User loginOther Posts
Alaa's EGLUG BlogPopular contentToday's:All time:
|
الثورة الفوشياSubmitted by alaa on Fri, 09/09/2005 - 18:38.
اللحظات التاريخية حاجة غريبة لا يمكن توقعها، بتحصل ببطء، بتكبر و تتسلق فيك و جواك لدرجة تحس أنك لو مش مركز كانت فاتتك. يوم 7 سبتمبر 2005 كان زي ما توقعت لحظة تاريخية لشباب ما بعد المعارضة، لكن اللي متوقعتوش، اللي مستجرتش حتى أحلم بيه هو تاريخية ازاي بالظبط. أذا كانت المظاهرات اللي من بعد يوم الاستفتاء طلعت الرجل الأخضر اللي جوايا و خلتني أشيل كرادين حديد غصب عن عين أعداد لا تحصى من الأمن المركزي، و أضرب ظباط (و أنضرب طبعا)، و أزعق و أزئر ولا كأني بلعب حديد و جودو كل يوم، مظاهرة الأربع طلعت من جوايا بيتر بان، لقيتني بأتنطط و بأطير، و بأضحك و بأتشاقى، و لقيت أي حاجة أتخيلها بتتحقق و لقيت اللي حواليا بيتعدوا مني (أو هما اللي عدوني). بعمل اللي أنا عاوزه مهما شخطوا في الكبار، وصل الموضوع أن الكبار يا أما انضموا لينا و أستعيلوا يا أما خدوا بعضهم و مشيوا. طبعا السادة الكلاب الجعانة خريجي أقسام العتبة نفضت تراب الجنيات من علينا ووقعونا في الأرض، بس كابتن هوك لسه مأنتصرش و لينا معاد تاني. فاكرين الكائن اللعين اللي مصر يحلم و يصدق أحلامه اللي أنا افتكرته عقل بعد القضاة ما طلعوا وكلاء نيابة؟ ابن اللذين طلع لسه أهبل و ركبني و خلاني أتصرف بكل الهبل و العبط و قمة قلة الأدب اللي ممكن أوصلها. ايه الكلام اللي أنا بقوله ده؟ باين تعليقاتكم خلتني أصدق أني بكتب! نحكي القصة أحسن. بس ابدأوا بالصور و هطلع في السي أن، الأن أن أنالقصة بتبدأ بالCNN،بعد ما أتفقت مع ماما أنها تعدي علي قبل منتحرك نروح اللجنة الانتخابية بتاعتنا طلعتلي ماما بموضوع الCNN، أنا مبحبش التلفزيون، جهاز لعين بيمسح الدماغ، مينفعش غير في التهريج و الفرفشة، اتربيت من غير تلفزيون و عمري ما فكرت أشتري واحد، بعد تجربة الجزيرة المؤلمة أكتشفت أنه مينفعش حتى بلاتفورم نوصل للناس منها، و طبعا لو لفيت و درت صعب تلاقي حاجة أسوأ من الCNN، المهم عشان بس بغير من شعبان عبد الرحيم وافقت. طبعا زي الأهبل فاكر هيجي راجل ببتاعة صغيرة في ايده و شوتين و كلمتين و الليلة تعدي. لكن على مين، جم الجماعة بطقم كامل و عربية و مايكات و هيصة، منال كانت هتقتلني، المهم السادة قرروا يصورونا و أحنا نازلين من البيت، و يصورونا و أحنا بنركب التاكسي و يصورونا و أحنا نازلين من التاكسي، و يصورونا و أحنا بندخل مدرسة عشان نكتشف أن مفهياش لجنة و يصورونا لما ندخل مدرسة فيها لجنة مش بتاعتنا و هكذا. طبعا مش محتاجة كلام اتشيع لي في الحتة كلها (أنا أصلا مش ناقص، غالبا أسهل طريقة توصل بيها عندي أنك تسأل عن شقة الواد الصايع السايب اللي نازل من المريخ). و طبعا الجيران اللي شافوني على الجزيرة في مظاهرات قبل كده زمانهم واخدين عني فكرة وحشة و بيقولوا بيعمل الكلام ده عشان الأمريكان. المهم يعني أكتشفنا أن لا يمكن نراقب أنتخابات و الCNN في ديلنا، فزحلقت أمي و زحلقتهم. 5 مراقبةالمراقبة ابتدت في الحمامحلوة دي؟ ولا أجدع مانشيت من النبأ و روزا اليوسف، و أنا أجدع منهم لأن دي بجد، الموضوع أن عمرو غربية عدى علينا بعد ما أنتخب، و دخل الحمام يحاول يغسل الحبر الفسفوري، ما أتغسلش لا بالصابون ولا بالكحول، منال مانجحتش تغسله لغاية دلوقتي، ماما عاصت وشها كله حبر و أدعولها تعرف تغسله قبل الدراسة ما تبدأ، شريف شال الحبر بعد ساعة بالظبط، يعني المسألة بتختلف، يا تري الفرق ما بين لجنة و لجنة و لا المسألة مسألة خلق؟ في ناس كده مايمسكش فيهم الحبر يا أخي! دخلنا 3 لجان في الهرم، مدرستين و قسم العمرانية. المدارس من أول البوابة لحد حيطة الغرفة اللي قاعد فيها القاضي عليها دعاية أنتخابية لمبارك ، نظام الانتخاب نفسه تقريبا لا يمكن يتم من غير متعدي على بتوع الحزب الوطني، لو راجل و من ضهر راجل أعرف لجنتك ولا أنت مسجل أصلا ولا لأ و لا تروح فين ولا تعمل ايه من غير ما تسأل الحزب الوطني، و لو دكر أتكلم معاهم خمس دقايق من غير متلاقي نفسك بتمضي على ورق عليه صورة مبارك (و ده كله لتسهيل العملية الانتخابية). المهم مفيش أي حد في البلد كلها عارف مين بالظبط اللي تم تسجيلهم تلقائيا، أنا كنت فاكر أنهم مواليد 1981-1986 في قسم العمرانية و قسم مدينة نصر قالولنا 1984-1986، في اللجنة قالولنا 1983-1986 و 1982-1986 بناءأ على موضوع 1982 منال عرفت تنتخب في لجنة وافدين بالبطاقة الشخصية فقط، مش عارف فين و أمتى هيطلعوا رقم بطاقتها الانتخابية (يللا حد واخد باله). لجنة منهم القاضي بيشجعك تستخدم الستارة، اللجنة التانية الستارة موجودة بس لازم تطلبها، الاتنين تلاتة بتوع الوطني اللي جم انتخبوا مش بتوع ستاير بيقفوا بكل فخر يعلنوا أنهم بينتخبوا مبارك، موظف بيشرح لواحدة ست ازاي تنتخب و بيقولها تعملي علامة هنا و شاور على مربع حسني مبارك، القاضي زغرله و قالها أي خانة في العمود كله طبعا. كل الشباب اللي مش لابس تي شيرت مبارك اللي جاي يسأل عن موضوع التسجيل التلقائي بيتزحلق من السادة بتوع الوطني، لو طلعت فوق عند اللجنة بجد و ابتديت تسأل القاضي أو الموظفين اسئلة كتير بيقولك انزل للشياخة تحت، شياخة مين يا بوب دول بتوع حزب وطني، لا دول شياخة، يا حضرة القاضي المستقل بيدونا ورق عليه صورة مبارك، خد الورقة و أنتخب أي حد بعد كده انشالله تنتخب جاموسة (لا معلش أمك لا تصلح لحكم البلد). في اللجنتين شفنا مراقبين من مؤسسات المجتمع المدني، الناس شكلها شادد حيلها جدا و متابعة كل حاجة، تحية لكل المبادرات حتى اللي بتمويل كخة، واحد من شباب 1984 المحتاس جاي بكاميرا، بتعمل ايه، جاي أراقب، جيبت الفكرة منين، من على النت (عظيمة يا نت)، لقينا الشاب ده ماشي معانا في المظاهرة بعد كده. تحت عند الهيصة محمود بيعمل حوارات مع الناس، ستات كبار غير مسجلين عاوزين ينتخبوا و غيرهم، بتوع الوطني بيتحرشوا بيه، اللي عاوز يقول رأيه يخرج بره اللجنة، المفروض يكون في حياد و غيره من الكلام العسل، طبعا أنا قلبت الموضوع خناقة و قلتلهم مادام مش من حقي أقول رأيي في اللجنة دعاية حسنى مبارك بتعمل ايه هنا؟ أجمل رد سمعته كان عشان أحنا من البلد. لا يا روح أمك و أنا من اسرائيل مثلا؟ أتاريه يقصد أنه من الطالبية و أنا من أول فيصل! المهم أقنعناهم في الأخر أنهم يسيبونا في حالنا. في وسط هيصة من ضمن هيصات كتير منال بتصحح لواحد بيقولها يا أنسة، مدام مش أنسة. في السكة للقسم شفنا ميكروباصات عليها دعاية لمبارك بتحشد ناس و طبل و زمر و هيصة. المفروض الحملة الاتخابية خلصت بس تقول لمين. طبعا موضوع لجنة في قسم شرطة ده نكتة، و بالذات قسم العمرانية الشهير بالتعذيب و القتل، من التجاوزات أن التواجد الأمني داخل قسم العمرانية كان عالي جدا (هاهاهاه)، و كله بسم الله ما شاء الله لوائات و لا رتب كبيرة، و كله معاه طبنجات غيرانة و بتحاول تقلد الكلاشينكوف، و عساكر بتسأل اللي رايح و اللي جاي عاوز ايه. اترعبت من المنظر و من القلق اللي عملوه عشان كاميرا منى و جهاز التسجيل بتاع محمود. و خلعنا من القسم و رحنا على المظاهرة. المظاهرة و حرب تحرير ميدان التحريرالله أكبر يا شباب، أحتلينا الصينية اللي طول عمرنا نفسنا نحتلها و حررناها، حررناها من ايه بالظبط؟ مش عارف بس المهم أننا حررناها، تعالي بقي ننام على النجيلة و نسيب الناس اللي متجمعة بعيد دي تخمن أحنا مين و عاوزين ايه. ده تقريبا كان اللي هيحصل، و لو عرفتم الكواليس كان ممكن أسوأ، المظاهرة حاول الكل التخلي عنها لكن شباب من أجل التغيير أصروا عليها. في ميدان التحرير مفيش أمن مركزي بالمرة، مفيش كوردون، مفيش بلطجية. طبعا فرصة عظيمة نعمل مسيرة و نقرب للناس و نتفاعل معاها، لكن على مين الناس نفسها في الصينية. قالك أصل في ناس متأخرة، كلام يغيظ! ماما قفشت وقررت تسيب المظاهرة، حد عقلها و رجعها بعد شوية (تقريبا قالها تسيبي أبنك يضرب لوحده؟!)، شوية و بقينا في قلب الشارع و سادين المرور، الناس اضايقت مننا و في اللي حاول يتحرك أنشاله يخبط متظاهر، و طبعا أول ميعمل كده المتظاهرين يخبطوا على العربية.
يا جماعة ركزوا، سيبوا المرور يتحرك و بلاش بهدلة في عربيات الناس. أنتوا اتهبلتوا و لا جرالكم ايه، مالناس بتكره الريس، عاوزينهم يكرهونا؟ و بعدين لو عملنا مسيرة في اتجاه المرور الموضوع هيتحل، طب وسع حارة واحدة للعربيات، ناشطين يشخطوا في. ايه يا أخوانا بس. قضيت ساعة و نصف فالق نفسي خناق و مناقشة، نتحرك يا جماعة، نمشي وسط الناس لا يعملولنا كمين و يضربونا، ما يضربوا يا أخي هو جديد علينا، لا الميدان أحسن في عربيات كتير، عربيات ايه بس لو مشيت مع الناس ممكن تتكلم معاهم بالساعات مش يخطفوا ربع هتاف و هما معديين بالعربية. في النص قرروا المشي في الميدان، طلع لنا عشرة بتوع الحزب الوطني، أصروا يقفوا قصادهم يردوا عليهم (يا عم طنش دول و ركز في الناس اللي نفسها تفهم انت مين و عاوز ايه)، نمشي شوية كمان و بعدين خناقات مع العمل و الغد عشان رفعوا راياتهم (يا دي النيلة). بصراحة الموضوع كان بادي يقلب كآبة، بعد شوية أكتشفت أن ناس كتير نفسها في مسيرة بجد، شدناهم على ناحية الفلكي، وقفوا على فم الشارع شوية و رجعوا تاني للصينية السحرية. المسيرةأكتشفت أن عدد كبير من الشباب نفسه في مسيرة، أقنعت نرمين و شرقاوي و شلة صيع أنهم يساعدوني في اقناع الناس، كمال أبو عيطة اقتنع و حرك المظاهرة (أخيرا بعد ساعة و نص). طبعا خفنا الناس ترجع في كلامها تاني (كان في كتير خايفين فعلا)، فعملنا مظاهرة صغيرة قدام عشان تشد المظاهرة و تحمس الناس، في المعتاد صوتي بيضيع بعد أول هتاف، المرة دي لقيتني بقود الهتاف ساعات، مصيبة طبعا، صوتي اتدمر. كل كام خطوة خناقة عشان نرجع، طب ندخل يمين و نرجع بسرعة بقى، مناقشات عبثية عن أنهه مكان في زحمة أكتر، كل شوية يجي حد يقولي أنه مع المسيرة، حد جميل قاللي أحنا عجزنا و أنتم اللي بتدفعوا التمن و المستقبل بتاعكم، يعني أحنا دورنا نمشي معاكم، أعملوا اللي تشوفوه بس وحد الصفوف و بلاش خناق (طبعا أنا اخر شخص في الدنيا ممكن يوحد صفوف أي حاجة)، لازم مسيرة و نوصل العتبة! حلو روح قول للناس بقى، لا يا عم أنا من حزب كذا و هيقولوا الحزب بيفتت الحركة، ماشي أنا ابن البطة السودة و سمعتي وسخة أصلا خلوني أشيل أنا الموضوع، جورج اسحاق عاوز يرجع التحرير، حد يلهيه و النبي مش وقته خالص، حد من حكماء كفاية مع المسيرة، طب و النبي ساعدنا عشان مش عاوزين نقسم المظاهرة، لا تنقسم مش مهم، يخرب بيتك و أنا اللي جايلك عشان أنت عاقل تطلع راديكالي أكتر من الشباب. المهم قعدنا كده مدة، و أنا بتخانق و أشجع و أحمس و أزق، و أفتح سكة للمرور، و حتي الناس اللي مع المسيرة مختلفة على نروح فين، و قرروا لسبب ما أن أنا اللي منوط بأني أسمع كل طرف و أنقي. كل شوية نروح في اتجاه مختلف، افتكرت النمل بتاع ألف، أدينا طلعنا زي النمل و الشد في كل اتجاه جاب نتيجة اهه. في الهيصة دي كلها مخدتش باللي أن المسيرة مسيرة بجد و أن عددنا اتضاعف، طلعنا من ميدان الفلكي على طلعت حرب، اتعلمنا نقف كل شوية عشان أقسام المظاهرة تنضم، اتعلمنا نزحلق الكبار بأننا نعمل أننا راجعين و بعدين نغير اتجاهنا في أخر لحظة، اتعلمنا أننا نخلي ناس قدام توقف المرور في التقاطعات، اتعلمنا نفتح سكة للمرور. على ما وصلنا طلعت حرب بقى عدد اللي بيساعد في التنظيم كبير و عدد اللي بيتخانقوا قليل، و طلع اللي أصيع مني و راديكالي عني. لقيت فرصة أخد باللي من قد ايه اللي بيحصل ده غريب، وصلنا حوالي 3000 وشوش جديدة في كل حتة، شباب في سن المراهقة بيهتف معانا و بيساعد معانا، ناس بتحينا من البلكونات. من اللحظة دي اتحولت بني أدم تاني، قعدت أجري المظاهرة رايح جاي، أنط، أشوف ناس ساكته أهتف يسقط يسقط حسني مبارك، أشخط في كل اللي كان خايف أو متردد شفت؟! شفت؟! بعد شوية حلت علي البلاهة بقيت مبتسم على طول، أقف في النص و أكركع من الضحك، أحضن اللي حواليا، كنت منتشي على الآخر، و كل ما حد يشوفني يضحك و يقوللي مبروك علينا، صوتي يبوظ أسحب أي حد من الشارع و أقوله قول يسقط يسقط حسني مبارك، كمال أبو عيطة يقف تحت كل يافطة لمبارك و يدخل مع اليافطة و مع مبارك في ديالوج، بص شوف حرامي، بص شوف حرامي. أكبر مظاهرة في تاريخ الحركة، أكبر مسيرة من أيام 77، و كله بفضل شباب و متخلفين من أجل التغيير، بصراحة كان عندي احساس مغرور أن اليوم ده بتاعي أكتر من ما هو بتاع أي حد تاني. سعادة مش عارف أوصفها، أنا أخرت الكتابة يومين بدور على كلام و مش عارف، كان لازم تبقوا معانا، كنت سعيد أن أصدقاء كتير معايا لأن مش ممكن أوصف اللحظة. قول يا مبارك يا مفلسنا أنت بتعمل ايه بفلوسنا.العتبة جزازأستلم خالد قيادة المظاهرة، و بكل عقل و لكن من غير أي تنازلات أو محاولات للتهبيط هدى كل الأطراف و حط خطة رزينة عشان منقعدش كل تقاطع نتخانق، الخطة كانت نمشي على 26 يوليو و نطلع على رمسيس. لكن أبدا، الشيطان اللي ركبني مس كتير غيري، حتي العاقلين القدامي و العواجيز، و لقينا نفسنا في العتبة (جه الوقت أني أعترف أن مش صاحب القرار لوحدي هاهاهاها)، و من ميدان العتبة حاولنا نوصل كلوت بك. لكن طبعا أرتكبنا أخطاء كتير، أولا المظاهرة كانت من الأول مقسومة تلات أقسام بيتحركوا برتم مختلف، ثانيا قدام جراج العتبة المرور عنيف جدا، سواقين الميكروباص متعودين يدهسولهم في اليوم عشرة لما يزيدوا متظاهر أو أتنين مش هتفرق، فكانت النتيجة أننا بعدنا عن شرهم و المظاهرة كلها وقفت على رصيف رفيع، بقينا شريط مش مظاهرة. التقسيم و الفردة دي خلانا صعب جدا نتفق أو نوصل اتفاق لكل الناس، و خلا من الصعب أن العاقلين يهدوا المتحمسين، لما طلقوا علينا بتوع الحزب كان عددهم أقل مننا بكتير بس هما كانوا كتلة و أحنا كنا متقسمين عشرات عشرات، بلطجية الحزب كانوا في الأول بيجروا شكل، يحاولوا يخلونا نتخانق، و كان صعب نحوش كل حد مننا عاوز يتخانق بسبب الفرطة اللي اتفرطناها. بدل ما نبعد عنهم حاولنا نبلعهم، هما يقولوا حسنيييي و أحنا نقول حرامي. كل الأخطاء دي كانت نتيجتها انسحابنا بشكل غير منظم، لقونا بننسحب هجموا علينا و اللي سرق و اللي قفش و اللي ضرب. حوالي خمسة مننا انضربوا و الباقي عدت على خير. طبعا شلت تهزيق بديني على موضوع العتبة، و من شوية ناس على المسيرة من أصله، ماشي يا بني آدمين، مسيرة ساعتين و نصف ناجحة و نصف ساعة بس بهدلة على خفيف و يبقى كانت غلطة، و طبعا لما يبقي العتبة يبقي علاء لوحده المسئول لكن بقية المسيرة انتصار للحركة كلها و علاء مالوش دعوة أصلا. سيبك أنا فضلت مبسوط و بتنطط لدرجة أني رحت و جيت من وسط بتوع الوطني يجي 5 مرات و مافقتش غير لما ماقدرتش ألاقي منال، خير محصلش حاجة لقيت منال و كله تمام، رجعنا على نقابة الصحفيين. و السلم نايلو في نايلوفي النقابة ماتبقاش غير الوشوش المعهودة و بعض الناس الجديدة، حاج شغال في مقلاة كان شاف بتوع الوطني بيهددوني جه لحد النقابة يطمن على أني بخير و بعدين مشي، واحد من اللي ساعدونا في حشد و تنظيم المسيرة من أول الفلكي طلع أنه جديد و لقيته بيسألني أعرف المظاهرة الجاية امتى ازاي (جندي يا سارة)، شباب الخمستاشر الجدعان اللي ساعدونا في الهتاف و تنظيم المرور و حاشوا عن الناس ضرب الوطني. الناس بتتكلم عن أننا نريح ساعة و بعدين نكمل وقف جورج اسحاق و قال النهارده انتصار عظيم للحركة (لا يا شيخ)، و هنفض بعد نص ساعة الموافق يرفع ايده، و في ثانية قال موافقة (بيفكركم بمين). أظن الحركة عدت الناس دي و أن كنا سكتنا الفترة اللي فاتت عشان مش وقت خلافات فبعد الانتخابات أظن أنسب وقت نراجع نفسنا فيه، و يا ريت الكلام اللي كل واحد فيكوا بيقولهولي بينا و بين بعض يبتدي يتقال في العلن، الناس دي قامت بدور عظيم و لسه ليهم دور، و ليهم كل احترامنا بس هما في دماغهم حاجة غير اللي في دماغنا، و بان من زمان أن سقفنا غير سقفهم. أحسن حاجة حصلت للحركة هو ظهور شباب من أجل التغيير، صحيح بيتكعبلوا في خناقات بيزنطيية ساعات، و بيظبطوا نفسهم على الكبار ساعات، لكن الرتم الحقيقي للحركة و السقف هما اللي حطينه و طول الوقت عاوزين يرفعوا و يصعدوا، هما الوحيدين اللي بيحضروا كل حاجة و مبيقولوش دي بتاعة فلان و دي تخص علان. يللا بقى متكتفوش بأنكم جسم الحركة خليكم عقلها و قيادتها. المهم اتظاهرنا ساعة كمان على سلم النقابة، في النص جم بتوع الوطني، حد طلع بالأسوار الحديد بتاعة الأمن المركزي، و عملنا بيها تحصينات، ندهنا على الظباط الحاضرين و قلنالهم لو بتوع الحزب قربوا هنسد المرور، و لو اتعرضولنا مفيش ضبط نفس، أحنا مش هنقعد ننضرب و نسكت أكتر من كده، الرسالة وصلت، و انبهرت بقدرتنا على تنظيم نفسنا بالشكل ده، خدنا المساحة اللي محتاجينها من الشارع و سيبنا مساحة للمرور، وزعنا الأسوار و اتوزع ناس تحمي حدود المظاهرة. كل اللي حصل ده بشكل شبه عفوي من غير تنظيم مسبق، و اللي قاموا بيه خبرتهم قليلة جدا. بس أحنا برضه محتاجين نتكلم و نتناقش في تفاصيل العمل، ازاي ننظم نفسنا، ازاي نأمن نفسنا، ازاي نشد ناس أكتر، ازاي و ازاي، و محتاجين نقيم التجربة. ختامنفسي أختم ختام حلو و حماسي، نفسي أوصلكم الاحساس كان ازاي، نفسي أقول حاجة تأثر في اللي بيقرا عشان نضمن حماس الناس المرة الجاية، لكن معرفش، مش بس أنا خايبان و مبعرفش أكتب بس كمان أنا لسه جاي من الاعتصام و العزاء اللي اتعمل في الشارع لضحايا حريق بني سويف، رغم أني للأسف مقدرتش أحضر غير نصف ساعة في الأول و نص ساعة في الأخر، لكن كانوا كفاية يحسسوني بكآبة شديدة، كآبة نستني احساس السعادة اللي أنا فيه من يوم الأربع عامل ازاي. لكن اطمنوا الكآبة مش مخلوطة بفقدان الأمل، لو كنتم وقفتم مع الشباب قدام الحامدية الشاذلية و شفتم اصرارهم على الحياة، و فهمتم معاهم ازاي التغيير و الاصلاح مش نكتة، دي مسألة حياة أو موت، لو شفتم ازاي أشرف من في الحركة نزل و وقف معاهم لا يمكن تفقدوا الأمل. Trackback URL for this post:http://www.manalaa.net/trackback/499
Post new comment |
Upcoming events
Egyptian Blogs
Egyptian Non-Blogs
|
Recent comments
3 hours 46 min ago
8 hours 33 min ago
17 hours 37 min ago
17 hours 45 min ago
1 day 1 hour ago
1 day 6 hours ago
1 day 12 hours ago
1 day 22 hours ago
2 days 1 hour ago
2 days 8 hours ago