هامة الشرقاوى

هناك عند البحر القابع مثلك

تنتظرين

ترنو عيناك نحو الأفق

تكبتي الدمع الحزين

تضمين ظلى لصدرك

تتنهدين

أمد يدى من بين القضبان

أصرخ دون صوت

اليوم يا أمى، رغم القيود

سآتيك.. مرفوع الهامة أقبل أياديكى

ممشوق القامة كما عودتنى

رغم ضلوعى التى نهشها الجلاد

هامة الرجل يا أمى تعلو

كما أوصيتنى

هامتى يا أمى أبداً لم تنحنى

هل تعلمين

انحنى الجلاد لى كى أنحنى

مال بجسده العفن فوقى كى انثنى

مد يده النجسة إلى جسدى

طاح بيده الغشوم فى حنايا وجهى

انغرست أسنانه الصفراء تنسل خلقة الرب

تالله يا أم كدت أبكى

لكن لفرط إرتعاده غلبنى الضحك

بدا خوفه فى إهتزازة المقل

ربما كان أدميا مثلى

لكنما سلب سيده منه الروح

مد بفيه الأنياب وأسمن في عقله الوحش

قد كنت أرثى يا أماه فيهما ميتة القلب

هامتى التى جللوها بدمى

قد تاقت لعلى كفك الحانية

تمسح الألم

لو كسروا ضلوعى فلن أنكسر

لو هتكوا سترى فلن أرتعش

لن أخاف على قسمات وجهى

إن شوهوه

ولن أفزع إن حطموا العظم

لن أميل لأحمى الجسد

فأنا يا أماه تحفظنى كرامة الوطن

Reply

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • You may link to images on this site using a special syntax
  • WikiText is converted to HTML (supported WikiText formatting will show in the long tip format).
  • You may write mixed Arabic and English freely, line direction will be computed automaticaly

More information about formatting options

Captcha
This question is used to make sure you are a human visitor and to prevent spam submissions.