شهادات على إصلاح مبارك

Submitted by alaa on Sun, 12/06/2005 - 01:02.

شهادات على إصلاح مبارك

حدث يوم 25 مايو في وسط القاهرة

إيمان ، باحثة

وصلتنا الرسائل وعرفنا منها مكان المظاهرة وبعد كده لما وصلنا عرفنا إن فيه 5 أو 6 اتقبض عليهم. كان عددنا قليل جدا والأمن بدأ ييجي. كانت الساعة 12.10 تقريبا. قررنا نمشي جماعات لغاية العدد ما يزيد عدد الناس حتى نتجنب المشاكل اللي حصلت للناس التانيه.

لاحظنا اننا متراقبين منذ وصولنا وسط البلد، وكل مات نمشي في اتجاه في ضريح سعد نلاقي عربيات شرطة ومخبرين لابسين مدني. واحنا واقفين لقينا أوتوبيسات سياحة ونقل عام فيها ناس من الحزب الوطني محملة بالناس ووقفوا الطريق وبدأوا يهتفوا ونزلوا الشارع. كنا مترددين نشارك ولا لأ في مظاهرة مضادة لأن عددنا كان قليل ولكن فجأة قال لنا زيل ان فيه مجموعة بدأت تهتف بجوار مظاهرة الوطني، وفيه كردون أمني بينها وبينهم ولازم ننضم لهم.. لما رحنا وقفنا على الرصيف وكانت مظاهرة الوطني في نص الشارع.. كنا ما بين 30 – 50 وهم حوالي 200. بعد شويه وصل عددنا حوالي 60. فجأة لقيت اتنين بيشدوا خالد زميلنا وبدأوا يضربوه فتدخلت أنا وزميلي لإنقاذه وفعلنا خلصناه منهم. قلت لخالد إجري وأنا كنت هأجري لكن فيه ضابط شدني بعنف وشتمني وخربشني في رقبتي ومازال الأثر واضح.

بعد شويه لقينا نفس الضابط ومعه بعض العساكر والأمن المركزي وأفراد أمن بملابس مدنية بدأوا يزقونا عشان يحشرونا بين شجرتين على الرصيف وبدأوا يضربونا عشان ندخل في الكردون بين الشجرتين. كنت حاسة ان فيه ناس بعينها بيحاولوا يدخلوها. كان فيه تركيز على الصحفيين وعلى أعضاء الحركة المصرية من أجل التغيير.

فعلا دخلونا في مسافة صغيرة جدا حوالي متر وكنا حوالي 10 أشخاص وحوالينا امن مركزي وضابط وعربية ملاكي ووراها مظاهرة الحزب الوطني. وبمجرد ما قفلوا الكردون بدأوا يضربوا فينا كلنا.

وهنا بدأت التحرشات الفظيعة.. كان حوالينا 3 أو 4 دواير من مخبرين وأمن لابسين مدني ووراهم أمن مركزي بدأوا يمدوا ايديهم على البنات ويلزقوا فيا من ورا.. الولاد اللي كانوا معانا حاولوا يحموا ضهرنا من التحرش فبدأوا يصربوا فيهم لغاية ما واحد سال منه الدم. بدأوا يمسكوا واحد واحد مننا ويضربوه. كنت أنا تاني واحدة جاء عليها الدور. ضرب بالشلاليت وعلى الدماغ وفي الضهر لغاية ما وقعت على الأرض، مش قادرة أقف.

كان معايا داخل الدايرة سارة الديب وعبد الحليم قنديل وتامر وجيه ونشوى طلعت وخمسة آخرين لا أعرفهم. قبل ما اسقط على الأرض كان المخبرين بيمدوا ايديهم في كل مكان في جسمي. وحاولوا مرتين يشدوا الجيبة من ورا عشان يقطعوها وأنا على الأرض واحد رمى نفسه فوقي وكان تقريبا نايم عليا. لكن زمايلي شدوني جامد وتامر أخدني بعيد وحاوطني عشان ما يقربوش مني تاني ولكن كان عندي حالة من الذهول مش قادرة أفهم ايه اللي بيحصل.

وقتها سألت الضابط اللي معاه اللاسلكي: احنا مقبوض علينا دلوقتي. يعني في حمايتكم ولا إيه؟ لكن ما ردش عليا. ورغم إن تامر محاوطني علشان يحميني ولكن بدأوا برضه يمدوا إيديهم وصوابعهم وفجأة لقيت ايدين تاني بتشد الجيبة عشان تنقطع ولما بصيت ورايا ما لقيتش حد. كل البنات اللي كانوا واقفين جوا الكردون حصل معاهم كده. وسارة حصلت لها حالة ذهول وبدأت عياط هستيري والمصور اللي كان معاها بدأ يتوسل إليهم عشان يطلعوها وقال لهم دي صحفية, مفيش فايدة. ونشوى كانوا تقريبا بيحاولوا يقلعوها البنطلون بأي طريقة. بعد شويه لقيت في وسطنا طفل عمره حوالي عشر سنوات. فبدأت أصرخ فيهم عشان يطلعوه. كان شكله من أطفال الشوارع وكان ماشي وانزنق في وسطنا وعمال يعيط والضرب شغال. وهو بيقول بيعملوا كده ليه. أخدته في حضني وقعدت أطمنه. حسيت ان الولد هيفطس. قعدت اترجى الضابط عشان يطلعه فشاله وحدفه على العربية الملاكي وقع على دراعه وصرخ فصرخت أنا كمان فقعد يضربني تاني. طول الوقت اثنا الضرب لم يكن التحرش الجنسي يتوقف.. حتى في وسط الضرب كان التحرش يستمر.. كانوا بيمدوا ايديهم علينا من بره الكردون.

كان التحرش في البداية من الأمن وبعد شويه لقينا راجل في وسطنا شايل يافطة "نعم لمبارك" بدأ يمد إيده عليا أنا ونشوى فضربته بين رجليه لأني كنت وصلت لحالة غير عادية من الذهول.

يعد شويه الضابط جاب ولد شكله رهيب. عينيه حمرا وجسمه ضخم جدا ومعاه 3 أو 4 أجسامهم رهيبة. الضابط فتح له الكردون وقال له ادخل شوف عاوز مين فيهم. اختاروا اللي كان بيحمينا هو تامر وشدوه . قعدت أشد فيه عشان يسيبوه وفجأة حسيت بضرب جامد على ضهري وحسيت بجسم حاد زي مطواه بيشق الجيبة بتاعتي من ورا من فوق.

أخدوا تامر من وسطينا وقعدوا يشدوه لغاية ما دخلوه وسط مظاهرة الحزب الوطني وكل المظاهرة بدأت تضرب فيه.

لما تامر رجع تاني ابتدوا يختاروا واحد تاني مننا وما كناش عارفين مين اللي عليه الدور.. كنت منهارة وبأعيط بهستيرية.. مش قادرة أعمل حاجة. قلت للضابط: لو احنا مقبوض علينا خدنا من هنا، مشينا. بعد كده جاله حد شكله عضو مجلس شعب، وشه مش غريب علي، كلمه، فقال لي: ممكن نخرجك بس تروحي تهتفي في المظاهرة التانية لمبارك بنفس الصوت اللي كنتي بتهتفي بيه هنا. ولو قلتي لأ احنا واخدين أوامر نموتكم النهارده وانتوا ما تفرقوش معانا يا شراميط يا ولاد الوسخة.

في الأول رفضت، فراح الضابط لتامر ونشوى وقال لهم نفس الطلام، وفتح الكردون من ناحيتهم فخرجوا، حاول تامر يشدني عشان أخرج معاه لكن الضابط قال واحد واحد. بعد تامر ما خرج بدأ العيال يمدوا ايديهم اكتر خاصة بعد الجيبة ما اتقطعت. خرجت من الكردون وكنت وحدي. طول ما انا خارجه بيحطوا ايديهم على جسمي ويزقوني. واحد منهم زقيته بعيد عني فضربني بالشلوط. كل ده وشتايم وسخة طول الوقت.

بصيت فوق لقيت أختي بتبص عليا من شباك مبنى كانت دخلت تستخبى فيه وكانت تصرخ ومنهارة لأنها شايفه اللي بيحصل لي.. خرجت على اني رايحة المظاهرة التانية لكن مشيت من الناحية التانية عشان أطلع على الشارع لقيت الضابط جايب خمس ستات شكلهم فظيع، مشيوا ورايا وبدأوا يضربوني ويمسكوني من صدري ويحاولوا يشدوا الجيبة من علي. كنت حاسة اني في كابوس مش عارفة ايه اللي بيحصل، فنزلت على الأرض ولما فقت لقيت ستات من الشارع خدوني على جنب يفوقوني وقالوا لي إجري. لقيت اصدقاء بيشيلوني وبيمشوا بي وشفت زميلنا رامي بينزف دم من وشط ويعيط. ما قدرتش أقول له حاجة.

بعدها بدقايق كنا ماشيين في شارع متفرع من شارع ضريح سعد، بندور على تاكسي، لقينا 5 أو 6 رجاله بيجروا ورانا عايزين يكملوا علينا وكانوا هيمدوا ايديهم لكن رامي وعادل زقوني الناحية التانية وكان الشارع زحمه والناس بتتفرج فمشيوا بعد كده. بعدها رحنا مركز هشام مبارك غسلت وشي وخيطت الجيبة وشربت شاي وبعدها بساعتين تقريبا نزلنا أنا وأبويا وأحتي اللي كانوا معايا في ضريح سعد واحنا ماشيين عرفنا إن في نقابة المحامين فيه مؤتمر وإنه تم الاعتداء على الناس هناك، فصممت أروح. لما رحت النقابة لقينا عدد صغير من الناس بتهتف وكان الأمن على الباب وفيه شبابا من النقابة واقفين على الباب عشان الناس ما تدخلش من الأمن.

بعد شويه جم ناس من الحزب الوطني وسمح لهم الأمن يقربوا من باب النقابة فبدأوا يحدفوا علينا حجارة وزجاجات فارغة وخشب ولم يذهبوا إلا بعد أن جاء سامح عاشور وتفاوض مع الأمن لكي يخرجونا بدون مشاكل.

بعد المفاوضات الأمن حل محل بتوع الحزب الوطني ومشوا الناس بتاعة الحزب الوطني وخرجت مع عدد من المحامين وصلوني لباب اللوق. لا أظن ان اللي حصل للبنات له علاقة بمفهوةم عند الأمن عننا كيسار. كان معانا ناس من شباب من أجل التغيير وهم عارفين ده كويس. وكان معانا ناس من اتجاهات مختلفة ناصريين وحزب عمل. جوه الكردون كان معانا واحدة محجبة واتعمل فيها نفس اللي انعمل فينا. واضح ان كان فيه قرار بالقضاء على نصف الحركة وهم البنات عشان يتعلموا الدرس وما يعملوهاش تاني.

هأنزل مظاهرات تاني حتى لو حصل لي كده تاني. بالعكس اللي حصل يجعلني أصر على أن تحدث مظاهرات وأن نكون فيها.. مش لازم يفهموا إن دي نقطة ضعف وإنهم نجحوا في اللي كانوا بيخططوا له وعشان ما يكرروش الطريقة السافلة دي. الشيء الوحيد اللي ممكن يهديني هو استمرار النشاط.

لغاية دلوقتي حاسة اني مش طبيعية خالص. حاسة اني خايفة موت وإن إحنا كبني آدمين رخاص قوي لدرجة أن تحدث أشياء زي دي. إمبارح بالليل كنت كل شويه أقوم مفزوعة من النوم رغم اني كنت ميتة من التعب وقبل النوم قفلت الباب من جوه بالمفتاح لأول مرة. كنت حاسة إن في أي لحظة ممكن العيال بتاعة الحزب الوطني تدخل الشقة وتاخدني. حتى الصبح لما نزلت الشغل وأنا رايحة المترو شفت ولاد شبههم فأصبت بالرعب.

حضرت مظاهرات كتيرة قبل كده وانضربت كتير، خاصة في جامعة عين شمس، لكن عمر ما حصل لي حاجة زي دي. أنا اتقبض عليا قبل كده 17 يوم ودخلت امن الدولة يوم كامل كان فيه ضرب وتهديد بالتحرش الجنسي، لكن دي أول مرة يحصل كده. دول خلاص توحشوا وبقى عندهم قناعة إن احنا ما نساويش حاجة خالص.


رباب، جامعية

في يوم الاستفتاء على تعديل المادة 76 توجهت الى تجمع سلمي أمام ضريح سعد زغلول للتعبير عن رفضي لصيغة المادة والاستفتاء. حين وصلت الساعة 11.30 كان الأمن بدأ يقبض على مجموعة من المتجمعين، فمشيت حوالين الضريح فترة ثم توجهت لمكان المظاهرة وأصريت على الوقوف رغم مضايقات الأمن. في حوالي الساعة 12.10 طلب منا الأمن الانصراف بعد أن هددنا الأمن بإطلاق بلطجية الحزب الوطني (حوالي 400 شخص) علينا لضربنا. فبدأنا الانصراف وفي خلال انصرافنا تحرش بي أنصار الحزب الوطني وحاولوا شدي ومسكوني من مناطق حساسة أمام الأمن. جرينا في الشوارع الخلفية وأفراد الأمن (في ملابس مدنية ولكن يحملون جهاز لاسلكي) وبلطجية الحزب الوطني وراءنا. جرى البعض ولكني تعثرت مع بعض الزملاء (خمسة آخرين) فسحلنا الأمن داخل صيدلية أمام متكب بريد الدواوين وأوقفوا بلطجية بالخارج يهددونا ويشتمونا ويهددون بأفعال جنسية فاضحة. اتصلت بالصحفيين ونشطاء سياسيين ليأتوا لنجدتنا. أتوا وتم ضرب الكثير منهم خارج الصيدلية. فأدخلوا د. ليلى سويف وعلاء سيف بعد ضربهم الى الصيدلية. بعد ذلك وبضغط منا ومن في الخارج جاء ضابط من المباحث الجنائية وقال لنا: أنا ماليش دعوة بأمن الدولة اللي عاملين فيكوا كده أنا مش عايز قتيل في منطقتي وسوف أأمن خروجكم". فعلا اصطحبنا الى الخارج وتبعنا بلطجية الوطني بالشتائم والتهديد حتى ركبنا تاكسيات وتوجهنا الى نقابة الصحفيين. بعد ربع ساعة من وصولي الى النقابة فوجئت بنفس البلطجية بقيادة مجدي علام ومحمد الديب أعضاء الحزب يأتون الى النقابة وسمح لهم الأمن بدخول الكردون الأمني المحيط بنا ليضربونا. احتلوا سلم النقابة ودفعوني أنا وزملاء آخرين للقفو على منحنى يجانب السلم حتى نستطيع الوصول للشارع. أخدنا (حوالي 15 شخص) الأمن المركزي على وعد بتأميننا ووضعنا في مدخل الجراج المغلق. وكان هناك 2 ضباط أمن مركزي منعونا من المغادرة بدعوى حمايتنا وطلبوا مني عدم الاتصال بأي شخص للحضور لنجدتنا. وبعد عدة دقائق أتى لواء وهمس في أذن الضابط ففوجئت بانسحاب الأمن المركزي (في خلال ذلك نجح حوالي 8 فتيات في الهروب ليس لهن نشاط سياسي) ولكن منعنا الأمن من الخروج معهم وأتوا بأربع صفوف من الأمن المركزي سدوا المخرج الى الشارع والرصيف وفتحوا الناحية اليمنى ليدخل عليا بلطجية الوطني. فدفعونا ناحيتهم وبدأ البلطجية يضربونا ويتحرشون بي. وضعوا أيديهم تحت ملابسي وعبثوا بكل الأجزاء الحساسة في جسمي تحت أعين عساكر وضباط الأمن المركزي.. ظللت أستغيث بالعساكر، قالوا "الأوامر كده".. قلت للضابط "حموت، اقبضوا علي بس بلاش كده" ابتسم ولم يحرك ساكنا. كان معي محمد درديري وجمال صدقي، يضربون ويحاولون حمايتي. كان البلطجية بعد أن أشار لهم مجدي علام ومحمد الديب يضربون ويعبثون بجسدي ويقولون :"أوه حسنى مبارك اللي مش عاجبكم شوفتي بعمل فيكي ايه"

كان هناك شهود من الصحفيين الأجانب والمصريين رأوا الواقعة وسجلوها في صحيفة Christian science monitor و Washington post. كان هناك أيضا الصحفي حسام الحملاوي الذي حاول إنقاذي ونجوى حسان. وأخيرا سقطت على الأرض وبدفع الأقدام استطعت أن أفلت بين أقدام الجنود. جريت ولكن حاول بعض أفراد الأمن الواقفين خارج الكوردون اللحاق بي وهم يشتموني بأفظع الألفاظ. جريت حتى وصلت الى شارع قصر النيل وأنا أستغيث بالمارة حتى كف البلطجية عن ملاحقتي.


نورا، باحثة

يوم الأربعاء 25/5 تعرضت للسب والإرهاب والترويع من قبل مؤيدي الحزب الوطني بجوار ضريح سعد. وقفت قوات الأمن تشاهد بدون أي تدخل ثم اختفت تماما حين بدأ الاشتباك بالأيدي. صعد مؤيدي الوطني فوق السيارة اللادا الصفراء التي كانت تفصلنا عن الشارع وتلفظوا بأفظع الشتائم وقاموا بهلاك السيارة (لدي فيديو يثبت ذلك) ثد بدأ الاشتباك بالأبدي فجرينا الى نقابة الصحفيين.

على سلم النقابة وقفت ضمن مجموعة المتظاهرين ضد الاستفتاء وأحاطت قوات الأمن بنا على حدود رصيف النقابة. كان مجدي علام يقف على الرصيف المقابل ضمن قوات الأمن ثم أشار لبلطجية الحزب الوطني القادمين من شارع رمسيس بالإسراع وظل يشاور لهم حتى وصلوا. أفسحت قوات الأمن مكانا جهة اليمين وبدأ البلطجية الدخول إلينا وصعود السلم وبدأ الاشتباك بالأيدي وظلت قوات الأمن في مكانها في الخلف (لدي صور تثبت ذلك). تراجعنا للخلف ورفض أمن النقابة السماح لنا بالدخول. اتجهنا جهة اليسار وبدأ الضرب يقترب منا. سمعنا صوت ضابط "تعالوا هنا واحنا هنحميكم". بدأنا نتزحلق على رخام النقابة على ارتفاع متر ونصف بمساعدة الضابط وقال اللواء :"احنا هنحميكم". احتجزتنا قوات الأمن في مدخل جراج النقابة ورفضوا خروجنا علشان البلطجية ما يضربوناش.

بدأوا في إخراج البنات اثتين اثتيت.. بعد خروج حوالي 4 بنات قال اللواء "افتح" كنت أنا وزميلتي ترفض ذكر اسمها آخر من خرجنا من هذه الدائرة، وقام العساكر والضباط بالاعتداء علي بالضرب بالعصا والأيدي على ظهري وكتفي وذراعي أثناء خروجي. ظل أصدقائي بالداخل محاصرين حوالي 10 دقائق تحيط بهم قوات الأمن، خرجوا بعدها هدومهم مقطعة وثلاث فتيات تعرضوا لتحرش جنسي (كما قالوا في حينها) من قبل قوات الأمن والبلطجية معا. ولدي صور للضباط وهم يساعدونننا على النزول من سلم النقابة الى مدخل الجراج، وصورة لوجه اللواء الذي قال أنه سيحمينا، قم قال "افتح".


نشوى، باحثة

كنت أمام ضريح سعد زغلول لمشاركة حركة كفاية والكثير من الزنلاء في المظاهرة التي قررتها كفايه ضد الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور وتم تجميع المتظاهرين بعيدا قليلا عن المكان المطروح للتظاهر ثم توجهنا الى الضريح بجانب محطة المترو. كانت أجهزة الأمن قد استعدت بالأمن المركزي كالعادة وأيضا بمظاهرات الحزب الوطني المؤيد للاستفتاء وهذا التكتيك آثرت الحكومة والنظام استخدامه منذ فترة لإرهاب المتظاهرين ضدها.

اشتغلنا لمدة عشر دقائق بشكل جيد جدا وكنا نهتف تحيا مصر ويسقط حسني مبارك وهتافات أخرى تندد بالنظام بصياغة تعديل المادة. فوجئنا بلواء شرطة يهاجم الزميل خالد عبد الحميد وهو من الأفراد النشيطين ويرفعه عن الأرض ويهم بضربه فقمت أنا والزميلة أسماء علي وإيمان عوف بإبعاده عن خالد فوقع على الأرض ونصحنا خالد بالجري فحاولنا الجري ولكن اللواء جذبني من شعري ولكني أفلت منه فأمر مجموعة من الأشخاص وكانوا يلبسون ملكي بإيقافي وقال لهم: هاتوا لي البت لدي".. فوجئت بشاب واضح أنه من مظاهرة الحزب الوطني لأنه خرج من وسطهم يجذبني من شعري ثم بعشرة أشخاص تقريبا كلهم يضربوني وبلمسوني في كل جزء من جسمي ويحاولون نزع ملابس.. أصبحت تقريبا عارية، هذا بالإضافة لسحلي على الأرض وجري من شعري وعندما اقتربنا من الحشود أمرهم أحد الضباط بتغطيتي وإلباس حذائي ثم دفعوني داخل كوردون من العساكر حول بعض الزملاء ومنهم إيمان عوف وتامر وجيه وساره الديب مراسلة الأسوشيتدبرس والتي تم ضربها عند محاولتها الدفاع عني ضد مخبري الأمن والأستاذ عبد الحليم قنديل وبداخل الكوردون وجهوا لنا الضربات واللكمات بالعصيان وذلك لمدة نصف ساعة ثم أخرجونا فردا فردا باتجاه مظاهرة الحزب الوطني وكان المتظاهرينبها يضربوننا ولكن بعض من ضربوني أمروهم بعدم ضربي مرة أخرى لأن ذلك على حد تعبيرهم يكفيني وأنني نلت كفايتي.

بعدها توجهت لنقابة المحامين وحدث التحرش بزميلاتي وحدفونا بالطوب والكراسي وعند خروجي من النقابة ركبت تاكسي وركب معي زميل لتأميني ولكني فوجئت بسيارة أجرة تراقبني فوقفت ونزل منها شخص أخبرني أنه من أمن الدولة وأنه مقدم وبإطلاعي على هويته رأيت أنه هشام ولم أتبين اسم والده وأخبرني أنه لا يريد القبض علي ولكن حمايتي لأن رجال الحزب الوطني المتظاهرين يريدون الفتك بي وبقى يلازمني فترة طويلة جدا فذهب معي لمدينة نصر ثم لمركز هشام مبارك ومن مكالمة تليفونية تلقاها أدركت أنه لا يريد القبض علي ثم تركني


شيماء، صحفية، الدستور

(من ملفات جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان)

حوالي الساعة 5 أشار مجموعة من الزملاء بخروجنا من النقابة لأحسن متوقع هجوم من البلطجية على النقابة واحنا خرجنا وكان معي (عبير العسكري)، ووقفنا تاكسي وركبنا التاكسى وطلبنا منه انه يمشى بسرعة إلا أن الضابط وقف أمام التاكسي وكان فيه اثنين من أمناء الشرطة محاصرة التاكسي وطلب الضابط من سائق التاكسي عدم التحرك من مكانه وبعدين نده على واحد وقال له هات الستات واحنا شوفنا الستات وهما جايين فنزلنا من التاكسي لكن الضابط اللى عرفت اسمه من أحد الأشخاص أن اسمه (نبيل سليم) من مباحث بولاق أبو العلا مسكنى من المرفق عند كوعي الأيمن بقوة لدرجة انه حبس الدم فى أيدي وبعدين دفعني نحو الستات وقال لهم خذوها اللى مسكونى من ملابسي وشعري وقاموا بالاعتداء عليا بالضرب وتقطيع ملابسي وحاولوا نزع البنطلون إلا أنني صرخت بصوت عالي وكانوا الستات مساكين عصى وشباشب وكانوا يعضوني فى رقبتي وفيه كدمات وبعض الجروح بجسمي ومحامين كانوا فى النقابة لما عرفوا خرجوا ناحيتي وأخذوني وبعدين دخلوني النقابة وأنا أغمى عليا وكان فيه دكتور موجود داخل النقابة وهو اللى فوقني وأنا سوف أقدم بلاغ للمجلس القومي لحقوق الإنسان وكذلك المجلس القومي للمرأة ومنظمات حقوق الإنسان وأنا قدمت شكاوى لمنظمات دولية بعدما عرفوا واتصلوا بيه مثل منظمة ايفكس لحرية الرأي والتعبير وجمعية حماية الصحفيين فى أمريكا واحد المراسلين من لجنة حقوق الإنسان الدولية.


عبير، صحفية، الدستور

(من ملفات جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان)

أنا كنت ضمن التظاهرة الخاصة بحركة كفاية فى نقابة المحامين وانا واقفة على سور نقاب المحامين الساعة 2 شاهدت عدد 2 أتوبيس هيئة نقل عام وأتوبيس خاص بالشرطة لونهم أزرق وعربة أمن مركزي ووقفت أمام جمعية الشبان المسلمين بشارع رمسيس وكان موجود من أنصار الحزب الوطني داخل الجمعية وشفت لواء شرطة و(ماجد الشربيني) المحامي أمين شباب الحزب الوطنى يتحدث مع الشباب داخل الأتوبيس ويوجههم أى التجمع بتاع الوطني أمام الصحفيين وضربوا مظاهرة حركة (كفاية) واعتدوا على البنات بشكل عشوائي وخلع ملابسهم ومحاولة هتك اعراضهم واتجهوا إلى نقابة المحامين بعد ذلك واعتدوا على المتظاهرين داخل النقابة زجاج المياه الفارغة والحجارة والعصى والحديد وأنا لما لقيت البطلجية دخلوا النقابة فجريت إلى سطح المبني الإداري بنقابة المحامين أنا و(وائل توفيق) زميلي فى الدستور و(وليد صلاح) طالب فوجئنا بعضو مجلس نقابة المحامين (على الصغير) ومجموعة من الموظفين اعتدوا علينا بالضرب وكان مصر على تسليمنا لأنصار الحزب الوطني وضربني (على الصغير) المحامي على وجهي وفى بطني وألقى بنا على السلم وتدخل عدد من زملائي لحمايتي وبعدين زملائنا أشاروا علينا بالخروج انا وشيماء أبو الخير زميلتي ووقفنا تاكسى وفوجئت بضابط يقف أمام التاكسي ومجموع من الأمناء حول التاكسي وانا نزلوني بعد ما نزلت شيماء وجابوا إليها عدد من الستات وكانوا يعتدوا عليها ويخلعون ملابسها وأنا أخذوني الأمناء على جانب الطريق بشارع رمسيس وضربوني ضرب مبرح وكان معهم ضابط أمن دولة بزى ملكي واخر بزي رسمي برتبة عقيد وصرخت وسمعنى زملائي وكان فى الوقت بيحاولوا يخلعوا ملابسي وضابط أمن الدولة قال " علشان تعملي فيها زعيمة تاني و وريني هتنزلي مظاهرة تاني إزاى وأنا صورتك وهاوزّع صورك " وأمر أمناء الشرطة انهم يجرجوني على الأرض ويتحرشوا بجسدى وشدوني من رجلي ووقعت على الأرض وهو كان رش أسبرى على وجهي علشان أنا لا أصرخ وأتدخل بعض الناس على المحطة وزملائي عرفوا وخرجوا وأخذوني أنا و(شيماء) ودخلوني فى نقابة المحامين وهدومي وهدوم (شيماء) كانت ممزقة وبعض الزملاء احضروا ملابس لنا و(خالد البلشى) أحضرها لنا.


ماجده، طبيب وناشطة حقوق إنسان

بصفتي واحدة من نشطاء حقوق الإنسان وعضو مؤسس في كل من مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحيا العنف، والجمعية المصرية لمناهضة التعذيب، فقد تلقيت رسالة صباح الأربعاء 25/5/2005 نفيد بأن حركة كفاية تقدمت بدعوة لتظاهرة سلمية أمام ضريح سعد زغلول بمنطقة المنيرة لتعلن عن احتجاجها علي تعديل المادة 76 من الدستور.

وحيث أن هناك مئات من الشكاوى من عنف الدولة المنظم ضد المعارضين وضد المواطنين وبملفات حقوق الإنسان سلسلة طويلة من تلك الانتهاكات فقد توجهت لضريح سعد في الساعة الثانية عشرة ظهر هذا اليوم.. نزلت من مترو الأنفاق ضربت بصري تجاه الضريح، حيث لم يكن هناك آية مظاهرة بل صف من سيارات الأمن المركزي، وفي شارع بعد واجهة الضريح وعلي محطة للأتوبيس وجدت دوائر من الأمن المركزي فكان إشارة لأن بعض المتظاهرين محاصرين خلف هذا الكردون.. كان الكردون يحيط بالمتظاهرين حاولت الدخول فمنعني العسكر ممنوع..توجهت لضابط من نفس الجهاز وطلبت منه السماح لي بالدخول مع المتظاهرين فرفض..حاولت أناقشه فأعطاني ظهره ...لفيت من الجانب الآخر وجدت جانبا ضيقا مفتوحا علي الجهة الأخرى من رصيف محطة الأتوبيس..دخلت مع المتظاهرين... دقائق وابلغني احد الموجودين بأن ثلاثة من شباب الأخوان قد تم القبض عليهم وكان معهم الصحفي محمد عبد القدوس وقد تركه المن بعد أن ابلغهم أنه صحفي واخذوا الثلاثة ويحتمل أن يكونوا بقسم شرطة المنيرة.. دقائق أخري وسمعت هتافات وضجيج.. صعدت علي كرسي المحطة حتى أستطيع أن استلطع ما يجري.. فرأيت سيارات ميكروباس وأتوبيس عام وعشرات من المواطنين خرجوا من السيارات وبعضهم مازال في طريقه للخروج..اكتمل خروج المواطنين وكانوا يحملون لافتات تأييد لحسنى مبارك وصور للرئيس.. ولافته باسم محمد الديب..

كان الشكل غريبا ومريبا.. بعض الرجال مهندمين ويحمل أحدهم ميكرفون.. والبعض يبدو من لباسهم ووجوههم التي تزينها الندبات ..أنهم بلطجية أو مسجلين خطر.. ووسط هؤلاء الرجال الأقوياء مجموعة من الصبية جلهم تحت 18 سنه من العمر..يبدو عليهم أمراض فقر الدم والبؤس..

وبسرعة مريبة صدرت الأوامر للجنود بالانسحاب من الكردون المحيط بالمتظاهرين من /ومع حركة كفاية وأصبح أنصار الحزب الوطني وجها لوجه مع المجموعة الصغيرة لكفاية... بدأت شعاراتهم المؤيدة للرئيس الحالي.. وشعارات تسب المعارضين ثم وصلات من السباب البذئ واتهامات بالعمالة للمتظاهرين من كفاية..وصعد بعض البلطجية فوق سطح سيارة ملاكي صفراء اللون وخطفوا لوحة0 من لوحات كفاية وظلوا يدهسونها بأقدامهم وهو يسبون بألفاظ قذرة تقع تحت طائلة القانون..مع حركات بأيديهم وأصابعهم لا تقل قذارة عما يأتى من أفواههم..في حين يتلادل البهوات الميكرفون يهتفون ويوجهون الأوامر لباقى القطيع...قفز أحد البلطجية من فوق السيارة وامسك بخناق احد المتظاهرين ولحق به عدد آخر وحاول الشباب من كفاية ابعاده من بين أيديهم ... رأي المتظاهرون المعلاضون للاستفتاء أن هناك تخطيطا من الأمن مع الحزب الوطنى لتحويل اليوم لمجزرة فققروا الانسحاب والذهاب لنقابة الصحفيين.

ترك معظم المتظاهرين من كفاية المكان، وفضلت عدم الذهاب معهم حتى أطمئن ان الجميع قد غادر المكان خوفا من اختطاف من بقي وحده ولكن بعدت عن الرصيف وانتقلت علي الرصيف المواجه.. أثناء ذلك علمت أن د. ليلي سويف ورباب وعلاء محتجزين داخل صيدلية قريبة من المنطقة.. كان من بالمكان أشخاصا أعرفهم من بينهم د. عايدة سيف الدولة.. طلبنا من الشابين الموجودين أن يتركونا أنا وعايدة نذهب معا للصيدلية مستطلعين الأمر.. محاولين التصرف ظنا منا أن ذلك سيفوت محاولة انقضاض البلطجية علينا لو رأؤ مجموعة أمام الصيدلية‍ ‍‍‍‍.. كان البلطجية قد انسحبوا من مكان الضريح.. ظللنا نسأل عن الصيدليات الموجودة بالقرب من المكان حتى وصلنا لصيدلية أمام مكتب بريد الدواوين.. فوجئنا بأن البلطجية واقفين أمام الصيدلية في تظاهرة جديدة بلا معنى اللهم الفتك بالأفراد الثلاثة المحتجزين بداخلها.. لم يكن البلطجية بمفردهم..بل كان أفراد من الأمن المركزى وضباط بالزى الأسود للأمن المركزي وآخرين بالزى الأبيض للشرطة موجودين بذات المكان يشاهدون ما يحدث..مجرد فرجة.. لا يحرك أحدهم ساكنا لصرف البلطجية أو لتحرير المحتجزين.. دخلت مع عايدة وسط الدائرة في اتجاه باب الصيدلية..صف من بهوات الوطني يغلقون الباب بأجسادهم المتلاصقة..طلبنا الدخول لشراء أدوية.. رفضوا وقالوا مفيش أدوية هنا.. إيه اللي جابكم ما البلد مليانه صيدليات.. علي الفور..بدأ رجل ممتلئ منتفخ الأوجاد.. يرتدي نظارة طبية لا تحجب الشرر المتطاير من عينية ..أمسك بخناق عايدة التى كانت أقرب اليه منى قال ياخونه ياجواسيس لما مش عاجبكم الحال إيه اللي مقعدكم في البلد دي اطلعوا بره مصر اطلعوا يا خونة يا جواسيس.. وكانت دى اشارة البدأ للجميع بلتطاول بالضرب ليس الصف الملاصق لنا فقط بل من الصف التانى والتالت والأخير.. من خلفي ضربنى احدهم وشد الجيبة التى أرتديها محاولا خلع ملابسي ..تشبثت بالجيبة.. وضع يده بين ساقي وأمسك بأعضائي من الخلف والأمام.. صرخت رفعت يدي اليسري.. محاولة الالتفاف اليه ودفع يده امسك أحد الشباب صغير السن بيدى محاولا سرقة ساعة يدى.. ولأنه من الصف الخير..وقعت الساعة علي الأرض بعد كسر السوار..نظرت لعايدة باحثة عنها ..كان يبدوا أنها تعرضت لموقف مشابهه حيث كانت تصرخ في أحدهم بتمسك صدري.. شدتها وبصعوبه خرجنا خارج دائرة الشياطين..ذهبت لضابط يرتدى الزي الأبيض.. متوسط الطول شعره اختلط فيه الشيب مع الرمادى.. يتقدمه كرشه.. قلت له فيه دكتورة محبوسه جوة والبلطجية واقفين علي الباب..لو سمحت طلعها..ممكن يموتوها.. رد بهدوء شديد.. لما يمشوا ابقي أطلعها..أدخل إزاي وسط الجو ده.. أمشوا انتوا ولما الدنيا تفضي أبقي اطلعها..رديت لما الدنيا تفضي وقتها مش محتاجين مساعدة..واحنا مش حنمشي إالا لما نطمئن عليها هي والناس اللي جوه.. أمام عينك اتبهدلنا.. إزاي نقدر نسيبها وسطهم بدون أي ضمانه لحمايتها.. نفخ تعبيرا عن الضيق، ولم يحرك ساكنا.. في حين أول ما طلبت تحرير ليلي كان واقف ضابط طويل بالزى السود أدار ظهره وذهب بعيدا..لا أدري خجلا أم حتى لا يورط نفسه ويطلب منه التدخل؟؟

وقفنا بجوار الصيدلية ظهرنا لمحل مغلق في انتظار ما سوف يحدث للمحتجزين.. والسباب لا يزال ينهال علينا.. حضر نفس الضابط ذو الزى الأبيض طالبا منا الانصراف .. رفضنا الانصراف دون الاطمئنان علي ليلي.. مضت حوالي نصف ساعة في هذا الجحيم.. نادى أحد أعضاء الوطنى بالميكرفون.." يالا كله يركب العربيات إلي نقابة الصحفيين" بدأ الجمع في الانصراف ووصلتنا رسالة تليفونية إن ليلي خرجت مع من معها بعد أن أطلق البلطجية سراحها قبل انصرافهم.

توجهت لمركز النديم لكتابة ما حدث وارسال بلاغ لمنظمات حقوق الإنسان والمجلس القومى لحقوق الإنسان.. وقبل ان انهي البلاغ كانت المكالمات تنهال من المتظاهرين أمام نقابة الصحفيين.. البلطجية أضعاف من كانوا بضريح سعد.. الأمن يسلمهم المكان للضرب..أكثر من متظاهرة وصحفيات تم سحلهن وتمزيق ملابسهن وهتك عرضهن والبوليس يشاهد ما يحجث دون أن يتدخل.. كيف يتدخل وهو الذى قد أفسح لهم المكان وألقي اليهم بالوامر... مكالمة أخري بالتعرض للمحامين في قسم زينهم.. اتصلت بالصديقة صفاء مراد.. ابلغتنى بان هناك بلطجية يتعرضون لهم والقسم ينكر وجود محتجزين.. وفي مشهد جديد كليا هجوم من أبقار بصحبة جزارين المذبح علي المحامين وإثناء الهجوم البقري تم الدفع بالمحتجزين داخل سيارة وغادرت القسم لمكان غير معلوم.


عايدة، جامعية وناشطة حقوق إنسان

وصلتني دعوة للتظاهر تدعو كل من لا يوافق على أسلوب الاستفتاء على المادة 76 من الدستور الى التجمع عند ضربح سعد في الساعة الثانية عشرة ظهرا يوم 25 مايو 2005. وحيث أنني ممن لا يوافقون على أسلوب الاستفتاء ولا صيغة المادة المستفتى عليها، فقد توجهت الى مكان التجمع عند ضريح سعد بسيارتي في حوالي لاثانية عشرة والربع ووجدت مكان التجمع محاصرا بالأمن على حين وقف عدد من نشطاء الحركة المصرية من أجل التغيير مخاصرين على الرصيف يحيط بهم الأمن من كل جانب. لم أتمكن من التقدم بالسيارة بسهولة حيث أن ضباط المرور كانوا بفسحون الطريق لسيارة من سيارات الأمن المركزي لتأخذ مكانها أمام المنطقة التي تجمع فيها المتظاهرون. تحركت بعيدا الى شارع المبتديان وتركت سيارتي هناك وعدت سيرا على الأقدام الى حيث يقف المتظاهرون. استغرق الأمر حوالي عشر دقائق وحين وصلت الى مكان التجمع كان الهرج والمرج على أشده.. صراخ فتيات وضرب شباب.. وسمعت أن الأستاذ محمد عبد القدوس قد ضرب وأن عددا من أعضاء حزب العمل قد تم القبض عليهم. كان الأمن يحصار المكان وكانوا متعددي الأنواع ضباط أمن دولة من المعروفة أشكالهم وضباط في زي رسمي وجنود من جنود الأمن المركزي. بعد حوالي ربع ساعة رأينا ضباط المرور يوقفون المرور ويفسحون الطريق لأكثر من سيارة وأوتوبيس تحمل لافتات مبايعة لمبارك موقعة باسم محمد الديب ومحملة بالشباب.. نزلو من السيارات وتقدموا نحو التجمع سائرين في وسط الشارع رافعين على أكتافهم طفلا لا يتجاوز عمره العشر سنوات يهتف باسم مبارك.. وقفوا في منتصف الشارع لبعض الوقت يهتفون ويكيلون السباب لمتظاهري المعارضة ويشيرون إليهم بالأصبع الوسطى ويتهموهم بالعمالة.. ثم بدأوا يحاصرون الرصيف هم الآخرين بعد أن أفسح لهم جنود الأمنالمركزي المكان.. اقتربوا من المتظاهرين وانحشروا في وسطهم وبدأوا الدفع بالأيدي والقاء الشتائم على حين وقف البعض الآخر يحمل ميكروفونا ويهتف من على سطح سيارة لادا صفراء كانت تقف ما بين المتظاهرين والرجال والشباب الذي كان يعضهم يلبس حول عنقه يافطة "الحزب الوطني الديمقراطي".. رأيت وقتها أحد المواطنين وقد اجتمع حوله عدد من الرجال في ملابس مدنية يكيلون له الضرب ثم يحملوه بعديا عن المكان في اتجاه الجانب الآخر من ضريح سعد.. حاول محمد هاشم أن ينقذ الولد من بين أيديهم فدفعوه بعيدا.. رأيت صحفيا يرفع الكاميرا ليصور فهجم عليه رجلان وأخذوا منه الكاميرا!!

وقفت على الرصيف المقابل فرأيت عددا من المتظاهرين والمتظاهرات يجرون ورجال الأمن بالزي الرسمي إضافة الى رجال آخرين يجرون وراءهم. لمحت زميلتي د. ماجده عدلي بين المتظاهرين فتوجهت إليها واقترحت عليه أن نتوجه الى نقابة الصحفيين حيث أن الاستمرار في المحاولة مع وجود كل هؤلاء البلطجية أمر مستحيل. كنا على وشك التوجه الى نقابة الصحفيين حين سمعنا أصواتا تقول أنهم قبضوا على تامر وقبضوا على إيمان وكسروا كاميرت وائل.

قررنا التوجه الى نقابة الصحفيين. إنضم إلينا عدد من الأصدقاء ثم جاءتنا مكالمة على المحمول من إحدى الصديقات تقول أنها محتجزة في صيدلية إيمان في شارع نوبار وتستنجد بنا أن نذهب لنخرجها من هناك. ثم جاءت مكاملة أخرى تقول أن الدكتورة ليلى سويف الأستاذ المساعد بكلية العلوم جامعة القاهرة وابنها أ. علاء سيف، محتجزين أمام مكتب البريد.. توجهنا الى الشراعالموازي نسأل عن مكان الصيدلية. وحين كنا نسير في الشارع الجانبي وجدنا أنفسنا فجأة في وسط حشود من الأمن المركزي تجري في نفس الاتجاه الذي كنا نسير فيه. وصلنا الى الصيدلية لنجد حشدا رهيبا من البلطجية على الرصيف يحيط بهم جماعة من الأمن في الزي الرسمي يعطوهم الأوامر بالتوجه هنا وهناك ورأيت الدكتورة ليلى وعلاء سيف يدفعون دفعا الى داخل الصيدلية.. توجهت مع د. ماجدة الى الصيدلية لنجد عددا من الرجال واقفين أمامها يمنعون الدخول ويسبون.. طلبنا الدخول فرفضوا باستخدام لغة قذرة وبدأ الضرب.. أحاطنا البلطجية من كل جانب وظلاوا يضربون ويدفعون بي وبالدكتورة ماجدة من مشخص الى آخر، مستخدمين شتائم قذرة واتهامات أكثر قذارة.. ثم شعرت بعدد من الأيادي على أماكن متعددة من جسدي، أحدها جذب قميصي وأدخل يده على صدري.. وحين بدأت أصرخ فيهم، بدأ الضرب مرة أخرى. التفت لأبحث عن مخرج وكان خوفي هو أن نتعثر ونقع تحت الأقدام فندهس لا محالة وجدت ورائي ضابطين في زي رسمي.. صرخت فيهم: واقفين بتتفرجوا.. ما توقفوهم.. عندها ضربني أحدهم ضربة قوية على كتفي وضهري ودفعني مرة أخرى الى داخل دائرة البلطجية قائلا: عشان تبطلي تيجي حتت فيها رجاله!!

لقد وصل العنف والتحرش بهؤلاء الرجال والشباب حدا جعل أحدهم في النهاية يقول: لأ يا جماعة مش للدرجة دي!! وأخذ يدفع بنا نحو الحائط بحيث أصبحنا واقفين بين الحائط وبين البلطجية يفصلنا عنهم هذا الشاب. جاء ضابط الشرطة وطلب منا أن نرحل وقلنا له أننا لن نرحل إلا بعد أن يطلقوا سراح المحجوزين في الصيدلية.. قال أنه لا يستطيع أن يخرجهم الآن حيث أنها محاصرة بالبلطجية!!! وصممنا نحن على الانتظار لحين خروجهم وانضم الينا صديقنا وائل خليل الذي رفض هو الآخر الابتعاد سوى بعد الاطمئنان على المحجوزين في الصيدلية. استمر الأمر حوالي ربع ساعة كان البلطجية يحيطون بالمكان من كل ناحية، يشيرون بأياديهم إشارات بذيئة ويهتفون باسم مبارك.. يم قرروا التوجه الى نقابة الصحفيين: رجل في متوسط العمر، ضخم الجسم، يحمل على صدره لافتة الحزب الوطني الديمقراطي، يحمل ميكروفونا ويقول: ورايا دلوقتي على الصحفيين. وبدأوا في السير بعيدا عن المكان وعرفنا أن أصدقاءنا قد خرجوا من الصيدلية بعد أن سرقوا كاميرات علاء وجهاز الكومبيوتر الخاص به.

توجهت الى نقابة الصحفيين بتاكسي وكان شارع رمسيس مزدحما فنزلت عند أوله. رأيت مجموعة من الشباب لا تتجاوز أعمارهم ال16 أو 17 سنة ينزلون من أوتوبيس ركن تحت كوبري 6 أكتوبر، يحملون صور حسني مبارك ويسيرون وراء شخص أكبر منهم سنا هو أيضا يحمل حول رقبته بطاقة الحزب الوطني.. ويتوجهون في اتجاه نقابة الصحفيين.

بوصولي الى النقابة من شارع عبد الخالق ثروت رأيت سيارات المطافئ تتحرك لتدخل شارع عبد الخالق ثروت.. احدها ركنت أمام النقابة والأخرى تعطلت وجاءوا بالعساكر لدفعها. لم يكن من الممكن الاقتراب من النقابة، فقد وقفت قوات الأمن تأمر الناس بالابتعاد عن المكان. أصريت على الوقوف فجاء رجل وقح يطلب مني الابتعاد. ويهدد بأن الرش هيبتدي دلوقتي وهتتبهدلي. رفضت وقلت له بأي حق يطلب مني أن أبتعد وأنني أريد أن أبقى لأرى ما سوف يحدث لهؤلاء المحجوزين في النقابة. قال: ابقي اتفرجي عليها في الجزيرة يا ستي. تجمع عدد من الناس اعترضوا على اجبارهم على الابتعاد وكاد يحدث اشتباك لولا تدخل أحد الرجال يبدو وكأنه من قيادات الأمن وإن كان يرتدي زيا مدنيا، لكنهم جميعا رضخوا لأوامره حين قال لهم: سيبوهم. عندها قال آخر: خلاص خليكي وانتي مسئولة عن اللي هيحصل لك. بعد حوالي عشر دقائق بدأت تصل المكالمات من صديقات وزميلات يستنجدن لأنهن تعرضوا لأشياء فظيعة والتقينا على قهوة قريبة اتفقنا عليها وبدأت أسمع حكايات التحرش.

توجهت إلى مركز هشام مبارك للقانون لاستشير زميلي الأستاذ أحمد سيف عن كيفية التعامل مع الأمر. دخلت علينا سيدة تبكي وفي حالة انهيار عصبي ومعها ثلاثة من الشباب أحدهم يرتدي صديرية بدون قميص. علمنا بعدها أن السيدة هي الصحفية نوال من جريدة الجيل وكانت متوجهة إلى النقابة لتحضر دورة تدريبية وأنه قد تم تعنيفها بقسوة وتمزيق ملابسها وأن الصحفي الشاب قد أعطاها قميصه بدلا من ملابسها الممزقة.

( categories: )

Post new comment





*

  • You may link to images on this site using a special syntax
  • WikiText is converted to HTML (supported WikiText formatting will show in the long tip format).
  • You may write mixed Arabic and English freely, line direction will be computed automaticaly