- politics
- Egypt
- مقالات بالعربي
- english posts
- black wednesday
- photos
- Jan25
- announecments and statements
- black saturday
- a7a department
- protests
- antitorture
يسر شبكة تقنيين عرب و مؤسسة التعبير الرقمي العربي الأعلان عن تنظيم ملتقى التقنيين العرب الثاني الذي سيعقد من 28 و حتى 31 يوليو/تموز 2011 في القاهرة - مصر.
عقدت شبكة تقنيين عرب لقائها الأول في القاهرة عام 2008 بهدف التعارف و التواصل ما بين مجتمعات التكنولوجيا المعنية بدورها في المجتمع. اليوم و وسط موجة من الثورات هناك ما يدعو الی عقد لقاء عام ذو نظرة للمستقبل، يشعر اعضاء الشبكة ان هناك دور من الممكن لعبه وسط العملية الجارية لإعادة تحديد العلاقة بين الشعوب والأنظمة الحاكمة و يستلزم هذا الدور اللقاء و الحديث و التشبيك حيث اصبحت الأحلام بوابة إلى واقع.
من خلال الأجندة التشاركية للقاء سوف نتطرق للمواضيع التي تهم الحضور مثل كيفية التأثير الفاعل علي الحكومات في تبني حقوق المعرفة و القوانين العادلة الخاصة بالتكنولوجيا و الاتصالات و المعلومات إضافة الي سبل التنظيم و التشبيك و التعاون في اللحظات الراهنة حول قضايا طالما تبناها نشطاء المعرفة مثل البرمجيات مفتوحة المصدر و الأرشفة و التعريب غيرها.
سوف يخلق اللقاء أيضا مساحة للمشاركين لتقديم مشاريعهم و الحملات التي يعملون عليها و ذلك علي سبيل الاعلام و تبادل التجارب و إتاحة فرص للتعاون.
اللقاء من تنظيم شبكة تقنيين عرب ومؤسسة التعبير الرقمي العربي بتمويل من شبكة اوميديار و سوف يعقد في مقر الجامعة الامريكية بالقاهرة بالتعاون مع مركز إتاحة المعرفة من أجل التنمية. ستتكفل إدارة الملتقى بتكاليف السفر والإقامة.
على الراغبين في المشاركة الاتصال بنا على [email protected] و التفضل بالإجابة على الأسئلة التالية:
أولا راجع الورقة التعريفية بالمبادرة http://www.manalaa.net/node/88049
التقدم في المبادرة بطيئ بسبب تسارع و تعاقب الاحداث، فبعد أنتهاء أول اجتماع للمتطوعين وجدنا أنفسنا في معركة 28 يونيو مع الأمن المركزي، و شارك بالفعل أغلب المتطوعين في حماية ميدان التحرير و اعتقل من بيننا لؤي نجاتي و حول للمحاكمة العسكرية (أخلى سبيله بعد أيام شاقة لكن لا تزال القضية قائمة).
استمرينا في الاجتماعات بجانب انخراطنا في أعمال التحضير لاعتصام التحرير و متابعة لؤي، و حددت بالفعل مجموعة العمل الميداني خطة لعمل تجربة محدودة، و على أساسها قامت مجموعة البحث بتجهيز نسخة أولية من استمارة الاستبيان و تعليمات للمتطوعين. http://groups.google.com/group/dostorna/browse_thread/thread/85503e1d0b28d40e
بالتوازي بدأت مجموعة التكنولوجيا بالعمل على موقع يسجل به المتطوعين و تجمع فيه اجابات المواطنين. بل و يسمح بالاجابة على الاستبيان مباشرة على الموقع خصوصا مع الاهتمام الواسع من قبل المصريين المقيمين في الخارج.
تمهيدا لاطلاق العمل الميداني تفضل رامي رزق الله مشكورا بعمل فيلم دعائي قصير يشرح الخطوط العريضة للمبادرة. (يمكن مشاهدة الفيلم على http://dostorna.net)
لكن الاعتصام فرض نفسه و انشغل أغلبنا بتفاصيل الحياة اليومية فيه و تعطلت التجربة الأولى.
اجتمعت مجموعة العمل الميداني أمس (الأحد 17 يوليو) و قررنا تعديل الخطة بحيث يبدأ العمل الميداني و أول تجربة لجمع الحلم في ميادين الاعتصامات، و قررنا أن تكون أول تجربة اليوم بميدان التحرير.
سنجتمع بالراغبين في التطوع الساعة 11 مساء عند مدخل جراج عمر مكرم، لشرح المبادرة و آليات العمل و توزيع الاستبيان، بعدها ينطلق المتطوعين في أرجاء الميدان لجمع اجابات المعتصمين حتى الفجر.
في نفس الوقت سيتواجد ممثل للمبادرة بخيمة اللجنة التنسيقية للحقوق و الحريات العمالية (خلف تمثال عمر مكرم) للاجابة عن أسئلة المعتصمين عن المبادرة و تسلم الاستمارات و التواصل مع المتطوعين.
ستكرر التجربة غدا (الثلثاء 19 يوليو) و سيكون اجتماع المتطوعين الساعة 8 مساء في نفس المكان.
بعدها ستطلق المبادرة في ميادين الاعتصامات بباقي المدن. و نأمل أن يكون النسخة التجريبية من الموقع جاهزا على نهاية الأسبوع الحالي.
ندعوكم لحضور تويت ندوة عن المبادرات الثورية و كيفية المساهمة بها يوم الأثنين 18 يوليو الساعة السابعة بميدان التحرير دعما للاعتصام.
بعد انفضاض الاعتصام الأول انتقلت الثورة لمواقع العمل و الدراسة و النقابات، لكن ماذا عن الثوار الذين لا ينتمون لأحد تلك المواقع؟ هل من وسيلة لاستكمال ثورتنا بجانب استمرار المظاهرات و الاعتصامات؟
المبادرات الثورية و خصوصا المبادرات الشابة وسيلة لمد الثورة لمواضيع و أماكن مختلفة و لايجاد أدوار أكبر للمستقلين و مساحات للعمل المشترك بعيدة عن التحزب، سنتعرف على عينة من المبادرات التي ولدت في الثورة و نتناقش معا في المبادرات المطلوبة و كيف يمكن لنا أن نشارك.
في النصف الأول من الندوة سنتعرف على مبادرات المتحدثين و امكانية المشاركة بها و كيف بدأت و آليات تنظيمها للاستفادة من الخبرة في مبادرات أخرى، بعدها سيتاح للجمهور التعريف سريعا بأي مبادرات ثورية أخرى ناشطة بالفعل. النصف الثاني حوار مفتوح يشارك فيه الجمهور عن المبادرات المطلوبة لاستمرار و نجاح الثورة.
التويت ندوة ، لقاء يستلهم روح تويتر و حلقات النقاش بالميدان، يمزج ما بين الشخصي و السياسي، يتحدث فيه أهل تويتر و من يحبونهم، فرصة لتعميق النقاش الدائر، الكلمة فيها لا تزيد عن 140 ثانية أسوة بتويتر، و الجو حميمي و مرح و الكلام عفوي كما في الميدان.
ندعوكم لحضور تويت ندوة عن تطهير و اعادة هيكلة وزارة الداخلية و الشرطة يوم الأربعاء 13 يوليو الساعة السابعة بميدان التحرير دعما للاعتصام.
وقف القمع و استبدال الشرطة التي سلطت على المصريين كجيش احتلال بشرطة مدنية تحمي المواطن و تحترم حقوقه أهم مقاصد ثورتنا و عنوان اعتصامنا الحالي، لكن تصور لنا كأنها مهمة مستحيلة. كيف يمكن لنا اعادة هيكلة الشرطة و تطهيرها؟ ما خبرات الدول الأخرى؟ هل قدمت الثورة حلولا؟
في النصف الأول من الندوة ستطرح خبرات و مبادرات متكاملة في قضية اصلاح الداخلية من قبل المتحدثين، في النصف الثاني سيفتح الباب للنقاش و يشارك الجمهور في بلورة رؤية الميدان لكيفية تحقيق أهم مطالبه.
التويت ندوة ، لقاء يستلهم روح تويتر و حلقات النقاش بالميدان، يمزج ما بين الشخصي و السياسي، يتحدث فيه أهل تويتر و من يحبونهم، فرصة لتعميق النقاش الدائر، الكلمة فيها لا تزيد عن 140 ثانية أسوة بتويتر، و الجو حميمي و مرح و الكلام عفوي كما في الميدان.
مع العودة للاعتصام في الميادين و التصعيد السريع من قبل أهل السويس و التحرير دخلنا في مواجهة حقيقية مع المجلس العسكري، المواجهة نتيجة لسخط الشارع من كل ما تم في الفترة الماضية و فقدان الثقة في السلطة المؤقتة و بوادر فقدان ثقة في القوى و النخب السياسية.
مقاصد الثورة و مطالب و طموحات الجماهير تحتاج لسلطة انتقالية أمينة بالفعل على الثورة كفانا مساومة، لكننا لم نتفق بعد هل نسقط حكم العسكر تماما أن مجرد نضغط لانتزاع صلاحيات كاملة لوزارة مدنية ثورية، كما نختلف على هل نعجل بالانتخابات و ما ترتيبها و أي محاولة لاقتراح مجلس رئاسي ستؤدي لخلافات، فالثورة رغم قوتها و استمراريتها لا تزال بلا قيادة موحدة (و هو من أهم عوامل قوتها).
لكن لن نختلف على ضرورة وجود وزارة قوية بصلاحيات كاملة و تفويض شعبي من ميادين الثورة و مهمة محددة يشارك الشارع الثائر في تحديدها، فلنتفق اذن على تلك الوزارة.
ما يلي مقترح بوزارة انقاذ وطني تقود البلاد لحين انتخاب سلطات معبرة عن الشعب فعلا، مطروح للنقاش و الاتفاق على بدائل، الأفضل أن تمثل كل محافظات و تيارات الثورة في تلك الوزارة على أن نتفادي القيادات الحزبية و الشخصيات الخلافية و ننحاز للأصغر سنا و الأكثر ثورية.
بالنسبة لمنصب رئيس الوزراء يمكن لعصام شرف الاستمرار اذا عاد لميدان التحرير و فضح القيود التي فرضها المجلس العسكري عليه، أو نختار بديل و ليكن مثلا نبيل العربي أو حازم الببلاوي
استحداث منصب وزير دولة لمراقبة و متابعة الانتقال لدولة تحترم حقوق الانسان و على رأس أولوياته التأكد من تنفيذ برنامج لاعادة هيكلة الداخلية و وقف السياسات القمعية، و ليسمى مثلا وزارة الدولة لحقوق الانسان، و يتولى المنصب حقوقي بارز.
هيمن على الميدان حالة لا يمكن أن يصفها حتى أقلنا التزاما إلا بأوصاف قدسية أو صوفية، عبقرية الفعل العفوي الجماعي جعلت القدر يستجيب. كيف تمكنا من اختراع آليات لاتخاذ القرار من لا شيء؟ كيف دافعنا عن أنفسنا يوم الجمل؟ من أول من بدأ بقرع الأسوار الحديدة لبث الرهبة في نفوس أعدائنا؟ اكتشفنا قداسة فينا عندما وقفنا معا وكانت يد الله مع الجماعة.
هل ألهم القدر بوعزيزي إذن؟ هل كان يعرف أنه باستشهاده يشعل ثورة تعبر الحدود؟ أكيد كان يعرف.. لم اختار الانتحار بأكثر الوسائل ألما إن لم يكن لغرض ثوري؟ الانتحار ملاذ من تسلب إرادته، أما بوعزيزي فقد اختار أن يؤكد على إرادته، اختار أن يستشهد قبل أن يطلق أعداء الثورة الرصاص، فقد عرف أن الثورة تحتاج لبحار من دماء الشهداء، اختار أن يستشهد حتى تبدأ الثورة وقد دفعت أغلى ثمن فلا تقدر الجماهير على اختيار التراجع.
ما بين سقوط مخلوع تونس واندلاع ثورتنا في مصر بضعة أيام، هل تذكرون شهداء تلك الأيام؟ نسيت أساميهم وصورهم في خضم الأحداث التي تلت لكن ما نسيت بوعزيزيو مصر والشهادة تختارهم فيقطعوا الشك باليقين: مصر مثل تونس، مصر هي تونس، وإياكم وأي مطلب أقل من إسقاط النظام، إياكم الآن وأي تضحية أقل من الشهادة.
ولأن يد الله مع الجماعة يغيب عنا كل ما سيحدث في الحياة الأخرى إلا مصير الشهداء؛ لدينا يقين أنهم شهداء، هم في قلوبنا وعقولنا شهداء، ولن تكون رحمتنا أوسع أبدا من رحمة الله.
الاستشهاد على طريقة بوعزيزي فعل استعراضي ورمزي. استعرضت الشرطية سلطتها بصفعه، وكان بإمكانه أن يحاول الانتقام إن كان قد تخلى عن رغبته في الحياة، ولكنه رغب الحياة بشدة فاختار أن يذكرنا بقيمتها. كان عليه أن يقف في طريق عام، كان عليه أن يتوهج لنتذكر أن الحياة بلا كرامة ليست حياة.
استعراض السلطة يواجهه استعراض ثوري. وعينا الدرس وكان الميدان مسرح، مبهر، ألوان، موسيقى، أنتجنا وأخرجنا وشاركنا في أكبر استعراض في التاريخ، وتابعتنا جماهير العالم أجمع. حاولت السلطة مواجهة استعراضنا باستعراضها، لذا هاجمتنا بالجمال. لكن فاتها أننا آمنا بعرضنا المسرحي، وصدقنا رمزيتنا ولذا كنا على استعداد لدفع ثمن تحويل الرمز لحقيقة. أما السلطة فأي ثمن تدفع؟
وقف شباب أغلبهم تحت العشرين وحدهم بصدر عار في مواجهة الرصاص أمام سفارة الصهاينة، هل ظنوا أنهم سيحرروا الأرض بفعلهم؟ لا.. بل كان استعراضا، حتى المطلب كان رمزيا: انزلوا العلم. لكنهم مثل بوعزيزي أدركوا ما لم ندرك، أن الثورة صراع على أفكار. جاءوا لينتصروا لفكرة أن السلطة للشعب، ولا تقرر أية قوة داخلية أو خارجية لنا، لا السياسات ولا الأولويات، حتى سياستنا الخارجية، حتى علاقاتنا بالقوى العظمى، وبالتأكيد علاقاتنا بأشقائنا.
الفكرة مزعجة جدا للسلطة، أي سلطة، حتى الانتقالية "الشريفة"، حتى المنتخبة القادمة (ولهذا غابت عن هذا المشهد كل القوى المرشحة وذلك للنيل منها)؛ العيال ستُملي علينا كيف ندير البلاد؟! ليسوا ثوار إذن وإنما هم شباب متطرف مختل لا يفقه الأولويات. هكذا اتفقت السلطة والنخبة: استعرضت السلطة قوتها بلا رمزية وإنما بمباشرة فجة، وظنت أن سقوط الشباب برصاصها انتصار لها؛ أما النخبة فتجاهلت رمزية أن يوجه رصاص حماة حدودنا إلى صدورنا حماية لعلم الأعداء. نسوا أن الواقع يتغير في العقول أولا.
حتى عندما تحاول السلطة الاستعراض لا تقدر على دفع الثمن، فالسيد اللواء لم يجد مفر من الاعتذار الأبوي عندما واجهته فتاة بحقيقة تعذيبها على يد جنوده. ربما كان يمكن له أن يجعل من استعراض أبوته واعتذاره واقع لو أنه آمن به وتحمل ثمنه، لكنه هاج وماج عندما خرج الاستعراض من جدران مكتبه لصفحات الجرائد. السلطة لا تدفع ثمن تحويل الاستعراض لواقع.
هل كان الميدان حقا مدينة فاضلة "ولا في الأحلام" ذابت فيها فوارق الجنس والدين والثروة؟ أم أننا حلمنا به هكذا فصار الحلم واقع لأننا آمننا؟
الميدان كان استعراضا كبيرا، والفعل الثوري من بوعزيزي للسفارة مشبع بالرمزية، لكن الاستعراض والرمز مجرد جزء من الثورة. الاستعراض يحتاج لجمهور، والجمهور في عصرنا هذا يعتمد على كاميرات وفضائيات. بعيدا عن الكاميرات مجال الاستعراض محدود أكثر، وفرص الرمزية أقل. بعيدا عن الكاميرات الصراع لم يكن استعراضيا. بعيدا عن الكاميرات خاض أهالينا حرب مع شرطة مبارك، حرب سقط فيها الشهداء بالمئات إن لم يكن الآلاف وانتصرت فيها الثورة برد العنف أحيانا، وأتمت انتصارها بحرق قلاع الداخلية.
تغيب عنا الآخرة لكننا نعرف مصير الشهداء، ولكن أغلب شهدائنا فقراء. أسوأ ما في الفقر ليس الحاجة وإنما الإحساس بانعدام الإرادة، فمصيري ليس بيدي. ألهمت الثورة فقرائنا وأقنعتهم أن مصائرهم بيدهم. الثورة حتى في أقل تجلياتها رمزية تظل صراع على الأفكار. وكما أمام السفارة، الفكرة مزعجة جدا للسلطة، أي سلطة، فحتى في الديمقراطيات نرى الفقراء منزوعي الإرادة.
ليسوا شهداء إذن، ما هم إلا بلطجية. والشرطة؟ صحيح من قتلوا الفنانين والمهندسين سفاحين، لكن في الأحياء الشعبية أبطال بواسل؛ في أمن الدولة سلخانات، لكن في الأقسام رموز لهيبة الدولة طبعا. هيبة الدولة هي ما تَفرض على من لم ير ثمار الانصياع لقواعد الدولة ومن لن يرى فرصة في تحديد مصير الدولة الالتزام بتلك القواعد (مع أنهم لن يروا منه خيرا) وتقبل ذلك المصير (مع أنهم لم يشاركوا في صياغته). كيف يمكن لنا أن نسمح بسرد لقصة الثورة يهدد تلك الهيبة؟
قتلت الداخلية الشهداء مرتين، مرة على يد العادلي عندما أطلقوا الرصاص، ومرة على يد العيسوي عندما استكثر عليهم الشهادة. مرة بلا كاميرات، ومرة علنا على الهواء مباشرة.
ربما لا يعرف من لا نصفهم بالمثقفين ما تعنيه كلمات مثل سرد ورمز وخطاب، لكنها تؤثر فيهم. الشعب أعلم مما يظن الكثيرون، الشعب يعرف أن التحرير لم يكن إلا استعراض، يعرف أن الثورة انتصرت في الحواري والأزقة وفي المصانع، يفهم أن الاستعراض مهم لصراع الأفكار ويفهم أن الميدان يسقط لو سقط الحلم؛ الميدان أسطورة تخلق واقع طالما آمننا به، ولو أصرينا على تجاهل من ينكر على أهل إمبابة والمطرية الشهادة سيتخلى أهل المطرية وإمبابة عن حلم الميدان، وبدون الحلم أين نكون؟
تغيب عنا الآخرة لكننا نعلم علم اليقين مصير الشهداء، هل نتصور فعلا أن رحمة الله تعرف الطبقية؟ ألا يكفينا ذنب أننا عشنا ولم ننل الشهادة؟ هل نقدر على تحمل ذنب السكوت عن إنكارها؟ هل سنبيع دماء الشهداء مقابل نهاية انفلات أمني مزعوم وعودة عجلة إنتاج ظالمة للدوران؟
لا يبحث أهل الشهداء عن العدالة فالعدالة لن تحي شهيد، يبحثون عن حلم يعطي معنى للتضحية، يبحثون عن نهاية سعيدة لحدوتة تشمل فاجعتهم. بعبقريتنا هتفنا "افرحي يا أم الشهيد كلنا خالد سعيد"، وأعطيناها النهاية السعيدة في أول فصل من الحدوتة. ألا يحق لأم محمد عبدالحميد شهيد الزاوية الحمراء وأم مينا ملاك شهيد الطوابق أن تفرحا؟ العدالة مسرحية استعراضية، لن تصير واقعا إلا لو آمنا بها. العدالة فرصتنا، لو تمسكنا بها ربما تفرح أم الشهيد ولو فرحت ربما يُغفر ذنب شهادتنا التي لم ننلها.
والنخب؟ مشغولة بصراع على الأفكار أيضا، لكن بنفس درجة المباشرة والفجاجة التي يتمتع بها خطاب السلطة، بلا إبداع، بلا رمزية: مدنية أم دينية، دستور أولا أم برلمان أولا.. الخ. والمذهل أن بين كل سطر وسطر نذكر الشهداء. صاروا أرقاما وإحصائيات، بل وصلت الصفاقة بفصيل سياسي أن يدعى أن نسبة كذا منهم تنتمى إليه. هل كلفوا خاطرهم الدفاع عنهم؟ فأهاليهم تحكي حدوتة بطولتهم، والسلطة تحكي حدوتة بلطجتهم، والحق بيّن ولكننا لم نعتد أن نراه.. بعيدا عن الكاميرات.
اختار الشهداء محاربة النظام رغم إدراكهم أن اختزال مشكلتهم في النظام أسطورة، لكنها أسطورة طعمت بالإيمان والتضحية، رهان على أن الواقع يمكن أن يتغير. لكنهم ليسوا أغبياء؛ مثلما أدرك شباب السفارة أن الديمقراطية وحدها لا تواجه ظلم الإمبريالية، يدرك الكادحين بالفطرة أن الديمقراطية وحدها لم ترفع فقرا أبدا، والمحاكم وحدها لم ترس عدالة للكادحين أبدا، ولنا في تظاهرات عمال ويسكونسن وتلامذة مدارس انجلترا عبرة.
ماذا بعد النظام؟ ليس لنا إلا الحلم. اخترنا الإيمان بحلم أن وحدتنا هي الحل وأن ثورتنا ستستمر، فما معنى إذن أن تحاضرنا نخبتنا عن مدى وضوح خارطة الطريق؟ هل يملك أحد على هذه الأرض خارطة طريق واضحة لإرساء العدالة؟ لجعل الحلم واقع؟ لماذا لم تنفذ بعد إذن؟ إن كانوا جربوها من قبل وجاءت أقل مما طمحوا إليه، إن كنا دفعنا الثمن غاليا جدا من قبل أن نبدأ أصلا، لماذا لا نترك للحلم العنان، ننتصر معا لشهداء الميدان والحارة والسفارة، نستكمل معارك الاستعراض والرمز والسرد لآخرها. يعني.. نكمل حدوتة الثورة ربما نجد نهاية سعيدة. والاختيار لنا، ففي معارك الأفكار من يملك التأثير على وسائل الإعلام أقوى. كيف نحكي قصة ثورتنا؟ هل هي ثورة شباب الإنترنت الشريف الناصع الطاهر أم هي ثورة الشعب كله؟ هل هي زرع شيطاني ظهر فجأة في يناير 2011 أم أن لها جذور في التضامن مع انتفاضة شعبنا في فلسطين وأولى براعمها ظهرت في المحلة في ابريل 2008؟
الميدان أسطورة لو توقف أهل الشهداء عن الإيمان بها لسقطت. بديل النظام حلم لو تركناه لسجالات واقعية عقلانية ملتزمة بترتيب مضبوط للأولويات انشقع. لو سقطت الأسطورة وانشقع الحلم انفضت الجماعة، وإن انفضت الجماعة لن يستجيب القدر، فما نعرفه عن يد الله أنها مع الجماعة.
ندعوكم لحضور تويت ندوة عن الاقتصاد المصري و العدالة الاجتماعية الأربعاء 6 يوليو الساعة السادسة و النصف مساء بمسرح روابط بوسط القاهرة.
الثورة طالبت بالكرامة الانسانية و العدالة الاجتماعية، الثورة أقرت أن العلاقة ما بين العيش و الحرية وثيقة. كيف نحقق العدالة الاجتماعية؟ كيف تضمن الحرية كرامة العيش؟ ما حقيقة الأزمة الاقتصادية الحالية؟ ما موقفنا من القروض؟ هل من حقنا نفتي في الاقتصاد أم نترك الأمر للخبراء؟
بعكس المعتاد سيخصص النصف الأول للحوار المفتوح يطرح فيه الحضور تعريفهم للعدالة الاجتماعية و أسئلتهم عن الاقتصاد، و في النصف الثاني حوار موجه مع المتحدثين الرئيسيين عن التجارب المختلفة لتحقيق العدالة الاجتماعية و ادارة الاقتصاد.
التويت ندوة ، لقاء يستلهم روح تويتر و حلقات النقاش بالميدان، يمزج ما بين الشخصي و السياسي، يتحدث فيه أهل تويتر و من يحبونهم، فرصة لتعميق النقاش الدائر، الكلمة فيها لا تزيد عن 140 ثانية أسوة بتويتر، و الجو حميمي و مرح و الكلام عفوي كما في الميدان.
Recent comments