(( تَشوفك إلى ما بَطن فيك من عيوب، خير من تَشوفك إلى ما حُجب عنك من الغيوب))
-الحكم العطائيه-
أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن عيسي بن عطاء الله السكندري، أحد أركَان الطريقة الشَاذليه الصوفية التي أسسها الشيخ أبو الحسن الشاذلي ((1248م)) و خَلِيفتُه أبو العبَاس المرسي ((1287م)).
وَفد أجداده المَنسوبون إلى قَبيلةِ جذَام، إلى مصر بعد الْفتح الإسلامي و استوطنوا الإسكندرية حيث ولد ابن عطَاء الله حَوالي سنة ((1260م)) و نَشأ كجدهِ لوَالده الّشيخ أبى مُحمد عبد الْكريم بن عطَاء الله، فَقيهاً يَشتغلُ بالعُلومِ الشَرعية.. حيث تلقي منذ صباه العَلوم الدينية و الشرعية و اللغوية، و كان في هذا الطَور الأول من حيَاتِه ينُكر على الصوفية إنكارا شَديداً تعصباً منه لعلومِ الفقهَاءِ. فما أن صحب شيخه أبو العباس المرسي((1286م)) و استمع إليه بالإسكندرية حتى أعجب به إعجَاباً شديداً و أخذ عنه طريق الصوفية و أصبح من أوَائل مُريديه. حيث تَدرج ابن عطَاء في منَازلِ الْعلم و المَعرفةِ حتى تَنبأ له الشيخ أبو العبَاس يوماً فقَال له: ((الزم، فو الله لئن لزمت لتكونن مُفتياً في الْمذهبين)) يَقصدُ مَذهب أهل الحَقيقة و أهل العلم البَاطن.
أخذ عن ابن عطاء الله بعد ذلك الكثير من التلامذةِ منهم ابن المبلق السكندري، و تَقي الدين السبكى شيخ الشَافعية، و توفي ابن عطاء و دفن بالقَاهرةِ عَام ((1309م)) . و لا يزال قَبره مَوجوداً إلى الآن بجبَانة ((سيدي على أبو الوفاء)) تحت جبل المُقطمِ من الجهةِ الْشرقية لجبَانة الإمام الليث.
و قد ترك ابن عطَاء الكثير من المُصَنفات و الكُتب منها ما نسيه الزمن و غمرته ريَاح السَنون، لكن أبرز ما بقي له:
-لطَائف المنن، في منَاقبِ الشيخ أبى العباس و شيخه أبى الحسن -القصد المُجرد في مَعرفةِ الاسم المُفرد
-عنوانُ التوفيق ُ-تَاجُ العروسُ الحاوى لتهذيب النفوس
-مفتاحُ الفلاحُ، و مصبَاحُ الأرواحُ -الحَكم العطَائية.. و هى أهم ما كتبه و قد حظيت بقبول و انتشَار كبير و لا يزال بعضها يُدرس في بعض كُليات جامعة الأزهر، كما تَرجم المُستشرق الانجليزى ((آرثر اربري)) الكثير منها إلى الانجليزيه، و ترجم الأسبانى ((ميجيل بلاسيوس)) فَقرات كثيرة منها مع شرح الرندى عليه
ا.
---------------------------------- ---------------------------------------
مراجع:-الخطط التوفيقيه- على مبارك- جـ7-ص69
-أبو العباس المرسي- لمحمد محمود زيتون 1968
-أعلام من الاسكندرية-نقولا يوسف-جـ1-ص 169- الهيئة العامة لقصور الثقافه
-طبقات الشعرانى
Recent comments
4 hours 18 min ago
4 hours 37 min ago
4 hours 43 min ago
4 hours 51 min ago
4 hours 58 min ago
5 hours 41 min ago
1 day 11 hours ago
1 day 11 hours ago
1 day 12 hours ago
1 day 12 hours ago