على حدودنا الشرقية مش طبيعي يبقى فيه قرار سياسي بعدم التصرف بشكل طبيعي، و المفروض نفهم القرار السياسي ده متاخد على أساس ايه و لمصلحة مين. </p> <p> خصوصا لما تبقى الحدود بينا و بين اسرائيل بتدار بشكل شبه طبيعي و فيها حرية حركة، يعني الاسرائيلي من حقه يدخل مصر من حدودها البرية من غير ما يكون عنده أزمة صحية. </p> <h2> الحدود في أوقات الحرب </h2> <p> <!--break--> طيب ده عن الحدود في وضعها الطبيعي، لكن الوضع في فلسطين مش طبيعي في هناك حرب و هيصة و أكيد ده يستدعى ادارة غير طبيعية للحدود صح؟ </p> <p> اه صح، العادي أنه لما يحصل أزمة شديدة في بلد مجاورة الحدود البرية بتقل القيود فيها للتخفيف من الأزمة اللي حاصلة، في أي مكان في العالم لما يحصل قصف على بلد مجاور بيعدي لاجئين عبر الحدود بحثا عن الأمان و بيسمح ليهم. مسمعتش أبدا عن أي بلد بتقفل حدودها لأن فيه أزمة في الناحية الثانية، قفل الحدود بيحصل فقط لما يكون في أزمة بين البلدين اللي مشتركين في الحدود. </p> <p> أنا دلوقتي في جنوب أفريقيا و شمالنا زيمبابوي و فيه أزمة سياسية و اقتصادية في زيمبابوي و فيه عنف في الشوارع هناك و مع ذلك الحدود مفتوحة و فيه ملايين هربوا من زيمبابوي على جنوب أفريقيا و ألاف عايشين عيشة ما بين البلدين و لسه فيه تجارة ما بين البلدين عادي جدا. </p> <p> البلاد المجاورة للكونجو و دي من أعنف مناطق الحروب في أفريقيا حدودها مفتوحة لحركة الأفراد و البضائع عادي برضه. </p> <p> البلاد المجاورة للعراق نفس الحكاية. </p> <p> اشمعنى غزة يعني؟ </p> <p> و اذا كان العراق على كل البلاوي اللي فيه و الاقتتال الداخلي و الفوضى التامة مش مشكل خطر البلاد المجاورة ليها يبقى أكيد أكيد أكيد مش كارثة أن حدودنا مع غزة تدار بشكل طبيعي. </p> <p> مصر فيها ملايين من اللاجئين من كل أفريقيا و أغلبهم من السودان و فيها حوالي مليون لاجئ عراقي و ماشي حالها كويس مفيش كوارث ولا حاجة، و رغم أن السودان في حالة حروب و قلاقل بقاله سنيييين و المفروض أنه بلد مصدر للارهاب كمان و مفيهوش أصلا حكومة قوية قادرة على ضبط الجريمة المنظمة و عصابات التهريب لم تنهار الحضارة في مصر بسبب فتح حدودنا مع السودان. </p> <h2> لمصلحة مين؟ </h2> <p> الطبيعي أن حدودنا مع غزة تدار بشكل عادي و في الأوقات الاستثنائية تتفتح لنزوح اللاجئين، و الطبيعي أن لما اسرائيل تحاول تحاصر غزة أحنا نبزنس و نبيع لغزة اللي ناقصها مش لازم حتى تبرعات و قوافل اغاثة نسمح بس بالتجارة التي هي شطارة. </p> <p> غزة محاصرة حصار شبه تام بقالها سنتين، و الحصار ده مستحيل من غير مشاركة و تواطئ النظام المصري، و الحصار ده وضع استثنائي النظام المصري بيقوم بيه أساسا تنفيذا لرغبة اسرائيل و لا له أي دعوة بمصلحتنا و لا طبعا بسيادتنا الوطنية. و حتى من غير ما نفكر في موقف انساني و لا في صراع مشترك و لا في أخوة مع الغزاوية، قفل الحدود ضد مصلحتنا لأن الحدود البرية زي الموانئ دي فرص اقتصادية و أحنا بنحرم نفسنا منها عشان مصلحة أعدائنا. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/politics" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">politics</a></div><div class="field-item odd"><a href="/egypt" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Egypt</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1075" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Israel</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/1076" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Palestine</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2677" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">gaza</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2678" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Arab Israeli conflict</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2679" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">borders</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Sat, 03 Jan 2009 09:52:00 +0000 alaa 87956 at http://manalaa.net http://manalaa.net/on_borders_with_gaza#comments مفيش فائدة http://manalaa.net/abandon_hope <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> مفيش أمل بالمرة، مش عشان العدو مفتري و جبار ولا عشان المقاومة كتيانة و معندهاش رؤية و خطة أصلا، ولا عشان مفيش تضامن أو فيه تواطئ. و لا بسبب الخونة و لا الحنجوري و لا حتى بسبب الصراع الداخلي و غياب وحدة الصف. </p> <p> كل دي تفاصيل بسيطة ياما شعوب عانت منها و عرفت تتحرر غصب عن الظروف اللي شبهها. </p> <p> مفيش فائدة لأن في وسطينا كثير زي الفسل اللي كاتب <a href="http://waelabbas.jaiku.com/presence/51131064">الكلام ده</a>: </p> <blockquote><p> الاخوان اللى انت بتشتمهم انهارده صايمين علشان ساعة الفطار يدعوا للناس فى غزة و برضه بيقيموا بالليل علشان يدعوا للناس فى عزة مش بيعدوا فى البرصة </p></blockquote> <p> الوثني ابن الوثني مقتنع أن الحل هو تمتمة التعاويذ و تقديم القرابين، و مؤمن أن ده ينفع يبقى طرح القوى السياسية الأكثر شعبية و تنظيما في المنطقة. </p> <p> <!--break--> </p> <p> و الكارثة طبعا أنه مش لوحده اللي مستني جيش الملائكة يجي ينتقم من الكفار </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/a7a_department" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">a7a department</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/1027" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">ikhwan</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1076" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Palestine</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2676" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">moronism</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2677" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">gaza</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Mon, 29 Dec 2008 13:08:53 +0000 alaa 87955 at http://manalaa.net http://manalaa.net/abandon_hope#comments ثوار قدامى http://manalaa.net/old_revolutionaries <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><h2> سبتمبر 2006 </h2> <p> سافرت جنوب أفريقيا <a href="http://www.manalaa.net/on_being_a_blogger">للمشاركة في مؤتمر عن الاعلام</a> و تجمع للمدونين الأفارقة، الرحلة جائت في وقتها تماما بالنسبة لي لأني كنت عايش حالة من اللخبطة الشديدة في الوقت ده. </p> <p> كان فات شهرين على <a href="http://www.manalaa.net/taxonomy/term/2674+2673">تجربة السجن</a> و معموللي <a href="http://delicious.com/tag/freealaa">هيصة كبيرة</a> و بقيت راجل مشهور و هاتك يا صحفيين و دعوات و عروض شغل و اهتمام مبالغ فيه و كان مفيد جدا لي في وسط ده كله أني أزور بلد أي انسان محترم في سن ال30 و طالع <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Internal_resistance_to_South_African_apartheid">مر بتجربة سجن و تعذيب أطول و أصعب من أي حاجة أنا مريت بيها</a> و بيتعاملوا مع ال45 يوم بتوعي على أنهم حاجة عادية خالص. </p> <p> كانت <a href="http://www.manalaa.net/the_price_of_no_resistance">حرب تموز في لبنان</a> لسه خالصه لكن <a href="http://www.manalaa.net/on_the_ethics_of_struggle">الجدل حولها في مصر لسه شغال</a>, و في وسط الخناقات و المزايدات و السجالات و النقاشات كان مفيد أني أزور بلد كل حد تقريبا فيها كان متضامن مع المقاومة اللبنانية و عنده موقف غير ملتبس من اسرائيل (أصلهم مش ناسيين لاسرائيل <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Israel-South_Africa_relations">تعاونها مع النظام العنصري</a> و لا قادرين يبلعوا استمرار الصهيونية لتشابهها مع الأبارتهايد) لدرجة أن شبكة تلفزيون اخبارية جديدة كانت عاملة الدعاية بتاعتها في الشوارع في صورة اعلانات عن انحيازهم للحقيقة في تغطية حرب لبنان مساويين ما بين الانحياز للحقيقة و ادانة اسرائيل. و كان مفيد أني أسمع ناس بتتكلم عن ثمن المقاومة المسلحة من خبرة حقيقية و من غير ما يكون الفرضية الأساسية بتاعتهم هو حتمية الهزيمة. </p> <p> لكن أهم خبرة في السفرية دي كانت التعرف على مجموعة متنوعة من المناضلين و الثوار القدامي اللي عاشوا انتصار حقيقي، و كان مفيد أني أعرف أن جزء من خبراتهم حاجات شبه اللي كنا بنعملها في مصر، فقابلت ناس كانوا من قادة <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/United_Democratic_Front_(South_Africa)">الجبهة الديمقراطية المتحدة</a> اللي بدأت حاجة شبه كفاية جدا، و ناس ناشطة في صحافة شعبية من قبل ما يخترعوا الانترنت و عندهم جريدة أهلية ملهاش طقم تحرير معين و و كل كتابها و مراسليها متطوعين و مع ذلك اصدارهم الأسبوعي بيوزع نصف مليون نسخة، و محامين حقوق انسان يحكوللي عن الدور اللي لعبه القضاء في تفكيك النظام العنصري، الخ. و اللي أثر في أكثر أن شوية من ثوار الأمس دول كنت حاسبهم من ضمن رفاق اليوم و السفرية دي كانت فرصة أني أعمق علاقتي الانسانية بيهم مش بس أعرف أجزاء من تاريخهم. </p> <h2> المحارب الأيرلندي </h2> <p> ثاني يوم من المؤتمر، مكانش أي حد من أصدقائي و معارفي لسه وصل و جو المؤتمر الرسمي حبتين و المليان صحافيين مفيش مشترك كبير يجمعني بيهم مخليني تايه. وقع بختي يوميها على مائدة عشاء فيها مدير في بنك باركليز/أبسا يكاد يكون كاريكاتير للرأسمالي الاستعماري، واحد أمريكاني أنا مقتنع تماما أنه كان سي أي ايه (أو مشتاق يكون سي أي ايه) و واحدة أمريكانية ثانية مصرة تحكيلنا بحماس شديد عن ازاي الأتاتوركيين في تركيا بيستخدموا المدونات في الدفاع عن العلمانية و الديمقراطية ضد الاسلاميين الوحشين. و في وسط الترابيزة اللي مايعلم بيها اللي ربنا دي راجل أيرلندي طويل في أواخر الثلاثين بيشتغل مدير نظم في جمعية أهلية و شغله كله على نظم جنو/لينوكس، فطبعا شبطنا في بعض و بدأنا حوار تقني جدا عن البرمجيات الحرة و بصوت عالي جدا لحد ما طفشنا باقي الترابيزة. و بس بقى على عدد كبير من قزايز البيرة حكى لي عن تاريخه. </p> <p> في سن 15 سنة انضم سايمون <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Provisional_Irish_Republican_Army">للجيش الجمهوري الأيرلندي</a> و بدأ تدريبه و اعداده للنضال المسلح، لصغر سنه مشاركش في عمليات و فضلوا محويشينه لكن على ما تم 18 كان بدأ يبقى عنده مشاكل مع أيديولوجية الجيش الجمهوري و شكوك في أسلوبهم في النضال و طلب الاستقالة. </p> <p> القادة بتوعه تفهموا بس كان فيه مشكلة، ده فدائي مدرب و كان جزء من خلية سرية، يعني مطلوب من الانجليز و عنده معلومات تخليه خطر على خليته و قيادته، فخيروه ما بين الاستمرار معاهم أو الهجرة خارج أيرلندا، في المعتاد في المواقف المشابهة كانوا بيهربوا المناضل على أمريكا و يبدأ حياة جديدة هناك، بس سيمون ميعرفش أي حاجة غير النضال المسلح هيروح أمريكا يعمل ايه؟ قرر أنه يبحث عن قضية ثانية محتاجاه و راح مهاجر على بتسوانا، و في ظرف شهور انضم لخلية بتحارب الأبارتهايد في جنوب أفريقيا و معسكرها السري عبر الحدود في بتسوانا. </p> <p> في الثمانينات كانت العنف في جنوب أفريقيا وصل لذروته و قوات الأمن و الجيش بدأت تعمل عمليات عبر الحدود، ده غير أن النضال الغير مسلح كان شعبيته و انتصاراته بتزيد. شك سيمون و رفاقه أن شرطة جنوب أفريقيا عرفت تفاصيل عن الخلية و أنهم مهددين و قرروا وقف النضال المسلح، و انتقلوا من بتسوانا لجنوب أفريقيا و قعدوا مستخبيين فترة طويلة. </p> <p> <!--break--> </p> <h2> وقف اطلاق النار </h2> <p> أغلب رفاق سايمون كانوا من جماعة <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Cape_Malay">المسلمين الملايو</a>، بعد ما هدأت الأمور شوية استقروا كلهم وسط عائلاتهم في <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Western_Cape">الكيب الغربية</a>، و طبعا كل واحد فيهم راح شافله زوجة مسلمة صالحة بسرعة و مخلفله كام عيل. انتقل سايمون معهم لكيب الغربية، ما هو ميعرفش حد في البلد غيرهم و ملوش مطرح ثاني. </p> <p> حكى لي سايمون عن صدمته في رفاقه اللي انتقلوا بسلاسة شديدة من ماركسيين راديكاليين مقتنعين <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Opium_of_the_masses">أن الدين أفيون الشعوب</a> و مؤمنين بالثورة على مؤسسة الدين و مؤسسة العائلة و البرجوازية و كل الكلام ده الى برجوازيين مسلمين عندهم حياة مستقرة. فضل عنده مشكلة مع حياة رفاقه الجديدة لحد ما حضر جنازة ابن أقرب أصدقائه، اللي مات و هو طفل في حادثة عربية. الجنازة كانت طبعا اسلامية و سايمون رصد بنفسه ازاي الطقس و تضامن القرايب و الجيران ساعدوا صديقه و زوجته في أنه يتحمل الألم رغم شكه في مدى عمق ايمان صديقه لكنه اكتشف معنى ثاني للدين أفيون الشعوب. </p> <p> بدأ سايمون في التعرف على مجتمع الكيب الغربي و تاريخه الطويل و الغني من النضال، نضال مش شبه اللي هو متعود عليه، عائلات شديدة الاختلاط بتقاوم التقسيم العنصري في <a href="http://www.districtsix.co.za/timeline/index.htm">المنطقة السادسة</a>، <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/South_African_Council_of_Churches">رجال دين يقودوا ثورات شعبية</a>، رجال أعمال و تجار منخرطين في عصيان مدني. </p> <p> وعى سايمون الدرس جيدا، الثورة ليست أسلوب حياة، ملهاش شكل معين و مهياش حكر على أيديولوجية واحدة أو طبقة بعينها، و البدائل للسلاح عديدة. و بناء حياة و أسرة و مستقبل في ظل الظلم و القمع ممكن يكون في حد ذاته مقاومة. فطبعا راح لاقيله زوجة كاثوليكية صالحة و خلفله طابور عيال زي أي أيرلندي محترم نفسه. و استر تماما في جنوب أفريقيا. </p> <p> و بس بقى قعد يتنطط من شغلانة لشغلانة بحثا عن رزق أولاده و قعد يدور على دور يلعبه في السنوات الأخيرة للنضال. أخذ باله أن تكنولوجيا المعلومات دي حاجة مستقبلها كبير و الناس فيها مش هتدق قوي في موضوع الشهادات و التعليم، فعلم نفسه برمجة و شبكات، و مع نهاية النظام العنصري في منتصف التسعينات كان ابتدى يشتغل في الوب و أكتشف <a href="http://www.gnu.org">الجنو لينوكس</a>. </p> <p> لقى سايمون نفسه في الثورة الجديدة اللى اتولدت في رحم <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Free_software_movement">حركة البرمجيات الحرة</a>، شيوعية رقمية جديدة، نضال لتحرير <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Free_knowledge">المعرفة</a> و <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Free_Culture_Movement">الثقافة</a> <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Open_access">العلم</a> و أدوات الانتاج الحديثة. و زي ما الثورة الاشتراكية الأممية ظهرت عشان ما يتمش اقصاء حد أثناء اعادة تشكيل العالم بعد الثورة الصناعية، فيه ثورة أممية ظهرت عشان ما يتمش اقصاء حد أثناء اعادة تشكيل العالم بعد الثورة المعلوماتية. </p> <h2> هل انتصر سايمون أم انهزم؟ </h2> <p> انهارت العنصرية في جنوب أفريقيا لكن تخلى الثوار عن أحلام الاشتراكية و ورثهم النضال المسلح مجتمع مهووس باستخدام العنف كحل لمشاكله، تقدمت أيرلندا اقتصاديا و علميا بعد ما بقى ثوارها هم حكامها، و رغم تخليهم عن حلم توحيد أيرلندا و انضمامهم للاتحاد الأوروبي بعد ما كانوا بيحاربوا عشان يستقلوا من انجلترا الا أن ايرلندا لعبت دور كبير في مقاومة هيمنة الليبرالية الجديدة و تقويض الديمقراطية في أوروبا و بقيت حامي حمى الاستقلالية هناك. برضه حركة تحرير المعرفة و ان كانت معركتها لسه مستمرة لكن النتائج متذبذبة. يبقى انتصر ولا انهزم؟ </p> <p> السؤال ده بالنسبة له ملوش معنى، رغم تاريخه النضالي الطويل في المحصلة النهائية دوره في تحقيق النصر أو الهزيمة صغير، و مع أن العالم اللي هو عايش فيه النهاردة ميشبهش أحلامه و هو صغير لكنه شايفه عالم أكثر عدالة، سايمون لا يبحث عن هزيمة أو نصر سايمون يبحث عن المعركة القادمة و رفاق السلاح و بس. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1310" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">travel</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/1312" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">south africa</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Sun, 26 Oct 2008 15:09:30 +0000 alaa 87680 at http://manalaa.net http://manalaa.net/old_revolutionaries#comments موسم الهجرة الي الجنوب http://manalaa.net/moving_south <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> فاضللي أسبوع واحد بس في البلد و بعد كده هنشد الرحال على <a href="http://www.manalaa.net/land_of_gnus">جنوب أفريقيا</a>. مش عارف لسه أستوعب الموضوع و بتصرف كأني فاضللي شهور. </p> <p> من يومي و أنا واخد على <a href="http://www.manalaa.net/taxonomy/term/1310">السفر</a> و السنة اللي تعدي علي مسافرش تلاقيني بقيت ملول و مش على بعضي. بس السفر كام يوم حاجة و الانتقال لمدة طويلة حاجة ثانية. </p> <p> زمان أيام الصحوبية لما كنا صغيريين و عبط مكانش عندنا احساس بأن الواحد له مطرح و أن له علاقة خاصة بمطرحه ده (اللي هي بيجعلصوها و يسموها انتماء)، كان بالنسبة لنا نعيش فين ده قرار الواحد بياخده و ينفذه حسب امكانياته زي قرار ندخل كلية ايه و نشتغل ايه، و كل ما نزور أو نسمع عن بلد نتخيل نفسنا عايشين فيها و بنينا خطط كثييير عن الحياة في بلاد كثييير بما فيهم مصر طبعا لكن احساسنا بكل بلد كان محايد جدا. </p> <p> على ما اتجوزنا و استقلينا و كبرنا (خدي بالك أنهم حصلوا بالترتيب ده عكس المعتاد)، كانت ابتدت الصورة الرومانسية عن العالم كرقعة مفتوحة لينا تتغير، الأخ بن لادن شقلب الدنيا و أحنا وعينا ابتدى ياخد باله من ملايين المهاجرين و البهدلة اللي بيمر بيها أغلبهم و ناخد بالنا من العنصرية و ابتدينا نشك أن فيه فعلا حاجة اسمها هوية و انتماء و ثقافة محلية بعيدا عن الخطابات القومية المفتعلة. </p> <p> بس دي كانت عملية تدريجية اللي كان واضح لينا بشدة هو أن السفر مش سهل زي ما أحنا متخيلين، و أننا عندنا مستقبل و حياة كريمة في مصر و بالتالي مفيش داعي للبهدلة. </p> <p> <a href="/node/87668"><img src="http://manalaa.net/files/styles/medium/public/image/dsc03122.jpg?itok=v1PjESnH" width="220" height="165" alt="كايبتاون من فوق" title="كايبتاون من فوق" /></a> <a href="/node/87669"><img src="http://manalaa.net/files/styles/medium/public/image/dsc02947.jpg?itok=_UarJwcy" width="220" height="165" alt="رأس الرجاء الصالح" title="رأس الرجاء الصالح" /></a> </p> <p> <!--break--> </p> <p> لحد ما رحنا جنوب أفريقيا في زيارة مع أنها قصيرة لكن فشخت دماغنا، على آخر الزيارة كنا خلاص عارفين أن هو ده المكان الي أحنا عايزين نعيش فيه، المكان و الناس و الطبيعة و التاريخ و السياسة و كل التفاصيل شدتنا تماما، و الأهم احساس عميق بحاجة مشتركة. و المرة دي التفكير بقى جد، عايزين نعيش في جنوب أفريقيا، و من بعدها اتحول مسار شغلنا و حياتنا بحيث أفريقيا تبقى في قلبه، و بقينا سنويا عندنا <a href="http://www.manalaa.net/foomanalaab_mission_africa">رحلة عمل في بلد من بلاد أفرقيا جنوب الصحراء</a> و حلقة معارف مهنية في القارة بتتسع كل يوم و هاتك يا قراءة و مذاكرة و مزيكا و أفلام، و تنظير عن قومية أفريقية جديدة تجمع الشعوب مش الحكومات، و ضرورة التكامل الاقتصادي حول حوض النيل و الخ. </p> <p> بس ما بين الخطة و التنفيذ أربع سنين كاملة، حصل فيهم <a href="http://www.manalaa.net/other_posts">حاجات كثيييير</a>، بدأنا حياتنا المهنية و العملية بجد فيهم، اتعادت صياغة علاقتنا بعائلتنا بصفتنا أنداد و كبار فيهم، استقرت دوائر أصدقائنا و معارفنا فيهم، اشتركنا في شقاوة سياسية و حقوقية فيهم، اتشكلت شخصياتنا العلنية فيهم، اتبلورت فلسفتنا الشخصية و قناعتنا فيهم. </p> <p> و في السكة دي بدأنا في رحلة لاعادة استكشاف مصر فينا، جنوب أفريقيا علمتني أسأل نفسي <a href="http://www.manalaa.net/my_tribe">قبيلتي ايه</a> و الاجابة طلعت و يا للعجب مصري -&gt; عربي -&gt; مسلم، المسألة موقفتش عند الهوية ابتدينا نكتشف ايه اللي بنحبه في مصر و ايه اللي مختلف في مصر و نتصالح مع مصر لدرجة ممكن تخلي علاء بتاع سنة 1997 يتجنن. </p> <p> يعني مثلا أنا بحب جدا منظر العمارات الملونة العجيبة في شارع فيصل و المحلات اللي بتعمل حاجات غريبة في الفتارين و تضرب أنوار و ألوان كثير و كل محل مش زي الثاني في وسط البلد، و بتبضن نيك لما اروح بلد البيوت فيها كلها شبه بعض و المحلات فتارينها مش صارخة و عشوائية (فكرة الzoning بتدل على فاشية عميقة في عقلية الرجل الأبيض). ده مثال بسيط طبعا، لكن الموضوع أعمق من كده، مثلا أنا شايف أن العشوائيات حاجة ايجابية و أن المرور و المواصلات عندنا كويسين. </p> <p> الموضوع اكتمل تماما بعد <a href="http://www.manalaa.net/when_in_rome">صدمة ايطاليا السنة اللي فاتت</a>، سبق لينا أن زرنا 8 دول أوروبيا من شرقها و غربها و جنوبها و شمالها و وسطها، كانوا دائما رحلات ممتعة و يبقى نفسنا تتطول أكثر، و كان عندنا قناعة تامة أننا فاهمين أوروبا دي تماما و ما أسهل الحياة في أوروبا، لما اتاحت لنا فرصة العيشة في روما أربع شهور تصورنا أن الموضوع هيكون ظريف جدا، أنا <a href="http://www.manalaa.net/taxonomy/term/2081">زرت ايطاليا مرتين قبل كده</a> و البلد لطيفة و بعدين بقالي سنين شغال مع طليان و فاهمهم و كله في التمام. </p> <p> لكن طلع ليس من زار كمن عاش، الأربع شهور بتوع روما كانوا أكئب فترة في حياتي فعلا و مقدرناش نتألقم على العيشة و المجتمع بالمرة. رجعنا من الرحلة و حالة التصالح مع مصر في ذروتها. و حالة الشك في أننا ينفع نعيش في أي حتة غير مصر برضه في ذروتها. </p> <p> عشان كده أنا مش عارف أسمي الرحلة اللي جاية لجنوب أفريقيا دي ايه، لو الأمور مشيت هنتنقل هناك لمدة طويلة، بس برضه مش عايز أسميها هجرة، دي نقلة مؤقتة يمكن تصفصف على ثلاث شهور، و يمكن سنة و يمكن خمس سنين (دي حاجة بتاعت ربنا زي ما أنتم عارفين). لكن في النهاية مطرحنا هنا في المخروبة. </p> <p> أحنا مسافرين من غير المشاعر المعتادة من شباب رايح يشتغل بره بتاعت أن البلد بقيت خنقة، و ملناش مستقبل و العيشة مرة و الكلام ده، بالعكس عيشتنا في مصر ظريفة و مرفهة جدا، و الشغل كويس. و من بعد ما اتفقت على الشغل هناك و الشكوك عمالة تأكل في، مش يمكن تطلع زي ايطاليا و الانطباع اللي خدناه من الزيارة ملوش علاقة بواقع العيشة؟ مش يمكن يكون الانبهار ده مرتبط بأننا أول مرة شفنا البلد كنا في لحظة انتقالية بنتشكل فيها من أول و جديد ككبار مش عيال و ده مضخم احساسنا بالمكان، يا ترى هنعرف نعيش بعيد عن أهلنا؟ </p> <p> <a href="/node/87667"><img src="http://manalaa.net/files/styles/medium/public/image/photo_2008-07-13-14_54_28.jpg?itok=xoBNtXpY" width="220" height="147" alt="من ضواحي جوهانسبرج" title="من ضواحي جوهانسبرج" /></a> <a href="/node/22135"><img src="http://manalaa.net/files/styles/medium/public/image/us-cape_of_good_hope.jpg?itok=vc1xsxtg" width="220" height="165" alt="Cape of Good Hope" title="Cape of Good Hope" /></a><br /> ده غير طبعا دوامة التفاصيل العملية، تخيلوا مثلا أن أكثر تفصيلة مقلقة دلوقتي المواصلات لأن الانطباع اللي عندنا أن المواصلات هناك شبه معدومة و أحنا الاثنين مبنعرفش نسوق، انا لقيت شغل منتظم بس منال معندهاش هناك غير شوية شغل حر، موضوع الاقامة و تصريح العمل طلع أصعب مما تخيلنا، الأزمة الاقتصادية العالمية فاشخة الراند و مخلية المرتب اللي اتفقنا عليه من ثلاث أشهر يصغر و يصغر و يصغر. </p> <p> ده غير طبعا فكرة الجريمة، أحنا متعودين على العيشة في بلد مش خايفين فيها غير من الحكومة، و بنمشي في الشوارع قرب الفجر براحتنا و محدش سرقنا قبل كده غير أمن الدولة، جنوب أفريقيامن أعلى بلاد العالم في انتشار الجريمة و العنف و لحد دلوقتي أحنا مش فاهمين ده أصلا معناه ايه. </p> <p> يعني القصة أننا بدأنا فاكرين الدنيا كلها مفتوحة لينا و بعدين اكتشفنا أن جنوبها بس اللي ينفعنا و دلوقتي بياكلنا الشك أن يطلع الكلام بتاع اللي شرب من نيل مصر ده بجد (دي طريقة رومانسية في الاعتراف بأننا اقليميين جدا رغم كل تصوراتنا عن نفسنا أننا معولمين مقطعين السمكة و ديلها، زي كده ما السفر خلاني أكتشف قد ايه أنا برجوازي مرفه). </p> <p> المهم نشوف وشكم بخير،و ادعولنا كده ربنا يفتحها علينا و نقدر نحضر كل ماتشات منتخبنا في كأس العالم. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1310" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">travel</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/1311" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">africa</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1312" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">south africa</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2621" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">personal</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Wed, 22 Oct 2008 16:03:13 +0000 alaa 87670 at http://manalaa.net http://manalaa.net/moving_south#comments بقسماط بالينسون http://manalaa.net/anise_biscuits <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> ياااااااه كان بقالي كتير آوي مأكلتش بقسماط بالينسون .. و أول مقطمت قطمة افتكرتها. </p> <p> من المذهل جدا ارتباط طعم معين أو ريحة معينة بشخص ما. </p> <p> لما فكرت في الموضوع شوية لاقيت أن البقسماط بالينسون مكنش أكتر حاجة بتميز جدتي. كذا مرة كنت عايزة أكتب عنها و عمر ماجيه في بالي تفصيلة البقسماط بالينسون أو فكرت اديها أي اهتمام .. لكن الظاهر أن عمري مأكلت بقسماط بالينسون غير معاها أو على الأقل من إيديها و علشان كده كانت هي الذكرى الوحيدة اللي استحضرها طعمه. </p> <p> <!--break--> </p> <p> ستو بطة كانت أول حد قريب مني يموت .. الكلام ده حصل من حداشر سنة و لغاية دلوقتي لسه مش مفهوم بالنسبالي. فضلت فترة طويلة <a href="http://ma3t.blogspot.com/2007/12/51.html">متوقعة أخش بيتها ألاقيها</a> .. و خاصة بعد مانرجع من زيارة عائلية بعيدة لأنها مكنتش بتقدر تيجي معانا في السنين الأخيرة علشان المشواير البعيدة بقت صعبة عليها. </p> <p> السنة اللي فاتت كانت بتيجي على بالي و في أحلامي كتير جدا. </p> <p> أفتكر الفرجة على مسلسل الصبح معاها الساعة اتناشر و ربع بعد النشرة و احنا بنفطر مع بعض. ولعها بالمسلسلات الأجنبية (بالتأكيد كانت هتابع مسلسل مهند و نور) و قراية أي كتاب يعدي عليها بما فيهم ألغاز المغامرين الخمسة بتاعتي. </p> <p> قعدتها على الوابور و هي بتقلي السمك. </p> <p> و كان أسهل ما عليها شغل مفرش جديد، بياضات للصالون أو جيبة جديدة علشان حفلة عيد الميلاد اللي هتحضرها حفيدتها بعد أربع خمس ساعات. </p> <p> و بيبقى فيه حاجات صغيرة - <a href="http://ma3t.blogspot.com/2007/11/blog-post_28.html">لوازم كده عند كل حد</a> - تقعد تتريق عليها وساعات تتنرفز منها و تبقى ديه أول حاجات تفتقدها لما الشخص ده يمشي من حياتك. </p> <p> ستو بطة كانت بتقلق جدا على أولادها و بناتها، مع أنهم كبروا و اتخرجوا و سافروا و خلفوا.. كانت تقعد في الشباك تستنى خالي لحد ما يرجع لو أتأخر بعد الساعة حداشر مع أنه سافر يدرس بره و قضى سنين بعيد عنها. </p> <p> أحنا بقى كنا نروح من عندها (المنيرة) و على بال منوصل البيت (الحي العاشر - مدينة نصر) كنا نلاقي أربع خمس رسايل على الأنسر ماشين..<br /> - ألو أيوة يا آمال .. أنتي لسه مجيتيش؟ .. طيب لما توصلي ابقي كلميني.. هه؟ (يتخللها لحظات انتظار الرد و كأنها بتكلم بنتها فعلا)<br /> ..<br /> - أيوة يا موولة أنتو لسه موصلتوش؟<br /> ..<br /> - ايه يا آمال هو أنا كل مأتصل ترد عليا البتاعة دي؟ أما ترجعي كلميني .. أنا عايزة أطمن عليكي (مع بوادر نرفزة) </p> <p> الاستماع لرسايل الانسر ماشين من غير رسايلها في النص و رد فعلنا ليهم من ابتسامة (على عمايل الكبار) أو نرفزة (من تكرار نفس الشئ كل يوم) .. مالوش طعم. </p> <p> جدتي كانت جامعة للكراكيب .. ما كنتش ترمي حاجة أبدا (ست البيت المدبرة تعيد استخدام كل حاجة) .. فبواقي القماش مثلا ممكن يتعمل بيها مسكات للحلل، تتقص حتت صغيرة و تتحشي بيها الخداديات و لعب الأحفاد، يتعمل بيها إطار لليفة كل حد في العيلة، جيوب تتعلق على الحيطة علشان كل حد يحط فيها رفايعه ..إلخ نفس الشئ بالنسبة للزراير و فرد الحلقان و اللعب الصغيرة اللي بتتوزع في السبوع و و و... </p> <p> طبعا بناتها كانوا بيزهقوا من الترويق وراها و <a href="http://ma3t.blogspot.com/2007/11/blog-post.html">يتخنقوا معاها على كمية الكراكيب</a> .. لكن عمري ماهقدر أنسى المشهد لما ماما و خلاتي كانوا بيفضوا دولابها بعد وفاتها ..و فجأة تتلخص حياة ستو بطة كده في كل رفايعها و كراكيبها و حاجاتها الصغيرة اللي مكنش الواحد كده شايف أهميتها أو قد ايه بتعبر عنها.. زي كده البقسماط بالينسون. </p> <p> فاطمة رشوان 1924 - 1997 </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2670" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">memories</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2671" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">family</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Fri, 29 Aug 2008 12:29:32 +0000 Manal 87511 at http://manalaa.net http://manalaa.net/anise_biscuits#comments من خلاصة حكمتنا - ورقة تكنولوجيا من أجل التغيير http://manalaa.net/tech4change <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> في السنوات اللي فاتت أتيحت لنا الفرصة أكثر من المرة أننا نشارك في ندوات و مؤتمرات و ورش عمل و نتكلم فيها عن الصحافة الشعبية و التدوين و غيرها من المواضيع المرتبطة بتأثيرات تكنولوجيا الاتصلات و المعلومات الاجتماعية و السياسية. </p> <p> للأسف عادتي أني مبحضرش كويس في المناسبات اللي زي دي و بالتالي الأفكار اللي بقولها و الأفكار اللي بطلع بيها من الحوارات في الفعاليات دي في الغالب بتفضل غير موثقة، مؤخرا الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان دعتنا لورشة بعنوان "<a href="http://www.openarab.net/ar/node/535">آليات الدعم المتبادل بين الانترنت و حقوق الانسان</a>" و كان المطلوب مننا الكلام عن خبرتنا الشخصية في استخدام المدونة في النشاط الحقوقي، بس احنا قلنا نستغل الفرصة دي ما دام هنقعد نكتب ورقة و نبدأ مشروع توثيق الأفكار اللي عمالين نقولها يمين و شمال من غير ما تتكتب دي. و بدل ما نقصر الورقة على خبرتنا الشخصية و المدونات حاولنا نوثق لخبرات مختلفة (أغلبها من مصر) و لاستخدام أدوات متنوعة مش بس المدونات و حاولنا يكون التركيز فيها على استخدام التكنولوجيا كأدوات و وسيط للتنظيم عموما. </p> <p> <a href="http://www.manalaa.net/node/87364">الورقة بعنوان تكنولوجيا من أجل التغيير و و نصها الكامل هنا</a>، و كمان <a href="http://www.manalaa.net/files/technologies_for_change_hrinfo.pdf">مرفق نسخة PDF</a>. </p> <p> <!--break--> </p> <p> الورقة كان أكبر بكثير من أن تعرض كلها في الوقت المحدود اللي أتاح لينا في الورشة، عشان كده في الورشة قصرت المداخلة بتاعتي على مثالين فقط و هم مجموعة مستخدموا الجنو لينوكس في مصر و جماعة العمل من أجل استقلال الجامعة (9 مارس)، و ركزت فقط على مفهوم العضوية و آليات اتخاذ القرار. <a href="http://www.manalaa.net/node/87396">مرفق تسجيل للمداخلة مدته حوالي 25 دقيقة</a>. </p> <p> في رأيي أن رغم هوس الصحافة بالمدونات و ما شابهها و رغم تعدد الفعاليات النقاش حوالين التأثيرات الاجتماعية و السياسية للتكنولوجيا عندنا محدود و سطحي جدا و الورقة دي محاولة لبدء نقاش أعمق يتخطي الأسئلة العقيمة اللي من نوع هل الصحافة الشعبية أحسن ولا الصحافة التقليدية و حزب فيس بوك و غيره من التفاهات اللي الصحفيين بيبحوا يتعاطوها. </p> </div></div></div><div class="field field-name-upload field-type-file field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><table class="sticky-enabled"> <thead><tr><th>Attachment</th><th>Size</th> </tr></thead> <tbody> <tr class="odd"><td><span class="file"><img class="file-icon" alt="" title="application/pdf" src="/modules/file/icons/application-pdf.png" /> <a href="http://manalaa.net/files/technologies_for_change_hrinfo.pdf" type="application/pdf; length=110081" title="technologies_for_change_hrinfo.pdf">technologies_for_change_hrinfo.pdf</a></span></td><td>107.5 KB</td> </tr> </tbody> </table> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/technology" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">technology</a></div><div class="field-item odd"><a href="/multimedia" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Multimedia</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/994" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">activism</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/1088" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">citizen journalism</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1129" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">blogs</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2666" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">workshop</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2667" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">talk</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div><div class="field field-name-field-audio-attach field-type-node-reference field-label-above"><div class="field-label">Attached audio files:&nbsp;</div><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/node/87396">عرض ورقة تكنولوجيا من أجل التغيير</a></div></div></div> Sun, 22 Jun 2008 04:34:02 +0000 alaa 87397 at http://manalaa.net http://manalaa.net/tech4change#comments المسألة مش مسألة أعداد http://manalaa.net/matareya_in_numbers <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> بشكل مختصر للي ميعرفش القصة مستشفى المطرية حصل فيه في الفترة السابقة اكثر من مرة أن تنقطع الكهرباء و نظام مولدات الكهرباء اللي المفروض يشغل الأجهزة بتاعت الطوارئ و الحالات الحرجة ميشتغلش و واضح أن ده موضوع ادارة المستشفى عارفاه و ضاربة الطناش. المهم الأسبوع اللي فات حصل نفس الشيئ لكن المرة دي الانقطاع دام حوالي ساعتين و برضه المولدات البديلة مشتغلتش و حصل مشاكل كثير من ضمنها وفاة طفلين بسبب انقطاع الكهرباء عن الحضانة. </p> <p> واحد من الأطباء اللي كانوا موجودين صور فيديو بالموبايل لمحاولات انقاذ طفل لحد وفاته و يفهم من حوار الدكاترة و الممرضة أن ده وضع متكرر و أن الادارة عارفة. </p> <p> الموقف الرسمي للمستشفى و وزارة الصحة فيما يبدو أن حالات الوفاة ملهاش علاقة بانقطاع الكهرباء و شركة الكهرباء بتقولك أصلا الكهرباء مقطعتش (و الأعمار بيد الله زي ما أنتم عارفين يعني عذرائيل هو الغلطان أنه مش مقدر ظروفنا) </p> <p> تقدروا تشوفوا الفيديوهات بنفسكم على حساب <a href="http://www.youtube.com/user/akroot4ever">دكتور عكروت على يوتيوب</a> و طبعا الموضوع مسمع في الصحافة (المصري اليوم بتتصرف كأنها صاحبة السبق) و التلفزيونات (بيقولوا العاشرة مساءا عملت تغطية جيدة) و المدونات طبعا </p> <p> اسمحولي بقى أهرب من المصيبة السودة اللي اسمها الرعاية الصحية في مصر و أنظر شوية عن الصحافة الشعبية. </p> <p> و أحنا بنحاول نقيم دور المدونات و الصحافة الشعبية و آليات النشر الجماعي على الوب و تأثيرها الاجتماعي دائما النقاش بيوصل لنقطة عدد القراء و عدد المدونات و انتشارهم و هل هي ظاهرة محدودة في طبقة بعينها أو جيل محدد الخ. </p> <p> <!--break--> </p> <p> دائما برد بتوضيح أن عدد مستخدمي النت في مصر كبير حتى لو نسبتهم مش كبيرة للدرجة و أن فيه مدونين من كل نجع و أن معدلات نمو استخدام وسائل النت في تزايد سريع جدا (و معدلات نمو المدونات كمان) و أن السايبرات مالية البلد و برخص التراب و أن أصلا متوسط حجم العائلات في مصر عالي يعني القارئ الواحد و المدون الواحد وراه دستة بني أدمين الي آخره </p> <p> و دائما بحب أفكر الناس أن محدش بيشكك في أهمية الصخافة المطبوعة و الكتاب المطبوع، بالعكس بيعاملوا كأن من المسلم بيه أنهم وسائل فعالة لتوصيل المعلومات و تشكيل الرأي العام و طرح القضايا و غيره رغم أن أعداد توزيعهم هزيلة جدا جدا جدا مقارنة بجمهور النت و حسب تقديري تشابه حجم جمهور المدونات. </p> <p> بس لو تفتكروا المدونات و الصحافة الشعبية كان ليهم تأثير برضه لما كنا ثلاثين مدون و بيقرألنا يجي ثلاثمئة قارئ، أهمية الصحافة الشعبية مهياش مرتبطة فقط بالأعدا و قصة مستشفى المطرية مثال جيد جدا، </p> <p> وقت كتابة التدوينة دي الفيديوهات المنشورة على يوتيوب اتعرضت أقل من ثلاثة ألاف مرة فقط رغم أن القضية تفجرت خلاص و عملت دوشة، طبعا الملايين اتفرجوا على العاشرة مساء و زمان الأفلام منشورة في عشرات المواقع، بس ده معنها أن القضية سمعت و الأفلام حققت تأثير بدري جدا يمكن قبل عدد المشاهدين ما يعدي المئات. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/1088" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">citizen journalism</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/1353" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">blogging</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Sat, 07 Jun 2008 02:08:16 +0000 alaa 87380 at http://manalaa.net http://manalaa.net/matareya_in_numbers#comments قسم العمرانية http://manalaa.net/omraneya_police_station <div class="field field-name-body field-type-text-with-summary field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even" property="content:encoded"><p> <a href="http://www.tortureinegypt.net/taxonomy/term/536">قسم العمرانية بيسبب لي حالة رعب غريبة</a> </p> <p> الموضوع بدأ بقضية <a href="http://www.tortureinegypt.net/ahmad_+tammam">أحمد تمام</a> و دي واحدة من أولى قضايا خصخصة التعذيب، الكلاب في القسم عذبوا أحمد تمام كخدمة لجاره اللي كان متخانق معاه خناقة تافهة. قضية أحمد تمام من القضايا القليلة جدا اللي اتاخد فيها حكم ضد رجال الشرطة (الحكم نفسه كان هزلي اتحكم على الجبان <a href="http://www.tortureinegypt.net/node/1235">عرفة حمزة</a> بسنة قتل خطأ و الأنكى أنه بعد ما قضى عقوبته رجع لشغله عادي و اترقى كمان). </p> <p> لكن مشكلتي أنا الشخصية أن والدي كان على رأس المحامين اللي اشتغلوا على القضية و مثلوا أسرة القتيل و مصيبتي الأكبر أن بيتي في منطقة نفوذ قسم العمرانية. </p> <p> أول مرة أحس بالرعب ده كان لما جارتنا كلمت القسم بسبب دوشة طالعة من شقتنا، لما جاء صول من القسم انتابتني حالة ذعر، الصول كان عارف أبويا مين و حذرني بشكل صريح و مباشر أني أخلص الموضوع مع الجارة ودي لأني لو دخلت القسم الظباط ممكن يخلصوا في ثأرهم. (واخد بالك أن الشرطة هي اللي ليها ثأر مش أهل الضحية). </p> <p> من بعدها و أنا بتفادى القسم تماما و لو معدي من الهرم يا أما بمشي الناحية الثانية يا أما بخرم من وراه. </p> <p> في يوم عيد ميلادي الثالث و العشرين 18 نوفمبر 2004 طلع في دماغنا في وسط الاحتفال أننا ناخد فلوكة، لمينا بعضنا و نزلنا و لما رجعنا البيت لقينا الباب مكسور، و رغم أن متسرقش من البيت غير موبايل افترضنا أنها كانت عملية سرقة، لكن رعبي من القسم منعني من أني أروح أعمل بلاغ. بعدها بكام يوم اختفى لابتوب من بتوع بابا و فسرنا الموضوع بأنه عجز و بقى بيسرح، بعدها بشهرين <a href="http://www.manalaa.net/the_anti_mubarak_laptops">اقتحموا بيت أهلي و سرقوا لابتوب فقط في ظروف غامضة جدا</a>، و فهمنا وقتها أن اللي اقتحم شقتي ده أكيد كان من كلاب الداخلية (لو تايه في القصة المسألة بسيطة الشقة اللي أنا عايش فيها دلوقتي دي كانت شقة العيلة و اتولدت و اتربيت فيها و بعدين هما نقلوا على مكان أفضل و أنا اتجوزت فيها، يعني الاقتحام كان بحثا عن جهاز الوالد و ملوش علاقة بي، سخرية القدر بقى أنهم اقتحموا بيتي و راقبوا تليفوني قبل أصلا ما يبقى لي أي نشاط سياسي من أي نوع). </p> <p> خدوا بالكم أن على خلفية الحواديت البسيطة دي في كل سنة واحد ثاني بيتقتل في قسم العمرانية، ده غير حوادث التعذيب العادية اللي مبتوصلش للقتل. </p> <p> لما جت الهوجة بتاعت الانتخابات كنت خايف أدخل القسم و لو حتى عشان أعمل بطاقة انتخابية (طبعا ده خوف عبثي المسألة مش خطيرة للدرجة و في الآخر اتنيلت عملت البطاقة). </p> <p> <a href="http://www.manalaa.net/alaa_blogs_after_one_month_in_prison">لما اتحبست السنة اللي فاتت</a>، رغم قسوة التجربة كلها علي لكن الحقيقة أني مقارنة باللي شافوه زملاتي كنت مدلع. لحد يوم الافراج لقيتهم باعتيني قسم العمرانية، مع وعود بأن المسألة اجرائات بسيطة و هتخلص بسرعة. </p> <p> اللي حصل أنهم ماطلوا في الورق بتاع الافراج و <a href="http://www.manalaa.net/node/36052">رموني في تخشيبة العمرانية</a>. </p> <p> لو كان عندي أي شكوك في أن حالة الذعر اللي عندي دي مرضية أو عبيطة فليلة واحدة في تخشيبة العمرانية أثبتتلي أن الواقع أسوأ بكثير جدا من أي حاجة خيالي ممكن يتصورها. التخشيبة عبارة عن أوضتين كبار مربوطين بطرقة، الطرقة في نصفها باب حديد لو اتقفل بتتفصل الأوضتين عن بعض تماما، الأوضة اللي جوه عاملة زي كوابيس رجال عصور ما قبل الحضارة، ظلام دامس و كائنات هلامية بتصدر أصوات غامضة اللي بيترمي جوه مبتسمعلهوش حس ثاني. الأوضة الخارجية كانت شبه أحقر و أزحم و أوسخ زنزانة في سجن طره، يعني مصيبة لكن ينفع أستحملها. الحمام من رعبي محاولتش أشوف أصلا شكله عامل ازاي. </p> <p> <!--break--> </p> <p> أماكن الاحتجاز عندنا مكدسة و بشدة، و التخشيبات أسوأها، و عشان متفتكرش أن التخشيبة دي مكان للحبس المؤقت خد بالك أن من كثر تكدس السجون بقيت الأحكام القصيرة بتتقضى في التخشيبة. </p> <p> لكن على بختي ولاد الكلب كانوا عاملين حملة في المنطقة قبل ما أشرف على طول و بالتالي التخشيبة كانت مكدسة قد المعتاد مرتين ثلاثة، أحنا بنتكلم في حاجة من نوع 700 بني أدم في أوضتين و طرقة. </p> <p> المصيبة الأكبر أن مفيش أي اجرائات من أي نوع، المحتجزين نسبة منهم غير مقيدة في أي محضر و مفيش أي تفتيش من أي نوع، و ده معناه أن فيه نسبة مش بطالة لو اتقتلت في القسم محدش هيعرف أصلا و طبعا معناه أن الأسلحة و المخدرات متوفرة جدا جدا جدا جدا جدا. </p> <p> أول كام ساعة كبير التخشيبة كاباكا وصى علي، تقريبا كده سمع أني متحول من سجن و أمن دولة و شافني بدقن فقرر أني راجل سلفي صالح، و بالتالي سابوني أقعد في الطرقة ناحية باب التخشيبة و في النور. لكن لما نام كاباكا الوضع اختلف تماما. </p> <p> التخشيبة كلها تقريبا كانت مصرصرة و طبعا طلعت عليهم الكيمياء ببارانويا و عنف و خناقات، فجأة و من غير أي مقدمات لقيت نفسي في وسط عدد لا نهائي من الصراعات المتشابكة (خناقة منهم كانت على حقوق توزيع العصير اللي جيبته معايا) و في وسط الخناقات دي كان فيه محاولات من أهل الظلمات أنهم يترقوا لمصاف أهل النور و بالتالي لقيتني مرمي في الأوضة الداخلية. مظنش أني أعرف أوصف لا الشكل ولا الاحساس و لا أسباب الرعب، المهم أني عرفت أرجع للطرقة بسرعة لكن المرة دي كنت داخل الباب الحديد. </p> <p> بعد حالة الهيستريا الجماعية بدأ المساجين يناموا و طبعا المكان اللي مكانش مقضي الناس و هي واقفة و قاعدة مش هيقضيهم نايمين، قانون التخشيبة هو اللي تقدر تكسبوا بدراعك اكسبوا و اللي متقدرش اكسبوا بموسك (الأقدمية و طول الحكم ده شغل برجوازية السجون ميمشيش في التخشيبة). في الآخر اتبقالي بلاطة واحدة أقف برجل شوية و بعدين أبدل. </p> <p> المشكلة أن البلاطة دي كان فيه عشرات طمعانين فيها و الحقيقة أني لغاية دلوقتي مش فاهم كان تصورهم أني هتشال من على البلاطة و أروح فين، المهم بعد ساعات من محاولة تفادي الاشتباك لقيتني بقاتل بايدي و ضوافري و سناني عشان البلاطة، و فضلت واقف على رجلي في حالة تأهب دائم و خناق لمدة سبع ساعات بالتمام و الكمال (كان معايا ساعة مثبتها من فادي أمين اسكندر بعد بيها الوقت و كل شوية أقنع نفسي أن أكيد أهلي هتيجي تلحقني قبل الساعة كذا، و لسبب لا يزال غامض محدش جاء غير ثاني يوم بعد الظهر). </p> <p> المهم لما أخيرا حد عبرني طلعت منهار تماما، على وشك البكاء و رعبي متملك مني تماما، أي شجاعة أظهرتها في مظاهرة و لا عربية تراحيل ولا نيابة و لا سجن اختفت، و الليلة دي أخذت مني أكثر من 45 يوم حبس. و الباقي أنتم عارفينه الناس مشيت الخبر و التليفزيونات و الاتصالات نزلت ترف على القسم و الناس ابتدت تنسق للتجمهر قدام القسم. </p> <p> و فجأة سيادة المأمور و سيادة معاون المباحث اللي كانوا مصرين أن لسه فاضل ورق و اجرائات محتاجة كمان ليلة على الأقل أفرجوا عني من غير أي اجراء ولا دياولوا. </p> <p> طبعا رميتي في التخشيبة دي كانت مقصودة، لكن في نفس الوقت الحالة اللي أنا عشت فيها شاركني فيها مئات أغلبهم لسه مبدأش معاهم التحقيق أصلا و نسبة كبيرة منهم جايين في جرائم تافهة جدا لا تستدعي الاحتجاز من أصله. دخول التخشيبة ساعة واحدة يعتبر تعذيب و تعذيب شديد كمان. </p> <p> أكثر حاجة مضايقاني أن ولاد الكلب عرفوا سكتي منين، أي بلاغ تافه يسمحلهم أنهم يركنوني في القسم يومين ثلاثة و لا يخفى عنهم قد ايه أنا مرعوب منه، لما <a href="http://www.manalaa.net/in_solidarity_with_al_adly">الفسل عبد الفتاح مراد</a> قدم فينا بلاغ سب و قذف و لما أكتشفنا أن النيابة عندنا لازم لما تفرج عنك تسلمك للقسم كان كل همي أننا نتسلم لأي قسم غير قسم العمرانية (و فعلا قسم الدقي كان مقارنة بالعمرانية ولا المصيف). </p> <p> أخبار التعذيب في القسم لا تتوقف و السكور بتاع قتيل سنويا لسه شغال، لما سمعت عن <a href="http://www.tortureinegypt.net/node/1244">الوقفة اللي مرتبلها مصرييون ضد التعذيب قدام القسم</a> اتضايقت قوي أني مش هقدر أشارك كانت هتبقى فرصة أواجه كابوسي وجها لوجه و حوالي رفاقي المرة دي. </p> <p> لما سمعت أنهم <a href="http://www.tortureinegypt.net/node/1264">خطفوا ماما من قدام القسم</a> اتلخبطت تماما، كل الرعب طبق علي و عجز رهيب و أنا بحاول أستوعب ايه اللي مكتوب في الايميلات لحسن الحظ أني خدت بالي من الخبر متأخر بعد ما كانوا أفرجوا عنها و قدرت أكلمها و اطمئن عليها. </p> </div></div></div><div class="field field-name-taxonomy-vocabulary-3 field-type-taxonomy-term-reference field-label-hidden"><div class="field-items"><div class="field-item even"><a href="/egypt" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">Egypt</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/904" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/934" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">torture</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/2650" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">omraneya</a></div><div class="field-item even"><a href="/taxonomy/term/2673" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">prison experience</a></div><div class="field-item odd"><a href="/taxonomy/term/198" typeof="skos:Concept" property="rdfs:label skos:prefLabel" datatype="">مقالات بالعربي</a></div></div></div> Fri, 16 Nov 2007 18:35:51 +0000 alaa 87326 at http://manalaa.net http://manalaa.net/omraneya_police_station#comments